صفحة الكاتب : حميد الموسوي

اسرى عقدة الحكم
حميد الموسوي

 من مسلمات العمل السياسي في العراق الجديد أن تشكيل الحكومة المقبلة سيكون ضمن إطار القوانين التي تمليها الإستحقاقات  الانتخابية والوطنية والدستورية، والمتغيرات التي تؤكد واقعها بعد سقوط النظام المستبد، فرأي الشعب العراقي الصابر وصوته المدوي أمران لا يجوز التفريط بهما أو التهوين من أهميتها، بعدما شهد العراق حالة لم تكن مألوفة ولا معروفة في حقبه السابقة حين صارت صناديق الإقتراع هي المعول عليها في إقامة نظام برلماني لا يتجاوز صوتا مهما كان لونه، ولا يغمط حقا مهما كان حجمه، وهذا لا يتم بعيدا عن الإستحقاق الوطني.
فالعراق الذي يمثل التعددية بكل أنواعها، أحسن ما في تعدديته هذه إلإلتزام والدقة في رسم واتخاذ أي قرار سياسي، والتأني والموضوعية وعدم الإسراع في إصدار أي قرار، وذلك لأن التأخر في الوصول للاهداف المتوخاة أفضل بكثير من تحقيق اهداف مشلولة!، ومن هنا يتوجب الحذر من الحلول المتسرعة التي تعرض من هنا وهناك والتي لم ولن تنجز مشروعا ناجحا يراد منه بناء دولة قوية وحديثة أو يرجى فيه إعادة لصياغة حاضر ومستقبل العراق، فمن غير المنطقي ولا المعقول بناء كيان ضخم على ركام أنقاض مهدمة متحركة وغير مستقرة. فهذا يعني تعريض العملية لخطر داهم وشيك يطال مستقبل شعب بأسره، وبلد لم يفرغ بعد من تضميد جراحه. ولكي نؤسس لمشروع سياسي ديمقراطي تديره حكومة رصينة قوية لا بد من إرساء قواعد ثقافة سياسية تعتمد على بديهيات ومعايير ثابتة بأن هناك حاكمون سيصبحون معارضين غدا تحت قبة برلمان وطني منتخب، بإقرار الجميع بفكرة تبادل المواقع، لا ان يقع الجميع أسرى عقدة الحكم، وذلك أن ترسيخ الديمقراطية على قاعدتين صلدتين هما الحكومة القوية مقابل المعارضة القوية يمثل الحل الأمثل للمسألة العراقية في ظرفها الراهن. وعلى جميع القوى المشاركة في بناء العراق وتجربته الجديدة ان تنحى بهذا الإتجاه كما أن على القوى الدولية المساهمة في إحياء هذه الأفكار وإشاعة هذه التصورات والخروج من نمطية السياسات العرجاء.
أن جميع القوى الوطنية مدعوة الى عدم الإنجرار والجنوح الى لغة المحاصصة، والمضي في طريق بلا ملامح عبر خارطة بمصطلحات مغلوبة تسرع في وأد المشروع الوطني الذي عقد عليه العراقيون- وشاركهم أحرار العالم- الآمال بأن يصبح يوما منارا حقيقيا يغمر كل منطقة الشرق الأوسط المحكومة بالسلطات الإستبدادية الشمولية. فعلى قادة الكتل السياسية إثبات وتأكيد وطنيتهم من خلال التخلي عن المحاصصات والتحلي بنكران الذات النابع من حرصهم على إنجاح العملية السياسية والعبور بها الى بر الأمان بما عرفوا به من اعتدال وحكمة ليبرهنوا للعالم قبولهم بديمقراطية تضم حكومة قوية متماسكة تعيد له الأمن والإستقرار وتعيد بناءه سياسيا واقتصاديا فأنه يحتاج بالمقابل الى معارضة قوية جدا فإذا اشتركت الكتل السياسية بأجمعها في تشكيل الحكومة، فمن سيشكل المعارضة التي ستحاسب وتراقب الحكومة؟، ومن سيعيد تشكيل الحكومة الجديدة التي ستخلف أختها في حالة تلكؤها أو سقوطها لسبب من الأسباب!؟.
أن الديمقراطية لا تقوم على حكومة تؤلفها كل الكتل السياسية، كونها لا تسير إلا على قدمين سليمتين: الحكومة والمعارضة، وبطبيعة الحال أن كلا العنصرين الأساسيين ينبثقان من مجلس النواب،  فإذا اشتركت جميع مكونات البرلمان في إنشاء الحكومة فمن ذا الذي سيتولى المعارضة القوية؟. مثل هذا الأسلوب في تشكيل أي حكومة تمييع للديمقراطية لأنه سيفرز معارضة شكلية هزيلة صوتها من صوت الحكومة لا تفرق بأي حال من الأحوال عن المعارضة الكارتونية التي تصنعها السلطات الدكتاتورية كديكور أمام منظمات حقوق الإنسان وكواجهة سياسية أمام الإعلام العالمي والمحلي. وبمرور الوقت تتحول الديمقراطية الى شعارات تنطلق من دوائر الحكومة متبوعة بتبريرات المعارضة المزعومة، فحين تصير الحكومة والمعارضة بلون واحد، وتسيران باتجاه واحد تفقد العملية السياسية توازنها، وربما أدى ذلك الى إنهيار الديمقراطية ونشوء دكتاتوريات مبرقعة خاصة في مثل تجربة العراق الجديدة التي لا تزال فتية وتتعرض لأنواع مؤامرات الداخل والخارج لإفشالها بشكل أو بآخر، وهنا مكمن الخطر!.
أن كل التجارب الديمقراطية في العالم تنقسم فيها الجمعيات الوطنية، أو البرلمانات، أو مجالس النواب الى قسمين، يتولى إحداهما تشكيل الحكومة ضمن قوانين وضوابط منصوص عليها في الدساتير الدائمة، بينما يتولى الثاني قيادة المعارضة ضمن نفس الضوابط السابقة، كل ذلك من أجل حماية العملية الديمقراطية وحفظ النظام القائم وحقوق المواطن على حد سواء. أللهم إلا إذا كان برلمانا صوريا على شاكلة المجلس الوطني لسلطة البعث المقبورة ومن لف لفها من النظم الإستبدادية والدكتاتوريات الشمولية والتي تعمد لصناعة برلمانات كارتونية معارضة من أجل ذر الرماد في العيون وفي حقيقة الأمر أن أعضاءها موظفون حكوميون يقرأون ويكتبون ما تمليه عليهم أجهزة السلطة التي يأتمرون بأوامرها.
أن قيام دكتاتوريات جديدة على أنقاض دكتاتوريات قبلها، ونهوض سلطات إستبدادية على ركام سلطات قبلها شواهد معاصرة تضع الجميع أمام حقيقة واضحة مفادها أن سقوط الدكتاتورية لا يعني ان الديمقراطية تحل بديلا طبيعيا ناهضا من تلقاء نفسه. وعليه فأن الديمقراطية التي ناضل العراقيون عقودا طويلة من أجل تحقيقها، وتعرضوا لصنوف الظلم والإضطهاد دافعين أغلى ثمن في سبيلها بحاجة لرعاية تامة ومستمرة كي تنمو وتترعرع وذلك أن النضال من أجل تشييد أركان الديمقراطية وتثبيت قواعدها لا يقل أهمية عن النضال من أجل تهديم وإسقاط النظم الإستبدادية. ومن هنا تبرز أهمية التثقيف على حماية الديمقراطية، فالشعب الجاهل لا يستطيع حماية الديمقراطية الوليدة التي ضحى من أجلها، فبمجرد سقوط السلطة الدكتاتورية يصاب الجميع بالبرود وينصرفون الى أعمالهم متوهمين أن الديمقراطية قد حلت وترسخت ولا يمكن زعزعتها ولا عودة للدكتاتورية بعد ذلك، ولذلك فأن أول ما يجب ان يتعلمه الناس هو حقوقهم وواجباتهم وحقوق وواجبات من يحكمونهم في ظل النظام الديمقراطي الجديد، ولا بد من تعريفهم بأن الحاكم في ظل الديمقراطية هو موظف له حقوق وعليه واجبات ولا فضل ولا امتياز له إلا في الحدود التي رسمها له الدستور ولا حق له إلا في تنفيذ ما انتخب من أجله، وانتدب اليه، وكلما تفانى في خدمة شعبه ازداد حب الناس له، وتقديرا لجهوده فأنهم لا يتوانون عن إنتخابه دورة ثانية مكافأةً لجهوده القيّمة. ولا يمكن لهذا الوعي ان يتحقق إلا في حالة تعامل الناس مع الحاكم كبشر يخطئ ويصيب بعيداً عن التقديس والتأليه، يحاسب على أخطائه المقصودة وقد يُقال من منصبه. ويُشكر على أدائه وتفانيه ويثنى عليه. أما إذا أحيط بهالة التقديس وجوقة المداحين والمبررين فأنه سيتحول بمرور الزمن الى دكتاتور متغطرس وحاكم مستبد ليحل محل من سبقوه من الطواغيت الذين صنعتهم هالات التقديس، وقصائد التعظيم، وخطابات التفخيم فطغت في ذاتهم عوامل "الأنا" واستفحلت روح الإستكبار، فصاروا لا يرون إلا أنفسهم معتقدا كل واحد منهم أنه الأوحد والأقدر والأعلم وأنه يحمل مواصفات إستثنائية لا يمتلكها سواه لذلك فهو الحق دائما والناس مخطئون، وأن جميع الناس دونه هم رعاع فلا حاجة لرأيهم سواء إنتخبوه أم لم ينتخبوه!، غير عابه بالقوانين فهو الأقدر على سن القوانين وإلغائها متى شاء. وبمرور الوقت وبتفاقم التسلط تتحول البلاد الى إقطاعية متوارثة لذلك الطاغية وعائلته، ويتحول الشعب الى قطعان مسلوبة الإرادة تُساق بعصى حاشية السلطان منفذة ومستسلمة مغلوبة على أمرها.
لهذا فأن مؤسسات المجتمع المدني تتحمل جزءا كبيرا من مسؤولية الدفاع عن الديمقراطية وحمايتها كونها الضمير الناطق والصوت المدوي للمواطن، فلا بد ان تتحلى بالشجاعة والشعور العال بالمسؤولية لتكون قادرة على أداء مهامها بنزاهة ونكران ذات، سبّاقة في نشر الوعي لتجنيد كل الطاقات وتوحيد كل الهمم حماية للديمقراطية وحفاظا على مكتسبات التغيير.

  

حميد الموسوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/05/30



كتابة تعليق لموضوع : اسرى عقدة الحكم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سفيان بن حسن
صفحة الكاتب :
  سفيان بن حسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بعد كشفها فساد محافظة نينوى، حماية المحافظ يعتدون على فريق عمل قناة الموصلية الفضائية  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

  يوميات 6 نيسان في كتابات ... 1  : امجد المعمار

 إنهم يتسلقون الجدران؟  : كفاح محمود كريم

 مافيا المسافة  : فاتن عبدالسلام بلان

 رسالة ماجستير في جامعة بابل تناقش النشاط الإشعاعي الطبيعي لغاز الرادون  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 حتى المرجعية غير مقتنعة  : مهند العادلي

 قراءة انطباعية في نصائح سماحة السيد علي السيستاني (دام ظله الوارف) القسم الثالث  : علي حسين الخباز

 خدمات متميزة للعيادة الاستشارية لكبار السن في دائرة مدينة الطب  : وزارة الصحة

 الفكرة بين التناص والاقتناص  : صالح الطائي

 خلال لقاءين منفصلين وكيل وزارة التخطيط يبحث مع وكيلي وزارة الاسكان والبلديات ونائب محافظ واسط واقع المشاريع الاستثمارية وامكانية تمويلها بالاجل  : اعلام وزارة التخطيط

 العراق :افرازات الانتخابات المحلية ،مرة أخرى  : رائد عبد الحسين السوداني

 حوار مع شاعر مهرجان ربيع الشهادة التاسع / علي الملا الخزاعي  : علي حسين الخباز

 القنابل الموقوتة بينكم ايها النواب  : حميد العبيدي

  يوم انتصرت الزغرودة  : جواد بولس

 حرب إدارة يُقابلُها حرب إرادة ...  : محمد فؤاد زيد الكيلاني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net