صفحة الكاتب : صالح المحنه

المرجعيّة الدينية العليا والموقف التأريخي
صالح المحنه

 كما عودتنا دائما بمواقفها الأبوية الحريصة على وحدة العراق والعراقيين والراعية لتوطيد العلاقات وتعزيزها بين مكونات الشعب العراقي ، أطلق اليوم 13/6/2014 المرجع الديني الأعلى سماحة اية الله العظمى السيد علي السيستاني دعوة الى المواطنين الذين يتمكنون من حمل السلاح ومقاتلة الإرهابيين دفاعا عن بلدهم وشعبهم ومقدساتهم الى التطوع والإنخراط في صفوف القوات الأمنية. الدعوة واضحة المقاصد...الدفاع عن الوطن من اقصاه الى أقصاه وعن الشعب بكافة إنتماءاته المذهبية والقومية والعرقية ليس عن مذهب دون آخر ... فهذا ليس   وارد في فكره الواسع وخطابه المتسامح  وهو الذي صبر صبرُ الأنبياء على مذابح أبناء الشيعة الأبرياء عدة سنوات خلت حرصاً منه على وحدة المسلمين وإخماد نار الفتنة ... لم يتحدّث بلسان الطائفية يوما ويشهد له بذلك العدو قبل الصديق إلا من سودت قلبه الأحقاد وألبسته ثوب النفاق..ولقد جاءت هذه الدعوة في وقت يتعرّض فيه العراق وشعبه الى أعتى الهجمات الإرهابية التي تستهدف الأرض والعرض والمقدسات بناءا على ماينشر ومايشهده العالم من جرائم بشعة مصورة على مواقع الأنترنيت وبعض الفضائيات ..كما إن التهديد الواضح والصريح من قبل إمراء الإرهاب بإحتلال مدن العراق كافة وخاصة كربلاء المطهرة والنجف الأشرف يعطي دلالة لاشك فيها أن الأمور تنذر بالخطر الكبير والفتنة العمياء التي لاتبقي ولاتذر ... وليس كما يحاول البعض أن يضعها في إطار المعارضة السنّية المشروعة ! وأغلب السنة براءٌ من هذا الخطاب التكفيري ...والدليل على ذلك قد تزامنت مع دعوة السيد السيستاني دعوات أخرى من مرجعيات سنية في مختلف أرجاء الوطن في بغداد والبصرة تدعو للتطوع والدفاع عن الوطن ضد الإرهابيين الداعشيين ... بعض السياسيين من ضعاف النفوس والمرضى والمتصيدين في المياه العكرة يحاولون تضييق أفق دعوى المرجعية الدينية وإختزالها في إتجاه واحد ليستغلّها سياسيوا الفساد والإختلاس والفتن وسادةً لفشلهم وجهلهم متوهمين بأن المرجعية الدينية ومعها جل الشعب العراقي الشيعي قد تناسوا فشلهم في إدارة البلاد وإخفاقهم في المحافظة على هيبة الدولة ونظام الحكم وتبديد ثروات العراقيين على تعزيز بقاءهم على الكراسي ولا يمكن أن يغفرَ لهم الشعب تسببهم في هذا الإنحدار والإنكسار العسكري أمام جرذان الإرهاب من البعث والدواعش...أما ابواق النفاق المخالفة الأخرى تتهم المرجعية الدينية العليا بالطائفية والتطرّف متناسين المواقف الإنسانية والأبوية التي غمرت بها كُل ابناء الشعب العراقي بكافة إطيافه وطوائفه من قبل سماحة آية الله العظمى السيد الكبير علي السستاني ... يصمّون آذانهم وتعمى أبصارهم عن فتاوى الإرهاب التي تهدد بصريح القول الشيعة وتتوعد بهدم أضرحة أبناء رسول الله (ص) في كربلاء المطهّرة والنجف الأشرف ... ويحرّفون فتوى السيد السيستاني التي لاتفرّق بين جميع أبناء الشعب العراقي ! أخيرا أتمنى من أبناء الشعب العراقي المتطوعين لدعم القوات المسلحة أن لايكونوا أداة بيد الأحزاب وأن يكونوا تحت إمرة ممثلين عن المرجعية الدينية التي تحدد لهم واجبهم الديني والوطني ..حفظ الله العراق والعراقيين من كل سوء ونصرهم على الإرهابيين .

  

صالح المحنه
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/06/14



كتابة تعليق لموضوع : المرجعيّة الدينية العليا والموقف التأريخي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اسراء البيرماني
صفحة الكاتب :
  اسراء البيرماني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 من علل الغيبه لصاحب العصر والزمان عج  : نوفل الحسن

 بالفديو : الشيخ الكوراني يفضح كمال الحيدري وياسر عوده

 المسؤولون ..حجاج ليس لهم الاّ العناء  : واثق الجابري

 كيفَ يكونُ العالِمُ جاهلا؟ شخصيات لابد ان تعرفها. ج1  : مصطفى الهادي

 صدقت يانيلسون مانديلا حين تخاطب الجبناء  : جواد كاظم الخالصي

 برلمانيونا .. قلة حياء  : تركي حمود

 ممر للفاتحين  : واثق الجابري

 من هم قتلة الامام الحسين : السيد علي الميلاني

 50 الف عراقي يتطوعون في تشكيلات سرايا عاشوراء

 لاتصافحني كي لاتلوث يدي الطاهرة  : هادي جلو مرعي

 هل ستؤدي الحرب الاقليمية في سوريا لحرباً عالمية ثالثة؟   : باقر جبر الزبيدي

 من المسؤول الأمانة أم الداخلية  : صادق غانم الاسدي

  كيف نتغلب على التفكير السلبي ؟!  : منار قاسم

 اغتراب...  : سماح خليفة

 حماس والأردن غزل تكتيكي أم حقيقي  : علي بدوان

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net