صفحة الكاتب : هادي جلو مرعي

مملكة الإستبداد الديني..تحقيق إستقصائي
هادي جلو مرعي

مملكة الإستبداد الديني

- بين التنوع المخفي والرغبة المكبوتة

- حين إستهوتني فكرة تقمص دور ناقة الرسول

- الجبال هي الشئ الوحيد المتبقي من ذكرى محمد

- الإيرانيون الأعلى صوتا في تلك الديار

- الصلاة في المسجد النبوي للحفاظ على الوظيفة، وليس حبا في الله

هادي جلو مرعي

المسافة بين المدينة المنورة ومكة تزيد على ال 440 كم وهي إمتداد صحراوي عميق وقاحل، موغل في الرمال، لكنه يحتفظ بعشرات من التلال التي تبدأ بالتفرق حال مغادرة المدينة التي تحتضن القبر الشهير لآخر الأنبياء محمد، وتزدهر بعديد المقامات الدينية المحمية من قبل هيئات دينية متشددة، كالمسجد النبوي الذي فيه قبور للنبي وصاحبيه أبي بكر وعمر، وقبر لفاطمة بنت محمد التي دفنت سرا بوصية لعلي بعد خلاف عميق على ولاية المسلمين بين فريق يراها لعلي بالوصية والوحي، وفريق يراها بالشورى حيث إستقرت على هذا بالفعل، لكنها أدت الى إنقسام يطبع حياة المسلمين الى يومنا هذا، والى القيامة كما هو واضح حيث تتعدد المذاهب وتنمو، وكل منها يرى الحق الى جانبه ويدافع عنه ويجد الملايين من الأنصار بإنتظاره.

من المواضع المقدسة أيضا الجبل الشهير ب(أحد) الذي هزم عنده المسلمون شر هزيمة بعد مخالفة عدد من الرماة أوامر النبي ونزولهم أرض المعركة طمعا في الغنائم، ولم يكونوا منتبهين لوجود أحد أشهر قادة المشركين في حينه خالد بن الوليد الذي أعمل فيهم السيف وقتل عددا كبيرا منهم  قبل أن يتحول الى بطل أسطوري عند المسلمين بعد دخوله الدين الجديد، بينما لايزال الشيعة يرون فيه قائدا مارقا لم يؤمن حقيقة، وكان سببا في نكسات لاحقة للمسلمين، وهم يرونه رجلا شريرا كسر رباعية الرسول، وساعد في قتل الحمزة الرجل الجسور،ولاحق بجنوده المقاتلين اللائذين بجبل أحد، وعيرهم بالهزيمة وقال مفاخرا، يوم بيوم بدر، وربما كان ذلك مادعا الرسول ليمتدح الجبل ويقول، أحد جبل يحبنا ونحبه، وكان مناكفا لعلي على مدى سنوات طويلة مجانبا إياه لصالح خصميه اللدودين أبي بكر وعمر. وهناك جبل الرماة الذي سبب الهزيمة، ومقبرة الشهداء الذين دفنوا عند سفح الجبل لكن لاأحد يجرؤ على زيارتهم بسبب الحواجز، ووجود الرجال ذوي اللحى الطويلة والثياب القصيرة الذين يترصدون بزوار المملكة، ويكدرون عليهم ويضيقون ويمنعونهم من أداء طقوس يحلمون بها منذ الطفولة بحجة إنها بدع وضلالة. وهذا مايفسر ربما إنزواء الغالبية العظمى من المواطنين السعوديين الذين يتجنبون زيارة المسجد النبوي، وحتى الكعبة إلا في أوقات محددة بسبب التضييق. فالتحالف عريض وواسع ومتين بين سلطة الحكم الملكي، ومايسمى بالوهابية المتشددين الذين لهم حق المحاسبة والسجن، وحتى إقامة الحدود، وجلد الخارجين عن النصوص الدينية التي يرونها مقدسة لايجوز أبدا التجاوز عليها، وتقع المسؤولية في بعض الأحيان على الزوار والمعتمرين والحجيج لأنهم يفتقدون الى النباهة والحكمة ويقومون بأداء طقوس يراها هولاء خروجا عن الدين وتستوجب العقوبة ويكون الاجدر بالحجيج الإمتناع عن إستثارة هذه المجموعات التي هي في الحقيقة تشبه الى حد كبير الميليشيات المتطرفة المدعومة من الحكم. في مقبرة البقيع تكثر القبور التي دفن فيها مسلمون قبل أربعة عشر قرنا، ومنها ماسوي من يومين فقط، لكن الزوار الذين يخرجون من خلف المسجد النبوي يسارعون الى المقبرة الشهيرة المحاطة بجدار يشبه الجدران التي عملتها إسرائيل لتفصل الفلسطينيين عن تاريخهم العظيم، وتمنع النساء من الدخول، بينما تتواجد قوات عسكرية كثيفة يحمل غالب العناصر فيها هراوات غليظة للتعامل مع الحالات الطارئة، وحين السؤال عن سبب منع النساء ؟ يقال على الفور، لأنهن يلطمن ويبكين حين يرين قبور بعض أئمة الشيعة وأبناء النبي وزوجاته، وأهل بيته، وعدد من المعصومين من الأئمة عند الشيعة الإمامية الذين يتكاثرون في إيران وباكستان وأفغانستان والهند والعراق ولبنان والبحرين والكويت، وعدد من دول العالم بنسب متفاوتة، بينما لهم وجود جيد في المناطق الشرقية من المملكة، ووجود آخر في المدينة المنورة، كما في منطقتي (العوالي والنخالوة) اللتين يكثر فيهما الشيعة متخفين بطقوسهم، ويتعرضون لهجمات كان آخرها عنيفا كما يقول الشاب سائق التاكسي الممتعض جدا، ويردف مرددا عبارة ( خلي بالك هذا صحفي)، هاجم عدد من المتشددين مناطقنا من جهة أحد المساجد الشهيرة( قباء) وتصدى لهم شباب شيعة غاضبون، وكانت المرة الأولى التي يتدخل فيها أمير منطقة المدينة المنورة ليعقد صلحا بين الطرفين، ويدعو له أعيان المدينة وشيوخها، وكان ذلك من سنوات ونحن اليوم شبه منعزلون ونخضع لرقابة مشددة. بينما يعبر عدد من الشبان السنة الذين يضعون اليشماغ الأحمر والعقال، ويرتدون ثيابا بيضاء طويلة، ويحلقون لحاهم بإنتظام، ويشذبون شواربهم بطرق عصرية، ويتحلون بكرم بالغ عن إمتعاضهم من التطورات التي بدأت تؤثر على علاقتهم بأبناء بلدهم من الشيعة، وهم يرفضون الإحتكاك والعداوات غير المنضبطة، ويعتقدون إن الشيعة مواطنون جيدون كانوا يدرسون معهم ويعملون ويلتقون في المناسبات الكثيرة، ويلعنون التطورات التي حصلت في العالم الإسلامي وأدت الى مثل هذا الإنقسام الشنيع. يفاجؤنا شبان سعوديون بآراء لبرالية عميقة، ويتحدثون عن العلمانيين السعوديين واللبراليين، والذين لديهم أراء متناقضة، وغير ذات قيمة، لكنهم يخافون أن يدرجوا ضمن قائمة سوداء تضم ( الإخوان المسلمين، والشيعة، واللبراليين، وبعض المسميات الآخرى) ويعزفون عن كشف آرائهم بصراحة. يقول لبرالي منهم، لم نكن نميز لفترة قريبة بين الشيعي والشيوعي !. ويتساءل بعضهم عن جدوى التدخل بهذه الطريقة الكارثية في سوريا، وعن التحالف مع الولايات المتحدة الأمريكية، وإهدار الثروات النفطية في مشاريع غير ذات جدوى في الخارج، ويعجبون من العداء ضد إيران الجارة التي يعتقدون إنها أكثر نفعا لهم من صداقات تخسر فيها المملكة ولاتربح، مع إن هذه الآراء قد لاتكون دقيقة بنظر آخرين، لكنها تطرح على أية حال من مثقفين ومتنورين هم الغالب من الشعب السعودي المنقطع عن الرجال المتشددين الدينيين.

كنت أحاول تقمص دور الناقة الشهيرة التي أقلت الرسول محمد الى المدينة من مكة، وقطعت مئات الأميال في الصحراء القاحلة، وكنت أتخيلني أتمايل معها وهي تنوء في الرمال لكنها كانت مأمورة كما وصفها راكبها العظيم حين حلت وسط يثرب وأختارت المكان الذي سيكون لاحقا البيت والمسجد والمثوى الأخير لهذا الرجل الذي غير وجهة التاريخ الى الأبد، وأدركت لم أحاط الله مكة بالرمال والصحراء، ومنع عنها الماء والزرع، وجعلها في واد مقفر، لاثروات فيه من البترول، ولا النفط، ولا الماء الذي هو مصدر الحياة، حتى الوحوش تأنف أن تأتي الى مكة لأنها مقفرة لاصيد فيها، هذه إذن أساليب حماية غير متوقعة لمن لايعرف الجهة التي يقصدها.

عند الوصول الى مكة بعد ساعات طويلة من السفر، يشعر المرء بالصدمة للوهلة الأولى، فهو لايرى الجبال التي تخيلها، ولا الرجال الذين يجلسون قرب الكعبة ليتآمروا على محمد، ولاالصبية الذين رموه ببقايا حيوانات جزرت للتو، ليس من الكعبة شئ يعيد الروح الى اللحظات الأولى، لاوجود لبيت خديجة، ولا للدار التي نام فيها علي ليفتدي النبي بروحه، ولادار الأرقم إبن أبي الأرقم، ولا البيوت القديمة التي تجدد عهد الناس بأيام الرسالة الأولى. فالعقيدة الوهابية لاترحم، وهي متطرفة الى حد إن إحد كبار رجال الدين أبى زيارة المسجد النبوي لأن عليه قبة خضراء، وهناك من حاول هدمها من المتشددين، ويبدو ذلك جليا من خلال إهانة مقبرة البقيع التاريخية وعدم الإهتمام بها، وكان يمكن لو حصل الإهتمام أن تدرج ضمن قائمة التراث العالمي، هي ومقابر بني هاشم في مكة وبعض المزارات كجبل الرماة وبعض الجبال التي في مكة وخاصة الغار الذي نزل فيه الوحي، والآخر الذي لاذ فيه الرسول أول الهجرة، ربما كان ذلك تفسيرا لمطالبات الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي حين طالب بتشكيل إدارة مشتركة لمكة!. هناك حملة لإزالة جبال مكة التاريخية، وبناء فنادق وأبراج تسوق مكانها بطرق حديثة لاتبقي شيئا من الجبال، هنا يقع جبل ثور الذي كان أول الأمكنة التي توارى فيها الرسول عن أنظار ملاحقيه من المشركين القرشيين، وسمي بالثور لأن أعلاه يشبه رأس الثور، والى مسافة يقع جبل النور الذي فيه الكهف الصغير الذي لايتسع لأكثر من شخص واحد، وهو مطل على الكعبة مباشرة، ولم يعد بالمستطاع تبينّه من وسط المدينة، أو قريبا من الكعبة بسبب العمران الكثيف، وتتحول مكة رويدا من قرية قفر ببئر واحدة يسمونها زمزم الى مدينة مليئة بالوافدين القلقين والخائفين من بعض حيث يضعون الكمامات التي يرشح منها الهواء خشية العدوى التي قد تصيبهم بمرض (كورونا) الشهير المنتشر في المملكة، ولاعلاج للحظة له برغم قيام (الرياض) بتوجيه الدعوة لشركات عالمية متخصصة لأنتاج أمصال مضادة، لم يعد من مكة يثير الخشوع سوى الجبال، فهنا (النور) وهناك (عرفات) وهذا (ثور) ، وتلك تلال تتناثر في البعيد. في تلك الجبال كان محمد يخرج ببعض طعام وماء قليل، وينفرد ليناجي ربه، منتظرا وحيه، وينظر الى الكعبة، ويتطلع الى الغد، كان الظلام سيدا لكن محمدا كان يستنير بالعناية الربانية، ووحي يتربص به، وملائكة يحيطونه من كل ناحية، بينما لاوجود لبئر زمزم الشهير الذي جعله الله هدية للزوجة الشابة الحائرة( هاجر) التي كانت تبحث عن ماء لطفلها الصغير وهو يتلوى عطشا في واد غير ذي زرع، فهناك بعض ( الترامز وحاويات المياه الصغيرة) موزعة هنا وهناك، ثم يقال، إنها من زمزم. تذكرت ماكتبه صديق لي على الفيس بوك من أشهر حيث يقول، إن إبراهيم أراد أن يتحسب للعداوة المرتقبة بين اليهود والعرب، فتآمر على إسماعيل وخدعه بأنه مكلف بذبحه بالسكين كقربان مطلوب من الله. لكنه فشل في النهاية، وكان سبق أن حاول ذلك للمرة الأولى حين تركه مع أمه الشابة في الوادي المقفر عله أن يموت، لكن البئر أفسدت المؤامرة على مايبدو! الصديق لم يقل لنا، كيف توقع إبراهيم تلك العداوة، فحاول قتل إسماعيل؟ هل هو علم رباني، أم هي من تخاريف نوستر أداموس، أو خزعبلات الفيسبوك اللعين؟

حين بحثنا عن مطعم ( ريدان ) الشهير بمكة، كانت الصلاة دخلت للتو في وقتها، وكانت النظرات قاسية نحونا من بعض ذوي اللحى والثياب القصيرة الذين يلوكون أعوادا يسمونها ( المسواك) ويبصقون بسببها في الأرض بين حين وآخر، مررت بسرعة على مكتبة، وكنت بشوق لأبتاع واحدة أو أكثر من الصحف، إشتريت (الأهرام المصرية، والحياة) بريالين لكل واحدة، وحين أعطيت البائع المصري خمسة ريالات، وطلبت منه جريدة بالريال المتبقي قال متخوفا، متوديناش في داهية ياعم، دلوقتي المطوع يشوفنا ويعمل لنا مشكلة. روح الله يخليك.. في مطعم (ريدان) طلبنا (الكبسة) وهي أكلة سعودية شهيرة تتكون من (الرز واللحم) وكنت تناولتها قبل مجيئي مكة في المدينة برفقة صديق سعودي صحفي رائع ومتحضر جدا تخاله تعلم في السوربون، ولم يعش في البلاد الصحراوية تلك، دون أن يكون ذلك إنتقاصا بتلك البلاد فهي عظيمة على أية حال. كانت (الكبسة) لذيذة للغاية سوى إن المشكلة المفجعة وقعت حين تكفلت بدفع ثمنها! كان المبلغ 60 ريالا، لم يكن كبيرا، لكنه كان كبيرا على واحد مثلي.

يبدو إن الحجيج تختلف معهم المعاملة ليس بسبب شراستهم وحسب، إنما بحسب الدولة التي ينتمون لها والحكومة التي ترعاهم. في الكعبة، وبينما كان الحجيج يطوفون عند مغيب الشمس، وقبيل الصلاة هبت عاصفة محدودة وتسببت بتمزيق الرداء الأسود حول الكعبة، وظهر الشق الشهير الذي فتح للسيدة فاطمة بنت أسد حين جاءها المخاض بعلي بن أبي طالب، بينما كانت تلوذ بأستار الكعبة، ودخلت فيها ثم خرجت بعد وقت حاملة الرضيع الجبار( حكاية شق جدار الكعبة رواية ليست شيعية، متفق عليها بين المسلمين) حين تطلع الإيرانيون الى الستار وهو يمزق بفعل الريح صرخوا، وكانوا بالألوف ( لبيك ياعلي) وأهتزت الكعبة بدوي الصوت، لم يفعل الآخرون من بقية العالم شيئا، وإستمروا بالطواف، بينما حاول كثر تصوير الواقعة، ولم يفعل المطوعون لهم شيئا على الإطلاق، فالإيرانيون شرسون ومشاكسون ومحميون، يجلسون كيف شاوءا، ويقيمون طقوسهم العبادية بطريقة منظمة، بينما يتبعثر العراقيون يمنة ويسرى ويتجادلون، ولاعلاقة لهم لابنظام ولابترتيب، كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة.

السعودية تتغير، ولايمكن القول أبدا، إنها نسخة معدلة لنجد والحجاز، هناك تحالف بين السلطة المالكة ورجال الدين، يحكم الأمراء القصور، ويسيطر المطوعون ومايسمى بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الشارع، غير عابئين بنظرات الكره التي يسلطها عليهم المواطنون والمقيمون الأجانب والعاملون في المملكة من العرب وغيرهم، ففي أوقات الصلاة لاتجد من مواطني المملكة من السعوديين أحدا لافي الكعبة، ولافي المسجد النبوي إلا ماندر، بينما يخصص لهم يوم نهاية الأسبوع للزيارة والعمرة في مكة، وهم في الغالب يعملون في أماكن خاصة، أو يسكنون في بيوت مرفهة، أو يتسوقون، ويتوجه الى الصلاة المتدينون من ذوي اللحى الطويلة والثياب القصيرة، ومنهم المطوعون وأعضاء في الهيئة، ورجال في الشرطة، ويكتظ المسجد النبوي بآلاف العمال الجائعين والمرهقين الذين يريدون أن يتموا الصلاة بأية طريقة ليفروا من المسجد كأنهم آلات صماء، تختلف عن الزوار القادمين لأيام والمتلهفين للصلاة والتنقل بين أروقة المسجد، وأغلب المقيمين من دول إسلامية يخافون أن يطرودوا في حال لم يحضروا الى المسجد، أو أن ينكل بهم من رجال الدين المتوحشين، فيصلون حفاظا على أرزاقهم لاحبا في الله.

السعوديون يكافحون للإنفلات عن عقال رجال الدين المتزمتين، ومن السلطة الحاكمة التي تفرض عليهم شروط عيش قاسية، وتكبلهم بقوانين صارمة برغم ماتبدو عليه تلك السلطة من كرم مع الشباب، وتقدم لهم المساعدات المالية وتحاول التخفيف عنهم، لكن ذلك لايقنع كفاية، فليس من تعددية في الرأي والفكر، وليس من صحافة حرة، بل إن الصحف التي تصدر في مدن تطبع تحت رقابة مشددة في مدن بعينها، وهي في الغالب صحف تتبع لنظام شمولي، ولاتعنى بالديمقراطية وتعددية الآراء والأفكار، ولاتتيح للعاملين فيها أن يقوموا بواجباتهم على أتم وجه، وصار عديد من الصحفيين يتركون عملهم، ويفضلون أعمالا تجارية أخرى، فليس من حرية، ولامردود مالي ملائم على الإطلاق.

ماتخفيه التلال المثيرة للخشوع، والرمال التي تحتل المملكة، سر علينا أن ننتظره دون الحاجة لتوقع ماسيكون عليه، فالأيام القادمة حبلى بالتطورات والمفاجآت السياسية والعقائدية والإقتصادية خاصة المرتبطة بالنفط والإسراف الزائد في إنتاجه وتصديره مايحرم الأجيال القادمة من مداخيل مالية تحتاج إليها في بلد يصرف نسبة عالية من ميزانيته على تحلية مياه البحر، ولاوجود لأراض زراعية مع غياب الأنهار والبحيرات والخزانات الطبيعية وشحة المطر، وعدم صلاحية الصحراء للزراعة، ويعلم السعوديون إن نهاية المملكة كوجود رائد وقوي مرتبط بالكميات التي تحتفظ بها الأرض، وحين يتم إستخراج كميات النفط بطريقة ترضي الغرب، وتفقر السعوديين لايكون من أمل حقيقي في مستقبل أفضل..

  

هادي جلو مرعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/05/31



كتابة تعليق لموضوع : مملكة الإستبداد الديني..تحقيق إستقصائي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه .

 
علّق عماد شرشاحي ، على كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ - للكاتب د . مصطفى يوسف اللداوي : الشعب الفلسطيني في الواجهه مع عدو لا يملك أي قيم أخلاقية أو أعراف انسانيه ان وعد الله بالقران الكريم سيتم ولا شك في زوال هذا الرجس عن الأرض المقدسه سبب التاخير هو الفتنه بين المسلمين وانحياز بعض المنافقين للعدو الله يكون بعونكم وانشاء الله سوف يعي الشعب الفلسطيني ان النصر سيأتي لابد من استمرار المقاومه

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ان نكون "رجل دين" لك جمهورك فهذا يعني ان تاخذ على عاتقك الدفاع عن هذا المفهوم امام هؤلاء الناس بل وترسيخه ليست مشكله لدى رجل الدين بان تفكر بمفاهيم مغايره بقدر ان تكون تلك المفاهيم تعزز ما عند الاخر الذي بخ هو ليس رجل دين وان كان ولا بد.. فلا مشكله ان تعتقد ذلك.. لكن حتما المشكله ان تتكلم به.. اعتقد او لا تعتقد.. فقط لا تتكلم..

 
علّق هشام حيدر ، على حكومة عبد المهدي.. الورقة الأخيرة - للكاتب د . ليث شبر : ممكن رابط استقالة ماكرون؟ او استقالة ترامب ؟ او استقالة جونسون ؟ او استقالة نتن ياهو ؟؟؟ كافي!!!!

 
علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عباس باجي الغزي
صفحة الكاتب :
  عباس باجي الغزي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الحشد الشعبي بوجهة نظر مسيحية؛ فتوى السید السيستاني ضمان اجتماعي وأخلاقي ووطني  : شفقنا العراق

 المرجعية الدينية وتزييف المعايير ..... (الحلقة السابعة)  : عباس عبد السادة

 الأمن السعودي يعتدي على 7 طالبات جامعيات  : وكالة نون الاخبارية

 وزير العمل : تفعيل المواطن لدوره الرقابي جاء نتيجة ثقته بإجراءات وآلية عمل الوزارة وعلينا تعزيز ذلك الدور  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 تظاهرة صاخبة في مدينة مالمو/ جنوب السويد تندد بالتدخل العسكري السافر لبعض الدول العربية  : محمد الكوفي

 فرقة العباس القتالية تعلن حفر خندق حول

 من حافة الشجرة بدأ التاريخ  : احمد الكاشف

 مفارز مكافحة إجرام كربلاء تلقي القبض على متهم اعترف على عدة سرقات في المحافظة  : وزارة الداخلية العراقية

 عضو مجلس محافظة يكشف حقائق  : عمر الجبوري

 صحة الكرخ: حصيلة متقدمة في مجال الفحوصات المختبرية في مستشفى الكرخ العام بلغت اكثر من (300000) الف فحص مختبري خلال عام 2017

 اشراف ميداني ومباشر من قبل السيد المدير العام الدكتور حسن محمد التميمي لاعمال تأهيل صالة الاستقبال الرئيسية في مستشفى بغداد التعليمي  : اعلام دائرة مدينة الطب

 قصص قصيرة جدا/54  : يوسف فضل

 قائد عمليات بغداد يفتتح مدرسة ابتدائية في منطقة الرضوانية التي دمرها الارهاب  : وزارة الدفاع العراقية

 إيران: ننصح سلطات البحرين بأن تنهي ممارسات قمع المعارضة في الداخل

 مجلة منبر الجوادين العدد رقم ( 30 )   : منبر الجوادين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net