صفحة الكاتب : ابو فاطمة العذاري

وقفة بين يدي صلح الحسن (ع)
ابو فاطمة العذاري

 

 علينا ان نعرف صلح الحسن (ع) الصلح العظيم ونتائجه الكبيرة التي تحققت للإسلام والمسلمين وجذوره ومعطياته وما قدمه من مقدمة مهمة لانجاز الثورة الحسينية
تسلّم الإمام الحسن(ع) الخلافة حيث كانت البلاد التي تعج بالفوضى والاضطرابات، لا سيما من معاوية بن أبي سفيان، الذي استأثر ببلاد الشام فجمع الثروة والقوة وجهّز الجيوش لمقارعة الإمام الحسن(ع) .
أدرك الإمام الحسن(ع) منذ الأيام الأولى لخلافته أن معاوية يحاول الإيقاع به وكتب إلى معاوية \"أما بعد، فإنك دسست الرجال للاحتيال والاغتيال، وأرصدت العيون كأنك تحب اللقاء، وما أوشك ذلك، فتوقعه إن شاء الله وبلغني أنك شمت بما لا يشمت به ذو الحجى\".
لعب المنافقون في الكوفه الدور الكبير في إصدار إشاعات تطيح العقيدة المرتبطة بعلي وأولاده (ع) و خيانه بعض زعماء العشائر للإمام الحسن (ع) مما دعا لنشوء عشرات الإشاعات التي صدرت ضد الحسن (ع) .
كان الحسن قد عزم على محاربه معاويه فجهز جيشه من ناحيه العدد والعده ولكن هل سيبقى الجيش على ما هو عليه ؟ وهل سيمتد معاويه في داخل الكوفه ويسمم عقول بعض اهلها ؟
قام الحسن(ع) بحملة واسعة من فارس وخراسان واليمن والحجاز والكوفة والعراق، فبعث بعدد من رسله إلى حكام هذه المناطق يطلب منهم الاستعداد للقتال، وأرسل إلى معاوية كتاباً آخر ينصحه فيه ويبصره عواقب الأمور، ويدعوه فيه إلى الابتعاد عن الحرب والقتال لحفظ الأمة وصيانتها وقد جاء في كتابه:
\"من الحسن بن علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان، سلام عليك. فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد: فإن الله جلّ جلاله بعث محمداً رحمة للعالمين ومنّة للمؤمنين..
ثم قال : فاليوم فليتعجب المتعجب من توبتك – توثبك - يا معاوية على أمر لست من أهله، لا بفضل في الدين معروف، ولا أثر في الإسلام محمود، وأنت ابن حزب من الأحزاب وابن أعدى قريش لرسول الله(ص) ولكتابه...
ثم كان قوله(ع): \"فدع التمادي في الباطل، وادخل فيما دخل فيه الناس من بيعتي فإنك تعلم أني أحق بهذا الأمر منك عند الله وعند كل أواب حفيظ، ومن له قلب منيب، واتق الله ودع البغي، واحقن دماء المسلمين\".
ثم قال:  \"وإن أبيت إلا التمادي في غيّك، سرت إليك بالمسلمين فحاكمتك حتى يحكم الله بيننا، وهو خير الحاكمين\".
استنفر الإمام الحسن(ع) الناس للقتال، وأعلن الجهاد حيث قال: \"أما بعد، فإن الله كتب الجهاد على خلقه وسمّاه كرهاً\"، ثم قال لهم: \"اصبروا، إن الله مع الصابرين. إنه بلغني أن معاوية بلغه أنّا كنا أزمعنا المسير إليه فتحرك، لذلك اخرجوا رحمكم الله إلى معسكركم في النخيلة حتى ننظر وتنظرون ونرى وترون\".
كان معاوية قد قام بالدس إلى القادة والأمراء في جيش الحسن(ع)، يمنّيهم بالأموال والعطايا والجاه والمناصب إذا ما ابتعدوا عنه فقبل هذا العرض كثيرون والتحقوا بمعسكر معاوية.
يؤكد التاريخ أن جماعة من رؤساء القبائل كتبوا إلى معاوية بالسمع والطاعة له في السر، واستحثوه على المسير نحوهم، ووعدوا بتسليم الحسن(ع) إليه عند دنوهم من عسكره.
بدأ الحسن(ع) يجمع جيشه في الوقت الذي كان فيه معظم ذلك الجيش ينطوي على اناس ركيكي العقيده وركيكي الايمان وقد شهد انسحابات كثيرة وانقلابات عديدة
فمثلا انسحب عبيد الله عباس لمعاويه ومعه عدد كبير من داخل جيش الامام الحسن (ع) وكان قد بعثه الحسن(ع) على قيادة جيش من اثني عشر ألفاً نحو معاوية، بينما توجه هو بجيش إلى المدائن وأقام معسكره هناك، فأرسل معاوية موفداً إلى عبيد الله خفية يعرض عليه ألف ألف درهم (مليون درهم) إن قبل أن ينفض يديه من هذه الحرب، على أن يدفع له نصف المبلغ في معسكره، إذا أتى إليه، والنصف الآخر في الكوفة، فالتحق بمعسكر معاوية كما يذكر التاريخ .
تسمم فكر الجيش (الحسني) مما جعله يتناثر تناثرا لاحدود له اذ لم يبق للحسن سوى اعداد ليست كافيه ابدا لأن يحارب بهم الامام الحسن .
اذن ماذا كان المفروض ان يصنع الحسن (ع) هل يبيد جيشه( المقصود بجيشه فقط المخلصين وهم اللبنة الاولى للتشيع ) بحرب محسومه من اول وهلة وينتهي وجود الشيعه في ذلك ؟
من هنا نعلم انه قد دفع الحسن الى الصلح اندفاعا وكان قراره صائبا جدا.
صلح الحسن كان القرار الوحيد امام الامام الحسن (ع) فلا بد له من اتخاذه للتحقيق المصلحة الالهية ورعاية المصلحة العامة وكان الصلح وثيقه عقد بينهما على شروط قيد بها الحسن معاويه  تقيدا فعليا .
اهم الشروط كما ينقل التاريخ هي:
وكان من بنوده:
ـ تسليم الأمر إلى معاوية على أن يعمل بكتاب الله وبسنة نبيه (ص) وبسيرة الخلفاء الصالحين.
ـ أن يكون الأمر من بعده للإمام الحسن(ع) فإن حدث به حدث فلأخيه الحسين(ع)، وليس لمعاوية أن يعهد بعده لأحد.
ـ أن يترك سب أمير المؤمنين(ع) والقنوت عليه بالصلاة، وأن لا يذكره إلاّ بخير.
ـ أن يكون الناس آمنين حيث كانوا من أرض الله تعالى في شامهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم، وشيعته آمنين على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم حيث كانوا وعلى معاوية بذلك عهد الله وميثاقه.
ـ  أن لا يبغي للحسن بن علي ولا لأخيه الحسين، ولا لأحد من بيت رسول الله(ص) غائلة سواء سراً وجهراً، ولا يخيف أحداً منهم في أفق من الآفاق.
وما إلى ذلك من أمور وردت في مصادر أخرى كالاتي:
جرى الصلح في ( مسكن ) 26 ربيع الثاني 41 هجرية وجاء في بنوده من كتب التاريخ :
1-    تسليم الامر الى معاوية على ان يعمل بكتاب الله و سنة نبيه ص و سيرة الخلفاء الصالحين ( بحار الانوار)
2-    ليس لمعاوية ان يعهد بالامر الى احد من بعده والامر بعده للحسن ( الاصابة– تهذيب التهذيب) ، فان حدث  به حدث فالامر للحسين . وقد انفرد جمال الحسيني في عمدة الطالب  بهذا الراي.
3-    الامن العام لعموم الناس الاسود والاحمر منهم على السواء فيه ، وان يحتمل معاوية ما يكون من هفواتهم ، وان لا يتبع احدا بما مضى ، وان لا ياخذ اهل العراق بأحنة ( مقاتل الطالبيين – الاخبار الطوال للدينوري)
4-    ان لا يسميه امير المؤمنين ( ابن الجوزي في تذكرة الخواص)
5-    ان لايقيم عنده للشهادة ( اعيان الشيعة للامين )
6-    ان يترك سب امير المؤمنين (اعيان الشيعة للامين) وان لا يذكره الا بخير (مقاتل الطالبيين)
7-    ان يوصل الى كل ذي حق حقه ( الفصول المهمة لابن الصباغ )
8-    الامن لشيعة امير المؤمنين وعدم التعرض لهم بمكروه ( تاريخ الطبري – اعيان الشيعة)
9-    يفرق في اولاد من قتل مع ابيه في يوم الجمل وصفين الف الف درهم ويجعل ذلك من خراج دار ابجرد ( تاريخ دول الاسلام - البحار)
10-  ان يعطيه ما في بيت مال الكوفة ( تاريخ دول الاسلام) ويقضي عنه ديونه ويدفع اليه في كل عام مائة الف ( جوهرة الكلام في مدح السادة الاعلام)
11- ان لايبغي للحسن بن علي و لا لأخيه الحسين ولا لاهل بيت رسول الله ص غائلة سرا ولا جهرا ولا يخيف احد منهم في افق من الافاق ( النصائح الكافية– بحار الانوار)
 
ولننضر في مجمل الشروط لنرى
1- ان لا يسب علي (ع) على المنابر:
شرط الامام الحسن (ع) على معاويه ان لا يشرع بسب الامام علي (ع) على المنبر ابدا وبذلك يبقى اسم علي (ع) في حفظ عن السباب وعلي طبعا يجسد الحق (علي مع الحق والحق مع علي) .
2- ان لا يقتل أي رجل شيعي من شيعة أهل البيت في كل مكان وبهذا عمد الامام الحسن (ع) لحفظ شيعه علي(ع) الذين يعتبرون هم الكتله الصالحه الداعية الى الصراط المستقيم وهو علي (ع)
لقد جسد الحسن في هذا الشرط موقف ثابت حيث علم ان معاويه سيوغل بدماء شيعه ابيه لكنه اراد ان يضع الرأي العام امام امرين مهمين هما:
(ا) - كون الخليفه الممثل للرسول رجل دموي كما سنرى
(ب) - كون الخليفه رجل لا يلتزم شرطا في حقن الدماء التي اعتبرها الحسن دماء حرام لانها دماء مسلمه زكيه وهذا ينقل العقل الجمعي فورا الى عظمه تلك الدماء .
اما باقي الشروط ..
3-اذا مات معاويه تتحول الخلافه للامام الحسن(ع) او الحسين (ع) بعد الحسن وهذا يعني ان الحسن وضع معاويه في زاويه ضيقة جدا يعبر بها عن ضعف معاويه وشده حرصه على الجاه والشهره حتى يعرف الرأي الحر ان ما يقصده معاويه فقط الحكم.
كذلك عبر الحسن على ان حاله الصلح حاله استثنائيه مستقطعه اما بعد هلاك معاويه الطماع بالجاه والشهره فأن الامور تعود لمجراها فخلافه محمد (ص) تعود لمجراها الطبيعي .

معاوية وعدم التزامه بالعهد والميثاق
معاوية إنسان لا يعرف الإسلام ولم يحمل أي شيء من أخلاق الإسلام حتى ذهب بعض المؤرخين الى انه ملحد على مارواه المغيره ابن شعبه ( مفتيه الرخيص ) من انه غضب لما سمع اسم محمد على الاذان لانه يبغض بقاء ذكر محمد(ص) في فم التأريخ لان محمد عدوه.
ارغمهم الامام الحسن(( حسب الوضع )) الى شروط رائعة في الصلح كان ينضر اليها (( معاويه الدنيوي )) انها صفقه رابحه يحصل بها على الكرسي او العرش ويحكم لكن ينضر ((الحسن الاخروي )) هي خطوه وقفزه بالامه نحو التطلع الى المواجهه الحره الفكريه ضد الانحراف في الدين ومن هنا يعتبر الحسن (ع) قد مد يده للقناع للاوجه الامويه ليري الرأي العام لأمه النبي (ص) الحقيقه الصريحه لمعاويه واشباهه على مر العصور .
لم يلتزم معاويه بشروط الصلح حيث افصح قائلا في الكوفه وبمشهد من اهلها :
(( يا أهل الكوفه ،أتروني قاتلتكم على الصلاه والزكاه والحج وقد علمت انكم تصلون وتزكون وتحجون ولكني قاتلتكم لأتأمر عليكم وألي رقابكم وقد اتاني الله ذلك وانتم كارهون ..... الن قال :
وكل شرط شرطته فتحت قد متي هاتين ))
وقد عبر عن نواياه حينما عقد الصلح فقال لما تم له الصلح (( رضينا بها ملكا ))
اعرب معاويه عما في داخله من بواعث نفسيه حيث انه لم يضع في خاطره انه يقاتل لصلاه او صوم او حج لانه لم يقس مقايسه في جنب الله بل كان همه هو الجلوس على كرسي الحكم والتحكم بألامر والتسلط على رقاب المسلمين .
من جانب أخر فمعاويه اعلن انه لا يحترم عهد ولا يحترم شرط ابدأ لذلك اعلن معاويه ان كل شرط تحت قدميه ثم اردف (( رضينا بها ملكا )) نعم فياليها  من صيغه وقحه معبره عن الصراحه الملعونه نعم معاويه يعلن انه ملك
لقد عرف الحسن ان معاويه رجل غادر لا يرعى لله حرمه فأعطاه ان يطلق لسانه بما ينم عما ينبع به ذاته فأدلى للرأي العام ان معاويه مجرد ملك وعلى لسان معاويه نفسه (( والاعتراف سيد الادله)) .
لنرى مافعل معاويه ازاء الشروط وكيف نقض كل شروط العهد (الصلح):
1- سب علي(ع) :
اعلن معاويه سب علي (ع) على المنبر حتى احصي ( 70) الف منبر وعشره تسب الامام لكن شاء اصبع السماء ان يتدخل فيرفع علي (ع) كلما سبه ساب وكلما شتمه شاتم .
وابدع الامام الحسن بدوره في ان يضع هذا الشرط ليسحب الانضار حول قضيه هامه هي اسم علي وبذلك عرف الناس علي (ع) وبدأ الناس يتعرفون شيئأ فشيئأ على علي (ع) حتى بعد مرور الايام كان الناس يجلسون تحت منبر الساب وهم يعرفون انه كاذب وهو يعرف ( الساب ) انه يكذب وبذلك يكشف الحسن غطائين :
(ا) - غطاء بني اميه ويبين ان هؤلاء اناس مضلين للحقيقه غير صحيحي المبدأ محرفي الكلام
(ب)- الغطاء عن علي (ع) حيث ابرز اسمه وكان دور الائمه ( السجاد والصادق والباقر ) كبيرا بمدارسهم في تبين ما هو علي وبتجسيد شخصيه علي (ع) حتى الى ان وصل الامر لينقلب الحال انقلابا جبارا فيقوم خليفه اموي بمنع سب علي (ع) من على المنبر الا وهو (عمر بن عبد العزيز).

2- قتل الشيعه :
شن معاويه حمله لا مثيل لها في التأريخ على شيعه علي ومعاويه رجل له دهاء حيث كان لا ينفذ العمليات بنفسه بل نفذها عماله في الامصار خاصه ( زياد بن سميه ) الذي ضرب ارقام قاسيه في التأريخ في قتل الشيعه  المخلصين لعلي(ع) وكذلك سمره بن جندب في البصره الذي قال كما نقله ابن الأثير في الكامل 1/165 (( لعن الله معاوية والله لو أطعت الله كما أطعت معاوية ما عذبني أبدا ))
ويصور لنا ذلك الوضع بأكمله الامام الباقر (ع) حيث قال (( وقتلت شيعتنا في كل بلده وقطعت الايدي والارجل على الضنه وكل من يذكر بحبنا والانقطاع الينا سجن او نهب ماله او هدمت داره ثم لم يزل البلاء يشتد ويزداد الى زمان عبيد الله بن زياد قاتل الحسين(ع) ))

أدى  لتعريف الرأي العام شده الاستهتار الأموي في سفك الدماء البريئة وشده استهانة معاوية في سفك الدماء حيث استهدف معاوية العلماء البارزين الذين في قتلهم اجراما واضحا
هذه المجازر تعتبر ثورات متلاحقه لان معاويه لو لم يحس ان اولئك المقتولين لهم ثقل وتاثير في العامه .

الشرط الأخر ...
3- اذا مات معاوية يعود الامر لمجراه للحسن والحسين :
وضع الإمام معاوية في زاوية محصورة من حيث يدري وما يدري حين اثبت ان حكم معاويه انما هو دنيوي و طارئ مما يجعل ألامه تنتظر موت معاويه بعد ان رأت ألامه ما رأت من معاويه جعلتها تحقد عليه .
معاويه لا يفي بشرط ابدا وعين ابنه يزيد خليفة
ومن يزيد ؟
فاجر مجاهر للفسق شارب الخمور ومستهتر.
أراد الحسن ان يوصل ألامه ان معاوية يحكم على الكرسي ببطشه وضلمه اما الحسن فيحكم فكر الآمة وقلوب الناس و المجتمع  الإسلامي.
كشف الحسن عن القناع الأموي وأعلن بشكل لا يحمل الشك ان معاوية حاكم جائر لا يعرف سوى كرسي الحكم في الشام هذا ساهم في تنميه الاتجاه ضد معاويه وانقلاب نحو اهل البيت (ع)

 

  

ابو فاطمة العذاري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/08/26



كتابة تعليق لموضوع : وقفة بين يدي صلح الحسن (ع)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي هادي الركابي
صفحة الكاتب :
  علي هادي الركابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  دعوة إئتلاف شباب 14 فبراير الشعب بالعودة إلى ميدان الشهداء  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 وقفة عَقَدية  : كريم الانصاري

 النخيب.. قراءة مخابراتية محتملة  : لطيف القصاب

 مكافحة الارهاب تسيطر على الضفة الشرقية للجسر الرابع على نهر دجلة في الموصل

 لغط التقاعد هريسة النواب  : سهيل نجم

 قطع طرق امداد المسلحين الرئيسية والفرعية الى ديالى  : مركز الاعلام الوطني

 الدماء تؤرق وتراب كربلاء يسرق.!  : احمد احسان الخفاجي

 صحيفة واشنطن بوست عدم محاسبة ابن سلمان سيجعله مدمرا أكثر

 الجنائية المركزية: السجن 10 سنوات لمنتحل صفة مدير مكتب رئيس الوزراء  : مجلس القضاء الاعلى

  وزير الشباب والرياضة العراقيةوالاستجواب  : احمد طابور

 الحكيم ... وليس العالم!!  : حسن السراي

 الصدر يدعو للاستمرار بالتظاهرات لحين انتهاء مهلة الـ45 يوما ويهدد بخطوات اخرى

 سر الولايه  : سعيد الفتلاوي

 مفارقة صادمة...  : نايف عبوش

 الغزي يُشيد بالدور البطولي والتضحيات لرجال الشرطة في الحفاظ على الأمن والاستقرار  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net