صفحة الكاتب : جواد كاظم الخالصي

محافظة ديالى وملامح الخوف
جواد كاظم الخالصي

 الوضع الذي يمر به العراق في هذه الفترة من المؤكد انه ظرف اعتاد على عيشه ابناء الشعب العراقي طيلة السنين الماضية منذ ان تركزت في قواعدها مجاميع الارهاب والقتل الجماعي لتنظيم القاعدة في العراق وتوافدهم الكبير من الدول المجاورة ولكن هذه المرة الظرف الذي يمر به العراق لم يسبق له مثيل طيلة تاريخه الحديث لأنها هجمة كبيرة تمثل فيها تحالفا دوليا يريد تكسير العراق وتمزيقه وفقا لمخطط كبير اعتمدته أجهزة مخابرات عربية وتحديدا من دول خليجية استعانت بدولة مجاورة وهي تركية للتسهيلات اللوجستية والجغرافية ولولا هذا التكامل بين تلك الدول لما استطاعت تلك الوجوه الارهابية القبيحة ان تصل الى ما وصلت اليه اليوم والعراق هو احد اركان المنطقة الداخلة في هذا المخطط الذي ينطلق من العراق الى سوريا ثم لبنان وبالتالي قطع الطريق على ايران كما يخططون له ويعملوا على أدلجته طيلة الفترة الماضية .
العمليات العسكرية التي تجري في الانبار هي مواجهة لمنع تثبيت الدولة التي يريدون ايجادها في صحراء العراق من اجل ان يتم تقطيع أوصال العراق ولا يعود دولة قوية لها القدرة على تغيير القرار العربي أو التأثير في الساحة الدولية وهو ما تريده مخابرات خليجية اعتمدت على قوة ضغط خارجية دولية للوصول الى هذا المراد ولكن الاطراف الدولية الاخرى التي خارج هذا المسار مثل روسيا وقفت حجر عثرة امام مخططات تلك الدول فأجهضت الى حد ما توجهها في الوصول الى مبتغاهم .
ما يحاوله اليوم تنظيم داعش هو تغيير واجهات الحرب والانتقال الجغرافي والتموضع الذي يحول أسلوب المعركة من منطقة محصورة القتال الى مناطق مفتوحة اخرى وتعدد الجبهات فيها لجر الجيش العراقي الى معارك جانبية اخرى وان كانت استراتيجيتهم ان تكون معركة الانبار هي الاساس لما تمثله من منطقة استراتيجية على امتداد الداخل السوري والتواصل مع التغذية المستمرة بالمقاتلين العرب الذين يتوافدون عن طريق المثلت الجغرافي السوري العراقي التركي تحت أنظار اجهزة امن المطارات التي تسمح لهم بذلك ووجود الحاضنة عند بعض المناطق الغربية من صحراء الانبار وهذا غير مخفي من خلال اصوات بعض الشيوخ التي تدافع عن ما يسمى بداعش من خلال انكارهم والا صرا على عدم وجود داع شاو تنظيم القاعدة وانما يعتبروها بدعة من قبل الحكومة العراقية لتصفية اهالي الانبار والحال ان الكثير من شيوخ الانبار الشرفاء وعشائرهم تقاتل هؤلاء الارهابيين وتطاردهم في كل مكان ما جعل تلك التنظيمات الاجرامية عامل استنزاف المعارك بين الجيش والعشائر من جهة وبين اولئك المجرمين القادمين الى بلدنا ليدنسوا ارض العراق بأقدامهم القذرة لأنهم لا يعرفون للانسانية سبيلا .
ما يحاوله هؤلاء هو الوصول الى مناطق ومحافظات اخرى في العراق منها الموصل وصلاح الدين ولكن ربما يعولون على محافظة ديالى اكثر من غيرها لما للاعتبارية الجغرافية التي تمتلكها تلك المحافظة والتي تمتد بسلسلة جبال ووديان وبساتين مقفلة وحواضن جاهزة رسخوها منذ الحرب الاهلية السابقة علما ان هذه السلسلة من الجبال تمتد الى مناطق كركوك وفي جميع الاحوال تعتبر مناطق ديالى ساحة لمعركة كر وفر على متون العاصمة بغداد ولذلك المعلومات تشير اليوم الى ان تنظيم داعش نقل الكثير من قواعده الى تلك المناطق لتكون المباغتة على أطراف بغداد وتخفيف الضغط على محافظة الانبار التي ما زال هؤلاء يحلمون ان تقوم فيها دولتهم المزعومة باسم الإسلام وهذا المخطط في التحول الجغرافي للمعارك رسمته الشخصيات التي تقف على رأس مخابرات الدول التي ذكرناها أعلاه بمساعدة واستشارة خبراء عسكريين من دول غربية اجتمعت معهم مؤخرا، وكل تلك المخططات واستقدام العقول صرفت عليها المليارات من الدولارات واذا أراد قائل ان يقول بأن الغربيين ليس ألعوبة بيد هؤلاء الجهلة من حكام تلك المنطقة أقول له نعم الاموال والمصالح وانابيب البترول المفتوحة لهؤلاء تجعلهم لا يقفون عند حدود مراعاة حقوق الانسان وان راح ضحية ذلك الآلاف من الناس الأبرياء .
ان القادم من الأيام او الأشهر لا ينبئ بخير وان كنت لا أتمنى ذلك بالنسبة الى محافظة ديالى ولكن علينا الوقوف عند الحقائق وواضحات الامور فما يجري في ديالى من ترقب واستنفار شعبي للخوف من قادم الايام يبدو واضحا عليهم فلو سألت الناس في اغلب شوارع ومناطق المحافظة ستجد حالة من الاحباط والخوف من مستقبل مجهول بفعل ما تقوم به عصابات القاعدة ومجرميها خصوصا القادمين الينا من دول عربية لأن المعلومات تشير الى عناصرهم في تلك المحافظة وأطرافها هم من حثالات العرب وبعض الشيشانيين والأفغانيين وجحوش دول أخرى يتوزعون في العديد من مناطق سلسلة جبال حمرين والمناطق الزراعية في العظيم الرابطة بين الشمال العراقي ووسطه ومناطق مرتفعات منطقة الصدور . فحذاري حذاري أيها المسؤولين في المحافظة وأتمنى من المحافظ الجديد ان يكون يدا ضاربة لكل العصابات المسلحة في المحافظة ومن أي مكون كان تمكن من حمل السلاح لإرهاب الناس الآمنين . 
 


جواد كاظم الخالصي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/02/25



كتابة تعليق لموضوع : محافظة ديالى وملامح الخوف
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على بعض احاديث المسلمين مأخوذة من اليهود !! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد مصطفى كيال حياك الرب منذ ان اختط قلم القدرة مسيرة الانسانية في الكون او على هذه الأرض كان هناك خطان . خط اتبع الشيطان لأن في جعبته الكثير من الشهوات . وخط الرب الذي جعل افضل شهواته (الجنة) محفوفة بالمكاره وبما ان الناس عبيد الدنيا وعبّاد الشهوة انجرفوا وراء الخط الثاني واغترفوا من شهوات الدنيا ما دفعهم إلى قتل كل من يُحاول ارجاعهم إلى الصواب او الخط الالهي وخير من يُحاول ذلك هم المقدسون في كل دين اسباط او حواريون او ائمة السبب لأن هؤلاء كما قال عنهم الرب (وجعلناهم ائمة يهدون بأمرنا) وليس بأمر إبليس . هؤلاء الائمة لا يعطون ذهبا او مناصبا او وعودا كاذبة ، بل رجال الرب الصادقين الذين يقودون الناس إلى النعيم الأكبر المحفوف بالمكاره . اشكركم اخي الطيب على المرور . تحياتي

 
علّق نادية مداني ، على قصة مضرّجة جدائلها بالليلة القزحية - للكاتب احمد ختاوي : نص رائع وممتع تحياتي أستاذ

 
علّق وليد خالد زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيرة زنكي كبيرة جدا في خانقين لاكن المشكلة اين في القيادة الزنكية لايوجد قائد للزنكية على مر السنين المضت فا اصبحت مع اخوالهم الاركوازية

 
علّق فلاح زنكي كربلاء السعدية المخيم ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : شيخ ال زنكي العام في كربلاء وكلنا من اصول ديالى وتحياتنا لكم اولاد العم في ديالى وكركوك والموصل

 
علّق ام على الزنكي ديالى ناحية السعدية سابقا ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عشيرة الزنكي ومسقط راس اجدادي في ناحية السعدية لاكن الان كل زنكي مرتبط مع الزنكنة من ظمنهم اخوتي واولاد عمي المتواجدين في ديالى لقلة التواصل ولايوجد اخ كبير لهم وهل الشيخ عصام قادر على المهمة الصعبة اختكم ام علي الزنكي كركوك وسابقا ناحية السعدية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على بعض احاديث المسلمين مأخوذة من اليهود !! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ((فلماذا لا تُطبقون ذلك مع حكامكم اليوم في بغداد المالكي والجعفري والعبادي مع انهم لم يضربوكم ولم يسلبوكم بل اعطوكم ثروات الجنوب وفضلوكم على انفسهم فلماذا تنقلبون عليهم وتخرجون عليهم بينما احاديثكم تقول لا يجوز الخروج على الحاكم الظالم. ممكن تفسير؟)) السلام عليكِ ورحمة الله التفسير متضمن في فهم ابليس هناك امر لا ينتبه اليه كثيرون؛ وهو ان ابليس حياته مسخره فقط لمحارية دين الله في الانسان لا يوجد له حياه او نشاط الا ذلك. الدين السني؛ ووفق سيرته التاريخيه؛ هو دين باسم الاسلام لا يوجد له فقه او موروث الا بمحاربة المذهب الشيعي والتعرض له. وضعت الاحاديث للرد على الشيعه اخترع مصطلح صحابه لمواجهة موالاة ال البيت تم تتبع (الائمه) الاكثر يذاءه في حث الشيعه.. يمكن من فهم هذا الدين فهم عميق لما هو ابليس دمتم في امان الله

 
علّق ذنون زنكي موصل ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بالنسبة لعشيرة زنكي مهمولة جدا وحاليا مع عشيرة زنكنة في سهل نينوى مع الشيخ شهاب زنكنة مقروضة عشيرة زنكي من ديالى وكركوك والان الموصل اذا حبيتم لم عشيرة زنكي نحن نساعدكم على كل الزنكية المتواصلين مع الزنكنة ونحن بخدمت عمامنا والشيخ ابو عصام الزنكي في ديالى ام اصل الزنكي

 
علّق يشار تركماني ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عائلة زنكي التركمانية ونحن من اصول ديالى والنسب يرجع الى عماد نور الدين زنكي ويوجد عمامنا في موصل وكربلاء اهناك شيخ حاجي حمود زنكي

 
علّق محمد جعفر ، على منطق التعامل مع الشر : قراءة في منهج الامام الكاظم عليه السلام  - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : احسنتم شيخنا

 
علّق عباس البخاتي ، على المرجعية العليا ..جهود فاقت الحدود - للكاتب ابو زهراء الحيدري : سلمت يداك ابا زهراء عندما وضعت النقاط على الحروف

 
علّق قاسم المحمدي ، على رؤية الهلال عند فقهاء إمامية معاصرين - للكاتب حيدر المعموري : احسنتم سيدنا العزيز جزاكم الله الف خير

 
علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نجاح بيعي
صفحة الكاتب :
  نجاح بيعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 لا جائع ولا متشرد في الصين!!  : د . صادق السامرائي

 كلية علوم البيئة تفتتح بنايتها في الموقع الرئيسي لجامعة القاسم الخضراء  : نوفل سلمان الجنابي

 إنكسرت الشيشة  : وجيه عباس

 حكاية النضال الشعبي: معتقلو الشيعة إلى غياهب الحائر بالرياض.. شلل وتكسير أطراف وفقدان للحواس

 حالة عراقية جدا  : د . بهجت عبد الرضا

 صوتك من ذهب  : هادي جلو مرعي

 التظاهرات.. لم تنطفئ جذوتها كما يدعون  : علي علي

 قصص قصيرة  : محجوبة صغير

 كلية الفنون الجميلة / جامعة واسط تقيم ندوة حول الارهاب  : علي فضيله الشمري

 غيابُ المشتركات الوطنية  : لطيف عبد سالم

 العمل تجري 771 فحصا مختبريا للعاملين في القطاعات الاقتصادية خلال ايلول الماضي  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 بعد رحيل نجم الكرة العراقية..المنتخب يضع شارة سوداء في لقاء الامارات

 وزير الصناعة والمعادن يبحث مع رئيس مجلس محافظة ميسان الواقع الصناعي في المحافظة وسبل تطويره   : وزارة الصناعة والمعادن

 السيستاني هو العراق  : محمود الربيعي

 متحدون والحظر الجوي لحماية داعش  : سعد الحمداني

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107885612

 • التاريخ : 23/06/2018 - 01:34

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net