صفحة الكاتب : د . نعمة العبادي

العراق وأحجية حقل البصل
د . نعمة العبادي

 
منذ نيسان 2003 والعراق في وفرة قادة وأزمة شعب ،فالعراقيون (أغلبهم) ملوا الوقوف في طابور الشعب لأنه طابور طويل ،قليل المكاسب،كثير الأعباء ،قلق المكانة والتقدير ،لذلك وبناء على مقولة (شنو فلان لو فلانة أحسن مني) يتطلع (الأغلب) للخلاص من طابور الشعب والوقوف على منصة القادة.
التطلع المحموم (العلني والخفي) جعل الحديث عن العراق مقسوم إلى خمسة حصص ،أربعة منه في شؤون القائد والقيادة وآليات التسلق على جبال المنافسة وطرق الإلتواء والإلتفاف على الخصوم ،ومنهج الإطاحة بالمنافسين و.....،وحصة خامسة يتيمة تتحدث عما يسمى بالشعب.
في كل المحطات التي ساهمت في تشكيل المشهد العراقي المنظور كان الصراع على الزعامة هو الأبرز والتحدي الاكبر الذي يفت بعضد كل الترتيبات التي تحاول نقل الواقع إلى مرحلة أفضل.
يطرح المفسرون والمشرعنون لهذه الظاهرة حزمة من الأفكار تحاول الوقوف على لغز هذه الأحجية القديمة الجديدة ،فيرى البعض أن الإقصاء والتهميش والتسلط دفع الجميع إلى التفكير بالحصول على مثابات مضمونة تحول دون وصول طوفان الإلغاء إليهم ،لذا فإن المثابة الآمنة تتمثل في الوقوف على دكة قيادة السلطة أو أحد رؤوسها العالية ،بينما يرى آخرون أن التباعد والتعدد لمقاربات الحلول في نظر الفرقاء المتعددون يجعل من الصعب الإطئمنان إلى قدرة المختلف على إنجاز المطلوب ،فيسعى كل صاحب مقاربة وحل إلى أن يكون على هرم السلطة لينفذ ما يريد كما يريد.
هاتان الرؤيتان تطرحان تفسيرات إيجابية لهذا السلوك بينما توجد تفسيرات أخرى تقدم نحو آخر من التعليل ،فتفسير يرى أن هذا السلوك مختزل في البيت الشعري الشهير والذي قيل في المدح لكنه هنا يستخدم في الذم :"قومي رؤوس كلهم    أرأيت مزرعة البصل ؟" ،وهو بيت يحكي جانبه السيء الرغبة المحمومة لدى الجميع للسلطة والتسلط ،بينما يذهب تفسير آخر أن هناك تناسب طردي بين مكانك من السلطة والقدرة على إستغلالها (ماديا ومعنويا) لمصالحك الشخصية ،فالمراتب العليا من السلطة توفر لك فرصة سانحة للحصول على كل مبتغياتك بسهولة ويسر ،من هنا يسعى (الأغلب) إلى إمتلاك (master key) الذي يمكنك من فتح كل الخزائن والكنوز لبلد "لا ولي لدمه".
خلال أربعة سنوات مضت كان الحديث الأعلى صوتا :"حقي ،حقنا،حقهم" ،وأكيدا متعلق هذه الحقوق هم الأفراد والأحزاب والكتل والقوى والمكونات وليس الشعب بمساحاته الواسعة ،واليوم وبعد أن زحف الناس بين زخات الرصاص وأنفاق الرعب ودهاليز الموت الزوئام إلى صناديق الإنتخابات متطلعين إلى غد أفضل وحياة يسودها الأمن والإستقرار يعود الحديث بصوت أكثر علوا عن :"حقي،حقنا،حقهم ،حقكم" ،ونرجع إلى الإحجية القديمة :"كيف يتسع كرسي السلطة إلى هذا العدد الغفير من الطامحين والطامعين والراغبين فيه؟".
لكل فريق من هؤلاء مظلتهم الخاصة التي تبرر سلوكهم حول التدافع على السلطة،فهناك القائلون بشرعية الأعداد والأرقام والحصاد الإنتخابي ،يقابلهم القائلون بشرعية المقبولية والتوافق ،وهناك المتحدثون عن الشراكة ،وآخرون يتدرعون بمساحة اللامقبولية لهذا الطرف أو ذاك ،والمحصلة نحن أمام تدافع جديد على رؤوس أهرامات السلطة ربما يطول لشهور في وضع :"لم تقر فيه موازنة عام 2014 لحد الآن ،وداعش يتحول من تنظيم إرهابي وعصابات مسلحة إلى جيش منظم بكل ما تحمل الكلمة ويتواجد على بعد 60 كم فقط من العاصمة ،وجوار ينهش في لحمنا دون رحمة ،ومنطقة تغلي بالتغيرات العاصفة التي لا يعلم نهايتها إلا الله ،وواقع مزري يعيشه أغلب العراقيين من جهة فقد الآمان وغياب العيش الكريم ،بالإضافة إلى قائمة طويلة من الإستحقاقات" ،فهل يا ترى يضع المتصارعون والمتنافسون والمستقتلون على السلطة نصب أعينهم هذه الإستحقاقات الخطيرة ؟ وقبل ذلك هل يستحضرون عين الله سبحانه وتعالى التي ترقبهم من قرب لترى كيف هم فاعلون بشأن هذا الشعب المسكين وبحق هذا البلد العظيم؟
قد يقول البعض أن هذا الطرح تبسيط وإختزال لمشهد سياسي معقد ،يتداخل فيه الداخلي مع الخارجي ،وتتجلى في حاضره أزمات الماضي وقلق المستقبل ،وتتضافر جهود عظمى على بقائه مأزوما .
أتفق مع كل هذه المؤشرات والتوصيفات لمداخل الأزمة العراقية إلا أنني أصر بقوة على أن "تدافع السلطة" مشكلتنا الأكبر ومصيبتنا الأكثر إيلاما ،فلو قل هذا التدافع المحموم على السلطة ،وقبل بعضنا البعض ،وتحرك كل طرف خطوة بإتجاه المنطقة الوسطى ،وقلل من سقوف مكاسبه الشخصية ورفع من سقوف إستحقاقات الشعب والبلد ،وصار التنافس على أفضل رؤية تستطيع إنقاذ الواقع مما فيه ،لا نخشى أثر التحديات التي أشرنا إليها ،وأقطع أننا نستطيع تجاوزها بسهولة ويسر وبأقل الكلف.
عدة سناريوهات تلوح في الأفق تدعمها تسريبات من وهناك تحاول رسم المشهد القادم للعملية السياسية في العراق ،فحديث قوي عن عودة التحالف الوطني الذي تندرج فيه جميع القوى الشيعية ،وبذلك نضمن كتلة برلمانية ذات أغلبية مريحة تقارب الـ (200) مقعد ،على شرط أن يتحول التحالف إلى مؤسسة سياسية ذات نظام داخلي مستقر يبقى في صلب عملية إتخاذ القرار من قبل الحكومة التي تنبثق منه ،وبناء على هذا السيناريو فإن كتلة دولة القانون صاحبة العدد الأكبر من المقاعد لها حصة رئاسة الوزراء التي تعني ولاية ثالثة للسيد نوري المالكي .
في عرض هذا السيناريو الذي يدعو إلى حكومة أغلبية سياسية على المقاس العراقي الخاص ،والذي يعني أنموذج ملفق من الشراكة والأغلبية ،يجري الحديث عن أحقية كتلة دولة القانون في رئاسة الوزراء شريطة أن يكون المرشح لهذا المنصب غير السيد نوري المالكي.
في سيناريوهات اخرى تفترض عدم إلتئام التحالف من جديد تتحدث إئتلافات أخرى ،فمرة يجري الحديث عن إئتلاف بين دولة القانون وبعض من القوى الكردية وبعض من القوى السنية ونواب يتم سحبهم من هذه القائمة أو تلك ،وبذلك تتشكل كتلة ذات أغلبية مريحة تستطيع تمرير الحكومة عبر البرلمان والسيد المالكي على رأسها.أما الصور الأخرى فتفترض تحالف بين كتلة المواطن والصدريين والأكراد وبعض القوى السنية لتشكيل الكتلة الأكبر ، وصياغات أخرى تفترض تشكيل تحالف عبر طبخة جديدة تختلف عما سبق.
رغم مشروعية بحث القوى عن أداة تضمن تنفيذ رؤيتهم وبرنامجهم الإنتخابي ووعودهم لناخبيهم (والسلطة وحصرا رئاسة الحكومة هي الأداة الأكثر ضمانة لتحقيق ذلك)،فإن شكل الصراع وطبيعة الطرح والمساجلات الدائرة حول الموضوع تضع مئات علامات الإستفهام حول صدقية ومبدئية ومشروعية تلك السجالات والمطالبات ،خصوصا والمواطن والوطن يغيبان حد التلاشى من طيات هذا الحديث المحموم.
أخيرا إذا أستمر الجميع في نظرتهم إلى السلطة بهذه الطريقة فإن أي سيناريو حتى وإن عبر من عنق البرلمان إلى ساحة الوجود سيكون محكوما بنزاع الأضداد الذي لن يستريح إلإ بفشل الخصم أو على الأقل تعويقه من إنجاز أي تقدم على مستوى الواقع ،والذي يعني أربعة سنوات جديدة من الموت والإنفجارات والخراب وتأخر الخدمات بل إنعدمها ،فهل يقرر القوم أن يتحولوا من حقل بصل إلى واحة ورد أينما كانوا فيه يسمونهم وردة ،الصغيرة والكبيرة ،الذابلة والريانة ،وحتى الذابلة يبقى لحائها يبعث عطرا؟؟؟
 

 

مدير المركز العراقي للبحوث والدراسات

  

د . نعمة العبادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/05/30



كتابة تعليق لموضوع : العراق وأحجية حقل البصل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Smith ، على تفاصـيل قرار حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة لرئيس مجلس الديوانية : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد

 
علّق حسين عيدان محسن ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : أود التعين  على الاخوة ممن يرغبون على التعيين مراجعة موقع مجلس القضاء الاعلى وملأ الاستمارة الخاصة بذلك  ادارة الموقع 

 
علّق حنين زيد ابراهيم منعم ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : متخرجة سنة 2017 قسم علم الاجتماع الجامعة المستنصرية بدرجة ٦٦،٨٠

 
علّق عمر فاروق غازي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود التعيين في وزارتكم

 
علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي
صفحة الكاتب :
  د . نضير الخزرجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  سفير العراق لدى الجزائر في ضيافة الخارجية النيابية  : مكتب د . همام حمودي

 الى أمير قطر نعم انتم تدعمون الارهاب  : فراس الخفاجي

 برعاية الأمانة العامة للمزارات التابعة للوقف الشيعي مزارُ العلوية شريفة بنت الإمام الحَسن (عليه السَّلام ) يُقيم ندوتَه العلميّة الثالثة  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 عندما يكون الصمت كلاماً والكلام فعلاً فإعلموا أن هذه ميزة العلماء  : قيس العامري

 تداعيات على ابواب المهزلة  : حيدر كامل

 قانون السجناء السياسيين والتداخلات السياسية  : جواد كاظم الخالصي

 أمراً مفروضاً على جميع العراقيين  : عبد الكاظم محمود

  عامر عبد الجبار: هنالك اوراق اقتصادية رابحة لو احسن اهل اليمن استخدامها بمعركتهم لحققوا النصر المؤزر  : مكتب وزير النقل السابق

 الوعود الانتخابية .. وسلطة القانون...  : حيدر فوزي الشكرجي

 اخبروني مما تخافوه... لأخبركم من أنتم !!!  : د . ميثاق بيات الضيفي

 سياسيون في زيارة الأربعين  : عبدالله الجيزاني

 التقرير الاسبوعي لأحداث البحرين من 28إلى3 ابريل 2014  : تيار العمل الإسلامي في البحرين

 امريكا خرجت من الباب ودخلت من الشباك  : حمزه الحلو البيضاني

 زيارة وزير الموارد المائية لقضاء ابي الخصيب  : وزارة الموارد المائية

 النائب الحكيم : استهداف المصلين في المساجد والحسينيات والأسواق في بغداد وكربلاء وبابل نتاج طبيعي للإرهاب وللصوت الطائفي غير المسؤول  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net