صفحة الكاتب : احمد العقيلي

اعمدة واعمده
احمد العقيلي


بين عامود الكهرباء الذي يشكو الحنين لمصباح ينير ما حوله نتيجة جشع مقاولي الساسة وضيق الافق وعامود الصفحة اليومية التي لا تجد سبيلا لقراءتها إلا ما ندر في ظل زحمة مواقع الشبكة العنكبوتية والفضائيات علاقة لا تخلو من الالم تارة والحزن تارة اخرى ، وكما ان الرجل غير المناسب في المكان غير المناسب من بركات عراق الديمقراطية والتجديد فعامود الكهرباء صار يحمل لافتات المرشحين ودعواتهم لأنفسهم عوضاً عن مصابيح الإنارة ومن المفارقات الحزينة ان بعض هؤلاء الذين سيحضون بمقاعدهم التشريعية بنزاهة او بدونها سينسون تلك الاعمدة المسكينة ولا يتذكرون فضلها في حمل صورهم خلال رحلتهم نحو سلطتنا التشريعية وتبقى أعمدة كهرباء أحياء الفقراء تشكو الاهمال وتنتظر الوعود وهي تستمع لسين المستقبل على ألسنة الساسة الجدد ولسان الحال يصرخ " شتان ما يومي على كورها ويوم حيان اخي جابر " عسى ان يرحمها من يتذكر انينها الممزوج باهات الفقراء والمعوزين الذين حلموا ان يكون مرشح الديمقراطية دوائهم الناجع لكل ما يتمنون .
لا ابتغي الانتقاص والتهكم على مرشحي دورتنا البرلمانية الجديدة بقدر ما ادق جرس الإنذار في أذانهم من أن التأريخ لا ينسى رغم مآسينا معه ومحاولات التزييف غير المنتهية وما خسرناه من ارواح غالية ودماء طاهرة بسببه ، وليعتبروا بمن مضى ليس منذ نيسان التغيير في 2003 فحسب . فيما لو حاولوا جادين تقديم سلطة تشريعية قوية قادرة على ان تشرع القوانين التي تضمن حياة حرة كريمة للعراقيين دون تمييز لفئة ومذهب ومكون عسى ان تكون نظرتهم للجميع من زاوية العراق والاخلاص له لا غير وعسى ان يلد من رحم هذه السلطة التشريعية فيما لو كانت نتاج شرعي خارج الاساليب والأطر غير الشرعية من انتخاب ابن العشيرة والمنطقة والحزب والجيران وذا النفوذ الاقتصادي على حساب الكفاءة والنزاهة .
فالأعمدة الكهربائية تبحث عن من يزين وجودها بالمصابيح واعمدة الصحف تبحث عن من يقرأ ما تشير اليه من سلبيات وإيجابيات واعمدة القوم تسعى لان يكون تأييدها لزيد دون عمر في محلة دون اتباع للهوى وجميعها تتمنى ان يكون المولود حكومة تمثل الجميع قادرة على ان تدير الملفات دون تشنجات وازمات وتعيد ترتيب البيت العراقي ووضعه الاقليمي والدولي الى ما يتمناه الجميع وذلك مركون الى ما ستفرزه نتائج صناديق الاقتراع فيما لو سلمت من عبث العابثين .

                                

  

احمد العقيلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/03/17



كتابة تعليق لموضوع : اعمدة واعمده
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نبيل طامي محسن
صفحة الكاتب :
  نبيل طامي محسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اليوم وليس غدا .. اعلنوا اقليم الوسط والجنوب  : د . ناهدة التميمي

 قراءة في مجلة قديمة  : د . حسين ابو سعود

 شراكة أميركية سعودية في تكوين الإرهاب التكفيري

 ما هكذا تورد الإبل يا أيها الأديب!!!  : عبد الكاظم حسن الجابري

 هل سيكون( بايدن) رئيسا للولايات المتحدة العراقية – السورية ؟؟  : عامر هادي العيساوي

 مفوضية الانتخابات تكسب الدعوى المقدمة من قناة الفيحاء الفضائية .  : علي الغزي

 تحرير الفلوجة بين سطور جنيف  : وليد كريم الناصري

  مقتل أكثر من 1000 "داعشي" في معارك تحرير الرمادي بالعراق

  وزارة تحت المجهر... العمل والشؤون الاجتماعية أنموذجا !؟  : غازي الشايع

 التعديل الوزاري ليس اصلاحاً  : ماجد زيدان الربيعي

 وانتصرت الطاولة المستديرة  : محمد حسن الساعدي

 وزارة الموارد المائية تواصل أعمالها بأزالة التجاوزات على الانهر والجداول في بابل  : وزارة الموارد المائية

 هل المطلوب منا التضحية بالعراق في سبيل إيران؟  : د . عبد الخالق حسين

 حقوق المواطنون من يحفظها  : مصطفى ياسين

 عمار الحكيم قائد حركة التغير والتجديد في العراق  : منذر علي الكناني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net