صفحة الكاتب : محمد حسن الساعدي

ماذا يريد الحكيم من شعاره
محمد حسن الساعدي


 البوسترات التي امتلأت بها الشوارع ، والبنايات ، والتي تطرزت باللون الأصفر ، ومن البديهي ان اللون الأصفر يعكس لون المجلس الاعلى ، الذي عمل على التغيير الداخلي في مؤسساته كافه بعد التراجع إبان مجالس المحافظات الماضية ، وما سبقها من انتخابات مجلس النواب الحالي ، فبدأت بين مؤسساته حركه تغييره وتطويريه في نفس الوقت ومنها تغيير اللون والشعار بعد ان كان يتشح باللون الأخضر ، مما جعله يتميز عن باقي الأحزاب بلونه الأصفر .
هذه البوسترات التي تحمل عبارات "ماذا يريد المواطن..?" والتي حملت الكثير من التساؤلات عن الجدوى من هذا البوستر ، وهل هي دعايه انتخابية تنتهي بنهايه الانتخابات ، ام انها مقدمه لشيء جديد متميز للحكيم وتياره ؟!
التساؤل المطروح اليوم عن مدى جديه هذه الشعارات ، لان ما يميّز هذه المرحلة كونها هي الأكثر طرحاً للأسئلة الحرجة والصعبة حول سبل تحقيق مطالب المواطن العراقي ، ومدى الجدية في ذلك، وهو ما يتمّ التعبير عنه بصور مختلفة ليس فقط مما يبرز في وسائل الإعلام والندوات والنقاشات العامة والمفتوحة، إنما أيضا ما يتصدّر مواقع الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وما يترشّح عنها من مبادرات وبرامج متعدِّدة.
هذه التساؤلات التي تطرح مشروعه ، والمواطن العراقي يرغب في معرفه مصيره بيد من ، والى اين يسير مع سياسينا الذين ومنذ سقوط النظام لم يستطيعوا الإيفاء بالعهود التي قطعوها للمواطن العراقي ونأخبيهم ، لهذا فقدت الثقه بين الجمهور والسياسي ، وتراجعت نسبه الإقبال على المشاركة في الانتخابات ، بالرغم من الأقبال الملحوظ على استلام البطاقة الالكترونيه .
 المواطن العراقي في نهاية المطاف يسعى الى بناء وطن صغير يعيش فيه ، والى رزق يعتاش منه ، لان الانسان ذلك الكائن الذي خصه الله بعنايته ، ومن أجل سعادته وكرامته جاءت الأديان السماوية، لذلك فالمسؤولية الأساسية للدولة و الحكومه هي توفير وتهيئة  كل ما من شأنه أن يضمن للمواطن الأمن والعيش الكريم.
 وحتى يتمكَّن أي نظام من القيام بهذه المهمة وتأدية هذه المسؤولية الكبيرة، فلا بد من وجود آليات ووسائل واضحة تنسجم فيما بينها وتعمل ضمن ضوابط محدَّدة يشارك من خلالها المواطن وهو المستفيد الأول من عمل الحكومة  في متابعة ومراقبة وتقييم أدائها كي تتحقق حالة الرضا عنها.
لم يتبقى على الانتخابات البرلمانية سوى ايام معدوده ، لتدخل مرحله الدعاية الانتخابية ، وخوض غمار الانتخابات التي ستنتج برلمانا من ٣٢٨ برلماني ، يمثلون الإرادة الشعبية ، لهذا لا يمكن اعتبار ان مثل هذه الشعارات وألبوسترات ما هي الا اثارات ليقف المواطن ويعرف ماذا يريد ، لهذا على الجميع قبل ان يعزم على المشاركة ،ان يقف ويتأمل في مشاركته ، ومن ثم يتساءل ماذا يريد ، ليذهب الى اختيار من يجد فيه أداه التغيير الى الأفضل والإحسن ، لهذا الكره اليوم في ملعب المواطن العراقي الذي ندعوه الى الوقوف مليا عند هذا الشعار ، ليعرف ماذا يريد من شعار صامت وعبارات مبهمة تحاول تفعيل وسائل التغيير لديه ،من العيش الكريم بكل معانيه وأبرزها أن تتحوّل مؤسسات الدولة وأجهزتها لخدمته وحمايته وتوفير مطالبه واحتياجاته الأساسية من دون منّة من أحد، وأن تعمل هذه الأجهزة والمؤسسات على ضمان وحماية حقوقه من أي اعتداء أو جور، كما يريد أن يعيش حياة آمنة مستقرّة له ولأبنائه في جو من الحرية والعدالة والمساواه في دوله المواطن لا دوله المسؤول .
 

  

محمد حسن الساعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/03/24



كتابة تعليق لموضوع : ماذا يريد الحكيم من شعاره
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : عباس فاض ، في 2014/03/29 .

ومن أجل سعادته وكرامته جاءت الأديان السماوية.احسنت اخي فهذه العبارة التي كنت انتظر سماعها من زمن وربما من اول جريمة قتل او تهجير او السكوت على فساد مالي وسياسي بحجة الدفاع عن الدين والمذهب.ان فهمنا الخاطئ لديننا السمح جعلنا نعيد انتخاب من سرقونا بحجة الدين والمذهب,وهذا دفع الطرف الاخر على التصرف بالمثل مما جعل طرفي الحكومة من افسد الناس بل وشجعناهم على الايغال بالفساد والتفنن به,مطمئنين الى سكوتنا ومساندتنا العمياء لهم.علينا فعلا العمل بالشعار المطروح,ماذا نريد حقا,هل نريد اربع سنوات اخرى مما سبق.




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . علي المؤمن
صفحة الكاتب :
  د . علي المؤمن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الشيخ اليعقوبي الباحث عن تراث الموتى (الاسلام محتاج للخمر و قتل الحسين)  : جعفر مهدي الشبيبي

 أنقذوا أثارنا من أيدي الجهلة  : كتابات في الميزان

 القاعدة وأمكانية احداث انقلاب داخل السعودية ؟!  : حميد الشاكر

 وصارت اعيادنا طقوساُ مقابرية  : حميد الموسوي

 وطنكم لا بطنكم!  : امل الياسري

 الصحفي العراقي بين الاغتيال وصراع الجبابرة  : سلوى البدري

 الحمداني يحضر قداسا في كنيسة مار يوسف .ويؤكد أن العراق يجمعنا ..  : حسين باجي الغزي

 مشروع الدولة الأبوية إمتداد لدولة العدل المهدوية  : يوسف رشيد حسين الزهيري

 حتى لا ترجع المسؤولية العقيمة لعادتها القديمة  : رسول الحسون

 البصرة .. زراعة العبوات وقلع النخيل  : واثق الجابري

 مجلس ذي قار: يدعو الدوائر الخدمية في ذي قار الى الاستنفار تحسبا لهطول امطار غزيرة على المحافظة

 الزنجي الذي أخرج صدام من الحفرة  : هادي جلو مرعي

 التوازن بين السلطة والحرية وأثره على حقوق الإنسان  : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

 السكك الحديد تستعرض مشاريعها الاستثمارية مع السفارة الاندونيسية ببغداد  : وزارة النقل

 هل بعد هذا نثق بالإخوان؟  : مدحت قلادة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net