صفحة الكاتب : محمد الحمّار

لو نعيش يوما واحدا بلا عقلية المؤامرة
محمد الحمّار



لو نجرب العيش يوما واحدا بلا عقلية المؤامرة سنقتنع أنّ مجتمعنا التونسي وكل مجتمع عربي آخر بحاجة إلى منهاج للتغيير السياسي والاجتماعي وسنعمل على تأسيسه ثم تنفيذه. لكن لماذا كان الاقتناع بهذه الحاجة مشروطا بالتخلي عن عقلية المؤامرة؟ وهل المؤامرة موجودة أصلا؟ وماذا عسى أن تكون خصائص المنهاج المنشود؟
لمّا توفي بورقيبة ورحل عبد الناصر وأُعدِم الصدام ورحل حافظ الأسد وتوفي الحسن الثاني وغادر بومدين الجزائر، وغيرهم من الزعماء الأوائل، وكأنّ "البطارية" الأصلية لعربة القُطر العربي الواحد استنفذت شحنتها وحان وقت استبدالها بـ "بطارية" أخرى، بينما كان من المفترض أن يكون المجتمع مكتسِبا لكل مقومات السير الذاتي التي لا تعوّل على شخصية الزعيم الفذ والمنقذ.
بالفعل قد اعتلى رؤساء وملوك وأمراء من الجيل الثاني سدة الحكم في مجتمعاتنا لكن هذه "البطاريات" الثانية وجدت سيارات هرمة و متآكلة حيث لم يحصل في الأثناء أن كوّن كل بلد قوة مجتمعية قادرة على قيادته بشكل جماعي ناجع. وبالرغم من أنّ الحركة المجتمعية لم تتوقف إلا أنها كانت مجرد تتمّة لحركة الاستقلال الأولى. كان البلد العربي الواحد يسير لكن على وتيرةِ عربةٍ خالية من الوقود.
فماذا فعل بن علي لمّا فرض نفسه مكان بورقيبة للشعب التونسي سوى أنه ساير حركة مؤسس الدولة الحديثة ودفع القوى الحية بواسطة الترهيب على سكة مُسطّرة، و ذلك دون تشريك هذه القوى في التخطيط للتغيير ودون تهيئتها للاضطلاع بمهام الزعامة المجتمعية حتى أنه انغمس في سياسة الخدمات والترفيه والرياضة وتوفير البنى المادية دون سواها؟ ماذا فعل السادات ومبارك لمصر سوى أنهما اعتنيا بتزويد الشعب المصري بقدر معيّن من الخدمات لكي يحافظ على بقائه؟ وماذا فعل الحكام الآخرون لأقطارهم سوى أنهم رسخوا فيهم التبعية للغرب المهيمن ومهدوا الطريق لجيل ثالث أرعن؟
بالمحصلة، هل ترك رؤساء وملوك الجيل الأول، بحكم عبادة شعوبهم لشخصيتهم، أيّ رصيد للمناعة ضد استعمار جديد إلى جانب النموذج الأوّلي لبناء الدولة؟ وماذا فعل حكام الجيل الثاني للتاريخ سوى أنهم قاموا بعمليات صيانة ومكياج للنموذج الأصلي؟ المجتمع لم يتقدم، ومن لا يتقدم يتأخر. ومَن يتأخر فهو عُرضة لكل أصناف المؤامرة. هذا أمرٌ بديهي. هكذا كانت كل الأنسجة المجتمعية مهيأة لاستقبال للمؤامرة.
فلا نعجب من ضياع صحراء سينا من مصر، ولا لفقدان سوريا للجولان، ولا لاختراق طائرات العدو الصهيوني للمجال الجوي السيادي لتونس وقتل أبرياء في هجوم وحشي على مقر منظمة التحرير الفلسطينية بمنطقة حمام الشط في عام 1985، ولا للفتنة بين الكويت والعراق، ولا لضرب هذا الأخير في سنة 1991 من طرف 30 بلدا، ثم استعماره في سنة 2003، ولا للحرب على غزة في 2008-2009، ولا لغيرها من أعمال تطبيقية للمؤامرة الصهيوامبريالية.
كما لا نندهش لرؤية بلد شقيق من صنف "صغير جدا" ينتهج سلوك الصعاليك  ويجرب التمطط ليقيس نفسه بأشقائه الكبار ويتحداهم في عقر دارهم وليزعم زرع أزهار الربيع في تربة أراضيهم الملآنة بالأشواك. ولا نشك في أنّ البلد العربي الواحد، المحكوم بالجيل الحالي _ الثالث_ للحكام، مَثله مَثل السيارة غير المزودة ببطارية وهي تهيم في كل الاتجاهات هكذا بلا طاقة.
كما أنه ليس عجبا، والحالة تلك، أن يصبح الوطن العربي بمثابة كتلة من الأجساد الهائمة تتصرف فيها قوى عالمية مفترسة، تحركها يمنة ويسرة، طولا وعرضا، أفقيا وعموديا، خطيا ودائريا.
 فليس الإيمان بالمؤامرة هو الذي سيبدّل حالنا. وبالرغم من ثبوت المؤامرة، في الفعل و أيضا في شكل "نظرية" (اختلقها منظرون مثل هنري كيسنجر بناءً على تعلق العرب بالإيمان بالمؤامرة، وبالتالي ثبتوها لدى العرب بواسطة المخابرات والدعاية الإعلامية) فضلا عن كونها أصبحت "عقلية"، إلا أنّه كان على مجتمعاتنا أن يعملوا بقاعدة "كذبت نظرية المؤامرة وعقليتها ولو صدقت (المؤامرة نفسها)". لكن ميدانيا كانت مجتمعاتنا ولا تزال تعتاش من العقلية كمنتوج نهائي لهذه الفتنة المعاصرة. كيف ذلك؟
نحن نعيش واقعا جديدا وفي عالم جديد ومع هذا لم تغيّر نخبنا تصورها لحاجيات مجتمعاتنا ولمناهج العمل البنّاء. فليست السياسة، مثلا، هي الحاجة الآنية لتونس ولباقي الوطن العربي. وليست الانتخابات هي استحقاق تونس أو مصر العاجل في غضون الأشهر القادمة. إنّ الاستحقاق الأكبر هو تصحيح الرؤية إلى الواقع ابتغاء فهم نوعية المشكلات الخفية ومنه تصحيح طريقة تحديد نوعية الحاجيات. والتبديل سيسفر عن النتيجة التالية: إننا تأخرنا حضاريا إلى درجة أنّ اختيار القائد الصالح لم يعد ضرورة والسياسة الناجعة لم تعد غرضنا والتقدم الاجتماعي والرقي الحضاري لم يعودا يشكلان غايتنا من الناحية العملية. إنما قد تجمّعت الضرورة والغرض والغاية لتفرز خليطا غير متسق وبالتالي خاضع للتفكيك ولإعادة ترتيب مكوناته إن أرادت مجتمعاتنا فعلا الخروج من الأزمة. ويكون التمشي على النحو التالي:
لقد رجعنا القهقرى حتى أضحينا ممن يقعون تحت طائلة التمارين البدائية على غرار اللاعب الرياضي المبتدأ المطالب بالقيام بالحركات الإحمائية و بتدريبات مكثفة قبل أن يكتسب مهارة اللعب الناجع، وبِتنا شبيهين بتلامذة فنّ الرسم المطالبين باستعمال قلم الرصاص قبل استعمال الألوان الزيتية، وأصبحنا كمتعلم اللغة المطالب بالدربة على اللغة داخل المخبر قبل أن يتملك مهارة بث الكلام المتسق والمفهوم.
 نحن مطالبون بإنجاز مثل هذه المراجعة الراديكالية لكي يهابنا المنافس على ميدان الرياضة ولكي تزدان رسومنا بالتقنيات الجمالية الضرورية ولكي يفهمنا المتكلم الآخر، لا سيما أننا من جهة نعاني من سوء فهم الآخر لنا، ومن جهة ثانية نعاني من سوء فهمنا للعصر، وهو عصر يتسم بكون الجاهل فيه ليس من لا يقرأ ولا يكتب (كما لا نزال نعتقد) وإنما من لا يعرف كيف "يتعلم- يمحو ما تعلمه- يعيد التعلم" (نظرية ألفن توفلر كما وردت في كتابه "رجّة المستقبل و الموجة الثالثة").
لو شرعنا في تطبيق الرؤية المصححة سيتبين أنّ أوّل ما يستحق المحو هو نظرية المؤامرة والعقلية الناجمة عنها. وذلك بالرغم من ثبوت المؤامرة بعينها. فمشكلة مجتمعاتنا هي أنها تعودت على إخلاء السبيل لعقيدة المؤامرة لتدَعها تشتغل كوقود للتفكير بدلا عن مقاومة المسببات الذاتية للمؤامرة. هكذا كانت ولا تزال المؤامرة تشتغل إما على أسّ التعويل على نتائجها من طرف مركز القرار الامبريالي وإما على أسّ غياب الإيمان بها _ من طرف فئات من المجتمع العربي_ وإما على أسّ حضورها الوازن في وعي الأغلبية العربية. بينما المطلوب ليس دحضها أو تجاهلها ولكن إدراكها والسيطرة عليها.
وهذا لا يتمّ إلا بفهم مكانة المؤامرة في مشهد الحركة في مجتمعاتنا. إنها نتيجة للتخلف الفكري والحركي وللتواكل وللتقاعس، لا سببا لهذه المخرجات المميتة. ونتيجة لذلك الفهم يتوجب إدراك أنّ الغرب يتآمر علينا لأننا ضعفاء ومتقاعسون بدلا عن التوهم أننا متخلفون لأنّ الغرب يتآمر علينا.
لو تمادينا في التصحيح بحسب متطلبات مجتمعاتنا كما تتضح لنا عبر مجهر العصر سنستنتج أنّ التحرك المجتمعي يكون نافذا وتقدميا حين يقوم كل مجتمع عربي بما يلزم من "حركات إحمائية" و"رسوم تجريبية" و"تمارين لغوية مخبرية" مستهدفا أولا وبالذات محو المؤامرة لناحية كونها نظرية أجنبية مرتبطة بعقيدة عربية معطلة للحركة _  لا لناحية أنها حقيقة سياسية_  وأيضا محو ما لا يصلح من المعرفة البائدة ومن ثمة إعادة تعلم قواعد السير إلى الأمام والنهوض والارتقاء. حينئذ ستستبطن مجتمعاتنا معاني الديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق المرأة وحقوق الطفل وحق الانتخاب وحق البيئة وغيرها بكل أريحية وسلاسة. لماذا، لأن مجتمعاتنا ستكون حينئذ قادرة على النفخ في هذه المفاهيم من روحها، متخلصة من المركبات والعقد التي كانت ترغمها على التظاهر باستيعابها وبتبنيها خشية أن تتهم بالرجعية أو في أفضل الحالات بالمحافظة.
لكن هل ستكون مجتمعاتنا قادرة على المحو والتفريغ، ثم على الملأ والتعبئة، ومن ثمة على العمل بقاعدة الحديث النبوي "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته" حتى لا تبقى هذه المجتمعات فريسة لحكام عالميين غائبين عن النظر ولا تبقى مواردها غنيمة لغول العولمة من دون ترويض هذه الآفة الجشعة والنفخ فيها من الروح ذاتها؟
أخلص إلى أنّ مدرسة المستقبل هي الإجابة الضرورية عن هذا السؤال و لو أنها ليست كافية. فيومَ تكون مناهج التعليم في مجتمعاتنا مطيعة لتوجّه القرن 21 الذي حدد بعض ملامحه نفرٌ من المفكرين العرب والمسلمين، و باحثون كبار على غرار نعوم تشومسكي (بفضل "البيداغوجيا الراديكالية") وإيليا بريغوجين (بفضل نظرية "سهم الزمان")، وتربويون ناجحون مثل ألفن توفلر وكين روبنسون ، ستكون المعادلة كالآتي: بقدر ما يفقد بَالونُ المؤامرة الهواءَ شيئا فشيئا، ما يمتلأ العقل الشبابي العربي مادة محرِّكة، صافية ونقية، وما تتوفر لهذا العقل شروط الأداء المتحضر.
بالنهاية، أليس يوما واحدا نقضيه بمنآى عن عقيدة المؤامرة_ يكون يزخرُ وعيًا وإدراكا للحقائق المعاصرة_ كافٍ لفك الحصار الذاتي المضروب على العقل ولإحداث الرجة التي ستمكن هذا العقل من الإعداد المناسب لكيفية رفع التحديات وكسب الرهانات؟
محمد الحمّار

 

  

محمد الحمّار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/04/13



كتابة تعليق لموضوع : لو نعيش يوما واحدا بلا عقلية المؤامرة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ضياء الوكيل
صفحة الكاتب :
  ضياء الوكيل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عطِّرْ لي القلبَ  : د . سعد الحداد

 القوات الأمنیة تقتل مجموعة من الارهابيين بالشرقاط والشيحة وتتعقب خلايا داعش بالصينية

  من أين لكم كل هذا؟  : كفاح محمود كريم

 عملية جراحية مميزة مشتركة في مدينة الطب  : اعلام دائرة مدينة الطب

 عدسة زيارة الاربعين  : د . طلال فائق الكمالي

 يجب دحر تجاوزات إردوغان على العراق  : د . عبد الخالق حسين

 هـــل الازهر بلا شرف ؟  : مهند ال كزار

 العراق يوقع عقداً نهائياً مع ائتلاف كويتي - إماراتي لتطوير حقل نفطي جنوب البلاد

 جيشنا.. عنفوان وطن  : حميد الموسوي

 مؤسسة العين تكمل ما بذره امام الإنسانية من كفالة ورعاية اليتامى وتحتفل معهم في ذكرى ولادته الشريفة.  : مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية

 هدف الأنسان الذاتي في الحياة ... رؤية إجتماعية .  : صفاء الهندي

 لا يحق لأي جهة من الطائفة شيعية ؟  : سهل الحمداني

 تأجيل موعد الامتحان التنافسي للدراسات العليا الى الأربعاء

 الانواء الجوية : طقس غائم جزئي مع تساقط امطار خفيفة خلال الايام الاربعة المقبله  : وزارة النقل

 هيكل الأبجدية  : عادل القرين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net