صفحة الكاتب : جواد العطار

ملاحظات على نتائج الانتخابات
جواد العطار

جاء مؤتمر مفوضية الانتخابات الذي اعلنت فيه النتائج النهائية غير المصدقة للانتخابات التشريعية التي جرت في الثلاثين من الشهر الماضي محبطا ومخيبا للآمال ليس من جانب غياب كبار المدعوين عن الحضور؛ وتوجه المفوضية بعد دقائق الى تغطية مقاعدهم الفارغة بمفوظفيها من الخط الثاني؛ بل في مستوى النتائج التي لم تأتي بجديد يحمل قدرة التغيير بل اتت بذات التعقيد الذي حملته نتائج انتخابات 2010 . ومن ملاحظة سريعة لاسماء الفائزين ومقاعد الكتل السياسية التي اعلنت في المؤتمر .. نؤشر التالي:

 

1.    غياب صورة التغيير المنشود وتكرار ذات الوجوه ، وحتى ما غاب من نواب بسببب الخسارة قد نراه يعود مرة اخرى عبر بوابة الاستيزار او درجة المستشار او بالمقاعد التعويضية. 

2.    تقارب النتائج لكافة الكتل مع بروز قائمة فائزة واحدة .. سوف يعقد الموقف السياسي ويحصر خيارات تشكيل الحكومة بالشراكة التي اثبتت عدم نجاحها في الدورة الماضية التي تؤيدها معظم الكتل في حين يرفضها دولة القانون الفائز الاول ويدعو الى بديلها الاغلبية السياسية.

3.    فوز نواب (حملوا شعارات وعبارات طائفية) بحصولهم على عدد كبير من الاصوات ، يؤكد على ضرورة استمرار توعية الناخب حول حقيقة هذه الممارسات الانتخابية ومخاطر تلك التصريحات على التعايش والسلم الاهلي. 

4.    فوز كبار الموظفين التنفيذين في قوائم متفرقة ، يؤكد ان هناك استخداما شخصيا لموارد الدولة في الدعاية والنفوذ الانتخابي وغيابا للرقابة الادارية ، ما يستوجب الوقوف عنده مستقبلا لانه خطرا على الديمقراطية وحرية الاختيار وتكافؤ الفرص بين المرشحين.

5.    لجوء الكتل السياسية الى ترشيح اعضاءها في مجالس المحافظات شكل التفافا خطيرا على ارادة الناخب وان لم يكن فيه مخالفة دستورية ، الا انه يعتبر مزاحمة حقيقية لخيار التغيير الذي كان سيطول الكتل قبل الوجوه.

 

وان كان فوز اكثر من 22 امرأة بمقاعد البرلمان القادم خارج اطار الكوتا يعتبر انجازا وايجابية كبيرة تستحق معه المرأة تمثيلا حقيقيا لا صوريا في الحكومة المقبلة ، فان نظرة سريعة الى النتائج نجد انها نسخة معدلة من نتائج 2010 مع فارق بسيط. 

في تلك الانتخابات حقق ائتلاف العراقية (الذي تشظى في هذه الانتخابات الى قوائم متحدون والوطنية والعربية واخرى محلية في المحافظات والتي قد تعود لتجتمع في        اتحاد القوى الوطنية .. مثلما يجري الحديث) ودولة القانون نتائج متقاربة مع كتلتين ثالثة ورابعة الائتلاف الوطني والتحالف الكرستادني وتغيير طبعا ، وبالتالي دخلنا في حينها بماراثون طويل لتشكيل الحكومة استمر لاكثر من سبعة اشهر انتهى بالتوافق وحكومة الشراكة الوطنية .. واليوم دولة القانون قائمة فائزة وتتصدر النتائج ب 95 مقعد وتبتعد عن اقرب منافسيها بالثلث والثلثين مع قوائم صغيرة ومتفرقة تزيد من تعقيد الموقف ، وبالتالي نحن امام ماراثون آخر لن ينتهي بالشهر او بالسبعة اشهر ولا بالتوافق ولا بالاغلبية السياسية ، ان لم نقدم مصلحة العراق والمواطن على غيرها من المصالح الاخرى .

  

جواد العطار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/05/20



كتابة تعليق لموضوع : ملاحظات على نتائج الانتخابات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مؤيد جمعه إسماعيل الريماوي
صفحة الكاتب :
  مؤيد جمعه إسماعيل الريماوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 على هامش زيارته دولة الكويت/ السيد وزير الداخلية يلتقي نظيره الكويتي.  : وزارة الداخلية العراقية

 الحالة الجوية ليوم الاثنين 15/5/2017  : الهيئة العامة للانواء الجوية والرصد الزلزالي

  ها .كمال  : ابو محمد المياحي

 أحزاب أم عصابات؟  : كفاح محمود كريم

 مجرد كلام : ماذا بعد الاضراب ؟  : عدوية الهلالي

 حمد بن جاسم ومذكرات صاروخ.. ومذكرات نعجة ؟!!  : نارام سرجون

 القبض على 22 من قيادات البعث المنحل وعناصر من القاعدة في كربلاء  : وكالة نون الاخبارية

 جماركنا والكتاب  : محمد المبارك

 وزير النقل السابق يقدم مقترحات للأمين العام للاتحاد العربي للنقل البري خلال لقاءه  : مكتب وزير النقل السابق

  محافظ ميسان يعلن عن تخصيص مساحة 105 دونم لإنشاء 1000 وحدة سكنية لإسكان الفقراء  : حيدر الكعبي

  الصربي موسلين يدخل دائرة الاهتمام لتدريب منتخبنا الوطني

 التحالف الوطني تحول الى التخالف الوطني  : مهدي المولى

 عمليات بغداد تعلن مقتل 42 "إرهابيا" وتفجير ثلاث سيارات وتفكيك 73 عبوة

 اتعبت موتك يا ابن الحسن  : د . عبد الهادي الحكيم

 مواقف وردود الأساليب القسرية  : علي حسين الخباز

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net