صفحة الكاتب : حميد الموسوي

حقائب.. ومقاعد.. وعيون وطن
حميد الموسوي
 تسارع العملية السياسية يشير إلى أن معظم الأطراف الفاعلة في العملية متجهون إلى عدم إضاعة الوقت أكثر من اللازم في مجادلات ونقاشات لا تأتي بجديد ولا تفضي الى حل، خاصة وأن تلك الأطراف متفقة على كثير من الأمور الرئيسة. وإذا كانت هناك خلافات قليلة فلا تخرج عن الآليات التي ستُدار بها العملية السياسية وليس في الأفكار الأساسية ذاتها، حيث أن الجميع متفقون على ضرورة إشتراك الحركات الفاعلة في تشكيل البرلمان المقبل والحكومة الدستورية بهدف توسيع العملية السياسية لتشمل مساحةً أكبر وتستوعب قطاعات أكثر من المجتمع العراقي بأطيافه المتعددة.
فالوحدة الوطنية مطلوبة وخاصة في هذا الظرف الراهن، ويجب ان تتم من خلال القوى الممثلة للشعب والتي منحها ثقته للوصول الى البرلمان في ثلاثة كرنفالات إنتخابية جرت في أخطر وأصعب الظروف وأشدها حساسية وأعظمها تضحية.
أن الرجوع الى  البرامج والشعارات الإنتخابية التي رفعتها الحركات والإئتلافات المتنافسة، وما وعدت به من حرص على خدمة الشعب وإعادة بناء العراق يحتم على تلك الحركات نكران ذات وخفض لسقف المطالب الى ما يتناسب والثوابت الديمقراطية. وهذا يحدد ويؤشر حالة حضارية، كما أنه تعبير عن شعور وطني عالي إذ لا تتحدد خدمة وإعمار الوطن فقط بالعديد من المقاعد البرلمانية، ولا بكثرة الوزارات، فعدم الإشتراك في البرلمان أو الحكومة لا يعني عدم المساهمة في بناء العراق. ولا يعني فشل المكون السياسي أو مصادرة إستحقاقه، مثلما أنه ليس من حق أحد ولا باستطاعة كائن من كان الرجوع بالعملية السياسية الى الوراء أو إفشال منجزاتها، فسيكون معنى ذلك الإنفلات والفوضى السياسية وضياع الضوابط التي تحكم العملية السياسية. في حين يشهد العالم كله لعملية التغيير بوجود رؤية واضحة وحركة واعية رسمت معالم العراق الجديد، وقدمت تضحيات كبيرة لتحقيق هذا الأمر. ولما كان جميع العراقيين يصرون على أن وضع العراق الحالي لا يحتمل التأخير والمماطلة في تشكيل الحكومة وأن عليها من المهام الجسام الشيء الكثير والشعب ينتظر منها الكثير لتعويض ما فاته من سني القهر والإضطهاد، وما أعقبها من أعمال الإرهاب والذبح والتفخيخ والخراب، والنهوض بهذا الواقع المؤلم والذي مضى عليه أكثر من ثلاثين شهراً، فأن الشعور الوطني يتطلب الإسهام الحقيقي الجاد في الإسراع بتشكيل البرلمان وإعلان الحكومة لتمارس تكليفها القانوني والوطني. وأن أي محاولة إعاقة أو ضغوط لتمييع العملية إهتزاز واضح في مجمل الثوابت الوطنية وإحباط لأماني هذا الشعب الصابر.
أن المهمات الرئيسة التي تنتظر الجميع في المرحلة الراهنة، والمحطات المستقبلية تتمثل بالعمل المتواصل المبني على الإخلاص والنزاهة في سبيل النهوض بالعملية السياسية وإرساء قواعد الديمقراطية، وخلق الأجواء والمناخات التي تخدم هذه الجماهير المظلومة من أجل الوصول الى أهدافها المنشودة، وإرساء قواعد دولة العدل والقانون والحرية والتخلص من كل أشكال النفوذ الخارجي. وهذا لا يتم إلا بالجهود النزيهة والإبتعاد عن حوارات التعصب والتشنج اللاواعي الذي يخلق أجواء منحرفة تؤخر المهام الوطنية وتعرقل مسيرة البناء والإعمار وإصلاح الخراب ومعالجة تركة الماضي المقيت. أن حصر الإخلاص والوطنية والحرص في جبهة معينة أو فئة محددة، أو وضع مقاييس للإخلاص في آراء محددة، ومنطلقات متفردة، ومواقف آنية لا تعبأ بآراء ومنطلقات الآخرين، ولا تؤمن بوجود المغاير- يخلق حالة من الإختناق والتوتر ويثير الحساسيات المفرطة بين الجميع. ويصدع جدار الوحدة الوطنية تاركاً ثغرات وفجوات لولوج القوى المعادية لتخريب العملية برمتها. ومن هنا يتوجب على الأطياف السياسية بكل توجهاتها ان تضبط خط توازنها لاغيةً الإنسياق وراء المصالح الضيقة، مدفوعة بحب جماهيرها- نحو الإتجاه الصحيح لمسار الديمقراطية، حذرةً من السقوط في متاهات الفرقة المظلمة.
أن الحفاظ على المنجزات الديمقراطية التي حققتها عملية التغيير يتطلب ان تضم الساحة البرلمانية طرفين متنافسين يسعى كل فريق منهما الى إثبات وجوده والفوز برضى الجماهير إما من خلال دوره التشريعي أو التنفيذي، وإما من خلال معارضته ومراقبته لأداء تلك السلطات فكلا الفريقين يبذل جهوداً كبيرة للفوز على خصمه، وهذه أبسط مبادئ اللعبة السياسية التي تجعل الشعوب في مواكبة دائمة لأداء الفريقين حتى النهاية، وإلا فلا قيمة للبرلمان إن افتقر الى معارضة ديمقراطية، بل سيتحول الى دائرة حكومية تأتمر بأوامر السلطان!. 
ومن المؤاخذات التي سجلت على مجلس النواب العراقي في دورتيه الماضيتين افتقاره لروح المنافسة والمعارضة الديمقراطية بحيث فقد فعاليته في الكثير من المستويات وعليه فأن النكوص والتردي في الجوانب الأمنية والخدمية لا يلقى على كاهل الحكومة وحدها ولا يلقى اللوم على دوائر الدولة فقط وأنما ينسحب على أعضاء البرلمان الذي انشغل بعض اعضائه بالسفر وعقد الصفقات المتنوعة ناهيك عن ابتعاد البعض منهم عن حضور جلساته الدورية. لذا فأن قيام سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية في دولتنا المنشودة والتي يراد لها أن تكون ديمقراطية وقائمة على أساس تداول السلطة سلمياً لا بد أن يكون مسبوقاً بنشوء برلمان رصين تقع على عاتقه عملية وضع مشاريع القوانين للدولة وهذا لا يستقيم إلا بوجود فريقين متنافسين إذا أخذنا بنظر الاعتبار خطورة التحديات وجسامة المهمات التي تنتظر الحكومة والبرلمان القادمين على حد سواء.
ان جميع القوى السياسية العراقية من حركات واحزاب وتجمعات والتي عارضت السلطة المقبورة، كانت تشدد -في جميع مؤتمراتها خاصة قبل سقوط الصنم لا سيما في مؤتمرات "لندن، وصلاح الدين"- وتطالب بضرورة إقامة نظام دستوري تعددي فدرالي تحت خيمة عراق موحد، بعيداً عن التجزئة والتقسيم. لكن ما نلمسه على أرض الواقع يشير الى أن العراق الموحد الذي كانت تطالب به تلك القوى السياسية أصبح غرضاً يرمى، ومطمعاً تتناهشه الافواه قبل الأيدي، وصارت خيمته متهرئة الجوانب رخوة الحبال!. وقد تستمر هذه الحالة في ظل معطيات ومؤشرات مرشحة للاستمرار.
إن الشعب العراقي الذي شارك في ثلاث انتخابات لمجالس المحافظات  وثلاثة مثلها لمجلس النواب  خلال عشرة اعوام  وفي أحلك الظروف واخطرها لم تخطر بباله تجزئة أو تقسيم أو صراع على مطامع شخصية، بل كان همه أن يُري العالم عشقه للحرية والديمقراطية، ويسمعه رفضه للدكتاتورية والشمولية ويثبت حقه في إقامة نظام سياسي تعددي حر كي ينعم بالأمن والاستقرار والرفاه.
وحتى تستوفي فيه كل الطوائف والقوميات والمذاهب حقوقها المغتصبة. وبحضوره المليوني أعطى هذا الشعب صوته ووضع ثقته في حركاته وقواه السياسية لكي تسير به الى تحقيق أهدافه وضمان مستقبله. لذلك فان من مصلحة الجميع إقامة حكومة وطنية قوية بمشاركة جميع القوى السياسية من أطياف شعبنا الصابر وحتى التي لم تفز في الانتخابات الأخيرة. وبهذا نضمن مصالح الجماهير الواسعة ونصون وحدة العراق واستقراره  وتماسك جبهته الداخلية.
أملنا وطيد بالقوى الوطنية السياسية أن تترفع عن المصالح الحزبية الضيقة وتضع مصلحة العراق وشعبه الوفي فوق كل اعتبار.

  

حميد الموسوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/05/28



كتابة تعليق لموضوع : حقائب.. ومقاعد.. وعيون وطن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : ذكرتم الصلاة جعلكم من الذاكرين الخاشعين  احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام

 
علّق ابو ايمن الركابي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اطلعت على مداخلة لدكتور جعفر الحكيم مع احد البرامج المسيحية التي تبث من امريكا فيما اظن، وقال في المداخلة ان المسيح عليه السلام يسمى بروح الله لأن كانت صلته بالله سبحانه مباشرة بدون توسط الوحي وهو الوحيد من الانبياء من كانت صلته هكذا ولذلك فنسبة الروح فيه كاملة 100%!!!!! ارجو من الدكتور يبين لنا مصدر هذا الكلام. ففي التفاسير ان الاية الكريمة (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ)، اي روح من الله وتعبير روح الله مجازي يقصد به روح من الله. فهل يظن الدكتور ان لله روح وان نسبتها في المسيح100%؟ ارجو ذكر المصدر، فهذا الكلام غير معقول، لأن الله سبحانه يقول: ((قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً)). مع ملاحظة اننا في عقائد الامامية نقرأ ان النبي صلى الله عليه وآله كان تارة يتكلم مع الله مباشرة وتارة من خلال الوحي. وموسى عليه السلام اياً كان يتكلم مع الله مباشرة وليس من خلال الوحي فقط. فلا ميزة واضحة للمسيح عليه السلام. ونؤكد على ضرورة ذكر المصدر لطفاً.

 
علّق محمد حميد ، على تاملات في القران الكريم ح205 سورة الكهف الشريفة - للكاتب حيدر الحد راوي : الحمد لله الموضوع يحتاج تفريق بين امر الله وارادة البشر امر الله يسير به الكون وكل مكوناته من كائنات حية وغير حيه ومنها الكواكب النجوم الجارية في موازين معينه وارادة البشر هي الرغبة الكامنه داخل فكر الانسان والتي تؤدي به الى تفعيل حواسه واعضائه لتنفيذ هذه الرغبة اي بمعنى ان امر الله يختلف عن ارادة البشر وما ارادة البشر الا جزء من امر الله فهو الذي جعل للانسان القدرة والاختيار لتنفيذ هذه الارادة سواء في الخير او الشر ومن هنا قوله تعالى ( فالهمها فجورها وتقواها ) وشرح القصة ان الخضر سلام الله عليه منفذ لامر الله ويتعامل مع هذا الامر بكل استسلام وطاعة مثله مثل بقية المخلوقات وليس عن امره وارادته هو كبشر مثله كمثل ملك الموت الذي يقبض الارواح فملك الموت ايضا يقتل الانسان بقبض روحه ولم نرى اعتراض على ذلك من قبل الانسان فالله سبحانه ارتضى ان يموت الغلام رحمة له ولاهله مع الاخذ بالاعتبار ان هذه الدنيا فانية غير دائمة لاحد وبقاء الانسان فيها حيا ليس معناه انها رحمة له بل ربما موته هو الرحمة والراحة له ولغيره كحال المجرمين والفاسقين والله اعلم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : استاذنا الفاضل وسيدنا الواعي محمد جعفر الكيشوان الموسوي سلم يراعكم وطيب الله أنفاسكم موضوع قيم نحن في أمس الحاجة اليه في زمن تكاد الأخلاق النبيلة الاسلامية ان تتلاشى وابتعاد الشباب عن قيم الاسلام وتهافتهم على الغرب . عظم الله اجورنا واجوركم بإستشهاد الامام زين العابدين "ع" .. لا حرمنا الله من فواضل دعواتكم تلميذكم وخادمكم الأصغر حيدر الحدراي

 
علّق حيدر الحدراوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : سيدنا الفاضل وأستاذنا الأكبر محمد جعفر الكيشوان الموسوي دامت بركاته ولا حرمنا الله من ظل خيمته يسرني وانا تلميذكم الأصغر عندما أرى موضوعي بين أيديكم وقد نال اعجاب استاذي الأوحد .. ذلك يحفزني الى الأستمرار طالما استاذنا الاكبر يملك الطاقة والوقت لمتابعة تلاميذه الصغار ويكتنفهم برعايته ويوجههم بسديد أخلاقه الفاضلة . جلعني الله من أفضل تلاميذكم وحفظكم لنا أستاذا فاضلا وسيدا واعيا وجزاكم الله ووفاكم أجر رعايتكم وتفضلكم علينا خير جزاء المحسنين والشكر الجزيل لأدارة الموقع. تلميذكم الأصغر اللائذ بظلكم في زمن ضاعت وندرت ظلال الأساتذة الاكفاء حيدر الحدراوي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : رائع وبديع ما قرأت هنا سيدي المفكر المتألق ومفسر القرآن صديقنا واستاذنا الكبير السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته لازلنا نتعلم منكم كل يوم حكمة وموعظة، وانا اكتب اليكم تطفل من يجلس بجواري وقرأ خلسة ما اكتب وتبسم فأثار فضولي فسألته: مم تبسمك يا هذا؟ أجاب متفكهاً: ما الحكمة من نعال ضربته أشعة الشمس حتى ذاب شسعه؟ قلت: الحكمة في ذلك انه هذا الدواء ينفع البلهاء. لا تخلو كتاباتكم من روح الدعابة كشخصكم الكريم هش بش. حرستكم ملائكة السماء وحماكم مليكها دمت لنصرة الحق وأهله إحتراماتنا ودعواتنا خادمكم محمد جعفر نشكر الإدارة الموقرة على النشر

 
علّق Aicha bahhane ، على استفتاء لسماحة السيد السيستاني دام ظله بخصوص فتوى الجهاد الكفائي واستمراريتها : أريد نسخة من نص فتوى الجهاد الكفائي لو ممكن

 
علّق الدكتوره بان امين حسين ، على مدير عام دائرة صحة بغداد/الكرخ يجري مقابلات مع الموظفين والمواطنين للاستماع الى المشاكل وإيجاد الحلول المناسبة لها : السلام عليكم اني الدكتوره الطبيبه بان امين حسين ارجوا التفضل بالموافقة على مقابله السيد المدير العام الدكتور جاسب لطيف المحترم لطرح مشكلتي الخاصه بخصوص عملي الصحي .مع فائق الشكر والتقدير هاتف ٠٧٩٠١٧٩٢٩٨٤.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمود الربيعي
صفحة الكاتب :
  محمود الربيعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net