صفحة الكاتب : ماجد الكعبي

من يعرف محمد بديوي يقف بانحناء أمام رحيله
ماجد الكعبي

 بلوعة مرة تلقينا النبأ الذي نزل على رؤوس الزملاء والمحبين نزول الصاعقة .  فأي ضمير لا يتحسر على فقد الزميل محمد بديوي ,  وأي إنسان لا يجهر بإدانة الفعلة النكراء التي حصدت رواحا بريئة ونفسا نقية فليعلم انه بلا ذمة ولا ضمير .. آه واحسرتاه على زميلنا المتمسك بالقيم والشهامة والمهنية والإخلاص ,  وألف آه على روحه الطاهرة والطيبة التي أزهقها عسكري كلف بحمايتها ولكنه خان الأمانة وأراد بفعلته النكراء أن يسعد القتلة والمجرمين الذين لا يمتلكون الشجاعة والشرف والمروءة .. ماذا يبتغي هذا الضابط من هذه الممارسات الرعناء التي طالت صحفيا وأستاذا جامعيا بريئا ..؟؟ فما هو ذنب الإعلامي محمد بديوي  ..؟؟ وما ذنب كل صحفي وكاتب سقط مضرجا بدمائه بأيدي عصابات القتل والاغتيال ..؟؟  والى متى تظل الصحافة العراقية تنزف الدماء المتفردة بعطائها, ولا نجد العقوبات الحاسمة والصارمة لفلول الشر وأفاعي الجريمة والعدوان ..؟؟ لماذا لم نسمع ولم نشاهد جثث هؤلاء القتلة معلقة على أعواد المشانق في الشوارع والساحات العامة ..؟؟ إن روح الدكتور محمد الشمري تصرخ عاليا ومع أرواح كل الشهداء الأبرار: أين القصاص وأين العقاب ..؟؟ الكل يجزم بان الجرائم تتزايد وتتزايد عندما لا تجد أي إجراء أو أي قرار أو حكم يضع حدا لها . 

 زميلي الدكتور محمد بديوي الشمري  .. أيها الراحل عن هذه الدنيا الفانية اعلم انك باق بمواقفك الانسانية والمهنية التي لن تطوى .. أنت باق بأفكارك التي يتغذى منها الكثيرون من طلابك في الجامعات , أنت  باق بآثارك الخالدة المسجلة على حنايا القلوب .. فيا أيها الراحل إلى عالم الأبدية ,  انك لن ترحل عن قلوبنا ,  فأنت راقد بين أجفان العيون  , وأنت مستقر بين حنايا الضلوع ,  وأنت نشيد كل من ينشد الحق والحقيقة .. أنت خسارة كبيرة لن تعوض بثمن .. أنت خسارة لكل الضمائر الحية النابضة بالوطنية والتآخي والصفاء والنقاء .. رحلت عنا ونحن بأمس الحاجة إلى أن نرتشف من ينابيعك التي لا تنضب .. رحلت عنا ونحن بمسيس الحاجة إلى رؤاك الثاقبة .. فإننا لم نرتو من رحيق روحك العصماء التي هي لغة القلوب وحكايات الجفون وانشودة الإنشاد .. فما أتعس وأقسى فراقنا وفراقك عنا ,  فقد كنت الإعلامي والأستاذ اللبق والأنيس المتألق والصديق الصادق والنديم الناطق ,  فما أشقى الحياة بفقد الأحبة والشرفاء .. فقدناك فقدان العين لمقلتها ,  وفقدان ساع إلى الهيجاء يمناه .. ودعناك ودموع العين دامية والنفس جياشة والقلب آواه .. ياحسرتنا عليك يا محمد , أنت  حزننا الذي لا ينتهي , فكم قاسية هي المقادير ,  وكم ظالمة هي الأقدار إذ تنتزع النماذج من واحة العطاء والنقاء .. إن أحزاننا تتأجج ,  وحسراتنا تتصاعد عليك .. يا أيها الغصن الإعلامي الأصيل  الذي ذوى .. ويا أيها الحلم الذي انطوى .. ويا أيها الصرح الذي هوى . زميلي :- إن مواقفك لا تزال تتكلم ,  وانجازاتك لا تزال تزغرد ,  وان اسمك ينطبق عليك حرفيا ,  فأنت محمودا في أخلاقك ,  وأنت شامخا في سيرتك وفي بصماتك التي لا تغيب ولا تزول مادامت تحتل صدارة النفوس وتنغرس في العقول والقلوب .   أية ثروة توازي ثروة حب الناس والزملاء لك ..؟؟ وأي انجاز يجاري انجاز فكرك الذي زرع في قلوبنا شتلات الاخضرار والانبهار .  صديقي محمد .. كل ما اطرحه عنك وأسجله لك قليل من كثير لأنك اغنيتنا بمواقف مبدعة من حصاد فكرك النير ,  ونفسيتك الفواحة بالابداعات والتلوينات المزروعة في واحة أفئدتنا . إن الكثير منا لم يقدموا بمثل ما قدم الشمري ,  فحرام علينا أن تتقاعس ولا نطالب بإعدام قاتله وبنفس المكان ,فان لم تفعل ولم نطالب  فسيعاقبنا الله والتاريخ على هذه الجناية التي لا تغتفر بحق الإعلاميين الأفذاذ , وان سكوتنا يعني جنينا على  زميل مظلوم .  إن كل من يعرف الراحل محمد بديوي يقف بانحناء وخشوع أمام رحيله فللموت فلسفة وقفت إزاءها متخشعا وبرغم انفي اخشع , فرحماك رحماك يا فقيد الوطن والصحافة والإعلام  ,  ولك جنة عدن جنة الخلود والبقاء ,  ولكل من قتلك أو ساعد على قتلك العار والشنار والفناء ,  والمرء رهين بما جنى , ولا يسعنا إلا أن نشاطر ذويه مرارة الفجيعة والأحزان ,  ونتضرع للباري القدير أن ينقذ عراقنا المقهور من كل الذين لا يمتلكون ذرة من الإنسانية والدين ,  فإلى الله المشتكى وهو المستعان ,  وسلام الله عليك يا محمد من كل إنسان يمتلك التعاطف النبيل مع ماسي وكوارث عراقنا الممتحن , وسلام عليك يوم ولدت ويوم مت ويوم تبعث حيا 

* مدير مركز الإعلام الحر 

  

ماجد الكعبي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/03/23



كتابة تعليق لموضوع : من يعرف محمد بديوي يقف بانحناء أمام رحيله
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد صالح السعدي
صفحة الكاتب :
  محمد صالح السعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الخيار الوحيد للشعب وقوى المعارضة في البحرين اسقاط نظامه  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 خرزات جوليتا  : ابو يوسف المنشد

 رابطة المرأة في نقابة الصحفيين تكرم الابداع الاعلامي ، تكريم الاعلامية هناء الداغستاني  : صادق الموسوي

 كيف نواجه الإساءة للرسول الأكرم (ص)؟!  : سلمان عبد الاعلى

 السيد السيستاني : لايجوز تصوير الميت اثناء عملية التغسيل لما يستلزمه من الهتك  : رابطة فذكر الثقافية

 وقفة بين يدي جواد الائمة ( ع ) في ذكرى استشهاده القسم االثامن  : ابو فاطمة العذاري

 مجلس ذي قار يعتزم حذف بعض مشاريع تنمية الأقاليم واستبدالها بأخرى خدمية  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 التركي الى اين؟  : عصام العبيدي

 العبادي مطالب بالتدخل العاجل للكشف عن قاتلي المدون حيدر الربيعي في الناصرية  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 تفجير اخر بسيارة مفخخة وسط تكريت

 انتخابات النقابة درس للسياسيين  : محمد الفيصل

 تفجيرات في بغداد والبصرة والناصرية توقع عشرات الضحايا

 على شواطىء العمر  : طارق فايز العجاوى

 لبنان تدخل الصمت الانتخابي اليوم وتترقب اجراؤها غدا

 العنب يا أولاد …المحللين !  : علي محمود الكاتب

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net