صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي

مضافات أبوابها مشرعة على مدار الساعة
د . نضير الخزرجي

 لا يعرف حقيقة المال حق المعرفة إلاّ من أتاه خجلا متسربلاً ثياب الكد والتعب، وربما الفقير هو الأقدر على التشخيص عندما يتسرب إلى جيبه قليل من المال يفوق ما اعتاد عليه، والذي ينشأ في عائلة فقيرة ويشق حياته بعيدا عن الأجواء السابقة يتذوق طعم الغنى، حتى وإن لم يكن يملك ثروة كبيرة، وعلى الطرف الآخر من نهر الحياة فإن الذي يعيش بحبوحة الغنى المادي وبخاصة من الأبناء لا يملك ذلك الاحساس الذي عليه ابن الفقير في تشخيص معنى الغنى والفقر، فمن لم يذق مر الخسارة لا يتحسس حلو الفوز والظفر، ومن لم يذق علقم الفقر لا يقدّر شهد الغنى، ولذلك جاء في الأثر (ارحموا عزيز قوم ذل).

ولأن الأمر كذلك، فإن الإنسان بطبعه وفطرته يحدوه الأمل لأن يحسّن من وضعه المالي، فحتى المليونير لا يكتفي بملايينه ولا الملياردير، وأما محدود الحال والمفلس والمديونير (المديون) فهو دائم التفكير ودائب السعي للخروج مما هو فيه نحو الأحسن، ولعلّ طبقة العمال والموظفين وأصحاب الدخل المحدود من أكثر الطبقات الساعية الى تحسين الحال الاجتماعي والاقتصادي، من أجل بناء أسرة مستقرة ماديا توازن بين متطلبات الحياة الصعبة والراتب المحدود الذي يتصاعد سنويا بحركة سلحفاتية غير محسوسة ومرهقة في الوقت نفسه يتحسسها الأب عندما يكون مطالباً تأمين كسوة الصيف والشتاء وتوفير المعيشة المعقولة لأفواه لا تدرك معاناته، وهي غير معنية من أين يأتي المال، إذ لا حول لها ولا قوة.

وبقدر صعوبة الحياة لأصحاب الجيوب الخفيفة من العاملين والموظفين فإن وتيرة رغبتهم تتصاعد كلما ضاقت عليهم حلقة الحياة، ولذلك يكون السعي الجاد لاستحصال ساعات عمل اضافية او ابتعاث لدورات تدريبية أو تأهيلية من أجل راتب أفضل، بل يستعمل بعضهم وسائل غير نزيهة في هذا السبيل، ولعل من أسوأ  اللحظات على الموظف هو عندما يحين موعد تقاعده، فتراه يسعى لتمديد عقد عمله لسنوات أكثر، فراتب التقاعد غير مجز عند الكثير وجلسة البيت قاتلة.

ولكن من أكثر الناس خسارة، مَن تتاح له فرصة العمل الإضافي وبأجور طيبة ولا يستغلها مستأنسا لما هو فيه من الحال متكئا على أريكة الخمول، وربما يشكو البعض من قلة الحال مع قدرته على تحسينها ولو بقدر ولا يسعى لها سعيها، فهذا من خيبة الأمل أيضا، وقد ساقنى الى هذه المقدمة كتيب "شريعة النوافل" للمحقق الفقيه آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي، الصادر حديثا (2014م) عن بيت العلم للنابهين في بيروت في 64 صفحة، فالمسائل التي تضمنها وهي 116 مسألة فقهية وتعليقات الفقيه آية الله الشيخ حسن رضا الغديري وهي 14 تعليقة مع مقدمة للمعلق وتمهيد للكرباسي، كلها وفي مؤداها العام تحكي عن واقع الانسان الذي أتاح له رب الأرباب فرصة تحسين واقعه الدنيوي والأخروي نحو الأحسن والأفضل، دعوة مفتوحة أطلقها رب "قل اعملوا" لساعات أجر اضافية غير مقدرة بثمن وبعثات عمل الى فضاءات غير محدودة يصعب على عقل الانسان تثمينها، فسوح الحياة سوق مفتوح للاغتراف من عطاء الله مع قليل من العناء، بحاجة الى ارادة لا ينالها كل انسان.

 

الخير في النوافل

لا وجه للمقارنة بين عطاء البشر وعطاء رب البشر، ولكن التشبيه جاء من باب تقريب الفكرة التي يعايشها الانسان في حياته اليومية. فالعلاوة المالية والمنحة وبدل ساعات عمل اضافية وبدل الابتعاث والسفر، كلها موارد مالية في قبال الراتب الرسمي الذي يتقاضاه العامل والموظف، يتحسس فائدتها وإن قلّت، وهذه المسميات في جانب العطاء الالهي اللامحدود هو ما يطلق عليه بـ "النوافل" في قبال "الفرائض" فالأولى يؤجر الانسان على الاتيان بها والثانية يؤثم على عدم العمل بها وتنجيزها، والفاصلة كبيرة بين الأجر والإثم وبين الثواب والعقاب، واذا كان عطاء البشر في العلاوات محدوداً لعدد من الناس ولساعات محددة  فان عطاء الرب مفتوح لكل البشر وبلا حدود، وهذا الفرق بين العطاءين، بل من الظلم الصراح المقارنة بينهما، ولكن من باب المقاربة في الأمثال.

فالعلاوة لدى البشر يقابلها "النفل" لدى خالق البشر، وهي من حيث اللغة كما يشير الفقيه الكرباسي في التمهيد: (الهبة والزيادة، والنافلة هي: ما يفعله الانسان مما لم يُفرض عليه ولا هو مما يجب عليه، والجمع نوافل، وفي مصطلح الفقهاء، النافلة هي: أعمال العباد التي رغّب الشرع الشريف في القيام بها دون إلزام، لكسب مزيد من القُربى والأجر والثواب، وقد اُطلقت النوافل بشكل أبرز في الصلوات اليومية المستحبة والتي عُرفت بالنوافل اليومية).

ولأنّ النوافل كثيرة وضعها الله رحمة لعباده، فإن كتيب "شريعة النوافل" خصصه آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي لبيان أحكام النوافل اليومية، وهي عبارة عن صلوات وركعات وهي ضعف الفرائض اليومية في عدد الركعات أي 34 ركعة، ركعتان قبل صلاة الصبح وثمان ركعات قبل صلاة الظهر ومثلها قبل صلاة العصر، وبعد صلاة المغرب أربع ركعات، وواحدة بعد صلاة العشاء تُصلى من جلوس في ركعتين واحدى عشرة ركعة قبل طلوع الفجر الصادق.

فالنوافل كما يضيف الفقيه الكرباسي: (تزيد من بهاء الانسان المؤمن وتصقل نفسه، وتحلّ عليه بركات ربه الايمانية التي قد لا يحصل عليها في غيرها) وهي في مؤداها العام تسد النقص في الفرائض اليومية الواجبة التي لا يضمن المسلم قبولها عند الله، وقد ورد عن الامام محمد بن علي الباقر(ع): (إن العبد ليرفع له من صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها، فما يرفع له إلاّ ما أقبل عليه منها بقلبه، وإنما أمرنا بالنوافل ليتم لهم بها ما نقصوا من الفريضة)، بل من منن الله على عبده أنْ فتح له باب الاغتراف من معين خيره، وزيادة على ذلك أن الله يباهي بصاحب النوافل الملائكة، ففي الحديث عن الإمام جعفر بن محمد الصادق(ع): (إنّ العبد يقوم فيصلي النافلة فيعجب الرب ملائكته منه، فيقول: يا ملائكتي، عبدي يقضي ما لم أفترض عليه)، فأية تجارة رابحة هذه، يأخذ المشتري البضاعة بعينها وريعها وربحها وإذا رغب بالمزيد أخذ حيثما يريد، وما أحوج الإنسان إلى مثل هذه التجارة في وقت تعصف به الحياة من كل جانب بخيرها وشرّها، فربما حرفته عن جادة الصواب فتأتي النوافل كما يؤكد الفقيه الكرباسي: (لتصحح مسيرة الإنسان وتصرفاته وتضعه في الجادة الوسطى للحصول على نتائج مادية ملموسة لها ارتباط بالنفس والجسم أيضا، بالاضافة الى القدرات التي يستخدمها الخبير اللطيف في انقاذ عبيده من الوقوع في الهاوية).

 

الوجه الآخر

وعلى الرغم من المغريات التي يقدمها رب الأرباب لدفع المسلم نحو التقرب اليه بالعبادة، فإن النوافل ليس الاتيان بها مستساغ كلها أو بعضها للكثير من الناس، فهي في الوقت الذي تعتبر منّة الله على عباده من باب اللطف بهم، فهي بحاجة الى توفيق منه سبحانه وبإرادة مباشرة من العبد نفسه، لأنه بطبعه يبحث عن المنفعة التي يراها بين يديه شاخصة، والثواب ليس بالشيء المرئي في عالم الدنيا، ولذلك لا يبحث عنه الكل، وإلا لو كان ملموساً لتوجه كل الناس بالفرائض ولم يتخلفوا عن الدرب فيدخلوا في خانة: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً) سورة مريم: 59، من هنا يرى الفقيه الغديري في التقديم أن: (الذي يأتي بالنافلة مع الفرائض فهو يقصد بذلك وجه الله من غير الزام، فلعمله هذا مرتبة عالية ومنزلة عظيمة عند المعبود المطاع، وهذا من منن الله تعالى عليه أن منحه هذا التوفيق ليأتي بأعمال وأذكار باختياره التام من لدن نفسه فله أجر عظيم ومقام رفيع).

بالطبع لا ينبغي أن يكون جزيل ثواب النافلة مدعاة للتساهل والتهاون مع الفريضة، فتلك مستحبة وهذه واجبة، ويفترض في الواجبة أن تؤتى بكامل شروطها وضوابطها، وفي الحديث عن الإمام علي(ع): (إِنَّ لِلْقُلُوبِ إقْبَالاً وَإِدْبَاراً  فَإِذَا أَقْبَلَتْ فَاحْمِلُوهَا عَلَى النَّوَافِلِ، وَإذَا أَدْبَرَتْ فَاقْتَصِرُوا بِهَا عَلَى الْفَرَائِض)، ويقول الامام علي بن موسى الرضا: (إنّ للقلوب إقبالاً وإدباراً فإذا أقبلت بصرت وفهمت، وإذا أدبرتْ كلّت وملّت، فخذوها عند إقبالها ونشاطها، واتركوها عند إدبارها)، فالوسطية مطلوبة في كل شيء.

ولا يخفى ان المرور على المسائل الفقهية التي عرضها الفقيه الكرباسي تكشف عن أهمية النوافل اليومية في حياة الانسان، ولذلك هناك تسهيلات كثيرة وترغيبات، ربما لا يصح بعضها في تنجُّز الفرائض، تدفع بالانسان الى الاتيان بها، فعلى سبيل المثال: (يجوز إقامة النوافل من جلوس، ولكن إقامتها من قيام أفضل)، (يجوز الاكتفاء بقراءة بعض الآيات بدل السور الكاملة)، (يجوز إقامة النوافل ماشيا وعلى ظهر الدابة أو المركوب في السَّفر والحضر). ولكن في الوقت نفسه تبقى الشروط الوارد ذكرها في الفرائض اليومية واردة في النوافل اليومية، وهي كما أوردها الفقيه الكرباسي في المسألة التاسعة: (الطهارة، نية العمل، نيّة القربة الى الله تعالى، التقيّد بالوقت، طهارة الجسم والملبس ومحل السجود، التوجّه نحو القبلة، إباحة المكان والملبس، حليّة الملبس، والسِّتْر).

في نهاية المطاف حيث لا نهاية لمطافات الله ومضايفه، إذا عرفنا هذا النزر القليل عن مسائل صلاة النوافل، فلا عجب إذا ما سمعنا أن ولياً من أولياء الله الصالحين كان يصلي في اليوم ألف ركعة، وكذلك لا عجب إذا كان في متناول اليد الاتيان بها وتقصر الارادة عن تفعيلها.

 

 

  

د . نضير الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/05/19



كتابة تعليق لموضوع : مضافات أبوابها مشرعة على مدار الساعة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ايام صدام الحلوه ! - للكاتب هاني المالكي : جناب السيد هاني المالكي عظم الله اجوركم بمصابكم بشهادة والدكم على ايدي جلاوزه صدام واسئل الله ان يسكنه فسيح جناته وان يلهمكم الصبر والسلوان اقسم لك بالله العلي العظيم انا من ضحايا صدام وفعل بي ما فعل والله الشاهد على ما اقول لكن ياسيد هاني هل تعلم ان اغلب ازلام صدام وزنبانيته هم في سدة الحكم الان وهل تعلم ان ما كان يفعله هدام هؤلاء يفعلونه الان بل وابشع مما يفعله ازلام هدام هل تريد ان اعطيك اسماء السفاحين الموجودين في زمن صدام والموجودين حاليا في اعلى المناصب ولن اعطيك اسماء السنه بل ساعطيك اسماء شيعة ال ابي سفيان الذين سقوا شيعة العراق السم الزعاف سواء في زمن صدام او الان انا اتكلم عن نفسي بالنسبه لي هؤلاء وصدام وجهان لعمله واحده ولا يغرك حرية النشر التي نكتبها ونتمتع بها او المظاهرات فانها مرحله مؤقته بعدها ستكمم الافواه وتصادر الحريات ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق حكمت العميدي ، على ولادة وطن - للكاتب خمائل الياسري : هنيئا لك ياوطن على هذا الأب وهنيئا لك ياوطن على هؤلاء الأبناء

 
علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!! .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد صادق الكيشوان الموسوي
صفحة الكاتب :
  محمد صادق الكيشوان الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نينوى : مكافحة المتفجرات تضبط قنابر هاون في احد المساجد في الموصل  : وزارة الداخلية العراقية

 ويبقى الشرف يستجدي الطهر من أطراف عباءة المرأة العراقية  : ماجد حاتمي

 ماهو السر في تحالف الصرخي مع الحزب الشيوعي في الانتخابات  : محمد شنون الجوراني

 قوافي النظم الفارسي ترفرف عاليا في سماء كربلاء  : د . نضير الخزرجي

 الربيع العربي في السعودية  : ثامر الحجامي

 في محرقة الدكتاتورية  : مديحة الربيعي

 الفياض: الحشد الشعبي سيشارك بشكل فعال في تحرير تلعفر

 اجتماع مجلس نساء العراق المستقل لإقامة مؤتمره بيوم المرأة العالمي  : صادق الموسوي

 بين قديس وإمام.. الإمام زين العابدين مسيرة إصلاحية ورسالة حقوق إنسانية

 مفوضية الانتخابات والضغوط السياسية  : خالد حسن التميمي

 ماتيس يحذر كوريا الشمالية من تحركات قد تسقط نظامها

 آمرلي حرّرَت نفسها  : نزار حيدر

 دستور العراق وألغام الفدراليات  : فراس الغضبان الحمداني

 رحمك الله يا أبا الحسن  : د . عبد الهادي الحكيم

 قِصَصْ المُجاهدينَ بالصَوْتِ والصُورة ...  : رحيم الخالدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net