صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

ظاهرة عداء الناس للسلطة
د . عبد الخالق حسين
في البلاد العربية عامة، والعراق بخاصة هناك عداء مستفحل ومزمن بين الشعب والحكومة. قلت الحكومة ولم أقل الدولة، لأنه مع الأسف، البعض يخلط بين المفهومين، فمفهوم الدولة أكبر وأوسع من مفهوم السلطة أو الحكومة. فالحكومة، سواءً كانت مغتصِبة للسلطة بالقوة الغاشمة (انقلاب عسكري مثلاً)، أو ديمقراطية منتخبة من الشعب، هي متغيرة. أما الدولة فهي ثابتة وتتكون من أربعة عناصر، وهي: الشعب، والوطن (الأرض ذات الحدود الدولية)، والسلطة (بمكوناتها الثلاث: التشريعية، والتنفيذية، والقضائية)، والسيادة، أي الاستقلال السياسي. 
 
لذلك فنحن هنا نتحدث عن العلاقة بين الشعب والحكومة، أي السلطة التنفيذية، وليس بين الشعب والدولة. إن العداء بين الشعب والحكومة العراقية هو موروث اجتماعي له جذوره التاريخية منذ نشوء الدولة في فجر التاريخ، حيث نشأت الدولة عن طريق القوة وفرض السلطة القسرية على الناس، لذلك فهذا العداء صار جزءً من ثقافته الموروثة، مترسبة في أعماق العقل الباطن، بحيث صار من قيمه الاجتماعية، أي تعاون مع الحكومة هو خيانة وطنية، والعداء لها هو موقف وطني شريف. وفي العراق برزت ظاهرة العداء على أشدها خاصة في عهد الحكم العثماني الذي دام أربعة قرون.
 
فالسلطة العثمانية التركية كانت دولة أجنبية محتلة للعراق، ولم يكن لسلطة الوالي العثماني أي اهتمام بأمن الناس وسلامتهم، أو تقديم أي نوع من الخدمات لهم، بل كانت تظلمهم وترغم شبابهم على الخدمة العسكرية حيث ترسلهم إلى مناطق نائية دون العودة (سفر برلك) ، وكان كل اهتمامها هو حماية نفسها من الشعب أو من غزو أجنبي، وجمع الضرائب من الناس بالقوة وإرسال قسم منها إلى السلطان في اسطنبول. وما عدا ذلك فلم تتدخل السلطة في شؤون الناس. ولغياب حماية الدولة لهم، أضطر الناس إلى التمسك بالعشيرة والقبلية، والتي كانت في حالة حروب مستمرة مع العشائر الأخرى، ومع الدولة أيضاً، وكانت الدولة تشجع الحروب بين القبائل العربية بغية تبديد طاقاتها وإضعافها، لتبقى هي (الدولة) الأقوى دائماً.
 
وهذه الحالة الموروثة أضعفت الشعور بالانتماء القومي والوطني عند العراقيين، لذلك عندما احتلت بريطانيا العراق وطردت الأتراك منه، نادى رجال الدين الشيعة بحرب الجهاد ضد المحتل البريطاني والدفاع عن المحتل العثماني، لا بدوافع وطنية، بل بدوافع دينية، فلأن الأول "كافر" والثاني مسلم، رغم أن الحكم العثماني كان يضطهد الشيعة ولم يعترف بمذهبهم.
 
طبعاً لا يمكن تغيير هذه الثقافة (الموروث الاجتماعي) بين ليلة وضحاها بمجرد تغيير السلطة. لذلك عندما تأسست الدولة العراقية عام 1921، استمر العداء الشعبي للسلطة، وكانت العلاقة متوترة بين الشعب والعهد الملكي، حيث توالت عليه الضربات على شكل وثبات وطنية، وانتفاضات شعبية، وانقلابات عسكرية، حتى تم إسقاطه في ثورة 14 تموز 1958. 
 
وقد نقلنا أكثر من مرة في مناسبات سابقة قولاً للملك فيصل الأول في هذا الخصوص، ورد في مذكرة عممها عام 1933 على النخبة المقربة منه جاء فيها عن شعب العراق فقال: "وفي هذا الصدد أقول وقلبي ملآن أسى: إنه في اعتقادي لا يوجد في العراق شعب عراقي بعد، بل توجد كتلات بشرية خيالية، خالية من أي فكرة وطنية، متشبعة بتقاليد وأباطيل دينية، لا تجمع بينهم جامعة، سماعون للسوء، ميالون للفوضى، مستعدون دائماً للانتقاض على أي حكومة كانت، فنحن  نريد والحالة هذه أن نشكل من هذه الكتل شعباً نهذبه وندربه ونعلمه، ومن يعلم صعوبة تشكيل وتكوين شعب في مثل هذه الظروف، يجب أن يعلم أيضاً عظم الجهود التي يجب صرفها لإتمام هذا التكوين وهذا التشكيل. هذا هو الشعب الذي أخذت مهمة تكوينه على عاتقي… " (عبد الرزاق الحسني، تاريخ العراق السياسي، ج1، ص12).
ولسوء حظ الشعب العراقي مات الملك بعد أشهر قليلة من تعميم هذه المذكرة، فانشغلت النخب الحاكمة بعده بتمزيق الشعب أكثر فأكر، والذي بلغ الأوج في عهد حكم البعث الذي أعاد المجتمع إلى ما كان عليه في العهد العثماني من انقسام طائفي وقبلي.
 
تفسير الوردي لموقف العراقيين من الحكومة 
 وقد أشار العلامة علي الوردي إلى هذه المسالة الخطيرة وجذورها فقال: "كان العراقيون يعتبرون الحكومة العثمانية عدوة لهم، ويفتخرون يعصيان أوامرها، ويحتقرون من يتعاون معها وقد ينظرون إليه كما ينظرون إلى جاسوس، ويأوون المتمردين عليها، ولا يحتقرون من يخالف القوانين، أو يكسر ممتلكات الدولة، أو يخرج على صف الانتظار، أو يعاون الأشقياء واللصوص، وربما أحترمه بعضهم واعتبروه رجلاً قوياً يتحدى الحكومة ولا يخاف." 
ويضيف الوردي عن موقف الفرد من الحكومة فيقول: "في العراق ظاهرة اجتماعية عامة نكاد نلاحظها في كل مكان هي أن الفرد العراقي ميال إلى انتقاد الحكومة ووضع اللوم عليها في ما لا يعجبه من أمور الحياة، وكثير ما يقارن حكومته بالحكومات الراقية حضارياً ثم يأخذ بالتأفف والشتم. إنه يريد من حكومته أن تكون أرقى حكومة في الدنيا ولكنه ينسى أنه لا يتعاون معها ولا يطيع قوانينها، أو هو بعبارة أخرى يريد منها أن تكون كحكومة السويد مثلاً بينما هو يسلك تجاهها كما كان أبوه يسلك تجاه الحكومة العثمانية. إنه حفظ الحقوق التي له على الحكومة كالمواطن السويدي ولكنه لا يقوم مثله بالواجبات التي عليه. ولست أقول هذا من باب الدفاع عن الحكومة العراقية، بل هي حقيقة اجتماعية يجب أن تقال! (لمحات اجتماعية، ج1، ص290).
قال الوردي هذا الكلام في الستينات من القرن الماضي، ولم تكن الحكومة العراقية منتخبة، بل عسكرية. فماذا سيقول لو جاء اليوم وشاهد العلاقة بين الناس والسلطة المنتخبة. لا شك عندي أن ذهنية العداء للحكومة بشكل عشوائي، في السراء والضراء، ودون إعمال العقل، لعب دوراً رئيسياً في عدم الاستقرار في لعراق.  
 
الموقف من ممتلكات الدولة
ولم يقتصر عداء الشعب للسلطة فحسب، بل تعداها إلى أملاك الدولة التي هي أملاك الشعب. وقد لاحظنا ذلك بوضوح في الأشهر الأولى من سقوط حكم البعث، حيث قامت جماهير واسعة بالهجوم على ممتلكات الدولة، ولم تكتف بنهب محتوياتها، بل وأشعلت النيران في العديد منها وكأنها أملاك العدو. والسبب هو أن ظلم السلطة البعثية للناس جعلت شرائح واسعة منهم لا يشعرون بأي انتماء لهذا الوطن، فقيامهم بنهب وحرق ممتلكات الدولة كان تعبيراً عن غضبهم، ولصب نقمتهم على السلطة التي أهانتهم وأذلتهم وأفقرتهم إلى حد الجوع، وأرغمت الملايين منهم على الهجرة من أجل العيش والحرية والكرامة خارج الوطن.
 
ولم يتوقف العداء للسلطة والممتلكات على الأفراد، بل شملت حتى الأحزاب والكيانات السياسية، وحتى المشاركة منها في السلطة الحالية، فهي في السلطة ومع المعارضة في آن، ومعظمها احتلت مباني الدولة واعتبرت عملها حقاً مشروعاً!
 
لقد أثيرت مسألة  الموقف من ممتلكات الدولة بعد مطالبة الحكومة للأحزاب الوطنية بإخلاء مباني الدولة التي احتلتها خلال الثمانية أعوام الماضية أي منذ سقوط حكم البعث عام 2003، وعلى أثر هذه المطالبة أثير سجال عنيف في الإعلام، وحصل توتر بين الحكومة من جهة والحزبين: الشيوعي، وحزب الأمة، اللذين أجبرا على إخلاء المباني الحكومية. 
 
يبدو أن هناك إصرار، وحتى من قبل بعض المثقفين، على معاملة ممتلكات الدولة وكأنها ممتلكات الأعداء وغنائم الحرب، يجوز لكل من يريد احتلالها، وليست ممتلكات الشعب. نعتقد أن الترويج لهذا النوع من السلوك ليس في صالح الشعب، ولا لتربية الجماهير على الديمقراطية، والحرص على ممتلكات الدولة. فبالإضافة إلى الهجوم الشنيع على الحكومة بسبب مطالبتها باستعادة أملاك الدولة، كتب الأستاذ حميد الخاقاني مقالاً في هذا الخصوص في صوت العراق بتاريخ 13/3/2011، عنوانه (لتـعد أملاكُ الدولة للدولة.... ولتَـعُدِ الدولةُ للناس) حول عائدية هذه الأملاك، إذ قال بحق: "لا أحد منا يجادل في أن تعود أملاك الدولة للدولة. فأملاك الدولة، كما نراها، أملاك الناس،.." 
ولكنه في نفس الوقت انتقد السلطة على إجراءاتها في مطالبة الحزب الشيوعي وحزب الأمة بإخلائهما لمباني الدولة، وبرر موقفه هذا  بأن الدولة "...عندنا، لم تصبح دولةَ الناس بعدُ." ولكي تصبح الدولة دولة الناس (الشعب) وضع السيد الكاتب شروطاً أقل ما يقال عنها أنها شروط تعجيزية غير قابلة للتطبيق مطلقاً لا في الظروف العراقية، ولا في أي بلد آخر ومهما كان عريقاً في الديمقراطية، إلا في مخيلة الكتاب المثاليين الذين يبحثون عن المدينة الفاضلة الطوباوية. ويضيف الكاتب قائلاً: "الدولة، اليومَ، دولة أهل الحصص... حتى الوطن لم يعد لأهله بعد." " الوطن يصبح وطناً حقاً، عندما يكون وطنَ ناسه جميعاً، يتساوون فيه بكل شيئ. كلٌّ له فيه ذات الفرصة ونفس الحق." 
 
هذا الكلام جميل جداً، خاصة وأن الكاتب يريد لكل مواطن فيه (ذات الفرصة ونفس الحق). ولكن ما الفرق بين هذا التعبير وتعبير آخر بأن نقول: (لكل مواطن حصة في هذا الوطن). هل هناك فرق في المعنى، بمثل ما نقول: (حكومة المشاركة الوطنية، تمثل كل أطياف الشعب.) ولماذا تسمى هذه المشاركة بالمحاصصة الطائفية والعنصرية؟ وهل هناك حل سحري لهذه المعضلة؟
 
نعم، كلام الكتب جميل، ولكن مشكلته أنه لا يختلف كثيراً عن كلام وعاظ السلاطين الذين راحوا يعظون المجتمعات الإسلامية بأجمل النصائح طيلة 14 قرناً، ولكن دون جدوى، لأن نصائحهم مغرقة بالمثالية الطوباوية، وغير قابلة للتطبيق لأنها تتعارض مع طبيعة البشر. وفي حالة أقوال الأستاذ الخاقاني، فإنها لا تتعارض مع تركيبة الشعب العراقي فحسب، بل وهي على الضد تماماً من قواعد الديمقراطية ودولة المواطنة للجميع التي يدعو إليها، أي لكل مواطن فيه (ذات الفرصة ونفس الحق).. إذ هناك عدة مشاكل تعترض ما يريده السيد الكاتب: 
أولاً، قوله أن الدولة والحكومة ليست للناس: هذا الكلام غير دقيق، لأنه وكما بينا أعلاه، أن الدولة تتكون من الشعب، والوطن، والسلطة، والسيادة، لذلك فالسلطة أو الحكومة هي جزء من الدولة وليست كل الدولة. فالدولة هي دولة الشعب في جميع الأحوال، حتى ولو كانت حكومته مغتصِبة للسلطة، فما بالك عن سلطة منتخبة من 62% من البالغين من أبناء الشعب الذين يحق لهم التصويت؟ وعلى هذا الأساس، فممتلكات الدولة هي ممتلكات الشعب، ولا يجوز التجاوز عليها بأي حال من الأحوال، وإلا أغرقنا البلاد في فوضى عارمة. 
ثانياً، أن إلغاء السيد الكاتب شرعية الانتخابات وصناديق الاقتراع التي تشكلت من خلالها هذه الحكومة، مخالف لقواعد الديمقراطية. ولكي يبرر عدم شرعية الحكومة وبالتالي إسقاطها، يلبس الحكومة ثوب إبليس فيصفها بأنها حكومة المحاصصة الطائفية، وهذه النغمة النشاز صارت تتكرر ليل نهار منذ تشكيل أول حكومة منتخبة عام 2004، ولكن في نفس الوقت نراهم عاجزين عن تقديم البديل العملي الأفضل في الظروف العراقية الحالية. وحجة هؤلاء في التقليل من قيمة الانتخابات راحوا يرددون على أسماعنا بأن الانتخابات ليست كل شيء في الديمقراطية. وهذا صحيح، ولكن في نفس الوقت يجب أن يعرف هؤلاء السادة أنه لا ديمقراطية بدون انتخابات، ولذلك لا يمكن التقليل من أهمية الانتخابات في النظام الديمقراطي.
 
ثالثاً، ونحن نتفق مع ما طرحه السيد الخاقاني من شروط لتكون الدولة للناس جميعاً، إذا شارك فيها جميع المواطنين بالتساوي، ولكن أليس إشراك ممثلين عن جميع أطياف الشعب في حكومة المشاركة الوطنية هو تنفيذاً لهذا الشرط؟ ولكن من جانبه يعود الكاتب فيرفض هذه المشاركة الوطنية الواسعة وليحط من قيمتها فيسميها بـ"حكومة المحاصصة"، وليبرر صب اللعنات عليها. وعلى هذا الأساس فمن المستحيل تحقيق دولة الشعب. وحسب تحليل الكاتب فلن توجد دولة للناس في العالم كله وحتى في أرقى الدول الديمقراطية، لأن في هذه الدول هناك أحزاب مشاركة في السلطة، وأخرى في المعارضة. فهل يحق لأحزاب المعارضة اعتبار الدولة ليست دولتها لأنها غير مشاركة في الحكومة، وإذا شاركت في الحكومة فهي محاصصة!!؟ 
 
رابعاً، ينتقد الكاتب مبدأ: "كلٌّ له منها على قدر استحقاقه الانتخابي"، وهذا يعني عدم الالتزام بصناديق الاقتراع. ففي إيطاليا وألمانيا وبريطانيا، ومعظم الدول الديمقراطية الأخرى، هناك حكومات إئتلافية، لكل حزب عدد من الحقائب الوزارية حسب استحقاقها الانتخابي. فلو أخذنا برأي الكاتب، أصبحت هذه الدول غير شرعية. وهنا أود العودة إلى أستاذنا الوردي، وأظن أن السيد الكاتب من المعجبين بهذا العالم الجليل الذي قال: "إن الشعب العراقي منشق على نفسه وفيه من الصراع القبلي والطائفي والقومي أكثر مما في أي شعب عربي آخر- باستثناء لبنان- وليس هناك من طريقة لعلاج هذا الانشقاق أجدى من تطبيق النظام الديمقراطي فيه، حيث يتاح لكل فئة منه أن تشارك في الحكم حسب نسبتها العددية. ينبغي لأهل العراق أن يعتبروا بتجاربهم الماضية، وهذا هو أوان الاعتبار! فهل من يسمع؟!" (على الوردي، دراسة في طبيعة المجتمع العراقي ص382-383).
 
خامساً، فلو أخذنا بتفسير الأستاذ الخاقاني بعدم عائدية الدولة للشعب، وبالتالي عدم عائدية ممتلكاتها للشعب، فهذا يعني أنه يجوز لكل هب ودب، وكل من يتمكن من أفراد وجماعات وأحزاب بالاستحواذ على ممتلكات الدولة. وهذه لعمري دعوة للفوضى العارمة، لأن معنى هذا أن أي فرد أو عصابة تمتلك القوة، لها الحق في مصادرة أملاك الدولة، يعني فرهود مشرعن!!.
 
خلاصة القول: العداء بين الشعب والسلطة موروث اجتماعي من عصور الحكومات الجائرة، وصار الناس يعادون الحكومة في جميع الأحوال، وحتى لو كانت منتخبة من قبلهم. نعتقد أن من واجب الكتاب النقد البناء لا الهدام، وتوجيه الجماهير وإرشادها نحو الأفضل، لا التزلف والمداهنة والنفاق للجماهير، وبذلك فإنهم يساهمون في تضليل الجماهير، وتأليبها ودفعها ضد مصالحها، وصب الزيت على النار المشتعلة، والترويج للنهب والفرهود ومصادرة ممتلكات الشعب وتخريبها واعتبارها أعمالاً بطولية، بذريعة أن الدولة هي ليست دولتهم، ولتكون الدولة دولة الشعب يضعون شروطاً تعجيزية غير قابلة للتطبيق. إن هذا التوجه لا يخدم قضيتنا الوطنية العراقية، بل يؤدي إلى المزيد من الإرباك وإشعال الحرائق وعدم الاستقرار. ولا بد لهذه الجماهير أن تستيقظ يوماً فتصب اللعنة على من خدعها.
 
نعم، الحكومة الحالية ليست مثالية كما نريدها أن تكون، ولكن في الظروف الراهنة، هذا هو الممكن، فإما أن تكون بهذا الشكل أو لا تكون، لأننا نعيش ظروفاً استثنائية ، بحيث أية كتلة سياسية يتم عزلها عن المشاركة أو "المحاصصة!" في السلطة مستعدة أن تنضم إلى عصابات الإرهاب والجريمة المنظمة. فمشاركة الجميع في هذه المرحلة أقل شراً من عزل أي منها. والذي يصر على سياسة (كل شيء أو لا شيء) دائماً ينتهي بلا شيء. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
بحث ذو علاقة بالموضوع
د. عبدالخالق حسين: الخراب البشري في العراق
http://www.abdulkhaliqhussein.com/news/441.html
 
العنوان الإلكتروني للكاتب [email protected]
الموقع الشخصي للكاتب: http://www.abdulkhaliqhussein.com/

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/03/18



كتابة تعليق لموضوع : ظاهرة عداء الناس للسلطة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : ابو الحسن من : العراق ، بعنوان : رد على الدكتور عبد الخالق في 2011/03/18 .

الاخ الدكتور نحن نعرف ان الحكومه متغيره والدوله ثابته ونعرف ان الشعوب اذا ما احترمت حكوماتها احترمت قوانينها في نهايه مقالتك تقول ان الحكومه ليست مثاليه ولكن هذا هو الممكن اليس رئيس الوزراء باصراره العجيب وبتنازلاته المعروفه من اجل السلطه هو الذي جاء بهذه الوزاره التي لم يشهد عددها اي دوله في العالمن 43 وزاره انك عندما تقول ان الحكومه ليست مثاليه افهم من كلامك ان هذه الحكومه عندها شيء من الايجابيات وانا من نظري انها اسوء حكومه مرت وستمر على العراق اذ بفضلها اصبح العراق البلد الثالث عالميا بالفساد الا اذا عندك مايثبت عكس كلامي فانا بانتظارك ان تعدد لي ايجابيات الحكومه ولكوني من متابعي مقالاتك على هذا الموقع لاحظت تبدل جذري من مواقفك من الحكومه بعد ان التقيت بدوله رئيس الوزراء عسى دولاراته هيه التي جعلتك تكون من وعاظ السلاطين حسب علمي ان تكريم الصحفيين والاذاعيين الذين التقوا بدوله رئيس الوزراء كان نصيبهم من التكريم عالي جدا لاكني غير متاكد من حضور الكاتب ضمن الوفد الذي قابله رئيس الوزراء




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه .

 
علّق عماد شرشاحي ، على كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ - للكاتب د . مصطفى يوسف اللداوي : الشعب الفلسطيني في الواجهه مع عدو لا يملك أي قيم أخلاقية أو أعراف انسانيه ان وعد الله بالقران الكريم سيتم ولا شك في زوال هذا الرجس عن الأرض المقدسه سبب التاخير هو الفتنه بين المسلمين وانحياز بعض المنافقين للعدو الله يكون بعونكم وانشاء الله سوف يعي الشعب الفلسطيني ان النصر سيأتي لابد من استمرار المقاومه

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ان نكون "رجل دين" لك جمهورك فهذا يعني ان تاخذ على عاتقك الدفاع عن هذا المفهوم امام هؤلاء الناس بل وترسيخه ليست مشكله لدى رجل الدين بان تفكر بمفاهيم مغايره بقدر ان تكون تلك المفاهيم تعزز ما عند الاخر الذي بخ هو ليس رجل دين وان كان ولا بد.. فلا مشكله ان تعتقد ذلك.. لكن حتما المشكله ان تتكلم به.. اعتقد او لا تعتقد.. فقط لا تتكلم..

 
علّق هشام حيدر ، على حكومة عبد المهدي.. الورقة الأخيرة - للكاتب د . ليث شبر : ممكن رابط استقالة ماكرون؟ او استقالة ترامب ؟ او استقالة جونسون ؟ او استقالة نتن ياهو ؟؟؟ كافي!!!!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عادل سالم
صفحة الكاتب :
  عادل سالم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ضربة مسعود برزاني القادمة. رائد فهمي نموذجا.  : مصطفى الهادي

 حين يخاف عاموس عوز  : جواد بولس

 حكم الاحزاب الدينية ، تفويض مشروط ، أو مطلق ؟  : الشيخ عمار الاسدي

 مجلس القضاء الأعلى يفعل اجتماعات مجالس الاستئناف  : مجلس القضاء الاعلى

 أبناء الحكومة  : عدوية الهلالي

 نزاهة البرلمان تموّل بعض المواقع بالكذب  : حميد العبيدي

 بؤرة الفساد والافساد  : عبد الخالق الفلاح

 مسرحية البازغو1  : محمد كاظم خضير

 تعرف على تفاصيل ضبط واعتقال مدير عام الخطوط الجوية العراقية

 صور انتصارات الجيش العراقي على جرذان داعش في الموصل

 الوسط والجنوب وتحديات التقسيم (٣)  : حميد الموسوي

 وقفات مصرفية للمنزل..  : عادل القرين

 برشلونة وريال مدريد يخططان لعبور الكبوة المحلية أمام فالنسيا وألافيس

 وكيل الوزارة لشؤون الامن الاتحادي يوجه لجان مختصة لزيارة المنافذ والالوية الحدودية في البصرة وميسان  : وزارة الداخلية العراقية

  وزير العمل يزور مجموعة من المدارس ويوزع هدايا ومساعدات بين ذوي الشهداء ويتامى الحشد الشعبي  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net