حزب الله بعد 14 عاماً من تحرير جنوب لبنان
د. هيثم مزاحم

 ظهر حزب الله كحركة مقاومة للاحتلال إثر الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982، وذلك كإطار جامع للمجموعات الإسلامية الشيعية المؤمنة بنظرية “ولاية الفقيه” المتمثلة في قيادة الإمام الخميني في حينه، من أجل مقاومة هذا الغزو وإفرازاته. وأبرز هذه المجموعات هي: “حركة أمل الإسلامية”، حزب الدعوة الإسلامية، اتحاد الطلبة المسلمين، اللجان الإسلامية، لجان العمل الإسلامي، وعلماء وإسلاميون مستقلون.

في الذكرى الرابعة عشرة لتحرير الجنوب والبقاع الغربي من الاحتلال الإسرائيلي في 24 أيار / مايو 2000، لا يزال حزب الله يثير قلق إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية وحلفاءهما، لما يشكّله من قوة سياسة وعسكرية تتمتع بتأييد شعبي واسع وتنظيم أمني وعسكري دقيق وصارم، وبأسلحة متطورة وصواريخ تطال عمق الكيان الإسرائيلي.

نشأة حزب الله
ظهر حزب الله كحركة مقاومة للاحتلال إثر الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982، وذلك كإطار جامع للمجموعات الإسلامية الشيعية المؤمنة بنظرية “ولاية الفقيه” المتمثلة في قيادة الإمام الخميني في حينه، من أجل مقاومة هذا الغزو وإفرازاته. وأبرز هذه المجموعات هي: “حركة أمل الإسلامية”، حزب الدعوة الإسلامية، اتحاد الطلبة المسلمين، اللجان الإسلامية، لجان العمل الإسلامي، وعلماء وإسلاميون مستقلون.

ويمكن القول إن نشأة “المقاومة الإسلامية” قد سبقت نشأة الحزب، أو بتعبير آخر خرج الحزب من رحم المقاومة.
وهكذا فقد كان الهم الأساس لقيادة هذا التنظيم الذي سمي “مجلس الشورى”، تنظيم أعمال “المقاومة الإسلامية” والتنسيق بين مجموعاتها، ولم يكن بعد في صدد  تأسيس حزب بالمعنى الاصطلاحي للكلمة، وبالتالي وضع ميثاق أو دستور يحدد مبادئ الحزب وأهدافه، أو رسم هيكلته التنظيمية. بل إن الاعتماد الرسمي لتسمية “حزب الله- الثورة الإسلامية في لبنان” تأخر حتى أيار/ مايو 1984 حيث أنشئ مكتب سياسي للحزب، وتقرر إصدار صحيفة أسبوعية هي “العهد”.

ولم يُعلن رسمياً عن تأسيس “حزب الله” إلاّ في شباط/ فبراير 1985 في وثيقة “الرسالة المفتوحة للمستضعفين”، التي شكّلت ما يشبه ميثاق الحزب. ومع ذلك بقي حزب الله بقيادته وبنائه التنظيمي الأولي في عالم السرية، وبقيت أسماء أعضاء “مجلس الشورى” والهرمية التنظيمية في الحزب وآلية اتخاذ القرارات فيه سرية حتى بالنسبة لأعضاء الحزب، حتى منتصف التسعينات من القرن الماضي.

توصيف حزب الله
كان الحزب لسنوات عدة بعد تأسيسه يرفض اعتبار نفسه حزباً بالمعنى التنظيمي الضيّق للحزب، بل كان يعتبر الأمة بكاملها إطاراً للحزب. من هنا أطلق شعار “أمة حزب الله”. ولم تمضِ سنوات حتى تخلى الحزب عن هذا الشعار لاستحالة تجسيده في لبنان بعد أن تحوّل الحزب تدريجياً إلى حزب سياسي/ عسكري ذي هرمية تنظيمية معقدة.

وكانت إشكالية التوصيف عند حزب الله تكمن في الرغبة في التماثل مع التعريف القرآني لحزب الله ﴿ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون﴾ (سورة المائدة آية 56)، وذلك لأن الآية القرآنية شاملة لكل المؤمنين الذين يتولّون الله ورسوله والمؤمنين، ولا يمكن لأحد أن يدعي احتكاره لهذه الصفة وتقييدها في حزب أو اتجاه، لأن الآخرين خارج الحزب سيظهرون كأنهم ليسوا من “حزب الله” القرآني.

إذاً تحوّل “حزب الله” سريعاً من مجرّد حركة مقاومة عسكرية للاحتلال إلى حزب سياسي إسلامي يمارس المقاومة العسكرية ضد الاحتلال، ذلك لأن المقاومة العسكرية ليست سوى وسيلة لتحقيق غاية سياسية وطنية أو دينية، أي تحرير الأراضي المحتلة. ولو افترضنا أن المقاومة حققت الغاية من وجودها، فهل يعني ذلك انتهاء دور “حزب الله”.

الإجابة طبعاً هي النفي، لأن الحزب كان يطرح نفسه كحزب تغييري إسلامي يسعى لإصلاح النظام السياسي اللبناني، إن لم يكن في الإمكان إقامة نظام إسلامي بديل منه.

ميثاق الحزب
اعتبرت “الرسالة المفتوحة للمستضعفين” التي أعلن فيها حزب الله توجّهاته الفكرية وأهدافه السياسية عام 1985، الوثيقة الأساسية الصادرة عن الحزب، والتي حددت مبادئه الأيديولوجية وأهدافه السياسية. وقد بقيت هذه الوثيقة حتى العام 2009، هي الوثيقة الفكرية/ السياسية الرسمية الوحيدة للحزب، إضافة إلى البرامج الانتخابية التي أصدرها منذ دخوله المجلس النيابي عام 1992، والتي كانت تهتم بالشؤون الداخلية اللبنانية السياسية والاقتصادية والاجتماعية واللبنانية، من دون أن تتطرق إلى الآيديولوجيا.

ولعل البرامج الانتخابية التي خاض الحزب على أساسها الانتخابات النيابية أعوام 1992 و1996 و2000 و2005 و2009، تكشف معظم التعديلات التي أدخلها الحزب على خطابه السياسي بمقتضى القراءة الواقعية للظروف السياسية الإقليمية من جهة، وتحوّل رؤيته للواقع اللبناني ذي التعددية الدينية والسياسية من جهة أخرى، ولتحالفاته الداخلية ورؤيته للمقاومة والصراع مع الاحتلال الإسرائيلي. غير أن هذه التعديلات لم تصل إلى حد إعادة النظر في الخطاب الأيديولوجي / الديني للحزب.

تحوّل الحزب وأسبابه

ولعل أبرز المسائل التي وردت في “الرسالة المفتوحة” والتي أثارت تساؤلات وانتقادات واتهامات لحزب الله، هي التالية:

- الأيديولوجية الإسلامية الثورية التي يتبناها الحزب والتي تدعو إلى تغيير الأنظمة القائمة في دول العالم العربي والإسلامي، وإقامة الحكم الإسلامي فيها، وتوحيد الأمة الإسلامية، الأمر الذي أثار مخاوف حكومات عربية وغربية وفئات لبنانية، في مقدمتها المسيحيون.

- القضية الفلسطينية: دعا حزب الله إلى تحرير كل فلسطين المحتلة “من النهر إلى البحر” وإزالة إسرائيل من الوجود، وهذا ما أقلق الإسرائيليين والأميركيين، إضافة إلى جزء من اللبنانيين كان يخشى تحمّل تبعات هذه الدعوة من عدوان إسرائيلي مستمر.

وعلى الرغم من أن معظم هذه الانتقادات لحزب الله يرتبط بخلفيات الصراع السياسي/ الطائفي والتنافس الحزبي/ السلطوي في لبنان، وبالتآمر الأميركي – الإسرائيلي على حزب الله لتشويه سمعته وإضعاف شرعيته الشعبية والقانونية الدولية، إلا أن هذه الاتهامات والتساؤلات عزّزتها بعض الشعارات التي أطلقها “حزب الله” في بداية انطلاقته، مما زاد من سوء الفهم لمبادئ الحزب وأهدافه.

لا شكّ أن الشعارات والأهداف التي أطلقها حزب الله في بداياته، قد تأثرت بأجواء الهزيمة والانكسار وسقوط الشعارات والأيديولوجيات التي أحدثها الغزو الإسرائيلي للبنان(1982) وهيمنة النظام اللبناني الفئوي الذي أفرزه من جهة، وبأجواء الانتصارات الإيرانية في الحرب العراقية – الإيرانية، والتي كانت تعد بإسقاط النظام العراقي ومتابعة الزحف نحو القدس من جهة أخرى. لذلك كان من الطبيعي أن يغلب عليها طابع الحماس التعبوي الثوري المثالي، على غرار كل الحركات الثورية في العالم.

لكن حزب الله سرعان ما أصبح واقعياً في شعاراته وأطروحاته بعدما أصطدم بحسابات القوى الإقليمية والدولية، وانتقل في حركته وأهدافه من “ما ينبغي أن يكون” إلى “ما يمكن أن يكون” في مواجهة “ما هو كائن”. من هنا عرف حزب الله بعض التحولات في رؤيته ومواقفه السياسية للواقع اللبناني والعربي وفي إدارته لمعركة التحرير ضد الاحتلال الإسرائيلي ومن ثم لإدارته للصراع مع الكيان الإسرائيلي بعد التحرير في 25 مايو أيار 2000، وذلك بغية التكيّف مع المتغيرات المحلية والإقليمية والعالمية.

 

أما أبرز هذه التحوّلات في رؤى حزب الله فهي:

1 – الموقف من النظام اللبناني: كان حزب الله يعتبر النظام اللبناني (بين عامي 1982 و1989)، بحسب “الرسالة المفتوحة”، “صنيعة الاستكبار العالمي، وجزءاً من الخارطة السياسية المعادية للإسلام… تركيبة ظالمة في أساسها، لا ينفع معها أي إصلاح أو ترقيع، بل لابد من تغييرها من جذورها”. وهو كان يدعو إلى نظام متحرر من التبعية للغرب، يقرره الشعب بمحض اختياره وحريته، ويطمح أن يُعتمد النظام الإسلامي في لبنان على قاعدة الاختيار الحر للشعب.

وبعد توقيع اتفاق الطائف عام 1989، كتسوية للأزمة اللبنانية وضعت نهاية للحرب الأهلية وقضت بتعديل الدستور لإلغاء الهيمنة المارونية على النظام اللبناني، عارض حزب الله الاتفاق لكونه يقوم بإصلاحات ترقيعية للنظام من دون تغييره أو إصلاحه جذرياً. لكنه قبل بالنتائج العملية للاتفاق من إنهاء الحرب وتوحيد لبنان وعودة مؤسسات الدولة، إلى حلّ الميليشيات وانتشار الجيش اللبناني في الأراضي اللبنانية كافة.

وبدأ التحول الأساسي في موقف حزب الله من النظام اللبناني عندما شارك في الانتخابات النيابية عام 1992 ودخل البرلمان اللبناني بكتلة متنوّعة طائفياً، فأصبحت معارضته للنظام من داخل مؤسساته الدستورية. وهكذا لم يعد حزب الله يدعو إلى إقامة نظام إسلامي في لبنان لإدراكه عدم واقعية هذا الطرح في الظروف الراهنة، إنما أصبح يركز في خطابه السياسي على إصلاح النظام السياسي عبر إلغاء الطائفية السياسية وغيرها.

 

لم يعد حزب الله يدعو إلى تغيير الأنظمة العربية والإسلامية وذلك لعدم واقعية هذا الطرح وعدم قدرته على تحقيقه، ولالتزامه العمل في الإطار الجغرافي والقانوني للدولة اللبنانية. ومع أن الحزب يؤمن بوحدة “أمة الإسلام” ويعتبر نفسه جزءاً منها، إلاّ أنه بات يرى أن الظروف الموضوعية لهذه الوحدة غير موجودة في المرحلة الراهنة.

 

تحرير فلسطين وإزالة إسرائيل من الوجود: يرى حزب الله في إسرائيل الكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين، الأرض العربية – الإسلامية، والكيان القائم على حساب تشريد شعب عربي مسلم، هو الشعب الفلسطيني، و”الغدة السرطانية المغروسة في قلب العالم الإسلامي” كقاعدة للاستعمار الغربي تحمي مصالحه فيه.

 

من هذا المنطلق، تعتبر إسرائيل في نظر حزب الله كياناً غير شرعي من الناحية الفقهية الإسلامية، لأنها قائمة على اغتصاب أرض إسلامية وقتل وتشريد مسلمين، إضافة إلى كون هذه الأرض تضم أماكن مقدسة إسلامية (المسجد الأقصى أولى القبلتين، ومسجد الصخرة…الخ) تُضفي عليها بُعداً دينياً مقدساً.

ويترتب على هذه الرؤية عدم جواز الاعتراف  بإسرائيل والتفاوض والصلح معها، والتنازل عن أي حق من حقوق المسلمين لها من جهة، ووجوب قتالها وإخراج اليهود المحتلين من فلسطين وسائر الأراضي العربية المحتلة وإعادة الشعب الفلسطيني إليها من جهة أخرى. وجاءت أقوال الإمام الخميني الملهم الروحي للحزب، بشأن القضية الفلسطينية والموقف من إسرائيل لتعزز هذه الرؤية لدى حزب الله، ولاسيما قوله “يجب إزالة إسرائيل من الوجود”.

انطلق حزب الله في مقاومته للاحتلال الإسرائيلي في لبنان. وهو لا يزال يرى أن تقاعس الأنظمة العربية عن واجبها في الصراع ضد إسرائيل من أجل تحرير فلسطين، ومن ثم دخول بعضها في عملية تسوية سلمية معها، يجب ألاّ يؤديا إلى القبول بشرعية إسرائيل والاعتراف بحقها في الوجود وبحدودها كدولة “أمر واقع” مكان فلسطين التي لا يمكن اختزالها إلى أجزاء من الأراضي المحتلة عام 1967، وبقسم من الشعب الفلسطيني وحكم ذاتي محدود عليها.

لكن حزب الله الذي لا يزال يدعو العرب والمسلمين للنهوض وتوحيد طاقاتهم لتحرير فلسطين كلها من “النهر إلى البحر”، قد أدرك أن ظروف الصراع مع إسرائيل قد تغيّرت في ظل عملية التسوية العربية – الإسرائيلية الشاملة(1991- 2000)، وأن ثمة قواعد جديدة للمقاومة المسلحة ضد الاحتلال تلزمه العمل ضمن الأراضي اللبنانية، بحيث يقتصر هدفها في تلك المرحلة على تحرير المنطقة المحتلة من لبنان، والتي تمثلت في الجنوب والبقاع الغربي، إلى أن تتهيأ الظروف الموضوعية التي تجعل الأمة الإسلامية قادرة على تحقيق هذا الهدف العظيم، أي تحرير كل فلسطين وإزالة الكيان الإسرائيلي من الوجود.

وقد تكرس التزام حزب الله بضوابط الصراع مع إسرائيل في تفاهمي تموز/يوليو 1993 ونيسان / أبريل 1996 حيث التزم الحزب بعدم ضرب أهداف إسرائيلية داخل فلسطين المحتلة بداية، معتبراً أن إطلاق صواريخ “الكاتيوشا” على المستعمرات الإسرائيلية في الجليل الفلسطيني المحتل ليس سوى رد فعل على الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين في جنوب لبنان. وهذه المسألة أظهرت مرونة لافتة وواقعية سياسية شديدة ورؤية براغماتية لحزب الله في صراعه مع إسرائيل التي يتعاطى معها الحزب كأمر واقع موجود دون أن تكون لها أي صفة شرعية.

 

تحرير جنوب لبنان عام 2000

تمكن حزب الله من إرغام قوات الاحتلال الإسرائيلي على الاندحار من المنطقة المحتلة في جنوب لبنان والبقاع الغربي في 24 مايو/ أيار 2000، نتيجة تصاعد عمليات المقاومة الإسلامية والخسائر التي ألحقتها بقوات الاحتلال الإسرائيلي وجيش العملاء المسماة “ميليشيا أنطوان لحد”، وذلك من دون أي تفاوض أو تقديم أي ضمانات أمنية من لبنان أو حزب الله لإسرائيل، وهي سابقة لم تقم بها إسرائيل ولم يعرفها العالم العربي خلال صراعه مع الكيان الإسرائيلي منذ قيامه عام 1948.

بعد إنجاز التحرير، والذي لم يكتمل كلياً بسبب إصرار إسرائيل على احتلالها مزارع شبعا وتلال كفر شوبا اللبنانية، وإبقائها على عدد من الأسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال داخل فلسطين المحتلة، أعلن حزب الله أنه لن يوقف مقاومته العسكرية والسياسية للاحتلال حتى تحرير مزارع شبعا وتلال كفر شوبا وتحرير الأسرى اللبنانيين. وقد واصل بعض العمليات العسكرية القليلة في سبيل تحقيق هذين المطلبين، مع مراعاة الضغوط الدولية والمحلية على لبنان والحزب لعدم تصعيد النزاع، وإطلاق وعود بأن الجهود الدبلوماسية ستسفر عن تحرير هذه الأراضي وهؤلاء الأسرى، وهي وعود انكشف كذبها بعد 14 عاماً على التحرير.

وهكذا نفذت “المقاومة الإسلامية” عملية “الوعد الصادق” صباح الأربعاء 12 تموز يوليو 2006، حيث هاجمت المقاومة قوة عسكرية إسرائيلية في “خلّة وردة” في خرّاج بلدة عيتا الشعب الحدودية، فقتلت ثلاثة جنود وأسرت جنديين، وخاضت مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال التي حاولت سحب جنودها القتلى.

وقد أطلق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على العملية اسم “الوعد الصادق” وهدفها مبادلة الأسرى الإسرائيليين بالأسرى اللبنانيين والفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية.

أما حكومة الاحتلال الإسرائيلي فأعلنت بعد اجتماع أمني طارئ “إعلان الحرب على حزب الله في إطار المواجهة الكبرى”، في محاولة لتحقيق هدفين: الأول ضربة مؤلمة لحزب الله والبنى التحتية اللبنانية. والثاني هو إبعاد حزب الله عن الحدود مع فلسطين بجهد عسكري ودبلوماسي. وأطلقت على هذه الحرب تسمية “الجزاء المناسب”. وبدأت إسرائيل عدوانها الذي استمر 33 يوماً وانتهى بوقف إطلاق النار بعد صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب مع 15 ألف من قوات اليونيفيل الدولية. لكن إسرائيل فشلت في تحقيق أي من أهدافها المعلنة في الحرب، فقد حافظ حزب الله على وجوده وسلاحه وصواريخه، وفشلت قوات الاحتلال في احتلال الأراضي اللبنانية وضرب بنية المقاومة واستهداف قيادتها وترسانة صواريخها التي وصلت إلى العمق الإسرائيلي في مدينة حيفا، وكانت تهدد بضرب مدينة تل أبيب.

وأظهرت حرب تموز 2006 أن حزب الله قد تحوّل من مقاومة تخوض حرب العصابات التقليدية ضد قوات الاحتلال إلى قوات مسلحة تجمع بين أسلوب المقاومة وأسلوب الجيوش الكلاسيكية من خلال اعتماده إطلاق الصواريخ المتوسطة المدى والبعيدة المدى

المصدر

شبكة الطليعة

  

د. هيثم مزاحم

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/05/24



كتابة تعليق لموضوع : حزب الله بعد 14 عاماً من تحرير جنوب لبنان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Maitham Hadi ، على التنباك ثورة اقتصادية بيد عقائدية - للكاتب ايمان طاهر : مقال جميل جداً ، لكن نلاحظ كيف كانت الناس ملتفه حول المرجعية و تسمع لكلامها و لكن اليوم مع شديد الأسف نأخذ ما يعجبنا من فتاوى و كلام المرجعية و نترك الباقي ... نسأل الله أن يمن على العراق بالأمن و الأمان و الأزدهار و يحفظ السيد السيستاني دام ظله 🌸

 
علّق ابراهيم حسون جمعة ، على العمل : اطلاق دفعة جديدة من راتب المعين المتفرغ للمدنيين في محافظات كركوك والديوانية والمثنى  - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : راتب معين

 
علّق يوسف حنا اسحق ، على يستقبل مكتب وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة شكاوي المواطنين في مقر الوزارة - للكاتب وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية : الى مكتب وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة (شكاوي المواطنين) المحترم م/ تمليك دار اني المواطن يوسف حنا اسحق الموظف بعنوان مهندس في وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة / طرق وجسور نينوى. حصلت الموافقة بتمليك الدار من قبل معالي وزير الاعمار والاسكان السيد بنكين المحترم الدار المرقم 36/24 مقاطعة 41 نينوى الشمالية في 24/2/2019 بعد ان تم تعديل محضر لجنة التثمين حسب ماجاء بكتاب الوزارة 27429 في 2/9/2019 وكتاب مكتب الوزير قسم شؤون المواطنين المرقم 4481 في 12/11/2019 . حيث لم يتم الاستجابة على مطلب الوزارة والوزير بشكل خاص بتثمين البيت اسوةَ بجاره بنفس القيمة من قبل لجنة تثمين المحظر شركة اشور العامة للمقاولات الانشائية وعقارات الدولة . حيث البيت المجاور سعر بنصف القيمة من قبل اللجنة . عكس الدار الذي ثمن لي بضعف القيمة الغير المقررة. علما ان الوزارة رفضت تسعير الدار لكونه غالي التثمين والدار ملك للوزارة الاعمار والاسكان. وجاءة تثمين الدارين بنفس الوقت. علما ان والدي رئيس مهندسين اقدم (حنا اسحق حنا) خدم في شركة اشور اكثر من 35 سنة وتوفي اثناء الخدمة. المرفقات هامش الوزير السيد بنكين ريكاني المحترم كتاب وزارة الاعمار والاسكان العامة كتاب موافقة تمليك الدار السكني محظر تثمين الدار محظر تثمين الدار المجاور المهندس/ يوسف حنا اسحق حنا 07503979958 ------ 07704153194

 
علّق الاء ، على هل تعليم اللغة الإنكليزية غزو ثقافي أم رفد ثقافي؟ - للكاتب ا.د. محمد الربيعي : ماشاء الله

 
علّق د.صاحب الحكيم من لندن ، على يوم 30 كانون الأول - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : سأبقى مدينا ً لكم لتفضلكم بنشر هذا المقال ، تحياتي و مودتي

 
علّق مصطفى الهادي ، على اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان : السلام عليكم . الذي يُفرح القلب أنك ترى موقعا مثل (كتابات في الميزان) لا يحتكر الكلمة ولا يُجيّر الكاتب لجهة معينة . موقع حرٌ نزيه شريف يسعى لتصحيح مسارات العقول ومن هذا المنطلق سعى هذا الموقع دائما إلى نشر الحقيقة المدعمة بالادلة بعكس موقع كتابات الآخر أو ما يُعرف قديما بـ (كتابات الزاملي) او اسمه القديم (كتابات : صحيفة يُحررها كتابها). الذي انحرف انحرافا خطيرا واصبح معاديا للفضيلة وجمع في موقعه بعض شذاذ الافاق وسقط المتاع من كتاتيب الدولار . وكان سببا آخر لسفك دماء الناس وتشويش عقولهم . من هنا نرى أن يستغل الاخوة الكتاب هذه الفرصة التي وفرها موقع (كتابات في الميزان ) من اجل تطوير وتوسعة مجال النشر لديهم لا بل يستطيعون نقل كل ما نشروه في مواقع أخرى إلى مدوناتهم الجديدة ثم تعميمها على الفيس ووسائل التواصل طلبا للمزيد من القرآء . وهذه تجربة خضتها أنا شخصيا حيث اصبح عدد المتابعين لمدونتي الجديدة ينيف على الأربعة آلاف بعد أن عممتها على صفحتي في الفيس . اسأل الله تعالى أن يمن على اصحاب هذا الموقع والقائمي على ادارته بالتوفيق ورضاه.

 
علّق مصطفى الهادي ، على اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان : السلام عليكم . الذي يُفرح القلب أنك ترى موقعا مثل (كتابات في الميزان) لا يحتكر الكلمة ولا يُجيّر الكاتب لجهة معينة . موقع حرٌ نزيه شريف يسعى لتصحيح مسارات العقول ومن هذا المنطلق سعى هذا الموقع ادائما إلى نشر الحقيقة المدعمة بالادلة بعكس موقع كتابات الآخر أو ما يُعرف قديما بـ (كتابات الزاملي) او اسمه القديم (كتابات : صحيفة يُحررها كتابها). الذي انحرف انحرافا خطيرا واصبح معاديا للفضيلة وجمع في موقعه شذاذ الافاق وسقط المتاع من كتاتيب الدولار . وكان سببا آخر لسفك دماء الناس وتشويش عقولهم . من هنا نرى أن يستغل الاخوة الكتاب هذه الفرصة التي وفرها موقع (كتابات في الميزان ) من اجل تطوير وتوسعة مجال النشر لديهم لا بل يستطيعون نقل كل ما نشروه في مواقع أخرى إلى مدوناتهم الجديدة ثم تعميمها على الفيس ووسائل التواصل طلبا للمزيد من القرآء . وهذه تجربة خضتها أنا شخصيا حيث اصبح عدد المتابعين لمدونتي الجديدة ينيف على الأربعة آلاف بعد أن عممتها على صفحتي في الفيس . اسأل الله تعالى أن يمن على اصحاب هذا الموقع والقائمي على ادارته بالتوفيق ورضاه.

 
علّق اثير الخزاعي . ، على احذروا من شجرة الميلاد في بيوتكم - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : السلام عليكم . شيخنا الجليل اختيار موفق جدا في هذه الأيام واتمنى تعميم هذا المنشور على اكبر عدد من وسائل التواصل الاجتماعي خصوصا العراق والعالم العربي الاسلامي الذي مع الاسف تسللت إليه هذه الممارسات الوثنية حتى اصبحت الشركات الأوربية والصينيةتستفيد المليارات من اموال هذه الشعوب من خلال بيعها لأشجار عيد الميلاد وما يرافقها من مصابيع والوان وغيرها . بينما الملايين من فقراء المسلمين يأنون تحت وطأت الفقر والعوز.

 
علّق سعد المزاني ، على مجلة ألمانية تكشف عن فوائد مذهلة لتناول ثلاثة تمرات يومياً : نفس الفوائد اذا كان التمر ليس مخففا وشكرا

 
علّق نور الهدى ، على تصريح لمصدر مسؤول في مكتب سماحة السيد (دام ظلّه) بشأن خطبة يوم الجمعة (30/ربيع الآخر/1441هـ) : المرجعية كفت ووفت ورسمت خارطة طريق واضحة جدًا

 
علّق نداء السمناوي ، على كربلاء موضع ولادة السيد المسيح - للكاتب محمد السمناوي : السلام على السيدة مريم العذراء احسنت النشر في مناقب ماتحتوية الاحاديث عن هذه السيدة الطاهرة وكان لها ذكرا في كتاب الله الكريم

 
علّق نافع الخفاجي ، على  الخوصاء التيمية ضرة السيدة زينب عليها السلام - للكاتب د . عبد الهادي الطهمازي : ماسبب زواج عبدالله بن جعفر من الخوصاء مع وجود زينب(ع) وما لها من المكانة والمنزلة؟!

 
علّق sami ، على  وقعة تل اللحم - للكاتب د . عبد الهادي الطهمازي : لم تحصل معركة بتليل جبارة ولم يهزم ابن رشيد فيها وكل ما حصل أن ابن رشيد غزى عربان سعدون بالخميسية بسبب عبث سعدون الأشقر وقطعه لطريق القوافل التجارية من حائل بتحريض من بريطانيا عدوة ابن رشيد. وهزم ابن رشيد عربان سعدون الأشقر وتم أسر سعدون شخصيا ومكث ابن رشيد عدة أيام بالخميسية ثم أطلق سراح سعدون الأشقر بعد وساطات مكثفة من شمر أنفسهم لدى ابن رشيد وعاد الى عاصمته حائل علما أن سعدون الأشقر لم يكن زعيم قبائل المنتفق وإنما الزعيم الكبير كان فالح ناصر السعدون الذي لم يرضى عن تصرفات سعدون بينما سعدون الأشقر كان متمردا على ابن عمه الأمير العام فالح ناصر السعدون وكان يميل مع من يدفع له أكثر حتى أنه التحق كمرتزق لدى جيش مبارك الصباح وقد قيلت قصائد كثيرة توثق معركة الخميسية وتسمى تل اللحم ومنها هذا البيت عندما هرب سعدون الأشقر قبل بدء المعركة سعدون ربعك وهقوك دغيم والعصلب رغيف خيل الطنايا حورفت بين المحارم والمضيف

 
علّق متفائل ، على المندس اطلاقة موجهة - للكاتب خالد الناهي : وخاطبت المرجعية الاغلبية من المتظاهرين بعبارة " احبتنا المتظاهرين " ودعت الى السلمية وتوجيه الناس الى ذلك وهذا هو دور النخب والكوادر المثقفة بان تخرج على الاحزاب والتيارات الفاسدة وتطور احتجاجاتها بقوة ... محبتي

 
علّق حسين المهدوي ، على متى ستنتهي الإساءة؟ - للكاتب امل الياسري : سلام علیك من اين هذه الجملة او ما هو مصدر هذه الجملة: "أن أسوأ الناس خلقاً، مَنْ إذا غضب منك أنكر فضلك، وأفشى سرك، ونسي عشرتك، وقال عنك ما ليس فيك" او من قالها؟ اشكرك.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : بهاء الدين الخاقاني
صفحة الكاتب :
  بهاء الدين الخاقاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ارفعوا الظلم عن كوردستان / الانبار  : سمير اسطيفو شبلا

 العمل تصدر وتمنح قرابة 200 قيد وهوية للعمال المتقاعدين خلال نيسان الماضي  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 خطر داهم ... يهدد وجودنا فهل من صحوة عربية – إسلامية !؟  : هشام الهبيشان

 يَا فِتْيَةَ الْقُدْسِ الشَّرِيفْ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 البارزاني و المناطق المختلطة وهموم الوطن !!  : بهاء العراقي

 أشبال كربلاء يتوجون ببطولة الجودو لمنطقة الفرات الأوسط  : احمد محمود شنان

 الحماية للمنتج الوطني من مهمات المحافظات   : ماجد زيدان الربيعي

 تعرف على رحلة المنتخب التونسي لكأس العالم

 محكمة أخلاقية لأدانة آخر ثلاثة رؤساء لأمريكا  : عبد الجبار نوري

 تقرير: وفد عسكري سعودي زار إسرائيل سراً  : متابعات

 الحكومة عاجزة عن توفير الكليجه...!  : تحسين الفردوسي

 مهرجان "تراتيل سجادية" الدولي الأول يطلق اعماله في كربلاء

 حكم الطغاة في القرآن الكريم (2)  : د . آمال كاشف الغطاء

 الحسن...صاحب الكلام الاحسن  : سليم أبو محفوظ

 160 ضابطاً في جيش صدام يديرون قيادة "داعش" العسكرية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net