صفحة الكاتب : عيسى عبد الملك

تحت المطر في ذلك اليوم البعيد..
عيسى عبد الملك
يلتقيان كل صباح، في الساحة التي يتجمع فيها أناس كثيرون وتتشعب طرق. أكثر من مرة، حاول أن يبدأه بالتحية، لكن الآخر، كان يفوت عليه الفرصة، ويسبقه بـ تاك تاك تاك.. هكذا الأولى طويلة، تتبعها الأخريات قصيرات متلاحقة. ينظر في صفحة وجهه الأسمر العريض، وعينيه الضاحكتين، وابتسامته المرحة، ويرد عليه جذلاً.. تاك تاك تاك.. وتنأى الطرق.
لم يعرف أسمه ولم يسأل عنه، فقد صار يعرفه، يعرف مشيته، وابتسامته، وعمق الصداقة في عينيه، وأكثر من ذلك جمله المفيدة تلك، لغته التي تتألف من أحرف ثلاث لا أكثر، هكذا نشأت صداقتهما.
في البداية، كانت تاك واحدة، قصيرة، مترددة، ثم صارت اثنتين وثلاث، وتعددت بعد ذلك واختلفت أنغامها، فمنها المرحة ومنها الحزينة، والمتسائلة والعاتبة أحياناً. أعتاد أن يراه، كما اعتاده، بل أحبه، أحب تاكاته، صاغ منها لحناً كثيراً ما صفر به.
- لي صديق يحييني بـ تاك تاك تاك، قالها مرةً لتلاميذه فضحكوا.يراه من بعيد مقبلاً، يداه في جيبي سرواله، في البدء عاب عليه ذلك، ثم أعجب به، إنه يعدو ومع ذلك تظنه يسير ببطء على خط مستقيم وهمي لا يحيد عنه، وقد يتنحى جانباً إن ضايقته حافلة، لكنه، سرعان ما يعود إليه من جديد.
هكذا سارت صداقتهما، حتى أفتقده ذات يوم.. جالت عيناه في كل اتجاه تباطأ في سيره.. أراد أن ينتظر، فحثته ساعته على الإسراع، إذ ليس في الوقت متسع..
- لقد تأخرت اليوم؟ لنسرع فأنا أيضاً قد تأخرت بالرغم من..
كان السائر إلى جانبه زميلاً له، راح يحدثه، وراح هو يحادث نفسه.
- ترى لماذا غاب؟ اختفى؟ غداً سأنتظره، أسأل عنه، ولكن أسأل من؟. وتنهد أسأل؟ وكيف أسأل و.. غبي، قالها بصوت عالٍ.
- نعم؟ قالها زميله الذي يسير بجانبه، حادةً مستنكرةً.
- عفواً.. لم أقصدك، أجاب بخجل.
- كيف وليس في الطرق سوانا؟
- بل فيه.. رددها كمن يحادث نفسه.
- غيرنا؟ قالها زميله مستغرباً.
- نعم، أجاب بهدوء.
- من؟
- أنت وأنا ونفسي، فهمت الآن؟
- فهمت، والآن أسمح لي فقد تأخرت، قالها زميله وأسرع، ازدواجية هذه أعراضها.
سمعه يتمتم وهو يبتعد.
في الإدارة التي وصلها متأخراً كان زملاؤه ينظرون إليه بطريقة لم يعتدها:
- أنت متعب هذا اليوم، قال له المدير مبادراً.
- فعلاً، أجاب باقتضاب وبرود.
منذ زمن لم يحدث أحداً عن صديقه الذي لا يعرف أسمه والذي لم يعد يراه.
ما الذي أثاره اليوم؟
أهو الشارع الذي تغيرت ملامحه؟ شجرة هنا، محل هناك، أم الساحة التي اختفت، أم ضغط الذكريات في هذا اليوم الكئيب؟
سقط المطر فجأة، أنتفض، أش، أسرع الخطى.. كان المطر يزداد غزارةً وثقلاً، ابتلت ملابسه، لامس البلل جسمه، أحس بالبرد فأرتعش، توقف.. هذا ليس مطراُ بل غضب، قالها بعصبيةٍ وأسرع إلى مظلة تجمع تحتها بعض الناس، كانت آيلة للسقوط.
حشر جسمه بينهم وهو يرتجف.. نفض ملابسه، مسح جبهته بإطراف أصابعه، ثم براحة يده، أزاح عنها الماء ،غسل وجهه ومسحه بظاهر يده، أبتلَّ أكثر.. أراد أن يعطس، فتح فمه لكنه لم يعطس.. هز يده، وابتسم..
عيون ست ترقبه، تتفحصه منذ أن وقف، أربع عيون عن اليمين عينان عن اليسار.. نظر نحو اليمين نحو العيون الأربع التي تتفحصه..
رآها.. غض بصره، سأل نفسه، حاورها كعادته..
- ترى لماذا تنظر إليَّ هكذا؟.. لم يجد جواباً.. حاول تجاهلها.. لم يستطع.. رفع بصره.. ألقى نظرة على أحداهما، كانت تحمل كتباً بلا حقيبة.. ابتسمت له، اضطرب شيء في أعماقه، نظر ثانيةـ أطال النظر.. تأملها، أحس بالحرج.. أغمض عينيه ثم فتحهما.. كانت ما تزال تنظر إليه باسمةً، ارتبك، هذا الوجه الذي يبتسم.. هاتان العينان، هذا الشعر الذي رتب بعناية.
- ترى كيف حشرت بينهم؟ سيعصرونها.. راحت عيناه تلتهمانها ثم فجأة.. ضرب مقدمة رأسه بيده، لا، لا. هم أن يغادر المكان لكن المطر!.. لام نفسه.. هدأها.. تماسك يا رجل، قالها لنفسه.
ذات يوم مطيرٍ كهذا، كانت تقف هناك حيث الفتاة الباسمة ذات الشعر الذي رتب بعناية.. كانت تحمل كتباً بلا حقيبة، وكان يحمل مظلةً وجريدةً، فيها نعي شاعر أحبه..
حاول ان يتجاهلها، تظاهر بذلك، أدركت ما حاول، وحينما التقت نظراتهما ابتسمت له بل كادت أن تضحك وبادلها ابتسامة..
نظر إليها بملء عينيه، أراد معرفة رد فعلها، كانت لا تزال تبتسم بحنان.. دنا منها قليلاً، تحركت هي أيضاً، اقتربا من بعضهما.. أضطرب لكنه حينما نظر في عينيها هدأ..
- ستظل تمطر طوال اليوم، قالت وأردفت سأتأخر.
- خذي المظلة، وقبل أن تقول وأنت قاطعها، أنا لا احتاجها.
- في مثل هذا اليوم؟ وضحكت.
- إذا نتقاسمها.
ضحكت أيضاً، وضحكَ هو، فقد أدرك سخف نكتته.
- في أي اتجاه؟ سألته.
رفع يده وأشار.
- حسناً، نفس اتجاهي، ومظلتك تسع لأثنين، ما قولك؟
وماذا يقول وقد حسمت الموقف بجرأة وذكاء.
- كم اصطدت بها ؟ سألته وهي تسير بجانبه.
- بماذا؟
- المظلة طبعاً، فهذا أنسب وقت للصيد، ونظرت إليه بخبث.
- هكذا إذن فأنتِ صيد؟ ثم أردف خيراً تعمل.
- آه، فاعل خيرٍ أنت إذن؟ وضحكت وضحك لضحكتها.
- أسمعي لا أريد جزاءاً ولا شكورا.
- لوجه الله إذن!
- أبداً، بل لوجه أرغمني على السير تحت المطر وباتجاه مغاير.
- مقطع من قصيدة هذا، أم ماذا يا.. أستاذ؟
- هذا.. ماذا.. يا آنسة. أجاب.. وضحكا.
- بالمناسبة، كم مرة أرغمت على السير باتجاه مغاير؟
كانت لا تزال تمطره بالأسئلة.. لم يجب.. بل تأملها كم هي جميلةٌ رشيقة.
- أهي طريقتك بالمشي هكذا؟ سألها فجأة.
- طبعاً، وكيف تريدني أن أمشي؟
- أنت لا تمشين، قدماك لا تلامسان الأرض.
- تعني أطير؟
- فعلاً.
- حسناً ولكن قل لي من أين جاءتك هذه الفكرة؟ عادت فسألته.
- أنا لا أسمع صوت أقدامك، أما صوت أقدامي، فقاطعته.
- لابد للرجل من التعبير عن رجولته بطريقة ما، أمر بديهي، ثم أردفت، وأنت منهم.
- شكراً وهذه الثانية، أتريدين أن نبدأ تعارفنا بالعراك؟
- هل أبدو عدائية؟
- أبداً، قالها متلعثماً.
- وكيف أبدو إذن؟
- رقيقةً، جميلةً، أنيقة.
- كل هذه الثروة، أمتلكها ولا أدري. علقت على ما قال واقتربت أكثر.
شم عطرها، أحس بحرارة أنفاسها، كاد يسمع صوت لهاثها. برفقٍ مد يده ومسح عن جبينها قطرات من المطر.
- شكراً، ولكني أحبه، قالتها بلطف.
- أتحبين مطراً كهذا؟، سنغرق، قال مستنكراً.
- يسعدني ذلك، ولامست يدها يده فانتفض.
- يسعدك أن نغرق؟
- كثيراً.
وضع يده على كتفها، ..تقابلا
- لم لا أحملك؟
- تحملني، كيف، على ظهرك؟ قالت هذا مداعبة.
- لا.. بين يديّ، هكذا..
آه صرخت، سنسقط.
أعادها إلى الأرض، إذاً لنسرع، وسارا بصمت.. مرت سيارة فجفلا، وعاودا سيرهما.. رفعت رأسها.. حدقت في عينيه ثم:
- لم تجبني على سؤالي؟
- عن تغيير خط سيرك.
صمت، لم يجبها، فغيرت الموضوع وقالت..
- طيب يقولون أنك تقرأ كثيراً؟
- من يقول؟
- وأسلوبك جميلٌ، وأردفت بخبث وخطك أيضاً.
- عم تتحدثين؟ أي أسلوب وأي خط؟
- عنك، قالتها بثقة.
- ماذا تقولين؟ أنا لا أفهم، لابد أنك تقصدين شخصاً آخر.
- أبداً.
- ولكني لا أفهم، لازلت لا أفهم.
- وتكتب الشعر، و... عاشق، هل أزيد؟
- ألا تعتقدين قد تماديت؟ عاشق من؟ سألها.
- تسألني؟
- والله حيرتني، قالها بنفاذ صبر.
- لماذا تنسى الألف والنقاط حينما تكتب؟ مع أني رجوتك أكثر من مرة، أتعبتني، وتقول حيرتك، واستطردت:
- في البدء كنت أجد صعوبة في قراءتها ثم أعتدت قراءتها حتى بلا نقط أو..
لم يتمالك أعصابه، فصاح:
- تقرئين ماذا؟
- رسائلك.
- أية رسائل؟
- الغرامية.
- أسمعي يا آنسة، لابد انك.. أنا لا أعرفك.
- وأنا أعرفك صفحة صفحة.
- عرافة إذن أنت؟
- لا، أنا لا أؤمن بهذه الأشياء، قالت ثم أضافت، وأنت؟
- ما شأنك وشأني؟ لماذا تسألين؟ وزاد انفعاله.
- لماذا؟ تمتمت، لماذا، راحت تحدث نفسها:
لماذا؟
أفرح إن فرحت.
أحزن إن حزنت.
تخنقني ملابسي، إن غبت،
لماذا؟
ألتفتت إليه وقالت:
- بكيت، بكيت كثيراً وأنا أقرأ هذه الكلمات، ساعتها، أردت أن أراك، بل قررت، غبت يومها عن الكلية، غيرت خط سيري باتجاه مغاير، وجئتك أحمل جبلاً من هموم.. قيل لي أنك قد خرجت، كنت متعباً فخرجت..
كان الجميع ينظرون إلي نظرات لم أفهمها، كانوا يتساءلون عن أمر ما حدث ، قلقت حد الفزع ذلك اليوم.
تسمر في مكانه ثم قال لها وهو يحاول أن يهدأ..
- مازلت لا أفهم، شيئاً واحداً أريد أن أفهمه.
- ما هو؟ قالت.
- من أنت؟
ابتعدت عنه قليلاً، واجهته، تغير لون وجهها، رآها ترتجف ليس من البرد هذه المرة، وفجأة تهدج صوتها.
- أنا.. أنا، وفاضت عيناها، وماتت الكلمات.
ناولته المظلة التي كانت قد حملتها عنه، وسارت كالحالمة.
هم أن يقترب منها.
- لا أرجوك، دعني، لنفترق هنا، والآن.
- لكنه المطر، صاح مشدوهاً:
- أعرف انه المطر، أنا بحاجة إليه، شكراً، وانحرفت نحو الرصيف الآخر وسارت باتجاه مغاير.
وقف في مكانه بينما راحت تبتعد غير مسرعة أبداً تتلذذ كمن يستحم بعد عناء طويل.
كان المطر ينهمر بغزارة، أحس برجفة هو الآخر ثم عطس!
في اليوم التالي، وقفت ببابه امرأة في الستين وقالت:
- هذه الأمانة لك يا ولدي.
كانت رسائله في ظرف أنيق معطر، ومعه هذه السطور:
كانت تعبث، وشاركتها أنا الغبية هذا العبث اللئيم.. غشيت عينيه غمامة، ولكنه راح يقرأ.. تألمت كثيراً وآلمني أكثر أنها كانت تعرض رسائلك على الجميع فيضحكن.. فأغفر لي أيها الطيب حد السذاجة..
لم يستطع أن يقرأ أكثر فقد انتابته نوبة من القشعريرة وراح يرتجف.. لكزه أحدهم بكوعه وطلب عفوه.
هز رأسه قليلاً.. ابتسم الرجل اللاكز بأدب، أبتسم هو بخجل..
ترى هل غاب عن الوعي كثيراً.. مسح العرق المتصبب من جبينه، مسح وجهه بيده ورفع رأسه... في الطرف الآخر كانت العينان اللتان على اليسار لا تزالان تتفحصانه، هذه المرة، عينا رجل خيّل إليه انه يعرفه أو يعرف ما بقي منه.. نقل عينيه من الفتاتين حولهما نحو اليسار حيث العينان اللتان لا تزالان تتفحصانه.. بادله ذو العينين المتفحصتين نفس النظرة.. كان الرجل لا يزال يتأمله.. ثم رآه يخطو نحوه، يقترب، خطا هو نحو الرجل.. أقترب منه.. وقفا وجهاً لوجه.. اتسعت عينا الرجل، فغر فاه، اتسعت عيناه هو الآخر وانطلقت منه معقو... وقبل أن يكمل كلامه سمعها.. تاك تاك تاك، نغمته الحبيبة الضائعة.. تلقفت يده اليد الممدودة نحوه بلهفة، أحس حرارة الدم عبر شقوقها.. ابتعدا قليلاً عن بعضهما، تأمل أحدهما الآخر ثم.. تعانقا بعنف.. افترقا.. احتواه صاحبه بنظرة شملته وانطلقت منه.. تاك. متسائلة، مستغربة، حزينة وهو يمد يده باتجاهه مبسوطة يهزها يمنة ويسرى.. أطرق ثم ببطء رفع يده ورسم دائرة في الفضاء.
حرك صاحبه يده من جديد، كمن يرسم علامة استفهام، بدأه من رأسه حتى قدميه ثم صعد إلى الأعلى، وتبع ذلك بحركة أخرى.. أدرك ما يريد صاحبه.. رفع يده وراح يرسم عجلة في الهواء..
أشار صاحبه أن .. فهمت.
أهذا صاحبه؟.. تأمله طويلاً... وجهه حفرته الأخاديد، فم مائل نحو اليسار، عينان غائرتان، حتى أناقته بدت وكأنه قد أهملها منذ زمن طويل..
وبحزن رفع يده ورسم في الهواء علامة استفهام كبيرة، ضغط عند نقطة انتهائها بعنف، ووجه أصبعه نحو صدر صديقه.. ببطء أيضاً رفع صديقه يده وراح يرسم خازوقاً في الهواء.
هز يده، وهز صاحبه يده أيضاً، ربت كل منهما على كتف صاحبه مبتسماً.. تعانقا، ثم.. تعانقت منهما ضحكتان؟
- يا لهما من أخرسين مرحين! قالت الفتاة التي تحمل كتباً بلا حقيبة.
تاك، تاك، تاك.. تكتك.. صديقه جذلاً وهما يسيران تحت المطر الذي بدا انه سيظل يهطل طوال ذلك اليوم البعيد. 

  

عيسى عبد الملك
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/04/19



كتابة تعليق لموضوع : تحت المطر في ذلك اليوم البعيد..
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره

 
علّق حاج فلاح العلي ، على المأتم الحسيني واثره بالنهضة الحسينية .. 2 - للكاتب عزيز الفتلاوي : السلام عليكم ... موضوع جميل ومهم واشكر الأخ الكاتب، إلا أنه يفتقر إلى المصادر !!! فليت الأخ الكاتب يضمن بحثه بمصادر المعلومات وإلا لا يمكن الاعتماد على الروايات المرسلة دون مصدر. وشكراً

 
علّق نجاح العطية الربيعي ، على مع الإخوان  - للكاتب صالح احمد الورداني : الى الكاتب صالح الورداني اتق الله فيما تكتب ولا تبخس الناس اشياءهم الاخ الكاتب صالح الورداني السلام عليكم اود التنبيه الى ان ما ذكرته في مقالك السردي ومقتطفات من تاريخ الاخوان المسلمين هو تاريخ سلط عليه الضوء الكثير من الكتاب والباحثين والمحللين لكنني احب التنبيه الى ان ماذكرته عن العلاقة الحميمة بين الاخوان والجمهورية الاسلامية ليس صحيحا وقد جاء في مقالك هذا النص (وعلى الرغم من تأريخهم الأسود احتضنتهم الجمهورية الإسلامية.. وهى لا تزال تحترمهم وتقدسهم .. وهو موقف حزب الله اللبنانى بالتبعية أيضاً.. وتلك هى مقتضيات السياسة التي تقوم على المصالح وتدوس القيم)!!!!؟؟؟ ان هذا الكلام يجافي الحقائق على الارض ومردود عليك فكن امينا وانت تكتب فانت مسؤول عن كل حرف تقوله يوم القيامة فكن منصفا فيما تقول (وقفوهم انهم مسؤولون) صدق الله العلي العظيم فالجمهورية الاسلامية لم تداهن الاخوان المسلمين في اخطاءهم الجسيمة ولا بررت لهم انحراف حركتهم بل انها سعت الى توثيق علاقتها ببعض الشخصيات التي خرجت من صفوف حركة الاخوان الذين قطعوا علاقتهم بالحركة بعد ان فضحوا انحرافاتها واخطاءها وتوجهاتها وعلاقتها المشبوهة بامريكا وال سعود وحتى ان حزب الله حين ابقى على علاقته بحركة حماس المحسوبة على الاخوان انما فعل ذلك من اجل ديمومة مقاومة العدو الصهيوني الغاصب ومن اجل استمرار حركات المقاومة في تصديها للكيان الغاصب رغم انه قد صارح وحذر حركة حماس باخطاءها واستنكر سلوكياتها المنحرفة حين وقفت مع الجماعات التكفيرية الداعشية المسلحة في سوريا ابان تصدير الفوضى والخريف العربي الى سوريا وجمد علاقته بالكثير من قياداتها وحذرها من مغبة الاندماج في هذا المشروع الارهابي الغربي الكبير لحرف اتجاه البوصلة وقلبها الى سوريا بدلا من الاتجاه الصحيح نحو القدس وفلسطين وقد استمرت بعدها العلاقات مع حماس بعد رجوعها عن انحرافها فعن اي تقديس من قبل ايران لحركة الاخوان المجرمين تتحدث وهل ان مصلحة الاسلام العليا في نظرك تحولت الى مصالح سياسية تعلو فوق التوجهات الشرعية وايران وحزب الله وكما يعرف الصديق والعدو تعمل على جمع كلمة المسلمين والعرب وتحارب زرع الفتنة بينهم لا سيما حركات المقاومة الاسلامية في فلسطين وانت تعرف جيدا مدى حرص الجمهورية الاسلامية على الثوابت الاسلامية وبعدها وحرصها الشديد عن الدخول في تيار المصالح السياسية الضيقة وانه لا شيء يعلو عند ايران الاسلام والعزة والكرامة فوق مصلحة الاسلام والشعوب العربية والاسلامية بل وكل الشعوب الحرة في العالم ووفق تجاه البوصلة الصحيح نحو تحرير فلسطين والقدس ووحدة كلمة العرب والمسلمين وان اتهامك لايران بانها تقدس الاخوان المجرمين وتحتضنهم وترعاهم فيه تزييف وتحريف للواقع الميداني والتاريخي (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) فاطلب منك توخي الدقة فيما تكتب لان الله والرسول والتاريخ عليك رقيب واياك ان تشوه الوجه الناصع لسياسة الجمهورية الاسلامية فهي دولة تديرها المؤسسات التي تتحكم فيها عقول الفقهاء والباحثين والمتخصصين وليست خاضعة لاهواء وشهوات النفوس المريضة والجاهلة والسطحية وكذلك حزب الله الذي يدافع بكل قوته عن الوجود العربي والاسلامي في منطقتنا وهو كما يعرف الجميع يشكل رأس الحربة في الدفاع عن مظلومية شعوبنا العربية والاسلامية ويدفع الاثمان في خطه الثابت وتمسكه باتجاه البوصلة الصحيح وسعيه السديد لعزة العرب والمسلمين فاتق الله فيما تكتبه عن الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله تاج راس المقاومة وفارسها الاشم في العالم اجمع اللهم اني بلغت اللهم اشهد واتمنى ان يقوي الله بصيرتك وان يجعلك من الذين لا يخسرون الميزان (واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) صدق الله العلي العظيم والسلام عليكم الباحث نجاح العطية الربيعي

 
علّق محمد حمزة العذاري ، على شخصيات رمضانية حلّية : الشهيد السعيد الشيخ محمد حيدر - للكاتب محمد حمزة العذاري : هذا الموضوع كتبته أنا في صفحتي في الفيس بك تحت عنوان شخصيات رمضانية حلية وكانت هذه الحلقة الأولى من ضمن 18 حلقة نزلتها العام الماضي في صفحتي وأصلها كتاب مخطوط سيأخذ طريقه الطباعة وأنا لدي الكثير من المؤلفات والمواضيع التي نشرتها على صفحات الشبكة العنكبوتية الرجاء اعلامي عن الشخص او الجهة التي قامت بنشر هذههذا الموضوع هنا دون ذكر اسم كاتبه (محمد حمزة العذاري) لاقاضيه قانونيا واشكل ذمته شرعا ..ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم الاخ الكاتب ... اسم الكاتب على اصل الموضوع منذ نشره ومؤشر باللون الاحمر اسقل الموضوع ويبدو انك لم تنتبه اليه مع تحيات ادارة الموقع 

 
علّق زيد الحسيني ، على ولد إنسان في هذا العالم - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اصبح الحل هو التعايش مع هذا الفايروس مع اخذ الاحتياطات الصحية لاتمام هذه الفريضه .

 
علّق اسماعيل اسماعيل ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : دراسة تحليلية بحق علمية موضوعية ترفع لك القبعة يا ماما آشوري فعلاً إنك قديسة حقا جزاك الله خيراً وأضاء لك طربق الحق لنشر انوار الحقيقة في كل الطرقات والساحات وكأنك شعاع الشمس مبدأ الحياة لكل شيء حقيقة أنَّ كل الكتب السماوية المنزلة على الأنبياء والرسل نجد فيها تحريفات وتزوير من قبل اتباع الشيطان ألأكبر أبليس الأبالسة لتضليل الناس بإتباع تعاليمه الشيطانية، لكم تحياتي وتقديري لشخصك الكريم ربي يحفظك ويسعدك ويسدد خطاك والسلام.

 
علّق امجد العكيلي ، على حج البابا.. من الدربونة إلى الزقورة..  - للكاتب د . عادل نذير : روعة دكتورنا الغالي .فلهذا اللقاء بعد انساني وتأريخي .ففي يوم من الايام سيقف نبي الله عيسى ع خلف امامنا الحجة ابن الحسن مصليا ودلالة ذلك واضحة في هذا الانحناء للبابا امام هيبة خليفة الامام الحجة عج .وهي اية لكل ذي لب...

 
علّق هيلين ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : السلام عليكم سؤالي بالنسبة لوكالة محامي . هل يمكن للمحامي استعمالها لاغراض اخرى ومتى تسقط . وهل يمكن اقامة دعوة الدين واذا وجدت فهل نجاحها مضمون وشكراً

 
علّق منير حجازي . ، على كمال الحيدري : عبارة عمر بن الخطاب في رزية الخميس في مصادر أهل السنة هي (كتاب الله حسبنا) وليس (حسبنا كتاب الله)...!!!! - للكاتب عاشق امير المؤمنين : من مخازي الدهر أن يرتفع الحيدري هذا الارتفاع من خلال برنامجه مطارحات في العقيدة ، ثم يهوي إلى اسفل سافلين بهذه السرعة . وما ذاك إلا لكونه غير مكتمل العقل ، اتعمد في كل ابحاثة على مجموعة مؤمنة كانت ترفده بالكتب وتضع له حتى اماكن الحديث وتُشير له الى اماكن العلل. فاعتقد الرجل أنه نال العلم اللدني وانه فاز منه بالحظ الأوفر فنظر في عطفيه جذلان فرحا مغرورا ولكن سرعان ما اكبه الله على منخريه وبان عواره من جنبيه. مشكور اخينا الكريم عاشق امير المؤمنين واثابكم الله على ما كنتم تقومون به وهو معروف عند الله تعالى ، (فلا تبتئس بما كانوا يعملون). لقد قرأت لكم الكثير على شبكة هجر وفقكم الله لنيل مراضيه.

 
علّق بسيم القريني ، على كمال الحيدري : عبارة عمر بن الخطاب في رزية الخميس في مصادر أهل السنة هي (كتاب الله حسبنا) وليس (حسبنا كتاب الله)...!!!! - للكاتب عاشق امير المؤمنين : والله عجيب أمر السيد كمال الحيدري! عنده شطحات لا أجد لها تفسير ولا أدري هل هو جهل منه أو يتعمد أو ماذا بالضبط؟

 
علّق بسيم القريني ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزاكِ الله خير الجزاء و أوفى الجزاء بما تنشرينه من معلومات غائبة عن أغلب الأنام. نوّر الله طريقكِ

 
علّق ضرغام ربيعة ، على كمال الحيدري : عبارة عمر بن الخطاب في رزية الخميس في مصادر أهل السنة هي (كتاب الله حسبنا) وليس (حسبنا كتاب الله)...!!!! - للكاتب عاشق امير المؤمنين : السلام عليكم مع الأسى والاسف في شذوذ كمال العمري ما الذي غير الرجل عمله كعمل مصقله كما وصفه الإمام علي ع حين قال عمل عمل السادات وفر فرار العبيد وضروري التصدي له وردعه ناهيكم عن انه كيف تسمح له الحكومة الإيرانية وهي مركز التشيع بمثل هذه السفسطات والترهات ولو فرضنا ان كمال تخلى عن تشيعه فما بال حكام قم كيف يتقبلون الطعن في عقيدتهم وفي عقر دارهم وعلى ما اعتقد انه وضع تحت أقامه جبريه وان صح ذلك قليل بحقه لا بد أن يتوب او يقام عليه الحد الشرعي ليكون عبرة لمن اعتبر وحاله حال المتعيلمين الذين قضوا نحبهم في السجون نتيجة حماقاتهم مع التقدير.

 
علّق Hassan alsadi ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بسمه تعالى. ورد ذكر كركميش في المرتسمات ه-٦-٧ من كتاب العرب واليهود في التاريخ لأحمد سوسة انها منطقة الحدود السورية التركية كما تبدو للوهلة الأولى تقديرا فكيف يمكن الجمع بين القولين.. وما هو مصدر الخارطة التي أوردتها في المقال.. كما أن جرابلس تقع دونها إلى الجنوب أقصى الحدود الشمالية الشرقية بحسب الخرائط على كوكل شمال مدينة حلب ١٢٣ كم وعليه تكون كركميش في الأراضي التركية.. هذا اولا وثانيا أوردتي في ترجمة النص السبعيني في حلقة أخرى من المقال (جاء ليسترد سلطته) وألامام عليه السلام قال ماخرجت أشرا ولا بطرا وأنما أردت الإصلاح في أمة جدي والفارق كبير نعم قد تكون السلطة من لوازم السلطة ولكنها غيره وهي عرضية.. مع التقدير.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ابو آيات التميمي
صفحة الكاتب :
  ابو آيات التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net