صفحة الكاتب : سمير اسطيفو شبلا

دماء الشهداء لا تباع ولا تشترى
سمير اسطيفو شبلا

 انها الثورة الجزائرية التي قمت على مسرح الشهادة مليون ونصف المليون شهيد للفترة من 1954 لغاية 1962!!! وسميت الجزائر "بلد المليون شهيد"

نعم لم يكن هناك اية دولة في العالم بعد الحرب العالمية الثانية قد اعطت هذا العدد من الشهداء في حرب حركة التحرر الوطني، اضافة الى ان هذه الفترة "منتصف القرن العشرين" تعتبر فترة النقاهة العالمية بعد انتهاء الحربين الكونيتين وتشكيل عصبة الامم ومن ثم منظمة الامم المتحدة 1945 والتي تحتاج اليوم الى أمم متحدة حقاً، حيث نرى جزائر اليوم وليبيا الجديدة ومصر المستقبل ويمن التوافق والعراق الجديد الذي اعطى ضعف ما اعطته الجزائر في حرب عبثية مع ايران دامت ثمان سنوات ودخول الكويت التي قصمت ظهر النظام وكان العراق على موعد مع اكثر من مليون ونصف المليون شهيد ومعوق! وكررت الحالة بعد سقوط النظام والدولة في 2003 ولحد هذا اليوم ليصبح العراق اولاً في كل شيئ منها بعدد الارامل واليتامى التي تجاوزت الـ 7 ملايين امرأة ويتيم حسب المنظمات غير الحكومية اما وزارة التخطيط فتكتفي بمليون ارملة ومثلها عدد الايتام! ولكن الاهم هو رخص دماء الشهداء عندما يعرض في سوق السياسيين، كون هذا السوق لا يعترف بكرامة الشخص البشري فكيف لا يبيع ويشتري بدم الشهيد؟

الشهيد محمد الشمري

في الوقت الذي ندين وبشدة هذا العمل الاجرامي دون الترصد وسبق الاصرار، لان القضية هي فردية بامتياز كون المجنى عليه معروف لدى القوات الامنية لسيطرات الرئاسات الثلاثة، ومن جانب آخر لا نعرف كيف كانت ملابسات القضية "لهذه المشاجرة" لتصبح جريمة قتل، حتى وان احيل الجاني حسب المادة 406 عقوبات التي تنص: 406 – آ (يعاقب بالاعدام من قتل نفساً عمداً في تسع حالات: منها اولاً "اذا كان القتل مع سبق الاصرار والترصد"

لنناقش قانونياً هذه الجملة الاساسية التي ان ثبت التحقيق صدقها فان الجاني يحكم بعقوبة الاعدام غير منتظرين الحالات الاخرى، لان هذه الحالة كافية لتطبيق عقوبة الاعدام، فهل تنطبق هذه الحالة على قضية الشهيد محمد الشمري؟

التحليل: ان كلمة الاصرار: تدل على تصميم الجاني على ارتكاب فعله بعديدأ عن اي هياج عاطفي او نفسي! اي قام بجريمته بهدوء تام!! فهل كان الجاني في حالة هدوء تام عندما قام بالفعل الجرمي؟ الجواب لدى المحقق والشهود

كلمة الترصد: هذه الكلمة يعرفها المشرع العراقي في قانون العقوبات ومعه فقهاء القانون هي (الاجهاز بصورة مباغتة على المجني عليه بحيث لا يدع مجالا للدفاع عن نفسه)

عليه يبقى تقدير المحقيين والشهود، في هذه الحالة يكون الجواب على سؤالنا هو المحك! هل قام الجاني بالاجهاز على المجني عليه بصورة مباغتة؟ ام ان المجني عليه تشاجر مع السيطرة لفترة معينة؟؟ هنا وجوب تحقيق مستقل بالقضية لانها حساسة جداً وخاصة بعد تجييرها لصالح الدم بالدم هذه المقولة التي لا تمت للقانون بصلة، بل هي قانون خارج الدولة وهو القانون العشائري، فهل نحن دولة قانون ام دولة عشائر؟

نحن نعيش اليوم في العراق الجديد بفوضى عارمة وأزمات حادة مختلقة، وهناك بيع وشراء ذمم كثيرة لاننا على ابواب انتخابات مصيرية وضرورة ارجاع العراق الى دولة حرة مستقلة، ان كانت هناك بيع لكرامة العراق والعراقيين بهذه الفوضى والفساد والسرقات التي فضحها اصحابها ومشاركين فيها، والشريك كالجاني! هي نفس العقوبة! وسؤالنا لهم: لماذا تسترتم على الجريمة او جرائم الفساد والسرقات وبعتم العراق وشرف العراقيين لمصلحتكم الشخصية والحزبية والمذهبية طول هذه المدة؟ هل هو كرسي الانتخابات اللعين؟ ام تريدون تلميع صورتكم على حساب دماء العراق؟ واخيراً وليس اخراً نقول: ان دماء العراق وشهداءه ليست للبيع ولا للشراء، وعلى كل عراقي حر وشريف ان يذهب الى صناديق الاقتراع وينتخب الاكفأ والاجدر دون النظر الى القومية والمذهب والطائفة والعشيرة، تعملون هذا من اجل التغيير الحاسم لان العراق يجري في دمائنا، ودمائنا هي العراق

  

سمير اسطيفو شبلا
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/03/28



كتابة تعليق لموضوع : دماء الشهداء لا تباع ولا تشترى
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله شيخنا الكريم؛ اذا امكن ان يرسل فضلكم لي صور تلك المجموعه اكون منونا لفضلكم؛ اذا كانت التوراه القديمه بالعبريه فقد يمكنني ايضا ترجمة نصها.. الا انني افترض ان تكون بالعبريه القديمه .. وترجمتها لبيت سهله.. دمتم في امان الله

 
علّق Alaa ، على مَدارجُ السّالكين مِنَ الإيمان الى اليَقين - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت النشر دكتور زدنا

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رشيدة محمد الأنصاري
صفحة الكاتب :
  رشيدة محمد الأنصاري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 رحيل سماحة العلامة جواد الوداعي عن عمر ناهز 93 عاما

 من يردم الفجوات... ومن يوسعها ...؟  : د . ماجد اسد

 الهجوم الاستباقي على عاشوراء  : اسعد عبد الرزاق هاني

 العدد ( 101 ) من مجلة النجف الاشرف  : مجلة النجف الاشرف

 العدل"تعلن استعداد الوزارة لعقد اتفاقية تبادل السجناء والمعتقلين مع دولة ليبيا بعد موافقة رئاسة الوزراء  : صبري الناصري

  الكتاب بين الهدية والشكر  : صالح الطائي

 سحب الثقة عن الفاكهة  : هادي جلو مرعي

 طيران الجيش يغيث الاهالي المتضررة من السيول  : وزارة الدفاع العراقية

 اتركوا الخيار لرئيس الوزراء في الاختيار  : سهيل نجم

 جامعة بابل تعقد ندوة عن معالجة النفايات الصلبة  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!!  : احمد لعيبي

 التزوير امر خطير  : سامي جواد كاظم

 لأول مرة في الديوانية مهرجان دولي للتعريف بأكبر موسوعة حضارية  : المركز الحسيني للدراسات

 الصراع بين حزب البعث وزيارة الحسين!  : عباس الكتبي

 المرجعية العليا ونقطة الشروع في الاصلاح  : الشيخ صباح الساعدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net