صفحة الكاتب : جميل عوده

التعذيب جريمة ضد الإنسانية
جميل عوده

 إلى حد ما، تتداخل الجرائم ضد الإنسانية مع الإبادة وجرائم الحرب. ولكن الجرائم ضد الإنسانية تتميز من الإبادة في أنها لا تتطلب قصداً لـ "تدمير جزئي أو كلي"، كما هو وارد في اتفاقية الإبادة لسنة 1949، بل تستهدف فقط جماعة معينة وتنفذ سياسة انتهاكات "واسعة ومنظمة". وتتميز الجرائم ضد الإنسانية من جرائم الحرب أيضاً في أنها لا تطبق فحسب في إطار الحرب، بل في زمن الحرب وزمن السلم.

 وتعني الجرائم ضد الإنسانية تلك الجرائم التي يرتكبها أفراد من دولة ما ضد أفراد آخرين من دولتهم أو من غير دولتهم، وبشكل منهجي وضمن خطة للاضطهاد والتمييز في المعاملة بقصد الإضرار المتعمد ضد الطرف الآخر، وذلك بمشاركة مع آخرين لاقتراف هذه الجرائم ضد مدنيين يختلفون عنهم من حيث الانتماء الفكري أو الديني أو العرقي أو الوطني أو الاجتماعي أو لأية أسباب أخرى من الاختلاف.

 وغالبًا ما تُرتكب هذه الأفعال ضمن تعليماتٍ يصدرها القائمون على مُجْرَيَات السلطة في الدولة أو الجماعة المسيطرة، ولكن ينفذُها الأفراد، وفي كل الحالات، يكون الجميع مذنبين، من مُصَدِّرِي التعليمات إلى المُحَرِّضين، إلى المقْتَرِفين بشكلٍ مباشر، إلى الساكتين عنها على الرغم من علمهم بخطورتها، وبأنها تمارَس بشكلٍ منهجيٍّ ضد أفراد من جماعة أخرى. (وليم نجيب جورج نصار، مفهوم الجرائم ضد الإنسانية، في القانون الدولي_ مركز دراسات الوحدة العربية- بيروت- 2009.

 ويعتقد الأستاذ "شريف بسيوني" أستاذ القانون ومدير مركز العدالة الجنائية الدولية ومراقبة الأسلحة في جامعة دوبول في شيكاغو - الجرائم ضد الإنسانية، أن (الجرائم ضد الإنسانية موجودة في القانون العرفي الدولي لأكثر من نصف قرن ومشار إليها في محاكمات بعض المحاكم القومية. وأشهر هذه المحاكمات محاكمة بول توفييه وكلاوس باربي وموريس بابون في فرنسا، ومحاكمة آيمر فنتا في كندا..

 ويرى "شريف بسيوني" أن الجرائم ضد الإنسانية تشكل قاعدة من قواعد القانون الدولي لا يمكن الانتقاص منها. وهذا يعني أن الدول جميعاً يمكنها ممارسة سلطتها القضائية في محاكمة منفذ الجريمة بغض النظر عن مكان ارتكاب الجريمة. ويعني أيضاً أن من واجب الدول كلها المحاكمة أو تسليم الجاني، وأن أي شخص متهم بتلك الجريمة لا يستطيع طلب "استثناء" من التسليم لأن "الجرم سياسي"، وأن من واجب الدول مساعدة بعضها بعضاً في تقديم الدليل الضروري للمحاكمة. ولكن ما له أهمية كبرى أن أي منفذ لجريمة لا يستطيع الدفاع عن نفسه بالزعم أنه كان "يطيع أوامر أعلى" وأن أي نظام أساسي يقيد ذلك موجود في قوانين أية دولة لا يمكن تطبيقه. وأخيراً، لا أحد محصن من المقاضاة على مثل تلك الجرائم، حتى وإن كان رئيس دولة.

 (ففي العراق.. وفي ظل النظام السياسي الجديد، صدر قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا رقم (10) لسنة 2005 الذي نص في المادة (1) منه على تأسيس محكمة جنائية عليا تتمتع بالاستقلال التام، وتسري ولايتها على كل شخص طبيعي، سواء أكان عراقيا، أم غير عراقي مقيم في العراق، متهم بارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها في المواد (11، 12، 13، 14) من هذا القانون، والمرتكبة من تأريخ 17/7/1968 ولغاية 1/5/2003 في جمهورية العراق أو في أي مكان آخر، وتشمل جرائم الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، وأيضا الجرائم ضد الإنسانية، وتعني الجرائم ضد الإنسانية لأغراض هذا القانون أياً من الأفعال المرتكبة في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين وعن علم بهذا الهجوم. (قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا رقم (10) لسنة 2005).

 وفي هذا السياق أيضا، وبالنظر إلى تنامي العمليات الإرهابية في العراق كماً ونوعاً، وجسامة الأضرار البشرية والمادية الناجمة عنها التي وصلت إلى حد تهديد وحدة الشعب العراقي وتمزيق نسيجه الاجتماعي، صدر قانون مكافحة الإرهاب رقم (13) لسنة 2005، الذي عرّف الإرهاب في المادة (1) منه بأنه (كل فعل إجرامي يقوم به فرد أو جماعة منظمة استهدف فردا أو مجموعة أفراد أو جماعات أو مؤسسات رسمية أو غير رسمية أوقع الأضرار بالممتلكات العامة أو الخاصة بغية الإخلال بالوضع الأمني أو الاستقرار والوحدة الوطنية أو إدخال الرعب أو الخوف والفزع بين الناس أو إثارة الفوضى تحقيقا لغايات إرهابية)، كما تضمن هذا القانون جملة من العقوبات الرادعة تصل إلى حد الإعدام بحق مرتكبي أياً من الأفعال الإرهابية المنصوص عليها في مواده، سواء أكان فاعلاً أصلياً أم شريكا، كما تضمن أيضاً أحكام خاصة بالإعفاء، والأعذار القانونية، والظروف القضائية المخففة (المستشــــار، د. جعفـــــر خزعـل جاسـم المؤمـن، مجلس شورى الدولـة/ وزارة العـدل، 30 آب 2013، مدى أهمية وجود قضاء وطني للتعامل مع الجرائم الدولية الواردة في نظام روما).

فهل تعد جريمة التعذيب التي تمارس ضد الأفراد والجماعات من قبل السلطات العامة أو موظفيها، أو من قبل أفراد وعصابات ضد أفراد يختلفون معهم في الرأي والمعتقد والتوجه جريمة ضد الإنسانية، وكيف يمكن فهمها وتطبيقها في ظل الظروف الراهنة من الانتهاكات الواسعة التي يتعرض لها الأفراد والجماعات..؟

 جاء أول ذكر للتعذيب كجريمة ضد الإنسانية في قانون رقم (10) لسنة 1945 لمجلس الرقابة على ألمانيا لمحاكمة مجرمي الحرب العالمية الثانية من القادة الألمان. وقد اشتمل القانون على عدة مواد أهمها المادة (6/ ج) التي عرفت الجرائم ضد الإنسانية بأنها "الفظائع والجرائم التي تضم بشكل غير حصري القتل العمد، الاسترقاق، الإبعاد، السجن، التعذيب، الاغتصاب، أو أيا من الأفعال اللإنسانية المرتكبة ضد أية مجموعة من السكان المدنيين، أو الاضطهاد لأسباب سياسية، أو عرقية، أو دينية، سواء كانت هذه الجرائم تشكل انتهاكا للقوانين الداخلية التي ارتكبت فيها أم لم تشكل ذلك".

 كما نصت المادة الخامسة من تعريف الجرائم ضد الإنسانية في نظام المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة على أنه "سوف تمارس المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة الاختصاص بمقاضاة الأشخاص المسئولين عن الجرائم التالية عندما ترتكب في النزاعات المسلحة سواء كانت ذات طبيعة دولية أو داخلية، أو تكون موجهة ضد أية مجموعة من السكان المدنيين:1. القتل العمد. 2. الإبادة. 3. الاسترقاق. 4. الإبعاد. 5.السجن. 6. التعذيب. 7. الاغتصاب 8. الاضطهاد". 

 وأصدر مجلس الأمن النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لراوندا عام 1994م لمحاكمة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية، وقد تضمن نظام المحكمة في المادة (3) منه تعريفا للجرائم ضد الإنسانية ومنها 6-التعذيب) وجاء في المادة (7) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية التي جاء نصها كما يلي: 1.لغرض هذا النظام الأساسي، يشكل أي فعل من الأفعال التالية "جريمة ضد الإنسانية" متى ارتكب في إطار "هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين وعن علم بالهجوم، و- التعذيب...)، ولكن ما هو التعذيب الذي يعتبر جريمة ضد الإنسانية؟.

 لقد عرف التعذيب الذي يشكل جريمة إنسانية في المادة (7 –ف2) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية التي جاء نصها كما يلي: وجاء في 2 من نفس المادة (ه- يعني "التعذيب" تعمد إلحاق ألم شديد أو معاناة شديدة، سواء بدنيا أو عقليا، بشخص موجود تحت إشراف المتهم أو سيطرته). ولكن لا يشمل التعذيب أي ألم أو معاناة ينجمان فحسب عن عقوبات قانونية أو يكونان جزءا منها أو نتيجة لها.

 كما عرفت اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللإنسانية أو المهينة التعذيب في المادة 1- (1- لأغراض هذه الاتفاقية، يقصد 'بالتعذيب' أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسديا كان أم عقليا، يلحق عمدا بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في انه ارتكبه، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث، أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأى سبب يقوم على التمييز أياً كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص يتصرف بصفته الرسمية ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبات أو الذي يكون نتيجة عرضية لها.

 وبالنظر لجسامة جريمة التعذيب وأثرها على المجتمع الإنساني، فقد أصبح من المبادئ العرفية المستقرة في القانون الدولي لحقوق الإنسان هو تحريم التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهنة. وقد تضمنت اتفاقيات حقوق الإنسان العالمية والإقليمية نصوصا تقر هذا المبدأ. ولان (تحريم التعذيب وغيره من المعاملة القاسية) حظي بمكانة على مستوى القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي الجنائي، فقد أضحى مبدأ ملزما لسائر الدول، سواء كانت تلك الدول أطرافاً في الاتفاقيات الدولية التي نظمته أم لا.

 في عام 1987 تم تشكيل لجنة مراقبة ومنع التعذيب التابعة للأمم المتحدة والتي تضم في عضويتها 141 دولة، وبالرغم من توقيع العديد من الدول على هذه الاتفاقيات إلا أن توقعات منظمة العفو الدولية تشير إلى أن معظم الدول الموقعة لا تلتزم بتطبيق البنود الواردة في المعاهدات المذكورة، وهناك جدل حول استعمال كلمة "تعذيب"، حيث يتم في بعض الأحيان استعمال تعبير "سوء المعاملة" أو "التعسف" أو "التجاوزات" أو "وسائل قريبة من التعذيب" وخاصة من قبل الجهات التي قامت بعمليات التعذيب.

 وتؤكد تقارير العفو الدولية أن أغلب بلدان العالم تستمر في ممارسة التعذيب، بالرغم من أنه تم منعه منعا باتا. فتقرير 2001 لمنظمة العفو الدولية كشف أن 140 دولة مارست التعذيب فيما بين 1997 و2001. كما خلص إلى أن الآلاف يمارسون سنويا، الضرب والاغتصاب والصعق بالكهرباء بحق أناس آخرين.

ومن خلال ما تقدم، فان جملة من الإجراءات والتوصيات التي ينبغي الأخذ بها، من أجل القضاء على جريمة التعذيب الممنهج على المستويين الوطني والدولي ومنها:

1- من الضروري أن تتخذ كل دولة إجراءات تشريعية أو إدارية أو قضائية أو أيّة إجراءات فعالة أخرى لمنع أعمال التعذيب على أراضيها. كما يتوجب على القانون الجنائي النظر في أعمال التعذيب باعتبارها جرائم. ولا يسمح باتخاذ الظروف الاستثنائية، مثل حالة الحرب أو خطر الحرب أو عدم الاستقرار السياسي الداخلي أو أية حالة طوارئ عامة أخرى، ذريعة لتبرير التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة. كما أن تطبيق أوامر صادرة من السلطات العليا لا يشرّع بأي حال من الأحوال استخدام التعذيب (اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب المادتين 2 و4).

2- من الضروري أن تتحمل جميع الحكومات مسؤولية ملاحقة المخالفين أمام القضاء في إطار نظام الإجراءات الجنائية الدولية الخاصة بالتعذيب. فمبادئ القضاء الدولي تفرض على كل الدول التي يتواجد بها من يشتبه في ممارستهم التعذيب، أن تقوم بتسليم مرتكبي أعمال التعذيب لتتبعهم قضائيا من طرف الحكومة المعنية (أي البلد الذي مورست فيه الانتهاكات، أو الذي ينحدر منه ضحايا التعذيب أو المخالفون)، أو أن تبادر هي ذاتها بالملاحقة القضائية (اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب المادتين 5 و 6 و 8).

3- من ضروري بمكان إنصاف من يتعرض لعمل من أعمال التعذيب والتعويض العادل والمناسب عنه بما في ذلك وسائل إعادة تأهيله على أكمل وجه ممكن، وحق رفع شكوى يُنظر فيها بنزاهة، وحق المدّعي في الحماية من المساس به نتيجة لشكواه.

 لقد أقرت الأمم المتحدة يوما عالميا لمكافحة التعذيب، هو يوم 26 يونيو من كل عام، مناسبة عالمية لأحياء مأساة ضحايا التعذيب في أنحاء العالم، ويتيح هذا اليوم مساندة ضحايا التعذيب كي يؤكد مجددا أنه لا يمكن القبول أو السماح بارتكاب التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وهو يوم يجدد فيه المجتمع الدولي التزامه بالتنديد بمثل هذه الأعمال والسعي إلى الانتصاف لضحايا التعذيب. والأهم من ذلك أن هذا اليوم مناسبة للحكومات كي تتساءل فيه عما إذا كانت تبذل جهودا كافية للحيلولة دون وقوع أعمال التعذيب ولمساعدة ضحاياه، ولمعاقبة الجناة والحرص على عدم تكرار تلك الأعمال.

.....................................................

** مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات هو أحد منظمات المجتمع المدني المستقلة غير الربحية مهمته الدفاع عن الحقوق والحريات في مختلف دول العالم، تحت شعار (ولقد كرمنا بني آدم) بغض النظر عن اللون أو الجنس أو الدين أو المذهب. ويسعى من أجل تحقيق هدفه الى نشر الوعي والثقافة الحقوقية في المجتمع وتقديم المشورة والدعم القانوني، والتشجيع على استعمال الحقوق والحريات بواسطة الطرق السلمية، كما يقوم برصد الانتهاكات والخروقات التي يتعرض لها الأشخاص والجماعات، ويدعو الحكومات ذات العلاقة إلى تطبيق معايير حقوق الإنسان في مختلف الاتجاهات...

  

جميل عوده
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/06/03



كتابة تعليق لموضوع : التعذيب جريمة ضد الإنسانية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حكمت العميدي ، على ولادة وطن - للكاتب خمائل الياسري : هنيئا لك ياوطن على هذا الأب وهنيئا لك ياوطن على هؤلاء الأبناء

 
علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . محمد تقي جون
صفحة الكاتب :
  د . محمد تقي جون


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  ترانيم شرقراق في فضح (2)  : ادريس هاني

 سياسي وقيادي وزاهد  : عمار جبر

 لوحة الحياة حال تأجيل الانتخابات  : احمد جابر محمد

 زهير بن القين علوي الهوية حسيني الهوى   : مجاهد منعثر منشد

 عامر عبد الجبار انخفاض نسبة الامتلاء في رحلات الخطوط الجوية العراقية بحاجة الى تحقق مهني  : مكتب وزير النقل السابق

 طلبة الجامعة التكنلوجية قسم العلوم التطبيقية وبالتنسيق مع اتحاد الطلبة العام في العراق يقيم مؤتمرا موسعا لبحث قرار نقل القسم الى كلية علوم الكرخ.  : ابراهيم الخيكاني

 سعوديات ضحايا زواج الـ"بزنس"

 مساعد وزير دفاع مصر: "داعش" تسعى لضم دول أخرى لخلافتها الإسلامية

 انطلاق عملية تحرير قضاء هيت من سيطرة داعش

 عروش فوق جثث الأبرياء!  : قيس النجم

 قيادة شرطة كربلاء المقدسة والمنشآت تعلن اكتمال استعداداتها لإطلاق خطتها الأمنية الخاصة بشهر محرم الحرام  : وزارة الداخلية العراقية

 عناصر من “داعش” يسلمون انفسهم للقوات الامنية قرب الحويجة

 نائب رئيس الوزراء السيد بهاء الاعرجي يقدم التعازي للنائب الحكيم بوفاة والدته  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

 اللجنة المكلفة تواصل عملها لاستكمال ملف الموافقات الأمنية لموظفيها  : وزارة التربية العراقية

 المجد المســروق  : علي البدري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net