صفحة الكاتب : بشرى الهلالي

دمك (أميمة) فضح صبغ شواربهم
بشرى الهلالي

أميمة ناجي جبارة.. أسم لم أسمع به من قبل، ليست مواطنة عادية، بل هي عضوة مجلس محافظة تكريت، تتمتع بكافة الامتيازات التي يتمتع بها مئات الاعضاء في مجالس المحافظات ومجلس النواب، إمرأة قاتلت على أبواب ناحية العلم شرق تكريت كما لم يفعل غيرها من زملاؤها الرجال، قاتلت وقتلت ليتفجر دمها صرخة بوجه داعش وكل أنواع الارهاب الذي يغتال براءة أرض العراق.

وأنا اسمع خبر استشهاد أميمة، إقشعر بدني، وشعرت بالخجل من عجزي عن أقدم لهذا البلد شيئا كما فعلت أميمة، شعرت بالخجل وأنا مواطنة عادية لاأملك شبرا على أرض هذا البلد الذي تفتحت زهرة طفولتي وشبابي فيه على صوت الرصاص ولون الدم ورائحة الموت، فبماذا شعروا هم؟ هل يكفيهم الخجل؟ حفنة السياسيين بكل الوانهم وأطيافهم وطوائفهم ومذاهبهم وقومياتهم، بكل امتيازاتهم واموالهم المهربة وجوازاتهم الدبلوماسية وجنسياتهم المزدوجة، بكل مواكبهم وحراسهم وخدمهم وحشمهم، بكل مامنحهم هذا الوطن من عز ومعظمهم كان لايحلم أن يجلس على مكتب. 

هل يكفي الغضب الذي قد يتملك كل من يسمع باستشهاد أميمة وهو يتمنى أن يقطع إصبعه الذي تلون بالبنفسجي في ذلك النهار القائض ليمنح صوته لأشخاص ماوطئت أقدامهم أرض الموصل أو الرمادي أو بغداد أ وصلاح الدين، بل إن أشجعهم إستقر في أربيل لينفث سموم تصريحاته النارية التي تخدم مصالحه وأفكاره الصدئة.

باعونا يا أميمة، باعوا الموصل والانبار وصلاح الدين وكركوك، وسيبيعون كربلاء والنجف والكوت والبصرة، وربما لن يكتفوا حتى يبيعوا أشلاءنا (من دون وزن). وعلى عينك ياتاجر، وماأكثر التجار، تقاطروا من كل صوب وحدب، عرب واجانب، إخوة وأعداء، دول عربية ودول جارة وأمريكا تمسك العصا لتمر إسرائيل من تحتها بسلام، والسماسرة هم من أعلنوا أنفسهم أبناء هذا البلد وحماته الذين وعدوا وعاهدوا بعصر ذهبي لشعب كان ممزقا من الداخل لكنه موحدا من الخارج، يكفيهم ذلا إن تأريخهم شهد تمزيق هذ البلد، وهذا مالم يفعله النظام السابق الذي عارضوه، فهل جاؤوا لهذا الهدف؟ سيقول الجميع، اجندات اميركية واسرائيلية وايرانية و ..و.. لتقسيم البلد الى أقاليم، ولم لا إن كانت هي رغبة ابناء البلد، لكن المصيبة إنها رغبة السياسيين الذي يطمح كل منهم أن يكون قائدا ضرورة ويريد أن يكون (سيادة الريس) ولو على بضعة أمتار.

قبل عامين، جمعني لقاء صحفي بقيادي في حزب الدعوة، قال معترضا على الفيدرالية والمشاكل مع اقليم كردستان (والله عيب علينا، نفكر بالفيدرالية ويتقسم البلد بفترة حكمنا)، ماذا سيقول هذا القيادي الآن والمسلحين بكل انواعهم يرفعون اعلامهم على نصف اراضي البلد؟ وماذا سيقول غيره من قيادي الاحزاب والكتل الاخرى الذين ينعمون في العيش في دول عربية واجنبية بينما يتهجر أهاليهم، وتحترق دورهم ويموت أطفالهم، وسيأتون ليعقدوا برلمانهم ويسبحون بكراسيهم في بحور الدماء التي سالت، سيتحالفون ويتفاوضون ويعقدون صفقات مع الشيطان لو اقتضى الامر، السني يبيع السنة والشيعي يبيع الشيعة، والكردي يبيع مالايملك، والجميع تجار في شورجة الموت والخراب والفساد. 

لو كانوا رجالا يا أميمة لاهتزت شواربهم لمقتلك، لغسلوا صبغ شواربهم بدمك، ولانزوى كل منهم بعيدا وهو يدرك بأنه كان جزءا في خراب هذا البلد وبأن عليه الرحيل، عليهم جميعا أن يرحلوا فليس بينهم من يجاريك في الرجولة...

  

بشرى الهلالي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/06/23



كتابة تعليق لموضوع : دمك (أميمة) فضح صبغ شواربهم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . محمد جاسم العبيدي
صفحة الكاتب :
  د . محمد جاسم العبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مافيا الأطباء .... بقيادة د.علاء محسن الربيعي  : جمع من أهالي قضاء الحي

 موضع رأس الامام الحسين (ع) في مسجد الحنانة  : مجاهد منعثر منشد

  قيود على تحليق الطائرات الأميركية بالعراق

 مرتزقة القذافي ومرتزقة السلطات البحرينية  : مرتضى الجابري

 وزيرالتجارة وكالة يبحث مع رجال الاعمال والمستثمرين الامريكيين في واشنطن اليات اعادةالاعمار  : اعلام وزارة التجارة

 ما تفسير منح النفط للأردن هل هي إرادة إسرائيلية ؟  : د . صاحب جواد الحكيم

 أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ الخامِسَةُ (٢٢)  : نزار حيدر

 زار السيد المدير العام الدكتور حسن محمد التميمي اليوم الخميس المركز الوطني للسمع والتخاطب  : اعلام دائرة مدينة الطب

 شبكة الكفيل في صدارة المواقع التي حظيت بتكريم اللجنة التحضيرية لمهرجان ربيع الشهادة الثقافي

  هرج ومرج في القاعات ألأمتحانية  : خالد محمد الجنابي

 المشرط الارعن في انتخابات نقابة المحامين  : د . عبد القادر القيسي

 وزير النفط يكرم 23 عالما عراقيا نالوا المركز الاول في معرض مصر للاختراعات  : وزارة النفط

 اوهام المباديء وصراع المصالح  : نعيم ياسين

 اعلان افتتاح الكلية التقنية / ذي قار  : علي زغير ثجيل

 هدير المخــاض  : يسر فوزي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net