صفحة الكاتب : كامل المالكي

الصدر ...... الانسحاب المفاجىء لماذا ؟
كامل المالكي

فاجأ السيد مقتدى الصدر اتباعه وحلفاءه قبل خصومه بالانسحاب من العملية السياسية على خلفية تردي الوضع السياسي والاقتصادي والخدمي والامني وما الى ذلك , وبدا  للوهلة الاولى انه يحمل الجميع بما فيهم كتلته البرلمانية ووزراؤها في الحكومة ومكاتبه السياسية واي واجهة اخرى لكتلة الاحرار السبب الرئيس في ذلك التردي بدليل ان اعضاء تلك الكتلة ووزراءها شدوا الرحال للنجف الاشرف على أمل الالتقاء به مباشرة  لمعرفة ما الذي حدث ؟ وماذا يفعلون في المرحلة المقبلة وفي هذا الظرف العصيب والدقيق الذي يمر به البلد ؟ ولكنهم عادوا بخفي حنين لاسيما وانهم كانوا ينتظرون (التوجيه ) لموقف نهائي وحازم يتطلب منهم اتخاذه بصدد البقاء في عملهم او مغادرة العملية السياسية برمتها , ولما لم يحصلوا على ضالتهم هذه عاد الجميع الى امكنة عملهم السابق بهدوء تام .

وبغض النظر عن الدوافع والاسباب التي دفعت السيد الصدر لاتخاذ قراره لكنه اتخذ عقب تصويت البرلمانيين على قانون التقاعد الموحد بما فيهم عدد غير قليل من اعضاء كتلة الاحرار الصدرية وما حدث ازاء الفقرة المتعلقة بامتيازات المسؤولين , ولذلك جرى التأكيد والحرص على حماية آل الصدر من اي شائبة قد تشوبهم بسبب العملية السياسية وتداعيات العمل السياسي البرلماني او الحكومي تخوفا من ان اصابع الاتهام بهذا الصدد ستتوجه للجميع بدون استثناء , وهذا ما يحدث على ارض الواقع  حيث تتهم قطاعات واسعة من ابناء  الشعب الكتل البرلمانية جميعها بالتقصير التام في عملهم وعدم تشريع القوانين التي تهم المواطنين على اختلاف مشاربهم بسبب المناكفات السياسية وغيرها مما لامجال لذكره .

ولكن السيد الصدر استدرك في خطاب لاحق ليصب جام غضبه على رئيس الحكومة واصفا اياه بالدكتاتور والطاغية والمتسلط ويضيف ان الحكومة تريق الدماء وتسرق العباد وتكمم الافواه .. كما تستاثر لنفسها كل شىء ولاتسمع لاي شريك ’ وهذا القول بتقديري يحمل المالكي وحده المسؤولية الكاملة على ما تعانيه العملية السياسية من تداعيات واشكاليات جمة , وعليه ارى ان من اسباب انسحاب السيد الصدر من ممارسة العمل السياسي ليس فقط ضعف اداء نواب ووزراء كتلته بشكل عام , بل وجود المالكي على رأس السلطة التنفيذية واحتمال تصاعد فرصه للحصول على الولاية الثالثة ,والدليل على ذلك ماصرح به ضياء الاسدى امين كتلة الاحرارفي الحادي والعشرين من الشهر الجاري من ان اهم مبادىء مقتدى الصدرالتي لانحيد عنها هو عدم تجديد ولاية ثالثة للمالكي  , ولكن ايا كانت الاسباب فان هذا الانسحاب جاء في وقت تستعد فيه البلاد لخوض انتخابات توصف بانها ستكون مفصلية في تاريخ العراق السياسي حيث لم يتبق سوى شهرين على اجرائها ما يستدعي الثبات في ساحة العمل السياسي لخوض هذه الانتخابات وليس الانسحاب منها , كما ان كتلة الاحرار وهي من الكتل المهمة داخل التحالف الوطني ستتعرض لازمة ما بسبب غياب قائدها الملهم عن المعترك السياسي وهذا ربما يؤدي الى ضعف في فرصتها لنيل المقاعد البرلمانية المطلوبة وبالتالي تاثر التحالف الوطني نفسه بهذا الامر واتجاه بعض مكوناته لتحالفات جديدة للوصول الى ما يعرف بالكتلة الاكبر , لهذه الاسباب وغيرها فان انسحاب السيد الصدر المفاجىء ربما سيحدث مفاجأة اكبر في الايام المقبلة عندها سيقول الصدريون واتباعهم كما قال الشاعر العربي :

            لم ابك من زمن ذممت صروفه            الا بكيت عليه حين يزول

  

كامل المالكي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/02/22



كتابة تعليق لموضوع : الصدر ...... الانسحاب المفاجىء لماذا ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين النعمة
صفحة الكاتب :
  حسين النعمة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 "أمير المؤمنين" الملا عمر يعايد المسلمين بعيد الفطر.. ويثير غضب أنصار "خليفة" داعش

 معصوم یشید بفتوی السید السیستاني ویعتبر وجود الحشد الشعبي ضروريا بعد داعش

 لهذا يناصبوك العداء؟  : فادي الحسيني

 قراءة في كتاب (عالم الفتوّة) لمؤلفه الدكتور علي القائمي  : علي الجبوري

 نائب عراقي يدعو الى انفتاح مجلس النواب على الموسوعة الحسينية  : المركز الحسيني للدراسات

 في العلى!!!  : عماد يونس فغالي

 الاعتقال او النار مقابل صرخة احتجاج  : ظاهر صالح الخرسان

 الديمقراطية المصرية أمام اختبار التحديات  : د . عبد الخالق حسين

 النشاط الرياضي في تربية الهاشمية يختتم لعبة خماسي الكرة بتميز وإبداع  : نوفل سلمان الجنابي

 أيها العرب انتم من أساء للنبي وليس الفلم قراءة تحليلية في الفلم المسيء للنبي(ص)  : مراد العبد الله

 برعاية السفير نظمي حزوري .. استقبال تكريمي للصحفيين في القنصلية الفلسطينية باقليم كردستان العراق  : دلير ابراهيم

 تعرض منزل وزيرة الإعمار والإسكان لهجوم مسلح

 كتاب سادن الشعر وحارس بوابة القصيدة

 جنيات ح7 قال لي العفريت !!  : حيدر الحد راوي

 قطعات قيادتي عمليات سامراء وصلاح الدين تواصل تحقيق الأهداف المسومة لها ضمن عملية تطهير الجزيرة  : وزارة الدفاع العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net