صفحة الكاتب : رفعت نافع الكناني

الأنتخابات العراقية نموذج للتداول السلمي للسلطة
رفعت نافع الكناني

انجز العراقيون عرسهم الانتخابي بوعي ومسؤولية كبيرة ولم تسجل اية حوادث عنف او مصادمات حدثت اثناء توجههم لصناديق الاقتراع كما لم نلحظ ذلك بالنسبة للمرشحين الذين خاضوا الانتخابات وفق الآلية الديمقراطية المخطط لها سلميا . هدأت الأنفس بعد ان اعياها ضجيج الحملات الانتخابية المجنونة التي تفردت بها العملية الانتخابية العراقية بنموذج لم نشهدة في اغلب دول العالم بالنظر لحداثة التجربة الانتخابية ، اضافة لتوفر الكم الهائل من الثروات التي هبطت بصورة غير مشروعة على اغلب البرلمانيين والسياسيين . كما ان البرلمان العراقي لم يجهد نفسة لاقرار قانون تنظيم الاحزاب الذي يعتبر الشرط الاول والمهم لتنظيم أسس آية عملية سياسية ناضجة يراد لها النجاح والصلاح والديمومة .

الآن يتطلع الشعب لنتائج هذة الانتخابات بعد ان تحمل بوعي كامل ضغوط واساليب الاعلام المعادي للعراق وتجربتة الديمقراطية والتي اراد بها تعطيل اجراء الانتخابات في موعدها المقرر واحداث فوضى عارمة في الشارع العراقي تنفيذا لمخطط مرسوم لة من قبل دول عربية واقليمية ودولية . الآن علية ان يتحمل الصفحة الثانية لهذة الحملة الظالمة وباساليب جديدة ماكرة بعيدة عن الشرف والاخلاق والمهنية وخلال هذة الفترة بالذات وبعد اعلان النتائج . وقد ظهرت بوادر جلية منذ ان اعلن في الساعة السادسة موعد اغلاق صناديق الاقتراع ، حيث بدأت الفضائيات المشبوهة والاخرى التابعة لبعض الاحزاب والكتل السياسية بالعزف على نغمة الخوف من تزوير النتائج وتعديل كفة الميزان لهذة الجهة او تلك واعطاء نتائج مفترضة وموهومة تحاول ان تشكك بحيادية المفوضية .

اذن الترقب والانتظار المشوب بالحذر والتوجس يشمل الجميع سواء من هو قاب قوسين او ادنى من الانتصار الكبير او من الذين يمنون النفس بنتائج مرضية وحسب ثقلة ووزنة في الساحة العراقية ... وستعلن النتائج بعد العد والفرز لتبين مكانة كل كيان سياسي ودرجة مقبوليتة ومدى تقبل الشعب لطروحاتة ومنهاجة واهدافه . ومن خلال نتائج الانتخابات وما تفصح عنة من اعداد الفائزين لمقاعد مجلس النواب تبنى المطالب والاصطفافات والمواقف ، بالرغم من ان جميع الكتل والكيانات مهما كان حجمها ترى انها الاجدر والافضل وتمتلك الاحقية في فرض نفسها . وبينت بعض الاشارات والتوقعات ان كتل وتحالفات قوى مدنية ليبرالية ويسارية فرضت بصمتها في هذة الانتخابات واظهرت ا ن أفق المستقبل مفتوح امامها برغم امكانياتها المحدودة ماليا واعلاميا.  

المرحلة المقبلة بعد اعلان نتائج الانتخابات تختلف وبشكل جذري عن الفترة التي سبقت عملية الاقتراع وما تضمنتة من شد وضغوط وحرب اعلامية وما رافقتها من تسقيط ورفع شعارات اقرب الى شن الحرب والجهادعلى الطرف الاخر الى مرحلة وصلت الى رفع شعارات ( يجب ارجاع بغداد الى سابق عهدها ) و شعار ( طرد الغرباء عن بغداد ) ومن هم في داخل السلطة والعملية السياسية . اذن المرحلة الجديدة تعتبر مرحلة اعادة ومراجعة الحسابات بعد ان يعرف الجميع وزنة وحجمة وثقلة ، او ما يمكن تسميتها فترة اعادة التقييم لمواقفها وسياساتها من حيث الالتزامات والتوافقات وتحديد سير الاتجاة الواجب نهجة نحو اقامة علاقات جديدة في ظل ظروف جديدة املتها على الجميع نتائج الانتخابات . لتفتح صفحة جديدة من الجميع لبناء عراق ديمقراطي موحد بعيدا عن التطرف والتعصب لينعم الجميع بنعمة السلام والتنمية والرفاهية والمساواة والوقوف بوجه الارهاب والتطرف الديني والطائفي .
 
 


رفعت نافع الكناني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/05/05



كتابة تعليق لموضوع : الأنتخابات العراقية نموذج للتداول السلمي للسلطة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري . ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : إخي الطيب محمد مصطفى كيّال تحياتي . إنما تقوم الأديان الجديدة على انقاض اديان أخرى لربما تكون من صنع البشر (وثنية) أو أنها بقايا أديان سابقة تم التلاعب بها وطرحها للناس على انها من الرب . كما يتلاعب الإنسان بالقوانين التي يضعها ويقوم بتطبيقها تبعا لمنافعه الشخصية فإن أديان السماء تعرضت أيضا إلى تلاعب كارثي يُرثى له . أن أديان الحق ترفض الحروب والعنف فهي كلها أديان سلام ، وما تراه من عنف مخيف إنما هو بسبب تسلل أفكار الانسان إلى هذه الأديان. أما الذين وضعوا هذه الأديان إنما هم المتضررين من أتباع الدين السابق الذي قاموا بوضعه على مقاساتهم ومنافعهم هؤلاء المتضررين قد يؤمنون في الظاهر ولكنهم في الباطن يبقون يُكيدون للدين الجديد وهؤلاء اطلق عليها الدين بأنهم (المنافقون) وفي باقي الأديان يُطلق عليهم (ذئاب خاطفة) لا بل يتظاهرون بانهم من أشد المدافعين عن الدين الجديد وهم في الحقيقة يُكيدون له ويُحاولون تحطيمه والعودة بدينهم القديم الذي يمطر عليهم امتيازات ومنافع وهؤلاء يصفهم الكتاب المقدس بأنهم (لهم جلود الحملان وفي داخلهم قلوب الشياطين). كل شيء يضع الانسان يده عليه سوف تتسلل إليه فايروسات الفناء والتغيير .

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله ما يصدم في الديانات ليس لانها محرفه وغير صحيحه ما يصدم هو الاجابه على السؤال: من هم الذين وضعوا الديانات التي بين ايدينا باسم الانبياء؟ ان اعدى اعداء الديانات هم الثقه الذين كثير ما ان يكون الدين هو الكفر بما غب تلك الموروثات كثير ما يخيل الي انه كافر من لا يكفر بتلك الموروثات ان الدين هو الكفر بهذه الموروثات. دمتِ في امان الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا وِجهت سهام الأعداء للتشيع؟ - للكاتب الشيخ ليث عبد الحسين العتابي : ولازال هذا النهج ساريا إلى يوم الناس هذا فعلى الرغم من التقدم العلمي وما وفره من وسائل بحث سهّلت على الباحث الوصول إلى اي معلومة إلا أن ما يجري الان هو تطبيق حرفي لما جرى في السابق والشواهد على ذلك كثيرة لا حصر لها فما جرى على المؤذن المصري فرج الله الشاذلي رحمه الله يدل دلالة واضحة على ان (أهل السنة والجماعة) لايزالون كما هم وكأنهم يعيشون على عهد الشيخين او معاوية ويزيد . ففي عام 2014م سافر الشيخ فرج الله الشاذلي إلى دولة (إيران) بعلم من وزارة اوقاف مصر وإذن من الازهر وهناك في إيران رفع الاذان الشيعي جمعا للقلوب وتأليفا لها وعند رجوعه تم اعتقاله في مطار القاهرة ليُجرى معه تحقيق وتم طرده من نقابة القرآء والمؤذنين المصريين ووقفه من التليفزيون ومن القراءة في المناسبات الدينية التابعة لوزارة الأوقاف، كما تم منعه من القراءة في مسجد إبراهيم الدسوقي وبقى محاصرا مقطوع الرزق حتى توفي إلى رحمة الله تعالى في 5/7/2017م في مستشفى الجلاء العسكري ودفن في قريته . عالم كبير عوقب بهذا العقوبات القاسية لأنه رفع ذكر علي ابن ابي طالب عليه السلام . ألا يدلنا ذلك على أن النهج القديم الذي سنّه معاوية لا يزال كما هو يُعادي كل من يذكر عليا. أليس علينا وضع استراتيجية خاصة لذلك ؟

 
علّق حسين محمود شكري ، على صدور العدد الجديد من جريدة الوقائع العراقية بالرقم (4471) تضمن تعليمات الترقيات العلمية في وزارة التعليم العالي - للكاتب وزارة العدل : ارجو تزويدب بالعدد 4471 مع الشكر

 
علّق محمد الجبح ، على إنفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!! - للكاتب احمد عبد السادة : والله عمي صح لسانك .. خوش شاهد .. بس خوية بوكت خريتشوف چانت المواجهة مباشرة فاكيد الخوف موجود .. لكن هسه اكو اكثر من طريق نكدر نحچي من خلاله وما نخاف .. فيس وغيره ... فاحجوا خويه احجوا ..

 
علّق Noor All ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : اتمنى من صميم قلبي الموفقيه والابداع للكاتب والفيلسوف المبدع كريم حسن كريم واتمنى له التوفيق وننال منه اكثر من الابداعات والكتابات الرائعه ،،،،، ام رضاب /Noor All

 
علّق نور الله ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : جميل وابداع مايكتبه هذا الفيلسوف المبدع يتضمن مافي الواقع واحساس بما يليق به البشر احب اهنئ هذا المبدع عل عبقريته في الكلام واحساسه الجميل،، م،،،،،،،نور الله

 
علّق سلام السوداني ، على شيعة العراق في الحكم  - للكاتب محمد صادق الهاشمي : 🌷تعقيب على مقالة الاستاذ الهاشمي 🌷 أقول: ان المقال يشخص بموضوعية الواقع المؤلم للأحزاب الشيعية، وأود ان أعقب كما يلي: ان الربط الموضوعي الذي يربطه المقال بين ماآلت اليه الأحزاب الحاكمة غير الشيعية في دول المنطقةمن تدهور بل وانحطاط وعلى جميع المستويات يكاد يكون هو نفس مصير الأحزاب الشيعية حاضراً ومستقبلاً والسبب واضح وجلي للمراقب البسيط للوقائع والاحداث وهو ان ارتباطات الأحزاب الشيعية الخارجية تكاد تتشابه مع الارتباطات الخارجية للأحزاب الحاكمة في دول المنطقة وأوضحها هو الارتباط المصيري مع المصالح الامريكية لذلك لايمكن لاحزابنا الشيعية ان تعمل بشكل مستقل ومرتبط مع مصالح الجماهير ومصالح الأمة وابرز واقوى واصدق مثال لهذا التشخيص هو هشاشة وضعف ارتباط أحزابنا الشيعية بالمرجع الأعلى حتى اضطرته عزلته ان يصرخ وبأعلى صوته: لقد بُح صوتنا!!! لذلك لامستقبل لاحزابنا الشيعية ولاامل في الاصلاح والتغيير مع هذا الارتباط المصيري بالمصالح الامريكية وشكراً للاستاذ تحياتي💐 سلام السوداني

 
علّق محمد ، على التكنوقراط - للكاتب محسن الشمري : احسنت استاذ

 
علّق اكرم ، على رسالة الى الشباب المهاجرين الى اليونان - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : لم اجد الحديث في الجزء والصفحة المعنية وفيهما احاديث غير ما منشور والله العالم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل تستطيع ان تصف النور للاعمى؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ان قصة ميلاد السيد المسيح عليه وعلى امه الصلاة والسلام دليل على حقيقة ان للكون اله خالق فق بنقصنا الصدق والاخلاص لنعي هذه الحقيقه دمتم في امان الله.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الحمزة سلمان النبهاني
صفحة الكاتب :
  عبد الحمزة سلمان النبهاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 مقتدى الصدر يحذر من امور لايحمد عقباها في حال اتحاد البحرين بالسعودية دون موافقة شعبيهما  : وكالات

 توزيع سندات ملكية الكرفانات على النازحين  : باسل عباس خضير

 جدول مباريات المونديال اليوم الجمعة

 استعدادا لشهر الفضائل عن ماذا سنصوم ..؟  : د . ماجد اسد

 الطفولة المعممة والطفل مشاكس  : صالح الطائي

 الشرطة الاتحادية : فتح ممرات للقوائل وقتل عدد من الدواعش وتفجير سيارات مفخخة

 العراقيون يكتنزون نقودهم في بيوتهم  : ماجد زيدان الربيعي

 وزير الشباب والرياضة السيد عبد الحسين عبطان يحضر كلاسيكو العراق بين الزوراء والجوية  : وزارة الشباب والرياضة

 المدنيون هدفنا  : عبد الزهره الطالقاني

 بمناسبة أسبوع النصر: مسرحية الاطرقجي في ثقافي العزيزية  : اعلام وزارة الثقافة

  شتاء سياسيا جامد.. صيفا انتخابيا ساخن.  : مفيد السعيدي

 الشريفي : المفوضية تقترح اجراء انتخاب برلمان الاقليم ومجالس المحافظات فيه يوم 21/11/2013  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 الإصلاح اللغوي وفروعه  : محمد الحمّار

 مهرجان الجوادين؛ فتوی المرجعیة أوقفت المشاريع الرامية لتمزيق خارطة العراق

 عامر عبد الجبار : اقترح على رئيس الوزراء عقد جلسة اختيارية مساء كل اثنين للمداولات مع الوزراء  : عامر عبد الجبار اسماعيل

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107498985

 • التاريخ : 18/06/2018 - 08:21

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net