صفحة الكاتب : د . صادق السامرائي

الحرب الدافئة!!
د . صادق السامرائي

الدنيا في دوامة الحروب المتواصلة , فبعد الحرب العالمية الثانية , دخلت في حروب باردة , بين القوى العظمى ولكن بالنيابة , أي أنها تستخدم أنظمة وجيوش أخرى تزودها بالأسلحة والعتاد والخبرات لتخوض الحرب التي تقررها.

وفي العقد الأخير من القرن العشرين , إنفردت قوة واحدة في هذا العالم , فتوهمت بأنها ستكون صاحبة اليد العليا , وعليها أن تفعل ما تفعله الأسود في سوح الغاب , وحصل ما حصل في حروب مباشرة تسببت بخسائر مروعة وتداعيات وخيمة.

وفي العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين , تبين أن لا بد من الحروب الدافئة , التي تعني تسخير البلدان وتحويلها إلى ميادين قتال , فتتحقق فيها المواجهات المباشرة وغير المباشرة مع القوى المتصارعة.

فكان العراق أولها ومن ثم اليمن وليبيا وسوريا وعدد من البلدان الأخرى في المنطقة وخارجها.

والكثير من الدول أدركت لعبة الحرب الدافئة , فراحت تبعد شبحها عن بلدانها بالمشاركة فيها , فدول كتركيا وإيران ودول أخرى في المنطقة , صارت تشارك بالمال والإعلام والعتاد والجيوش في حروب ليست في أراضيها.

وهذا يعني أن سوريا والعراق سيتحولان إلى ميدان فسيح ومتفاقم للويلات.

وما يجري في أوكرانيا , لا يخرج عن هذا السياق , أي أن أوكرانيا ربما ستتحول إلى ساحة للحرب بين الغرب وأمريكا من جهة , وروسيا والدول الحليفة معها من جهة أخرى.

ويبدو أن حيثيات ومسوغات هذه الحرب تتزايد وتندفع بسرعة وكثافة وعلى جميع المستويات , حيث يتم الحشد العسكري والإعلامي والمادي والإقتصادي للبدء بها , وستكون حربا شرسة ذات آثار متطورة.

وربما ستتحول دول أخرى إلى سوح لهذه الحرب , والدول الضعيفة هي التي ستُستخدم كميادين للصراع المرير , وفي بلاد العُرب أوطاني  , عندنا سوريا وليبيا والعراق واليمن , ويُخشى أن تنضم إليهم دول أخرى , خصوصا التي تساهم بالحرب خوفا من إنتقالها إليها.

ومن الواضح أن الحرب الدافئة ما هي إلا وسيلة لتأجيل الحرب العالمية القادمة العارمة الجازمة الحاسمة التي لن تبقي ولن تذر.
إنها حرب أعتى الأسلحة المرعبة التدميرالماحق الخطير.
فالإنتقال من مرحلة الحرب الباردة إلى الحرب الدافئة إنما ينذر بأن حرب سقر لواقعة!!

 

  

د . صادق السامرائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/03/21



كتابة تعليق لموضوع : الحرب الدافئة!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الرحمن اللويزي
صفحة الكاتب :
  عبد الرحمن اللويزي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اللص .. والكلاب  : د . أحمد راسم النفيس

 الحشد ينفي استهداف البيشمركة قرب زمار ويتهمها باعاقة تقدم القوات المشتركة

 شرطة الديوانية تلقي القبض على متهمين بجرائم ومخالفات جنائية  : وزارة الداخلية العراقية

 السید السيستاني.. وبشارة زيارة الأربعين بإقامة الحكم الرشيد  : نجاح بيعي

 علاقة الجامعة بالدين  : صادق غانم الاسدي

 سناء الحافي : خذني إليكَ ، أما كفى هذا الجفا ؟!! انتصاراً للمرأة العربية الحلقة السابعة  : كريم مرزة الاسدي

 صحة الكرخ : مستشفى الفرات العام تجري حملات توعية للمراجعين وحملة لقاحات ضد مرض الكبد الفيروسي  : اعلام دائرة صحة الكرخ

 وأخيراً صدقت قطر إنهم نعاج  : د . حامد العطية

 ثلاث ضربات جوية في محيط تلعفر تستهدف قيادات داعش

 الوكيل الفني لوزارة الزراعة يحضر احتفالية يوم الحقل السنوي في المشخاب  : وزارة الزراعة

 طنين او سليم الحسني .. لا فرق في البين  : احمد الادهمي

 التعليم في العراق بين كلاسيكية المناهج وغياب ثقافة المعلم ؟  : مهدي حسين الفريجي

 لم نتخذْ ليلَ المذلّةِ مركبا !  : رعد موسى الدخيلي

 وفاة العلامة آية الله الشيخ المحمدي البامياني

 التحقيق المركزية تصدق اعترافات ثلاثة إرهابيات أجنبيات  : مجلس القضاء الاعلى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net