صفحة الكاتب : احمد بن ناصر الرازحي

حال اليمن يدع الحليم حيران
احمد بن ناصر الرازحي

 عندما يقال إن اليمن يختلف عن تونس أو مصر 0نقول : هذا صحيح ، ومع هذا الاختلاف لا يمنع أن يحدث لليمن ما حدث لتونس ومصر ، ومن المعروف تاريخيا أن الظلم يسقط أعتى الدول وأعتى الحكام مهما بلغت من المجد والعزة 0 لم يكن اليمن مثل مصر وتونس في أمور واشترك معها في أمور لسنا هنا بصدد المقارنة ، ولكن بالنظر إلى حال اليمن نجد فيه توجهات شتى دينية وسياسية واجتماعية الديمقراطية اليمنية لم تمنح الشفافية للشعب اليمني ولكن منحته الفوضى ، حيث استطاع كثير من أصحاب النفوذ ممارسة الفوضى باسم الديمقراطية ممارسة الدين باسم الديمقراطية ممارسة القبلية باسم الديمقراطية ، حتى الظلم مورس باسم الديمقراطية 0 في اليمن0 نحن نعلم أن الدولة تنفق من أجل الشعب المليارات ، ولكنها للأسف تعطي المسؤوليات من ليسوا لها بأهل ثم تنساهم ، دون حسيب أو رقيب ؛ لأن كل مسؤول – في الغالب – مهتم بنفسه وما يخصه أما ما يخص الناس فيدع المسؤول بعده يفعل ما يشاء ، حتى انتشرت المحسوبيات ، وقرّب الفاشلون وأقصي الأكفاء ، وحينها بدأت التراكمات في صدور الناس تطل برأسها بعد أن امتلأت صدورهم غيضا وحنقا وبعد أن صرخوا بلا مجيب ، وتجرعت الحكومة مرارة ذلك التقصير في بدايته ولكنها لم توجد الحلول ، ولم تغير من سياستها ، ولم تصغ السمع إلى المخلصين من أبناء اليمن ، أصحاب الحكمة والإيمان ، حتى وقع ما نحن فيه اليوم ناهيك عن الجروح المندملة على فساد هنا وهناك 0 اليوم أصبح اليمنيون في حيرة ، اضطربت الأفكار وتفرقت الرؤى وأصبح كل حزب بما لديهم فرحون 0 اليوم أصبح العقلاء مضطربين حائرين كلما اتجهوا اتجاها وجدوا فيه عثرة، وكلما مالوا إلى طرف وجدوا فيه مطعنا فلا هم من أصحاب اليمين ولاهم من أصحاب الشمال ،مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، إنها الفتن التي تولد من رحم الفساد وعدم تحمل المسؤولية ، فالمسؤولية تحتاج إلى صبر وتحتاج إلى جهد ، والمسؤولية مغرم وليست مغنما كما يفهم البعض ، لقد وصل التخلف في العالم العربي إلى التسابق إلى المسؤولية على أنها مكسب يتحملها الإنسان للوصول إلى الراحة في حين أن تحملها يوصل إلى التعب ، ولذلك كان العقلاء قديما يرفضون الولاية بل إن بعضهم يقبل السجن بدلا من الولاية إذا أكره من قبل الحاكم ، واليوم يتنافسون عليها ليملؤوا بطونهم بالمال الحرام 0 الوضع اليمني صعب ولا يمكن الجزم بما سيؤول إليه ، نحن نحمد الله أن الوضع لم ينفجر بعد وهذا ما نرجو استمراره ويجب على العقلاء العمل ليلا ونهارا من أجل إخماد الفتنة ومن أجل الإصلاح 0 ليس كل المتظاهرين من أجل الشعب وإنني أجزم أن الذين يتظاهرون من أجل الشعب هم المواطنون البسطاء المسحوقون ، أما الكثير من القيادات ولا أقول كلها فهم ينادون بالتظاهر لتحقيق مكاسب خاصة ، منها السياسية ومنها الاقتصادية ومنها المذهبية ومنها ما ينتج عنه تنفيذ سياسات خارجية 0 هنا لا بد من الاستماع إلى صوت العقل والتشاور والتآزر من أجل حماية اليمن من الفوضى الخلاقة ، وفي نفس الوقت تحقيق طلبات المتظاهرين المسحوقين وتغيير الوضع السيء ، والأهم هو رضا الله ثم رضا الشعب ، المواطنين ، أما القيادات الذين لا يعملون من أجل المواطنين ومن أجل الشعب فلا أهمية لطموحاتهم التي تسعى إلى الزعامة الفارغة 0 أحمد بن ناصر الرازحي

 

  

احمد بن ناصر الرازحي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/04/09



كتابة تعليق لموضوع : حال اليمن يدع الحليم حيران
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق أحمد ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم أختي العزيزة إيزابيل المحترمة لقد أفتقدتك من فترة طويلة على الفيس بوك وأدخل على صفحتك الخاصة لم أجد أي موضوع جديد وقد سألت بعض أصدقائك على الصفحة لم يعلم شيء. الحمد لله على سلامتج وكان دعائي لكِ أن يجنبكِ الله من كل شر ويوفقكِ سلامات كان أنقطاع طويل أرجو أرسال رابط الفيس الخاص بكِ لأتشرف بالدخول من ضمن أصدقاء الصفحة وأكون ممنون. حفظكِ الباري عز وجل

 
علّق مصطفى الهادي ، على (الذِكرُ). هل الذكر مقصود به التوراة والانجيل؟ - للكاتب مصطفى الهادي : اجابة على سؤال حول موضوع الذكر يقول الاخ محمد كريم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا العزيز استيضاح من جنابك الكريم بخصوص الذكر في هذه الاية الكريمة (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) من سورة الأنبياء- آية (105) كيف ان الزبور من بعد الذكر والذكر هو القرآن الكريم ام ان هناك امر لغوي بحرف (من). اردت ان استفسر عنها فقط. الجواب : السلام عليكم . اختلف المفسرون وأهل التأويل في معنى الزَّبور والذكر في هذه الآية ، فقال بعضهم: عُني بالزَّبور: كتب الأنبياء كلها التي أنـزلها الله عليهم ، وعُني بالذكر: أمّ الكتاب التي عنده في السماء.واتفقت كلمة المفسرون أيضا على أن الذكر: هو الكتاب الذي في السماء، والذي تنزل منه الكتب.والذي هو أم الكتاب الذي عند الله. وقال الطبري وابن كثير وغيره من مفسري اهل السنة : الزبور: الكتب التي أُنـزلت على الأنبياء ، والذكر: أمّ الكتاب الذي تكتب فيه الأشياء قبل ذلك. وعن سعيد بن جبير قال : كتبنا في القرآن بعد التوراة. ولكن في الروايات والتفاسير الإسرائيلية قالوا : أن الذكر هو التوراة والانجيل. وهذا لا يصح ان يُشار للجمع بالمفرد. واما في تفاسير الشيعة في قوله تعالى: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) قال الطباطبائي في الميزان : الظاهر أن المراد بالزبور كتاب داود عليه السلام وقد سمي بهذا الاسم في قوله: (وآتينا داود زبورا ) النساء: 163 وقيل: المراد به القرآن.وذهب صاحب تفسير الوسيط في تفسير القرآن المجيد (ط. العلمية). المؤلف: علي بن أحمد الواحدي النيسابوري . إلى ان المقصود هو : جميع الكتب المنزلة من السماء. ومحصلة ذلك أن الذكر هو القرآن . وأن القول بأن الذكر هو التوراة والانجيل محاولة للتشكيك بمصداقية القرآن والرفع من شأن تلك الكتب التي دارت حولها الشبهات حتى من علماء الأديان المنصفين.

 
علّق مرتضى الاعرحي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : ما جاء اعلاه عبارة عن نسج وأوهام من وحي الكاتب ، ويتعارض مع ما هو مشهور عن رحلة الامام السبط عليه السلام وال بيته وكذلك مسير السبايا الى الشام والعودة ، وهنا أطالب الكاتب ان يكتب لنا تمديدا من اين اعتمد في مصادره .

 
علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ابو تراب مولاي
صفحة الكاتب :
  ابو تراب مولاي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  دخلوا من الباب الخلفي !!.  : حميد الموسوي

 احتمالات العدوان على ايران  : د . موسى الحسيني

 رفع أطول راية حسينية في ذكرى شهادة الزهراء "ع" في النجف الأشرف

 حكم واقوال ماثورة من تاليفى  : ابراهيم امين مؤمن

 «عاشق على أسوار القدس» تحتفل بولادتها في القدس العتيقة  : عادل سالم

 ما الذي يحصل في بغداد.!  : مهند ال كزار

 معاذ الخطيب: هناك مشاريع لتقسيم سوريا وعلينا محاورة النظام

 مديرية تربية محافظة بابل وتدني مستوى التعليم في المحافظة  : حمد رحمن الجنابي

 يوم الفساد العراقي  : د . امير الموسوي

  اللواء 11 بالحشد الشعبي يعيد عددا من النازحين الى قضاء القائم ويقدم لهم المساعدات

  ما بين الدعاة والإخوان، ضاع الربُ والسلطان  : حيدر حسين سويري

 عشر سنوات والحدث الارهابي بدون احصاء  : رياض هاني بهار

  رواتب المسؤولين حق مشروع وحرمة الطعن بهم  : د . فاطمة عبد الغفار العزاوي

 مجلس الدكتورة كاشف امال الغطاء الثقافي يناقش قضية تهجير الكورد الفيلية وسبل استعادت حقوقهم  : زهير الفتلاوي

 التربية وأعداد الإنسان لشخصيته  : سيد صباح بهباني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net