صفحة الكاتب : احمد شرار

المال والبنون والإصبع البنفسجي
احمد شرار



قال تعالى {المال والبنون زينة الحياة الدنيا....} صدق سبحانه، فالمال والبنون زينة وهدف ومسعى، لا اعتراض على حكمه ولا مشيئته، تلخيص دقيق واضح لرغبات النفس البشرية على مر العصور أن صرح بها أو حاول البعض طمسها، أصبحت هذه الآية الكريمة، أكثر من واضحة لدي حينما كبرت وعملت، فمن على بنعمته ورزقت بأطفالي.
لكن، هل يجوز لي الاعتراض على نعمه، لم وكيف؟ وللرد على هذا التساؤل الذي يبدوا لامنطقي سادتي الأفاضل سأعرج على جزء من حياة وواقع المواطن العراقي كنموذج رجل مسلم، عانا ما عاناه في هذه الأرض المباركة.
فهذا المواطن لا يسلم على روحة ونفسه كلما يخرج من بيته، بل لا يسلم على عائلته ونفسه كونه عراقي ويعيش في العراق، فكلنا نعلم الخطر المحدق به، أن كان اعتقالا عشوائيا أو إرهابا ظاهرا أو مستترا بشتى الدلالات والمسميات.
كما أن ما قدمته الحكومة من ضمانات أمنية أو معيشية لا يتعدى تنفيذها سوى حروف وأرقام وتصريحات لا تغني ولا تشبع، فأصبحت تلك الوعود عبارة عن رماد يذر في أعين من عاش في العراق، لا يخفي حقيقة الوضع هذا الوضع قدر ما يتسبب في ألم وغصة في نفس مواطنيه على ما وجدوا أنفسه فيه من خيبة أمل للديمقراطية الجديدة، كما أشير لها.
ولا يقتصر الوضع المزري على هذا جانب أو ذك، بل يتعدى ليصل إلى مسؤولية رب الأسرة في الحفاظ على أبنائه، فهنا نجد التقصير المادي الاقتصادي، الذي بعث بظلاله على الأسرة وربها، والذي أصبح منسحبا من بعض مسؤولياته، مضطرا، ليعمل بساعات أكثر, أن وجد عملا أول الأمر كي يحقق بعض من التوازن المفقود بين دخله ومسؤولياته تجاه أبنائه، ليوفر لهم بعض ما يستطيع من طعام وملبس أو كرسي في مدرسة خاصة وفداحة أقساطها، بعد أن فشلت وزارة التربية في بناء مدارس حديثة أو مقبولة للدارسة فيها ,إذ أن الكثير من مدارسنا لازلت مدارس طينية لا سقف لها ولا تتمتع بأبسط شروط مفهوم المدارس حتى أن قارناها بأفقر دول العالم الثالث.
فقد أصبح المواطن العراقي ورب الأسرة خاصة، مطاردا أينما حل بتلك الصور لأطفال يتسولون عند ناصية السيطرات والشوارع، وتلك الأسر التي تفترش العراء، لا تجد سقف يحميها بعد أن فقدت رب أسرتها أو أكبر الأبناء من كان معيلا لها، بل قد ينجوا من أحداث إرهابية أطفالها فقط، لا عائل أو بيت وأسرة ينتمون لها، سوى رحمته.
بعد كل هذه الوقائع التي يراها المواطن العراقي، ترى ما هو مصير أسرته أن فقدته وهو في حكم الوارد، لا ضمانات مالية توفرها الحكومة ولا أمان لأبنائه.
مصير مظلم وخوف من المجهول، لذا أصبح التغيير ضروريا لأزاحه ما سبق، ولأعاده التوازن المفقود في المجتمع العراقي، عبر تغيير حكومته، بدأ بنواة المجتمع، الأسرة ولاسترداد حقوق الأبوة ومكانتها، ولغد أفضل لأبنائنا على الأقل.
من هنا أصبح للأصبع البنفسجي، دور مقدس في التغيير وللحفاظ على النعم التي أسبغها برحمته علينا مسبقا، نعم المال والبنون من عنده سبحانه والأصبع البنفسجي من لدنا

  

احمد شرار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/02/26



كتابة تعليق لموضوع : المال والبنون والإصبع البنفسجي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ محمد رضا الساعدي
صفحة الكاتب :
  الشيخ محمد رضا الساعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العتبتان المقدستان تتفقدان ذوي الشهداء والجرحى في طوزخورماتو ومعتمد المرجعية في كركوك يؤكد شهداء التفجير من السنة والشيعة  : صفاء السعدي

 القضاء العراقي ينسق مع فريق التحقيق الدولي حول جرائم داعش

 الربيع العربي: أفول أباطرة البلاد وصعود دكتاتوريات الحارات  : فادي الحسيني

 محافظ ميسان يتفقد مشروع تطوير وتأهيل كورنيش حي القاهرة  : حيدر الكعبي

 أزمة الشيعة هل (الدفاع عن المذهب) أم (عن دماء أبناء المذهب) وتبني قضية شيعة العراق  : تقي جاسم صادق

 ليس هذا رسالة السماء  : صفاء الهندي

 وقفة مع بعض الأدلة حول علاقة الزهراء بالإمامة ....  : ابو فاطمة العذاري

 بمناسبة قرار تعدد الزوجات  : عباس طريم

 وزارة الموارد المائية تصادق على تأسيس جمعيات مستخدمي المياه في محافظة كركوك  : وزارة الموارد المائية

 نعم لاسقاط العبادي

 الدور اليوم دور المواطن  : علي علي

 الزواج والتقاليد القديمة   : عبد الله المرادي

 التعليم تخول الجامعات باستضافة طلبة السنوات المنتهية والراسبين والمؤجلين  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 تأملات في سفر أستير.الجزء الثاني ((هداسا العاهرة تتحول إلى استير المقدسة))  : مصطفى الهادي

 النائبة سوزان السعد تكشف عن النية لاستدعاء مدراء عامين في وزارة الكهرباء على خلفية قضايا فساد  : صبري الناصري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net