صفحة الكاتب : د . صادق السامرائي

أرى عاما بهِ الأعوامُ تدري

وقد سَكبتْ بنا ألما ليجري

 

فهلْ عرفتْ بما فعلتْ وأوحتْ

بأنّ جموعَها يوما ستزري

 

تسائِلنا الليالي عنْ هواها

وترْعِبنا بخافيةٍ لأمْر

 

على صُعدٍ من الأوجاع نمشي

ونُطعِمها بجائرةٍ ونغري

 

ونُكرِهُها على الويلاتِ دَوْما

ونُسْعفها بتضليلٍ ونُكْرِ

 

تصاحِبُنا مآثمُها وتبقى

تؤنّبُنا بواخزةٍ لذِكرِ

 

عواصفُ عُسرها حُبلى بهمٍّ

وإعْصارٍ يوافيها بقهرِ

 

لصاحبةٍ بها الأشواقُ تُطفى

بأحلامٍ إذا بُصِرتْ كفجرِ

 

أُبادلها الغرامَ بلا فؤادٍ

وأعْشقها كمَخمورٍ بصَبرِ

 

كأنّ وجودَها برهانُ فيضٍ

يُساقيني بسلافٍ لفِكرِ

 

ويَعتقني من الحبِّ المًزكى

ويًسقطني بواهيةٍ وحَشرِ

 

عليها مِنْ سَوابقنا إنثلامٌ

يًذكّرها بجالبةٍ لعُسرِ

 

وكمْ عَصفتْ بها الأيّامً تشكو

مؤامرةً إذا وَصلتْ لخُسْرِ

مضتْ أعوامُ طالحةٍ وخزيٍّ

وقالتْ ما تكاتمهُ بجهرِ

 

كعاصيةٍ بأفواهِ الخطايا

ومُسعفةٍ لبهتانٍ وضُرِّ

 

وقاتلةٍ لتوحيدٍ وعَضدٍ

ومؤمنةٍ بتدميرٍ وغدْر

 

كأنّ كبيرَها أضحى صغيرا

وأنّ وجودَها عنوانُ ذعْرِ

 

فهلْ نظرتْ قلوبٌ مُرتجاها

وما أُسِرَتْ بتبريرٍ وعُذرِ

 

يكونُ العامُ مُحتضِنا لعامٍ

وموصولا بقاضيةٍ بجَرِّ

 

فما مرّتْ سنونٌ دونَ ويلٍ

ولا فرجٍ كأمواجٍ بنَهْرِ

 

ثلاثة عَشْرةٍ ذاتُ ائتلافٍ

بأوجاعٍ وداهيةٍ وشرِّ

 

ورابعُ عشرةٍ من ضُعْفِ سبْعِ

مُبشّرةٌ برائدةٍ لفخرِ

 

عقودٌ من قرونٍ إسْتعارتْ

فقد رفدتْ مواطنَها بسُعرِ

 

وأبكتْ كلّ رائعةٍ تواصتْ

بإشراقٍ وإعلاءٍ ويُسْرِ

 

وسَرّتْ كلَّ شيطانٍ رجيمٍ

يُداهمها بتجهيلٍ وشطرِّ 

 

حسبتُ سنينها مِشوارَ أمْنٍ

وقدْ ظهرتْ مَعالمُها كجَمْر

 

 

فكانتْ حربها ذاتَ اتساعٍ

وتعقيدٍ ومُنذرةٍ بمُرّ

 

وكمْ بلغتْ مَراميها وفاقتْ

وعادتْ مِنْ بدايتها لكرِّ

 

فطارَ الناسُ مِنْ هلعٍ ورعبٍ

وأمْسى حالُها رهناً بغيْرِ

 

وما جاءتْ إلى رسوٍ خطوبٌ

لموقدةٍ مراجلها بسُجْرِ

 

فهلْ وُهِبَتْ لنا الأوجاع طرا

وهلْ كُتِبتْ على جُبُهٍ وصَدرِ

 

وهلْ طافتْ مواكبُنا الرزايا

فعشنا دونَ إدراكٍ لمُكرِ

 

تداعتْ في مَساوئها البرايا

فأردتْ كلّ صالحةٍ بسَقرِ

 

وإنْ سَجعتْ حَمائمُها  بخيرٍ

أصابتها سِهامٌ ذاتُ زجرِ

 

تنوحُ حناجرُها والقلبُ مُدْمى

ومطعونٌ بقاسيةٍ كدهر

 

مولّعةٌ وأجيالٌ لظاها 

وما هدأتْ وكمْ ذهبتْ لهَدرِ

 

فطبْ عاما وما تنسى سلاما

لأنّ جموعَها تسعى لوِزرِ

 

كأنّ زماننا يخشى ابْتلاءً

بفادحةٍ قرائنها سَتفريْ

 

ومَنْ حملَ الهمومَ بلا عناءٍ

يُعالجها بمُبْصِرةٍ  لسِفر

1\1\2014

  

د . صادق السامرائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/01/27



كتابة تعليق لموضوع : أرى عاما!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد عبد الصاحب كريم
صفحة الكاتب :
  احمد عبد الصاحب كريم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قرار التقسيم الأمريكي هل جاء من فراغ؟  : عبود مزهر الكرخي

 200 طائرة من دون طيار لحزب الله على حدود سوريا  : وكالات

 محافظ ميسان يعلن عن احالة بنايتي قصر الثقافة والفنون وتربية ميسان وعدد من المشاريع الاخرى للتنفيذ  : اعلام محافظ ميسان

 الكلـب المسعـور

 أديبات العراق يشاركنّ في مواساة العقيلة زينب  : امجد يعقوب

 تحرير نينوى والحاجة الى ثوابت وطنية  : مركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة كربلاء

 مقتل 30 ارهابيا بضربات للقوة الجوية في قضاء راوة غرب الانبار

 تكرار مسلسل الهروب لدى المسؤولين  : محمد الركابي

 مفوضية الانتخابات تعلن نتائج انتخابات مجالس محافظات اقليم كوردستان  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 تحت شعار الحلول السلمية لحل الصراعات والنزاعات طريق آمن لبناء الاوطان  : منظمة تموز للتنمية الاجتماعية

 آداب السلام عند الدخول والخروج   : سوسن عبدالله

 العمل : تعيين 84 موظفا من المتعاقدين والاجراء اليوميين على ملاك دائرة التدريب المهني  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 إذبح أنا عراقي ..  : محمود جاسم النجار

 بعد 800 يوم  ..... هذه بعض نتائج العدوان على اليمن!؟  : هشام الهبيشان

 تنظيم عراقي مسلح يهدد باستهداف المصالح التركية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net