الامام علي (ع) من منظور الفقيه السيد محمد رضا الشيرازي
د. علي محمد ياسين

د. علي محمد ياسين/مركز الامام الشيرازي للدراسات والبحوث
ظلّت شخصية امير المؤمنين الإمام علي بن طالب (عليه السلام) مثيرة للاهتمام في مختلف العصور، وعند مختلف المفكرين والباحثين والعلماء، من مسلمين وغيرهم، لما تحمله هذه الشخصيّة من قيم أخلاقية جمة، ومن أبعاد إنسانيّة شاملة، ومن أصداء تربويّة واسعة التأثير.

ومن هذا الباب وجدت هذه الشخصيّة العظيمة منفذا إلى فكر الفقيه الشهيد السيد محمد رضا الشيرازي، ولقيت عناية فائقة من خلال كتاب (أمير المؤمنين، الشخصيّة الخالدة) الذي نظر إلى شخص الإمام علي (عليه السلام) من زاوية خاصة وعلى وفق رؤية مختلفة عن رؤى كلّ من حاول استعادة ألق شخصيّة الإمام، وبيان سرّ القدرة التأثيريّة التي مازالت قادرة على اختراق جدار الزمن الذي يمتدّ لأكثر من أربعة عشر قرنا.

ولعلّ هذا السؤال المهمّ كان الباعث القوي للفقيه السيد محمد رضا الشيرازي (قدس سره) للخوض في الأسباب الموجبة لخلود شخصيّة الإمام في ذاكرة الأمة، على الرغم من الفاصل الزمني الكبير الذي يفصلها عنها (أربعة عشر قرنا أو يزيد).

ولا يجد السيد الفقيد غضاضة من العودة للماضي، والاستعبار به لقراءة الحاضر والمستقبل معا، فالعودة للماضي استيحاء لنماذجه الإنسانيّة العظيمة وقرنها بنماذجه السيئة، هي ليست عودة من أجل الماضي لذاته، وإنما هي عودة محمودة ومطلوبة، لان العودة لمثل هذه الشخصيّات هي بحث دائب عن الحق ورموزه، وعن الباطل ورموزه، وهو بحث سيضيئ لنا طريق الحاضر والمستقبل معا، لأنّه بحث يدور في الشخصيّة الحقوقيّة لا الحقيقيّة، على فرض أن البحث الأول معني بشخصيّة الإنسان على وفق ما يتمتع به من قيمة واعتبار داخل المجتمع، في حين إنّ البحث في الثانية معني بشخصيّة الإنسان الحقيقيّة (الواقعيّة).

كما أنّ هذه العودة إلى نموذج إسلامي حي كعلي بن أبي طالب (ع) لا تعني –بتاتا- المقارنة بينه وبين معاوية لأن هذه المقارنة مرفوضة عقلا ومنطقا، وهي كالمقارنة بين النور والظلام.

غير أن السيد محمد رضا الشيرازي يشير إلى عوامل عديدة نفخت في معاوية حتى أوصلته إلى درجة من الممكن أن يُوضع بإزاء علي بن أبي طالب، ولعل أهم هذه العوامل تتمثّل بما يلي:

1/ عامل الاستعمار الذي غذّته أفكار المستشرقين، ولا سيّما الذين وقعوا تحت خدمة مشروع الهيمنة الإمبرياليّة منهم، حيث وجد هؤلاء في شخصية معاوية منفذا لتحقيق مآربهم في إشاعة المنهج الأموي وطريقة سلوكه، التي خرجت عن الثوابت الإسلاميّة، وأشاعت روح القسوة والاستبداد التي أغرقت البلاد الإسلاميّة في بحار الجهل والتخلف والفوضى والاستبداد، يقول أحد هؤلاء المستشرقين – كما ينقل الشهيد محمد رضا الشيرازي (قدّس سره): (إننا يجب أن نصنع لمعاوية في كلّ شارع من شوارعنا تمثالا من ذهب.... (ص 10).

2/ عامل الجهل الذي يفقد الأمة والفرد وعيا لازما للفصل بين الحق والباطل، بين الخير والشر، بحيث تكون المعرفة الحقيقية هي الميزان الذي تُوزن فيه الأمور وتُقاس، وقديما قال الأمام جعفر الصادق (ع) في هذا الخصوص: (والعالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس....) ومن هنا قد لا يرى البعض في معاوية إلّا صحابيا مخلصا وإلّا كاتبا من كتّاب الوحي، وهو تصوّر يكشف عن وعي هؤلاء الذين غابت عنهم حقيقة الرجل.

3/ عامل العصبيّة الذي ضخم من شخصية معاوية ونفخها مقابل شخصية الإمام علي بن أبي طالب (ع) الذي أعيا أعداءه أن يجدوا له عيبا واحدا فمالوا إلى خصمه معاوية (الانتهازي الوضيع) يرفعون من شأنه، وينفخون فيّه علّهم يُنزلوا من قدر خصمه الذي أدرك دور هذه العصبية والعداوة في إمكانية وضع الرجلين في ميدان الموازنة مع كونهما مختلفين اختلاف الثرى عن الثريا، حتى قيل عن الإمام علي (ع): (أنزلني الدهر وأنزلني، وأنزلني حتى قيل: علي ومعاوية!).

أبعاد الشخصيّة الفذّة للإمام علي (ع)

إنّ تقييما صحيحا وعادلا لكلّ شخصيّة إنسانيّة، لا يمكن أن يتم بشكل صحيح مالم يُوضع في الحسبان كلّ أبعاد شخصيّته التي سترجّح كفّة ميزانه على ضوء معطياتها العامّة والخاصّة، ولذا يضع الفقيه السيد محمد رضا الشيرازي (قدس سره) مجموعة أبعاد معرفيّة يقرأ من خلالها شخصيّة الإمام علي وصولا إلى إطلاق تقييم عادل على وفق الأبعاد المشار إليها، أمّا هذه الأبعاد فهي:

أ‌- اللذات الجسديّة:

وهي مجموعة اللذائذ التي تنجم عن إشباع الحواس الخمس الموجودة عند كل إنسان، وهي ملذّات تشكّل بمجموعها ضرورة لكلّ إنسان كي يستمتع بها في هذا الوجود، غير أنّ الاقتصار عليها والإلحاح في الاستجابة لإغراءاتها سيُخرج الإنسان عن آدميّته ويُدخله في طور آخر مغاير تماما، هو طور البهيميّة، وقد لمّح الإمام علي إلى هذا المعنى، ففي الشعر المنسوب إليه يقول:

أبُنيَّ إنّ من الرجالِ بهيمةً.....في صورة الرجل السميع المبصرِ

فطنٌ بكلّ رزيّة في مالــه.....وإذا أصيب بدينِه لم يشعــــــــــــــرِ

وقد عرفَ عن عليّ (ع) زهدَه وورعه وتقواه، وعدم مبالاته بالنوازع التي تحتّمها اللذائذ الجسديّة، وهو القائل في نهج البلاغة: (وإنّ إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه، ومن طعمه بقرصيه) وهو القائل أيضا: (فو الله ما كنزت من دنياكم تبرا، ولا أعددت لبالي ثوبي طمرا، بلى كانت في أيدينا فدكٌ من كل ما أظلته السماء، فشحّت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس...) في حين كان معاوية في الطرف المقابل يأكل في اليوم سبع أكلات باللحم، وكان يأكل من الفاكهة والحلوى الشيء الكثير، وهو يقول: (والله ما أشبع، وإنّما أعيا...).

ب‌- اللذات الوهميّة، الخياليّة:

وهي نوع آخر من اللذائذ يختلف عن سابقه في كونه ليس قابلا للإشباع بالصور المشار إليها آنفا، وإنّما من خلال تلبية مطالب لتصورات وهميّة تجتاح بعض الناس دون بعضهم الآخر، وكما يجسد ذلك سلوك البعض ممن بُهروا بالرياسة والزعامة، وغرّتهم أبّهة السلطة فاستجابوا لخيالاتهم وأوهامهم الأشرة، ولعلّ الإمام علي هو أنموذج مثالي للشخصية المتزنة التي لم تأسرها رغبات الرياسة، ولم تحد بها مطامح الزعامة عن جادّة الصواب في زمن تكالب عليها الآخرون وباعوا دينهم، وزيّفوا ودلّسوا في سبيل الوصول إلى ما يطمحون إليه كاذبين على الناس وخادعين نفسهم قبل خدع غيرهم، أما الإمام علي فالرياسة لا تعادل عنده عفطة عنز، ولا تساوي شسع نعله المخصوف حتى يقيم عدلا، أو يردّ ظلما، أو ينتصف إلى مظلوم.

ت‌- راحة الضمير:

وهو بعد ثالث يجد له صدى رائعا في الشخصيّة الإنسانيّة التي مثّلها علي بن أبي طالب(ع)، فقد يكون الإنسان غارقا في ملذاته الحسيّة والجسديّة لكنه مفتقر إلى راحة الضمير، وقد تصادفنا الحياة بآخر محروم بكل معاني الحرمان لكنه قرير العين مرتاح الضمير مطمئن النفس!

ومن هنا فالملذات الجسديّة والملذات الخياليّة لا تساوي راحة الضمير، كما أنّ راحة الضمير لا تُلزم توفّر الملذات الجسديّة والملذات الوهميّة والخياليّة (ص 18)، ولنا في سيرة أمير المؤمنين دليل ساطع على ذلك، إذ إنّه أطلق قولته المشهورة (فزتُ وربّ الكعبة) عندما ضرب بسيف ابن ملجم في محراب صلاته، مرحّبا بالموت ما دام حقّا وأجلا بكتاب معلوم، وهو مرتاح الضمير مطمئن البال، في حين قال معاوية عند نزول الموت به: (يا ليتني كنت رجلا من قريش بذي طوى- وهو واد بمكة- وإنّي لم آل من هذا الأمر شيئا....) فشتان بين الاثنين!

ث‌- السمعة الحسنة:

وهي من الأبعاد المهمة للشخصيّة الإنسانيّة – بحسب الفقيه الشيرازي- حيث يمكن أن تكون للإنسان سمعة حسنة في عصره لكن القلائل من الناس من تزول سمعتهم الحسنة وذكرهم الطيب من الأفواه بعد مرور فترة قليلة على رحيلهم إلى دار الآخرة، ورغم محاولات معاوية محو الصورة الحسنة للإمام علي (ع) في أذهان الناس فإنّ هذه الصورة الحسنة ترسخت مع السنين بل ازدادت عما كانت عليه، وهذا دليل على قدرة هذه الشخصية على اختراق حاجز الزمن وتجديد ذكراها العطرة ونموذجها الإنساني الحي مع مرور الأيام.

ج‌- الذرية الطيبة:

 هي امتداد الإنسان وبعد من أبعاد شخصيّته كما رآها السيد الراحل (قدّس سره)، فالذريّة تواصل خط الإنسان الذي ابتدأه في الحياة شرط أن تسعى هذه الذرية للخير والصلاح وسعادة الدارين، وقديما قالوا: (من يشبه أباه فما ظلم) وعلى سنة الآباء يكون الأبناء مع استثناءات قليلة بطبيعة الحال، ومن هنا كانت ذرية الإمام علي (ع) تسعى للسير في خطاه القويمة، فالإمام الحسن (ع) تحمّل الأذى الكبير من أجل مواصلة المسيرة بالرغم من صعوبة الظروف التاريخيّة آنذاك، وكذا الحال بالنسبة للإمام الحسين(ع) الذي قدم نفسه وأهل بيته قربانا لله ولدينه من أجل أن يكون على خطى أبيه وجدّه (صلوات الله عليهما) وهكذا بقية الأبناء البررة الذين ما حادوا عن الخط ولا زالوا عن الطريق، في حين كانت ذرية معاوية امتدادا لمنهجه ولطريقته التي أرادها، وقد جسّد يزيد مسيرة أبيه وتوّجها باعتدائه على حرمات رسول الله وبقذفه بيت الله الحرام بالمنجنيق.

ح‌- الخط الفكري:

لكلّ إنسان - كما يرى السيد محمد رضا الشيرازي- خطّا فكريا ومنهجا حياتيّا يسلكه ويدعو إليه، وقد يضحّي الإنسان بحياته من أجل إشاعة ما يراه صحيحا وسليما بين الناس، والأمثلة تطول في هذ الخصوص، وقد كان للإمام خطا فكريا واضحا نلمس تأثيراته حتى يومنا هذا الذي ما زال شاهدا على علوم علي (ع) وعلى سعة فكره الخلّاق، بل لا نبالغ إذا قلنا أن ما من علم من العلوم إلّا ويعود لعلي بن أبي طالب، فعلم الكلام وأدلّة التوحيد والعرفان يشهد بها نهج البلاغة بوضوح، وكلّ رجالات المذاهب الإسلاميّة تتلمذت على يدي علي (ع) بصورة مباشرة أو بأخرى غير مباشرة عن طريق أولاده وأحفاده الذين هم بالضرورة تلاميذه، أمّا معاوية فلا يستطيع أحد من المؤرّخين أو الإخباريين أن يثبت بالدليل القاطع أنه أبقى لنا علما واحدا، أو أجاد علما واحدا.

خ‌- الآخرة:

وهو أهم الأبعاد في شخصيّة الإنسان بنظر السيد محمد رضا الشيرازي، لأن الأبعاد الأخرى كلها مؤقتة أما بعد الآخرة فهو البعد الذي لا ينتهي، قال تعالى: (فأما من زحزح عن النار وأُدخل الجنة فقد فاز، وما الحياة الدنيا إلّا متاع الغرور).

وقد يصحّ القول عن معاوية أنّه ربح جانبا من البعدين الأول والثاني، لكنه خسر الدنيا والآخرة في واقع الأمر لأنه لم يبق لنفسه ولأولاده ذرية يُعرفون على وجه الأرض، في حين تملأ ذرية علي (ع) الآفاق ومنهم العلماء والصالحون والأبرار.

وهكذا يجب التمييز بين الخطين والمنهجين، المنهج الذي يولي عنايته للذائذ الحسيّة على ما سواها، أو للذائذ الوهميّة على حساب الآخرة وخسارتها، وبين منهج الحق وخطّه القويم الذي يدعو إلى الفضائل والخير وإلى بناء الحياة بشكل صحيح بعيدا عن هوى النفس والعنجهيّة والغرور.

  

د. علي محمد ياسين

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/03/28



كتابة تعليق لموضوع : الامام علي (ع) من منظور الفقيه السيد محمد رضا الشيرازي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حكمت العميدي ، على العراق على موعد مع ظاهرة فلكية نادرة غدا الاحد.. تعرف عليها : سبحان الله العظيم والحمد لله رب العالمين اللهم احفظنا وجميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها

 
علّق شيزار الكردستاني ، على اعتماد هوية الاحوال المدنية في انجاز معاملات الحماية الاجتماعية - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اعتماد ع هوية الحوال المدنيه التسجيل في الرعايه الاشتماعيه

 
علّق شيزار الكردستاني ، على العمل تضع آلية جديدة لمنح الأرقام واستيراد السيارات الخاصة بذوي الإعاقة - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : راتب رعايه

 
علّق حكمت العميدي ، على قلب محروق ...!! - للكاتب احمد لعيبي : لا اله الا الله

 
علّق حكمت العميدي ، على عباس الحافي ...!! - للكاتب احمد لعيبي : مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (24)

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على ونحن نقترب من احتفالات أعياد الميلاد. كيف تتسلل الوثنية إلى الأديان؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليك سيدني عندما قام من قام بادخال البدع والاكاذيب الى التاريخ والدين؛ كان يتوقع ان الناس قطيع يتبع فقط؛ وانهم يضعون للناس الطريق التي عليها سيسيرون. المؤلم ليس انهم كانوا كذلك.. المؤلم انهم كانوا مصيبين الى حد كبير؛ وكبير جدا. انتن وانتم اللا التي لم تكن قي حساباته. انتن وانتم الذين ابيتم ان تسيروا مع القطيع وهذا الطريق. دمتم بخير

 
علّق حسين فرحان ، على هذي للمصلحين ... - للكاتب احمد مطر : كم أنت رائع ..

 
علّق كمال كامل ، على قمم .. قمم ... مِعْزى على غنم - للكاتب ريم نوفل : الجامعة العربية بدون سوريّا هي مجموعة من الأعراب المنافقين الخونة المنبطحين

 
علّق مصطفى الهادي ، على قصة قيامة المسيح..كيف بدأت؟…وكيف تطورت؟ - للكاتب د . جعفر الحكيم : لعل اشهر الادلة التي قدمتها المسيحية على قيامة المسيح هو ما قدمه موقع سنوات مع إيميلات الناس! أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة تحت سؤال دلائل قيامة المسيح. وهذا الموقع هو اللسان الناطق للكنيسة ، ولكن الأدلة التي قدمها واهية ضعيفة تستند على مراجع قام بكتابتها اشخاص مجهولون او على قصص كتبها التلاميذ بعضهم لبعض ثم زعموا أنها اناجيل ونشك في ان يكون كاتب هذه الاناجيل من التلاميذ ــ الحواريين ــ وذلك لتأكيد لوقا في إنجيله على انه كتب قصصا عن اشخاص كانوا معاينين للسيد المسيح ، وبهذا يُثبت بأنه ليس من تلاميذ السيد المسيح حيث يقول في مقدمة إنيجيله : (إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين رأيت أنا أيضا أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس) انظر : إنجيل لوقا 1: 2 . إذن هي قصص كتبها بعضهم لبعض بعد رحيل السيد المسيح ولما لم تجد المسيحية بدا من هذه القصص زعمت انها اناجيل من كتابة تلاميذ السيد المسيح . اما الادلة التي ساقها الموقع كدليل على قيامة المسيح فهي على هذا الرابط واختزلها بما يلي https://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/03-Questions-Related-to-Theology-and-Dogma__Al-Lahoot-Wal-3akeeda/057-Evidence-of-Resurrection.html يقول الموقع : ان دلائل قيامة المسيح هي الدليل الأول: القبر الفارغ الباقي إلى اليوم والخالي من عظام الأموات . / تعليق : ولا ادري كيف تبقى عظام طيلة قرون لشخص زعموا أنه ارتفع (اخذته سحابة من امام اعينهم). فإذا ارتفع فمن الطبيعي لا توجد عظام . الدليل الثاني: بقاء كفن المسيح إلى اليوم، والذي قام فريق من كبار العلماء بدراسته أكثر من مرة ومعالجته بأحدث الأجهزة الفنية وأثبتوا بيقين علمي أنه كفن المسيح. / تعليق : الانجيل يقول بأن يسوع لم يُدفن في كفن بل في لفائف لُف بها جسمه وهذا ما يشهد به الانجيل نفسه حيث يقول في إنجيل يوحنا 19: 40 ( فأخذا جسد يسوع، ولفاه بأكفان مع الأطياب، كما لليهود عادة أن يكفنوا) يقول لفاه بأكفان اي اشرطة كما يفعل اليهود وهي طريقة الدفن المصرية كما نراها في الموميائات. الدليل الثالث: ظهوره لكثيرين ولتلاميذه بعد قيامته. وهذا كذب لان بعض الاناجيل لم تذكر القيامة وهذا يدل على عدم صدق هذه المزاعم اضافة إلى ذلك فإن الموقع يستشهد باقوال بولس ليُثبت بأن ادلة الانجيل كلها لا نفع فيها ولذلك لجأ إلى بولص فيقول الموقع : كما يقول معلمنا بولس (إن لم يكن المسيح قد قام، فباطلة كرازتنا، وباطل أيضًا إيمانكم) (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل 15،14:15). إذن المعول على شهادة بولص الذي يعترف بأنه يكذب على الله كما يقول في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 7 ( إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده، فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ؟). فهو هنا يكذب لصالح الله . الدليل الرابع هو من اخطر الأدلة حيث يُرسخ فيه ا لموقع مقولة أن المسيح هو الله كما نقرأ الدليل الرابع: ظهور نور من قبر المسيح في تذكار قيامته كل عام. الأمر الذي يؤكد أن الذي كان موضوعًا في القبر ليس جسدًا لإنسان بل لإله متجسد. وهو دليل يجدد نفسه كل عام لكي يكون شهادة حية دامغة أمام كل جاحد منكر لقيامة المسيح. في الواقع لا تعليق لي على ذلك سوى أن الملايين يذهبون كل عام إلى قبر المسيح في ذكرى موته او قيامته فلم يروا نورا سوى ضوء الشموع . ولربما سيُكشف لنا بأن هناك ضوءا ليزريا عند قبر المسيح لإيهام الناس بأن النور يخرج من القبر كما تم اكتشاف هذا الضوء في كنيسة السيدة العذراء في مصر واخرجوا اجهزة الليزر فاحدث ذلك فضيحة مدوية. الشكر الجزيل للاستاذ العزيز الدكتور جعفر الحكيم على بحثه .

 
علّق مصطفى الهادي ، على تعرف على المنارة الثالثة في مرقد الامام الحسين واسباب تهديمها : وهل تطال الطائفية حفيد رسول الله وابن ابنته وخامس اصحاب الكساء وسيد شباب اهل الجنة ؟ولماذا لم تشكل بقية المنارات والقبب خطرا على الناس ملوية سامراء قبر زبيدة ، قبة نفيسة وغيرها . لقد أرسى معاوية ابن آكلة الاكباد سياسة الحقد على آل بيت رسول الله (ص) وحاول جاهدا ان يطمس ذكرهم لأن في ذلك طمس لذكر رسول الله (ص) فشتم علي ماهو إلا كفرٌ بالله ورسوله وهذا ما قال عنه ابن عباس ، ومحاربته عليا ما هو إلا امتداد لمحاربة النبي من قبل معاوية طيلة اكثر من ستين عاما . حتى أنه حاول جاهدا مستميتا ان يُزيل اسم رسول الله من الاذان ، وكان يتمنى الموت على ان يسمع محمدا يُصاح به خمس مرات في اليوم وهو الذي رفع ذكر علي ابن ابي طالب (ع) من الاذان بعد أن اخذ في الشياع شيئا فشيئا ومنذ عهد رسول الله (ص) وهي الشهادة الثالثة في الأذان . ان معاوية لا تطيب له نفسا إلا بازالة كل ذلك وينقل عن انه سمع الزبير بن بكار معاوية يقول عندما سمع ان محمدا رسول الله قال : فما بعد ذلك إلا دفنا دفنا . اي انه يتمنى الموت على سماع الشهادة لرسول الله في الاذان . وإلى هذا اليوم فإن امثال ياسين الهاشمي واضرابه لا يزالون يقتلون عليا ويشتمون رسول الله ص بضرب شيعتهم في كل مكان وزمان وهذه هي وصية معاوية لعنه الله عندما ارسى تلك القاعدة قال : (حتى يربوا عليها الصغير ويهرم عليها الكبير). ألا لعنة الله على الظالمين . ولكن السؤال هو لماذا لا يُعاد بنائها ؟ ما دام هناك صور لشكلها .

 
علّق الاميره روان ، على الحرية شمس تنير حياة الأنسان - للكاتب غزوان المؤنس : رووووووووووووعه جزاك الله خير

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله من لا يجد الله في فطرته من لا يتوافق الايمان بداخله مع العدل المطلق ونور الصدق الواضح وضوح النور فهذا يعبد الها اخر على انه الله الله اكبر دمتم بخير

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم الباحثة القديرة التي تبحث عن الحقيقة تقربا لله تعالى. مقالتك (هل هو إله أم نبي مرسل؟) ينتصر لها اصحاب العقول الفعّالة القادرة على التمييز بين الغث والسمين، جزاك الله تعالى على ما تقدمين من رؤى مقبولة لكل ذي عقل راجح، فدليلك واضح راجح يستند أولا إلى الكتب السماوية، وثانيا إلى العقل السليم، أحييك وأقدر لك الجهود الكبيرة في هذا الميدان، أطلعت على المصادر في نهاية المقال، وتمنيت أن يكون القرآن أحد هذه المصادر ، سيما وحضرتك قد استشهدتي بآيات منه. أحييك مرة أخرى واتمنى لك التوفيق في طريق الجهاد من أجل الحق والحقيقة.

 
علّق د.لمى شاكر العزب ، على حكايتي مع نصوص الدكتور سمير ايوب  [ حكاوى الرحيل ] - للكاتب نوال فاعوري : عندما قرأت الكتاب ...أحسست بتلك العوالم ..ولكن لم أملك روعة التعبير عن تلك الرحلة الجميله قلم المبدعة "نوال فاعوري"أتقن الإبحار. ..أجاد القياده ، رسم بروعة تفاصيل الرحله وجعل الرفقاء روح تسمو من حولنا ...دمتي يا صديقتي مبدعه...

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم سيدتي هندما يبحث الانسان عن الله في المعبد يصطاده التجار لمسخه عند الانتهاء منه يرمى على قارعة الطريق صائح التجار "الذي يليه" خي رسالة السيد المسيح عليه السلام...

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي الغراوي
صفحة الكاتب :
  علي الغراوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بين حوار الحضارات و تصادماتها متى يجيد العرب اللعب ...؟!  : د . ماجد اسد

 الكلمه الحره...والصوت المدوي...الهادر  : د . يوسف السعيدي

  ألا هبّي  : عبد الامير جاووش

 السودان تعلن دعمها للعراق لمواجهة عصابات داعش الارهابية

 صَحِّي الْفَرْحَة فِي عِينِي  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 حين يختبئ المرء خلف اصبعه.....!؟  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 المخروم....  : هشام شبر

 فاطمة الزهراء(عليها السلام) دلالات ومؤشرات/ الجزء الثاني  : عبود مزهر الكرخي

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 2 )  : محمد الحسيني

 المرجعية العليا وقيادة العالم  : سلام محمد جعاز العامري

 الأستثمار وسوء الخدمات  : عماد الجليحاوي

 محمد أمين دوغان: إنها ليست الحقيقة التي رأيتها  : صالح الطائي

 العدد ( 404 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 خالد العبيدي البداية وننتظر الباقين !..  : رحيم الخالدي

 حركة أنصار ثورة 14 فبراير تشيد بتضامن الشعب الإيراني مع ثورة 14 فبراير  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net