صفحة الكاتب : محمد الزهراوي

الانْتِفاضة
محمد الزهراوي

 لا تَغيبي..
أيّتُها الْملِكة !
وَلا يغْويكِ الرّحيل.
أنا الْمطْعونُ مِن
قَبَسٍ في وَشْمِكِ.
ابْقَيْ بَيْنَنا
بِهذا الْهُطولِ طَويلا..
وطَويلاً بِهذا
الدّمْع الضاحِكِ..
ألَسْتِ الجَديرَة بِالعُرْسِ؟
ابْقَيْ بَيْنَنا سَيِّدَةَ
الصّحْوِ بِهذا
الْورْد الغزير !
مُدّي حبْل الْهَوى
مَكِّنيني يا أمُّ
مِن نَهْدِكِ لِيَبْتَلّ
رُخامُ القَلب..
ارْتَضيْتُكِ ديناً
فالْوَيْلُ لـي
إذْ تَغيبينَ ! !
أنا ابْنُكِ الوَفي..
أنْدَهُ الخَيْلَ
الْحَرونَ أتَصَبّبُ
عَرَقاً في
الْقَصيدَةِ كَيْ أطْلِقَ
صَهيلَكِ الْخَفِيّ.
أَحُثُّ خَطاياكِ
البَهِيّةَ..أجُرُّ
الْقَصْدَ الْجَميلَ إلَيْك
ولا ظِلَّ لـي
على الرّصيفِ
تَشَقّقَ أسايَ..
طارَتْ عَصافيري
وَبَزَغَ الْقُرْب !..
أَطَلّ مِن
كُلِّ النّوافِذِ يَرى
إنْ كانَ لُهاثُ
الْمُحِبّينَ على
طَريقِكِ الأقْصى..
في عُيونِهم مَطَر !
وفي يَدِهِمْ حَجَر ! !
ابْقَيْ بَيْنَنا
بِهذا الصّحْوِ المَطير..
لا أحَدَ يَجْرُؤُ على
إغْلاقِ شُبّاكِ الْمُنى
فَفي حُضورِكِ
بِهذا الْوَميضِ..
خَلاصُ الْعالَم
 

  

محمد الزهراوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/07/13



كتابة تعليق لموضوع :