صفحة الكاتب : محمد حسن الساعدي

الحكومة القادمة بين نتائج الانتخابات والتحالفات ؟!
محمد حسن الساعدي

 أنتهت مرحلة الانتخابات وبمشاركة 12 مليونا و432 ألفا و499 ناخبا ، وبنسبة مشاركة بلغت 60% بالاستناد إلى سجل الانتخابات وبحسب الإحصائيات التي أعلنتها المفوضية العليا للانتخابات ، ونحن اليوم ننتظر إعلان النتائج النهائية للانتخابات ، لتبدأ مرحلة جديدة وهي انعقاد أول جلسة للبرلمان ، والتصويت على رئيس البرلمان ومن ثم يصار إلى التصويت على رئيس الجمهورية ، والذي بدوره سيكلف صاحب الكتلة الأكبر في تشكيل الحكومة القادمة ؟!
وهنا ننقل تساؤل الشارع يا ترى من هي الكتلة الأكبر ؟ وهل هي الكتلة التي حصلت على أعلى الأصوات أم الكتلة التي تحصل على اكبر عدد من النواب ؟
أذا قلنا أن الكتلة الأكبر هي التي تحصل على اكبر عدد من الأصوات فمن حق دولة القانون اليوم تشكيل الحكومة ، لأنها حصلت على أعلى الأصوات بعدد مقاعد 90 مقعداً أو أقل ، وهنا نثير تساؤلنا أذن لماذا لا يسعى السيد المالكي لا تشكيل الحكومة منفرداً دون التحالف مع أي مكون من مكونات " التحالف الوطني " الذي ولد بلا تحالف ؟!
اليوم وبعد أن اتضحت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية، كَثُر الحِراك السياسي للكُتل الفائزة في الانتخابات ، وعُقدت العديد من الحوارات وربما وصل بعضها إلى التفاوض ، من أجل تشكيل التحالفات القادمة ، التي يتم من خلالها، الوصول إلى اتفاقات سياسية تقود إلى تشكيل الحكومة المقبلة، وتوزيع المناصب الرئاسية الثلاثة (رئيس مجلس النواب، رئيس الجمهورية، رئيس الوزراء)، والتي متى ما تم الاتفاق عليها، ستظهر الملامح الرئيسية للحكومة القادمة ، ومن سيكون رئيسها. ولكن هناك تساؤل يٌفرض علينا الإجابة عنه حول شكل الحكومة المقبلة، هل ستكون حكومة استحقاق انتخابي فعلاً، تشكل من قبل الكتلة الفائزة بأغلب الأصوات، أو من قبل الكتلة الحاصلة على أكثر عدداً من الأصوات أو المقاعد بعد الائتلاف فيما بينها، أم أن الحال سيبقى على ما كان عليه في ظل الحكومة السابقة، فيكون تشكيل الحكومة الجديدة محكوماً بالتوافقات السياسية، بعيداً عن الاستحقاقات الانتخابية، فنكون أمام حكومة توافقية ؟أم أن الحكومة المقبلة ستذهب نحو الأغلبية السياسية والتي دعى إليها السيد المالكي  .
إن الإجابة على هذا التساؤل يحتاج، إلى استقراء الساحة السياسية ، خصوصاً مع التقارب الكبير في الأصوات بين الائتلافين اللذان يشكلان التحالف الوطني .
طُرح مفهومان في الآونة الأخيرة ، مفهوم " الأغلبية السياسية " الذي يعد السيد المالكي من المتبنين لهذا المفهوم هو وفريقه ، كما طرح مفهوم آخر هو مفهوم " شراكة الأقوياء " وقادة هذا المفهوم هو رئيس المجلس الأعلى السيد عمار الحكيم وفريقه ، والمفهومان صحيحان ، ويمكن أن ينفذا ، ولكن في كل واحد منهما الإيجاب والسلب .
السيد المالكي في الأغلبية السياسية يسعى إلى شراكة الشخصيات وليست المكونات ، فهو يسعى من خلال هذه الأغلبية كسب الشخصيات في داخل الكتل ، وهذا الشي فيه من الخطورة الشيء الكبير ، لان الحكومة القادمة ستكون محكومة بالتوافقات ؟! ، كما أن هولاء الشركاء سيكون لهم شروط للشراكة وتحقيق الأغلبية ، وبذلك ستكون دولة القانون أسيرة هولاء المتصيدين !! ، ولكن الشيء الايجابي في الأمر أن هذه الشخصيات كثيرة في العملية السياسية ، واغلبهم يسعى إلى أن يكون له مكان في هذه "الطبخة" مما يؤدي إلى الإسراع في هذه الأغلبية وتشكيلها ، كما أن البعض الآخر يسعى الإبقاء على مركزه في السلطة لهذا سيقدم التنازلات من أجل الامتيازات والسيارات المصفحة والحمايات والنثريات وغيرها من امتيازات قدمت في تشكيل الحكومة السابقة .
المفهوم الآخر الذي تبناه السيد الحكيم أنطلق أبعد من ذلك بكثير ، وبالعدد الذي يملكه اليوم والذي يقارب (65) نائباً مع التيار الصدري ، يمكن له أن يسير نحو تشكيل الحكومة وتقديم مرشح الائتلاف إلى الفضاء الوطني ، خصوصاً وان السيد الحكيم لا " فيتو " عليه ، أي انه مقبول داخلياً من جميع الكتل ، وإقليميا وربما دولياً ، ولكن بنظرة تحليلية إلى موقف الحكيم ، لا اعتقد أنه يهتم كثيراً لمنصب رئاسة الوزراء ، بقدر السعي الواضح من خلال الخطب والبيانات سعيه وحرصه إلى بناء التحالف الوطني ، في حين أن دولة القانون ذهبت إلى تشكيل تحالفات بعيداً عن التحالف الوطني ، وقدمت مرشحاً دون الرجوع إليه ، وهذا ما لم يعمد إليه السيد الحكيم ، بل سعى إلى ترصين بناء التحالف الوطني ، وإعادة هيكلته ، وإعادة بناء النظام الداخلي ليكون مؤسسة قادرة على النهوض بالواقع المزري الذي يعيشه الشعب العراقي .
مفهوم الشراكة تعني أشراك المكونات التي حصلت على الأرقام العالية والفائزة في الانتخابات ، فبدأ في التحالف الوطني فتعَثر في عقدة كبيرة أسمها " دولة القانون " ويبدو أن الأخيرة الرجل اليمنى في التحالف الوطني واليسرى تسعى إلى جمع الأصوات والانطلاق منفرداً نحو تشكيل الحكومة ؟! ، وهذا الجانب السلبي في هذا المفهوم ؟
ثم من الجانب الآخر المكونات الأخرى والتي تمثل الطيف العراقي جميعاً ، اليوم تسعى إلى لملمة صفوفها ، وتشكيل حكومة قادرة على النهوض على الأقل بواقع ناخبيها ومناطقها ومدنها ، وعلينا الاعتراف أن العراق لا يمكن أن يقاد من طرف واحد ما لن تشترك به كل الأطراف ، وهذا تؤكد عليه دائماً المرجعية الدينية في بياناتها وخطبها من على منبر الجمعة في الصحن الحسيني الشريف ، كما أن الواقع السياسي اليوم يفرض علينا هذه الوجوه لأنها تمثل طيفها ولونها ، فالشيعة هولاء ممثليهم ، وكذلك السنة لهم من يمثلهم وكسب ثقتهم ، ناهيك عن الأكراد الذين احكموا سيطرتهم على الوضع السياسي ، وأصبحوا رقماً صعباً في المعادلة السياسية .
هناك جانب ثالث في هذا الأمر ، هو القراءة الخاطئة من قبل الجمهور لمفهوم الشراكة أو شراكة المكونات ، التي لم تقرأ هذا المفهوم جيداً ، حيث اعتبره البعض أنه شراكة او تحالف مع داعش ، أو تسليم العراق للأكراد ، أو التحالف مع الإرهاب ، كما أن الشريك الآخر "دولة القانون " لم يقصر في التشويش على هذا المفهوم ، فأثار الكثير من الشبهات والإشكاليات وكسب الجمهور من خلال هذه الاتهامات ، وكان قصة الانبار تعود إلينا من جديد ؟!
على جمهورنا أن يعلم أن الإرهاب وتحالفه البعثي موجود حتى في الدوائر الرسمية ، ولدينا الكثير من الأرقام حول عدد البعثية الموجودين في دوائر الدولة الأمنية والاستخبارية ، وإلا من يقوم العمل الأمني اليوم أليسوا ضباطاً وقيادات فرق في الجيش السابق ، ومنهم من شارك في قمع الانتفاضة في التسعينات من القرن المنصرم ، ثم الحكومتان الحالية والماضية ممن تشكًلت الم تتشكل من هذه الكتل والقوائم التي يعترض عليها اليوم دولة القانون والسيد المالكي ؟! أذن ما الذي حصل وتغّير الموقف يا ترى ؟!
يبقى على الشركاء في دولة القانون قراءة الواقع السياسي جيداً ، والسعي بجدية عالية من أجل حلحلة موقفهم المتصلب تجاه مرشحهم "المرفوض" من غالبية الكتل ، والسعي  نحو بناء التحالف الوطني ويكون هو صاحب القرار الفصل في المرشح لرئاسة الوزراء ، والانطلاق نحو بناء عراقاً جديداً نراه يقيناً وليس فرضيات ونظريات أحرقت المليارات بلا واقع .

  

محمد حسن الساعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/06/06



كتابة تعليق لموضوع : الحكومة القادمة بين نتائج الانتخابات والتحالفات ؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر عاشور
صفحة الكاتب :
  حيدر عاشور


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 شرطة ديالى : 2019 سيكون عام رفع كل الحواجز الكونكريتية وفتح جميع الشوارع المغلقة  : وزارة الداخلية العراقية

  العوامل التي أدت إلى مقتل الأمام علي  : اسعد عبدالله عبدعلي

 هل فشل مؤتمر الكويت من تحقيق أهدافه ؟  : محمد رضا عباس

 رسيفر  : حمزة اللامي

 العراق يستأنف رحلاته إلى الكويت بعد انقطاع لـ22 عاما

 حشود تلقف ما يأفكون!  : امل الياسري

 سيدي بوزيد والنظرية الثالثة من المحيط والخليج  : محمد الحمّار

 فاطمة الزهراء(عليها السلام) آية من السماء / الجزء الأول  : عبود مزهر الكرخي

 شرطة ديالى تعلن عن انطلاق الخطة ألأمنية الخاصة بعيد ألأضحى المبارك في المحافظة  : وزارة الداخلية العراقية

 أمير الكويت الصباح يدخل المستشفى

 حلم الدولة الكردية المنشود وحق تقرير المصير  : اياد السماوي

 مدلولات  توظيف النصوص لدى الأفراد والمجتمعات ( 2 )  : حسن كاظم الفتال

 جامعة ديالى تقيم حلقة نقاشية عن التطورات الحديثة في مجال التصوير الطبي  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 هيئة رعاية الطفولة تتفقد مستشفى الطفل المركزي للوقوف على احتياجات الاطفال المرضى  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 العمل تثمن جهود الباحثين الاجتماعيين المتميزين في بغداد والمحافظات  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net