صفحة الكاتب : د . مسلم بديري

بعد قليل نص مسرحي
د . مسلم بديري

شخصيات العمل

- الجندي

- الدّفان 

 

 

 

المكان : مقبرة .. مجموعة قبور في عمق المنظر .. 

الزمان :  ليل .. تتخلله مجموعة اصوات : عصافير .. بنادق .. شخير .. الخ ...

 

عند بداية المشهد , يكون الدفان جالساً في ركن من اركان المسرح , يهم بإعداد شاي كما اعتاد كل ليلة , ينهض , يجمع مجموعة من الاوراق والاخشاب واضعا اياها تحت " قوري " قذر موقدا النار تحته .. في هذه الاثناء يدخل الجندي – بذراع واحدة- غير مبالي بشيء , يبدو عليه التعب والتأثر , يخر في منتصف المكان , 

 

الجندي : ( يحفر حفرة في المكان ويحاول اخفاء جسده فيها )

الدفان  : ( ينهض باحثاً عن وقود للنار )

الجندي :  ( مستمراً في الحفر )

الدفان  :   اعشاب .. اعشاب .. عليّ ان اجد المزيد ما زال الصباح بعيداً

الجندي :   ( غير مبالي .. يستمر في الحفر )

الدفان   :  ( يمسك بذراع الجندي متخيلا اياها خشبة ) 

الجندي  :  ( يسحب ذراعه )

الدفان    :   اين هي .؟ اين هي ؟ 

الجندي   :   (دون ان يلقي الدفان نظره ) ما هي .؟ من هي ؟ 

الدفان    :   ( وكأنه يخاطب نفسه ) خشبة كبيرة .. تكفي ليلة كاملة .. 

الجندي   :   ( متعجباً ) خشبة !!

الدفان    :    ( يمسك ذراع الجندي ويتحسسها ) ولكن يبدو انها طريّة .. وستولد الكثير من الدخان والقليل من 

               النار .. 

الجندي  :    سيدي الكريم .. هل تعي ما تفعل ؟؟

الدفان   :   من بدء الخليقة وانا اجمع الاخشاب لأعد الشاي 

الجندي  :   كنت تحاول ان تأخذ يدي 

الدفان   :   خشبة طرية ..

الجندي :    انها يدي صدقني يدي

الدفان :     ( يمسك ذراع الجندي بقوة والذي بدوره يحاول مقاومته )  

الجندي :   ( يخرج من الحفرة )  انها يدي .. انظر انا احركها طوع ارادتي 

الدفان :    ( يتراجع مأخوذاً )  ماذا تفعل هنا ؟ 

الجندي :   ( يهم بالكلام )  كنت أحاول..........

الدفان :   ( يقاطعه )   يبدو انك منهكاً .. تعال اجلس معي نشرب الشاي 

الجندي :  ( مرعوباً ) لاااااا ... شاي 

الدفان   :    لا احتاج ذراعك .. لدي المزيد من الذرعان .. عفوا الوقود 

الجندي  :   حسنا اذن 

يجلسان الى الموقد 

الدفان  : عجيب امرك .. كنت تحاول ان تدفن نفسك فيما اظن ؟!

الجندي :   نعم 

الدفان  :   وفي ذات الوقت ارعبتك فكرة ان اخذ ذراعك ..

الجندي :   الم تتصورها خشبة ؟

الدفان  :  بلى .. ولكن المحصلة واحدة وخوفك مبني على الفعل وليس على ما اتصور 

الجندي :   المكان بارد فيما أظن 

الدفان :   وانا كنت أظن ذراعك خشبة .. المسألة نسبية ..

الجندي :   من أنت ؟

الدفان   :  أنت من يجب عليه الاجابة على هذا السؤال ..

الجندي  :     انا.....

الدفان   :   ( يقاطعه ) كنت تحاول ان تدفن نفسك ؟ 

الجندي  :    ( يهم بالجواب ) 

الدفان :   ( يقاطعه )  ولكن لماذا تقدم على مثل هذا الفعل ؟ 

الجندي :   ( يحاول الكلام )  

الدفان   :   ( يقاطعه )  يا لها من وقاحة فعلاً ..  " اللي استحوا ماتوا " 

الجندي  :   ( متلعثماً ) ليس الامر كما تظن ولا كما صوروه لكم .. اننا يا سيدي مظلومون .. القوا بنا

             في حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل .. نعم لقد هربنا ( بخطابية واضحة ) لكن الهروب كان 

             لحفظ ما بقي في رؤوسنا من انسانية .. 

الدفان  :   ( غير مبالي ) عظيم اذن انت تهرب !! لا بل هربت ..

الجندي :  سيدي احتاج المزيد من الكلمات لتفهمني  قلت لك حرب لا ناقة لي فيها ولا جمل 

الدفان :   اسمع أيها الجمل .. عفوا الرجل .. انا اتحدث عن وقاحة اخرى  وانت تسوق الحديث بعيدا

الجندي :  وقاحة أخرى ؟!!

الدفان   :   اجب بنعم أو لا - فقط - عما يلي :  

الجندي  :    نعم أو لا .......... حسنا 

الدفان    :   كنت تحاول أن تدفن نفسك 

الجندي  :  نعم !

الدفان  :   هل كانت معك تصاريح بالدفن ؟؟

الجندي :   تصاريح !!!!؟؟؟

الدفان  :   نعم أم لا ........

الجندي :  تصاريح ممن ؟ 

الدفان   :  سأعتبر الجواب : لا ........ واحكم عليك بالوقاحة 

الجندي :   وقاااااااااااااحة !!!

الدفان  :   لا اريد ان افسد متعة اللحظة بمحاكمتك .. رغم ان الواجب يقتضي ان احاكمك 

الجندي :   (  مرعوبا ً )  محاكمتي !!!!   سيدي الكريم لستُ خائنا ً لأحاكم  

الدفان   :   لنشرب الشاي أولاً ..

الجندي  :   أي شاي هذا .. وأي محاكمة .. كل ما في الأمر أني قدمت لأدفن نفسي 

الدفان   :   ليس الأمر بهذه السهولة .. الأمر يحتاج الى عدة تصاريح وانت كما يبدو تجهل ذلك

الجندي  :   يا الهي .. لم كل هذه التعقيدات ؟ 

الدفان   :    دعنا نتعارف أولا ً 

الجندي  :    ( بضجر )  أريد أن ادفن نفسي هل تفهم ؟ لقد أفسدت عليّ الأمر

الدفان   :   وأنت ستفسد عليّ متعة اللحظة التي انتظرها كل ليلة 

الجندي  :   أي لحظة ؟! 

الدفان   :    دعنا نتعارف أولاً 

الجندي  :    ( يائساً ) حسنا انا جندي 

الدفان   :   عظيم جدا .. عظيم جدا .. ولكن جندي وماذا ؟

الجندي  :   وماذا ؟! 

الدفان   :   جندي شريف ؟! جندي متخاذل ؟!  

الجندي  :   صالح سمني صالح  وانت 

الدفان  :   أنا دفان فقط  لا شريف ولا صالح ولا معتز .. انا دفان معرف بنفسي 

الجندي :   واي لحظة كنت تنتظر ؟

الدفان   :   ( يشير الى الفراغ )  افتح المذياع وستعرف 

الجندي  :    ( مستفهما ) أي مذياع ؟! 

الدفان   :   المذياع الذي امامك 

الجندي  :   لا ارى اي مذياع ؟!!

الدفان   :   أحيانا ينبغي علينا ان نتعب اجسادنا ونريح رؤوسنا ( يقوم بحركة بالهواء )

            وها قد ادرنا المذياع .. الان علينا ان نجهز الشاي  وننتظر 

الجندي :   ننتظر ماذا ؟

الدفان  :  ويحك .. خطاب الملك الذي سيزف فيه بشرى انتصارنا 

الجندي :   ( يضحك ) الملك ........ ( يضحك أكثر ) انتصارنا 

الدفان  :   مذ بدء الخليقة تقريبا مذ عام مضى .. عشرة .. لم انتبه جيدا وانا انتظر هذا الخطاب 

الجندي :   ومن قال بان الليلة موعده ..؟

الدفان  :   انتظرته الامس ولم يخطب .. فيقينا انه الليلة 

الجندي :   ( بتهكم ) يخطب .. سيدي الملك لقد تزوج  من زمان أي خطبة تلك 

الدفان  :   لقد قال جلالته بان ان لم يخطب الامس سيخطب الليلة  معلنا انتصارنا 

الجندي :   أنا الجندي الأخير ... أي حرب تلك ؟

الدفان  :   ( بفرح ) أرأيت .؟ أنا صح .. أنا صح .. لقد قال سننتصر عند آخر جندي 

الجندي :   حسنا .. انتصرنا اذن 

الدفان  :   في الامس دفنت جنديا كان ايظا صالح فيما اظن .. وقال انه الجندي الأخير 

الجندي  :   حسنا اذن لقد انتصرنا في الامس , ربما فاتك خطاب الملك 

الدفان   :   لا .. اطلاقا .. اطلاقا .. الجندي كان كاذبا .. لم يكن الأخير لقد خدعني لأعجل في دفنه

الجندي  :   صدقني أنا الأخير .. صدقني ... 

الدفان   :   كذاب  كلكم تقولون ذلك .. وكلما ادفنكم لا اسمع نبأ انتصار 

الجندي  :   صدقني انا الأخير 

الدفان   :   آه لن الدغ من جحر مرتين  مذ الف ليلة وانتم تقولون ذلك ..( ينهض يدور حول الجندي )

             يخيل لي اني رأيتك قبل الآن . . لقد دفنتك بالأمس ؟ أليس كذلك ؟ لا.. لا .. لن ادفنك مرة

             اخرى ستبقى معي واخذك الى الملك والقي عليه حجة الجندي الأخير , ثم اخذ معي اذني لا

              مذياعي واسمع بها نبأ انتصارنا 

الجندي :    صدقني انها المرة الأولى التي ارغب بها في الدفن .. لم ادفن قبل الآن .. لقد متُ مرات عديدة

           لكن لم ارغب في النزول عميقا الا هذه المرة 

الدفان :   ( مراوغاً ) حسنا يبدو ان لا بد من دفنك .. اين تصاريح موتك ؟

الجندي :  تصاريح ؟!! اي تصاريح تلك ؟!! 

الدفان   :   نعم فالمقبرة ليست حماما يا سيدي 

الجندي :   وممن ينبغي علي أن اجلب تصريحاً ؟

الدفان  :  أولاً : عليك ان تجلب تصريحا من الطبيب يعلن فيه موتك وتوقف جميع اجهزتك الحيوية ..

           ويعلن فيها بكل الحزن انه حاول اعادتها الى العمل لكنها رفضت , وبعد ذلك عليك ان تجلب

          تصريحا من ضابط مرموق يعلن فيه ان لا علاقة لك بأجهزتك الحيوية وانك لم تغرر لها بان لا

          تعود الى العمل وانها لم تتلق اوامرا منك لتعصي الطبيب ...

الجندي :  الا ترى في ذلك اعجاز سيدي الكريم 

الدفان  :   أرجوك لا تحاول معي .. هذه المرة لن اتهاون مع جندي .. وخصوصا لو كان الأخير 

الجندي : ( مستسلماً ) حسنا وماذا بعد ؟

الدفان :  عليك ان تجلب تصريحا  من المسجد يعلن فيها صاحبه انك انقطعت عن المسجد منذ مدة 

         لا تقل عن شهر

الجندي :   لكني لا اصلي اصلاً 

الدفان  :   حسناً .. سأكون متسامحاً معك .. بدلا عن ذلك عليك ان تجلب تصريحاً من صاحب الحانة 

           التي ترتادها يعلن انك انقطعت عن حانته منذ مدة رغم انه قدم لك تسهيلات وتوقف عن مطالبتك

           بسداد الديون التي في ذمتك 

الجندي :  لكني لا اشرب يا سيدي 

الدفان  :   عجيب أمرك .. ( يتذمر ) لكني رغم ذلك سألقي عليك الحجة .. 

الجندي :   أرجوك ساعدني .. لا تغلق الابواب جميعها في وجهي .. ارجوك

الدفان  :   حسناً .. سأساعدك وهذا التصريح ضروري جدا ولا مناص منه 

الجندي :   ( يتنفس الصعداء ) حسنا .. حسنا 

الدفان  :   عليك ان تجلب تصريحا من حبيبة سابقة تعلن فيه انك توقفت عن حبها 

الجندي :   لكن يا سيدي .. ليست لي حبيبة 

الدفان  :   ( ساخراً ) شكو عايــــــــــــــــــــــــــش ؟ وادور يريد يدفن نفسه .. لا تصلي لا تشرب لا تحب ؟!!!

الجندي :   ( يبكي  بحرقة ) 

الدفان :   ( يحاول ان يهدأ من روعه وهما جالسين الى الموقد ) خذ اشرب شاي 

الجندي :  سيدي انا ميت هل تدرك ذلك ؟؟ كيف اشرب الشاي ؟ 

الدفان  :   كما كنت خائفا ً على ذراعك قبل قليل .. كلنا اموات يا صالح ولكن الأمل نسبي 

الجندي :   الحروب تقتل كل شيء لتخلق الذكريات .. الذكريات عنقاء الحروب 

الدفان  :  يبدو ان خلفك حكاية شيقة  ولولا خطاب الملك .. لسمعتها منك 

الجندي :   ما زلت مصرا على ان الملك سيلقي خطابه ؟! 

الدفان  :   مذ أول جثة دفنتها .. مذ أول جندي كان يدعي انه آخر جندي 

الجندي  :   في الحروب تتوقف الرياضيات ..  لا صوت فوق صوت البندقية 

الدفان   :   والحب ؟!!  هل تصدق لو قلت لك اني عاشق  وحبيبتي الأخرى تنتظر نبأ الانتصار

الجندي :   الانتصار لا يحتاج تصريح  انه احساس تراه حين يتم موعد حب دون ترقب .. انه لحظة

           تصلي فيها وانت لا تخشى نارا 

الدفان  :   لا تتحدث عن امور تجهلها تماماً 

الجندي  :   (  يتنهد )   عدس 

الدفان   :   عفواً  ... ؟! 

الجندي  :   حدس اقصد حدس 

الدفان   :   تصدق انني متعاطف معك احساس غريب رغم اني تعاطفت قبلك مع كثير ممن دفنتهم 

الجندي  :   لطف منك سيدي النبيل 

الدفان   :   علينا ان نختلق شيئا نمضي به الوقت حالما يحين خطاب الملك 

الجندي  :   لم لا تقوم بدفني فان في ذلك تسلية لك وامضاء للوقت 

الدفان   :   كم انت ظالم , تسلية .. صدقني انه لمن اشقى الامور على نفسي ان ادفن احدهم 

الجندي  :   ( ينظر الى القبور )  يبدو ذلك واضحا ً

الدفان   :    من حقك ان لا تصدق  لكن انظر الى هؤلاء – يشير الى القبور – جميعهم كانوا مادة

             انتظار لخطاب الملك  , 

 الجندي :   هل كل من في المقبرة جنود  

الدفان   :   جنود  وعشاق 

الجندي  :    لم لا تدفني معهم اذن ؟ او تتركني ادفن نفسي كنت على وشك ذلك لو لا قدومك 

الدفان    :   جميعهم كذلك  امسك بهم باللحظة الأخيرة 

الجندي   :   تمسك بأذرعهم .. بما بقي من احلامهم .. التي يحاولون النفاذ بها 

الدفان    :   بالجزء السليم منهم .. الجزء الاخضر 

الجندي  :   لا اخضر مع الذكريات كلما في الامر ان لنا بقية  احلام نريدها معنا لا نريد لها التبخر تحت 

              دخان الحروب 

الدفان   :  حدثني عن حبيبتك  لعلنا نمضي بعض الوقت 

الجندي  :   ليس لي حبيبة 

الدفان   :   حبيبتك التي اخلفت معها موعدا  

الجندي :   لم اخلف لها موعد

الدفان   :   اذن لم تدفن نفسك ؟؟

الجندي  :   مزاج يا اخي مزاج !!

الدفان   :  اذن كانت لك حبيبة ؟!!

الجندي  :   وما الذي يجعلك متأكدا من ذلك 

الدفان   :  لقد حدثتني عنها في الأمس أنسيت ؟

الجندي  :   انها المرة الأولى التي ادفن فيها 

الدفان  :  كيف بترت ذراعك اذن 

الجندي  :  (( يبكي بشدة )) 

الدفان   :   ( يغني ويدور في المكان )) 

الجندي  :   لقد ( ينظر الى ذراعه المبتور ) لقد كنت ارتدي فيها ساعة .. كنت انظر اليها كل لحظة ..

             كل لحظة .. احيانا يخال الي انها متعطلة , لكن الاوقات كانت تمضي  , ساعة الجدار تمضي

            وساعة يدي واقفة .. كنت اترقب موعد معها  موعد بشوق ولهفة ادركت تماماً ان الوقت في ساعة

            اليد  لا يساوي الوقت في اي ساعة اخرى 

             ( يبكي بحرقة ) ادركت ان المواعيد محرمة .. يسير عقرب الثواني بشدة فيجي اولئك القادمون من 

             الأغوار  ليعلنوا ان لاحب في الارض 

الدفان :    ( يتأثر ) لذلك تحاول ان تدفن نفسك   

الجندي :   ادفني ارجوك 

الدفان   :   لقد نسينا امرا هاما ..

الجندي  :   ( لا يجيب ) 

الدفان   :    هل لرفاتك الحق في ان تدفن هنا ؟

الجندي  :     ماذا تقصد ؟

الدفان    :    هذه المقبرة لاتباع ((  ص  ))  ومن يقول انك منهم ؟

الجندي   :   لا اعرف ؟ انا عااااااااااااشق 

الدفان    :   وتعترف بذلك ؟ 

الجندي   :   ( ينظر الى ذراعه ) الموتى لا يخشون الاحياء 

الدفان   :   أتعرف يا صالح .. منذ الأزل كل ليلة كنت اقول لنفسي  ماذا لو اعلن الملك هذه الليلة 

            اننا انتصرنا .. اننا هزمنا .. اننا اكلنا خر............. المهم ان يخطب ويعلن شيئا 

الجندي  :  وانا مثلك يا سيدي كنت انتظر ان يستعيض عن اناشيد الحرب بصوت فيروز 

الدفان   :   كانت ستقفل هذه المقبرة تماماً وتلغى كل الالقاب ..

الجندي :   ادفني ارجوك ..

الدفان   :  انتظر معي  .. لم يبق الا القليل .. 

الجندي  :   ليس ثمة خطاب صدقني  .. ( يصرخ ) ليس ثمة ملك 

الدفان   :   هش هش 

الجندي  :   أي ملك ذاك الذي يرضى ان نذبح يوميا باسم الدين  .؟ اي ملك ذلك الذي انتظر موت كل 

             المواعيد 

الدفان  :   ( صمت ) 

الجندي :  ربما لا تعلم انت ما يجري في الارض اخرج وانظر  .. ثمة اطفال تذبح ولا ذنب لهم الا غضب 

           القادمين من خلف حدود البشرية  وانت تنتظر نصرا اي نصر ذلك ؟!!

الدفان  :   لماذا مت اذن لماذا لم تقاتل ؟ 

الجندي : أقاتل ؟ ولمن اقاتل  ..ليس ثمة وطن كان لي أم وحبيبة .. أمي ماتت بشظايا الحزن  وحبيبتي

          اغتيلت عند انفجار ساعة اليد ,,

الدفان :   لقد سمعت كل ذلك في الامس .؟ ألم تتلو علي تلك الكلمات .؟

الجندي :   لم أرك من قبل لم لا تحاول تصديقي ؟؟

الدفان   :  لقد رأيتك البارحة وقلت لي كل ذلك  ,, ولا ضير في ان انتظر 

الجندي  :   وانا لا يمكنني الانتظار ( ينهض ثائرا , يقوم بحفر احد القبور ) 

الدفان   :   ( يستوقفه ) ماذا تفعل .؟

الجندي  :  سترى بعد قليل 

الدفان   :   انتظر لست بميت ..ستجيئ حبيبتك كما الامس  وتأخذك من المقبرة 

الجندي  :  ( مستمرا في الحفر )

الدفان    :   لن تدفن نفسك دون تصريح من حبيبتك .. 

الجندي   :  ( غير مبالي )... 

الدفان    :   ( يحاول منعه )

الجندي   :   ( يخرج جثة من القبر ) هذا هو الملك سيلقي عليك الان خطابا وبعده سندفن انفسنا جميعا 

ستــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار

ملاحظة مهمة :

قبل أي تناول للنص , يجب أخذ موافقة الكاتب ..

مسلم بديري

العراق

ايميل :[email protected]

تلفون :  009647703205506

  

د . مسلم بديري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/07/15



كتابة تعليق لموضوع : بعد قليل نص مسرحي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Ali jone ، على مناشدة الى المتوليين الشرعيين في العتبتين المقدستين - للكاتب عادل الموسوي : أحسنتم وبارك الله فيكم على هذة المناشدة واذا تعذر اقامة الصلاة فلا اقل من توجيه كلمة اسبوعية يتم فيها تناول قضايا الامة

 
علّق د. سعد الحداد ، على القصيدة اليتيمة العصماء - للكاتب الشيخ عبد الامير النجار : جناب الفاضل الشيخ عبد الامير النجار من دواعي الغبطة والسرور أن تؤرخ لهذه القصيدة العصماء حقًّا ,وتتَّبع ماآلت اليها حتى جاء المقال النفيس بهذه الحلة القشيبة نافعا ماتعا , وقد شوقتني لرؤيتها عيانًا ان شاء الله في مكانها المبارك في المسجد النبوي الشريف والتي لم ألتفت لها سابقا .. سلمت وبوركت ووفقكم الله لكل خير .

 
علّق حكمت العميدي ، على اثر الكلمة .. المرجعية الدينية العليا والكوادر الصحية التي تواجه الوباء .. - للكاتب حسين فرحان : نعم المرجع والاب المطاع ونعم الشعب والخادم المطيع

 
علّق صالح الطائي ، على تجهيز الموتى في السعودية - للكاتب الشيخ عبد الامير النجار : الأخ والصديق الفاضل شيخنا الموقر سلام عليكم وحياكم الله أسعد الله أيامكم ووفقكم لكل خير وأثابكم خيرا على ما تقدمونه من رائع المقالات والدراسات والمؤلفات تابعت موضوعك الشيق هذا وقد أسعدت كثيرة بجزالة لفظ أخي وجمال ما يجود به يراعه وسرني هذا التتبع الجميل لا أمل سوى أن ادعو الله أن يمد في عمرك ويوفقك لكل خير

 
علّق خالد طاهر ، على الخمر بين مرحلية (النسخ ) والتحريم المطلق - للكاتب عبد الكريم علوان الخفاجي : السلام عليك أستاذ عبد الكريم لقد اطلعت على مقالتين لك الاولى عن ليلة القدر و هذا المقال : و قد أعجبت بأسلوبك و اود الاطلاع على المزيد من المقالات ان وجد ... علما انني رأيت بعض محاضراتك على اليوتيوب ، اذا ممكن او وجد ان تزودوني بعنوان صفحتك في الفيس بؤك او التويتر او اي صفحة أراجع فيها جميع مقالاتك ولك الف شكر

 
علّق الكاتب جواد الخالصي ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : الاستاذ ناجي العزيز تحياتي رمضان كريم عليكم وتقبل الله اعمالكم شكرا لكم ولوقتكم في قراءة المقال اما كتابتنا مقالات للدفاع عن المضحين فهذا واجب علينا ان نقول الحقيقة وان نقف عند معاناة ابناء الشعب وليس من الصحيح ان نسكت على جرائم ارتكبها النظام السابق بحق شعبه ولابد من الحديث عن الأحرار الذين صرخوا عاليا بوجه الديكتاتور ولابد من ان تكون هناك عدالة في تقسيم ثروات الشعب وما ذكرتموه من اموال هدرتها وتهدرها الحكومات المتعاقبة فعلا هي كافية لترفيه الشعب العراقي بالحد الأدنى وهناك الكثير من الموارد الاخرى التي لا يسع الحديث عنها الان. تحياتي واحترامي

 
علّق ناجي الزهيري ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : اعزائي وهل ان السجناء السياسيين حجبوا رواتب الفقراء والمعوزين ؟ ماعلاقة هذه بتلك ؟ مليارات المليارات تهدر هي سبب عدم الإنصاف والمساواة ، النفقة المقطوع من كردستان يكفي لتغطية رواتب خيالية لكل الشعب ، الدرجات الخاصة ،،، فقط بانزين سيارات المسؤولين يكفي لسد رواتب كل الشرائح المحتاجة ... لماذا التركيز على المضطهدين ايام النظام الساقط ، هنا يكمن الإنصاف . المقال منصف ورائع . شكراً كثيراً للكاتب جواد الخالصي

 
علّق الكاتب جواد الخالصي ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : العزيز الاستاذ محمد حيدر المحترم بداية رمضان مبارك عليكم وتقبل الله اعمالكم واشكر لك وقتك في قراءة المقال وفي نفس الوقت اشكر سؤالك الجميل بالفعل يجب ان يكون إنصاف وعدالة مجتمعية لكل فرد عراقي خاصة المحتاجين المتعففين وانا أطالب معك بشدة هذا الامر وقد اشرت اليه في مقالي بشكل واضح وهذا نصه (هنا أقول: أنا مع العدالة المنصفة لكل المجتمع وإعطاء الجميع ما يستحقون دون تمييز وفقا للدستور والقوانين المرعية فكل فرد عراقي له الحق ان يتقاضى من الدولة راتبا يعينه على الحياة اذا لم يكن موظفًا او لديه عملا خاصا به ) وأشرت ايضا الى انني سجين سياسي ولم اقوم بتقديم معاملة ولا استلم راتب عن ذلك لانني انا أهملتها، انا تحدثت عن انتفاضة 1991 لانهم كل عام يستهدفون بنفس الطريقة وهي لا تخلو من اجندة بعثية سقيمة تحاول الثأر من هؤلاء وتشويه ما قاموا به آنذاك ولكنني مع إنصاف الجميع دون طبقية او فوارق بين أفراد المجتمع في إعطاء الرواتب وحقوق الفرد في المجتمع. أما حرمان طبقة خرى فهذا مرفوض ولا يقبله انسان وحتى الرواتب جميعا قلت يجب ان تقنن بشكل عادل وهذا طالبت به بمقال سابق قبل سنوات ،، اما المتعففين الفقراء الذين لا يملكون قوتهم فهذه جريمة ترتكبها الدولة ومؤسساتها في بلد مثل العراق تهملهم فيه وقد كتبت في ذلك كثيرا وتحدثت في أغلب لقاءاتي التلفزيونية عن ذلك وهاجمت الحكومات جميعا حول هذا،، شكرا لكم مرة ثانية مع الود والتقدير

 
علّق محمد حيدر ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : السلام عليكم الاستاذ جواد ... اين الانصاف الذي تقوله والذي خرج لاحقاقه ثوار الانتفاضة الشعبانية عندما وقع الظلم على جميع افراد الشعب العراقي اليس الان عليهم ان ينتفضوا لهذا الاجحاف لشرائح مهمة وهي شريحة المتعففين ومن يسكنون في بيوت الصفيح والارامل والايتام ... اليس هؤلاء اولى بمن ياخذ المعونات في دولة اجنبية ويقبض راتب لانه شارك في الانتفاضة ... اليس هؤلاء الايتام وممن لايجد عمل اولى من الطفل الرضيع الذي ياخذ راتب يفوق موظف على الدرجة الثانية اليس ابناء البلد افضل من الاجنبي الذي تخلى عن جنسيته ... اين عدالة علي التي خرجتم من اجلها بدل البكاء على امور دنيوية يجب عليكم البكاء على امرأة لاتجد من يعيلها تبحث عن قوتها في مزابل المسلمين .. فاي حساب ستجدون جميعا .. ارجو نشر التعليق ولا يتم حذفه كسابقات التعليقات

 
علّق ريمي ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : من الوضاعة انتقاد كتابات ڤيكتور وخصوصًا هذه القصيدة الرائعة ڤيكتور هوچو نعرفه، فمن أنت؟ لا أحد بل أنت لا شيئ! من الوضاعة أيضاً إستغلال أي شيىء لإظهار منهج ديني ! غباءٍ مطلق ومقصود والسؤال الدنيئ من هو الخليفة الأول؟!!! الأفضل لك أن تصمت للأبد أدبيًا إترك النقد الأدبي والبس عمامتك القاتمة فأنت أدبيًا وفكرياً منقود.

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : أستاذ علي جمال جزاكم الله كلّ خير

 
علّق علي جمال ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : جزاكم الله كل خير

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الأستاذ محمد جعفر الكيشوان الموسوي شكرا جزيلا على تعليقك الجميل وشكرا لاهتمامك وإن شاء الله يرزقنا وإياكم زيارة الحبيب المصطفى ونفز بشفاعته لنا يوم القيامة كل التقدير والاحترام لحضرتك

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الكاتبة الرائعة السيدة زينة محمد الجانودي دامت توفيقاتها السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رسالة مؤلمة وواقعية وبلاشك سوف تؤلم قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم احسنتِ الإختيار وأجدتِ وصف حالنا اليوم. بالنسبة للمقصرين ارجو إضافة إسمي للقائمة أو بكلمة أدق على رأس القائمة عسى ان يدعو بظهر الغيب للمقصرين فيشملني الدعاء. إلتفافتة وجيهة ودعوة صادقة لجردة حساب قبل انقضاء شهر الله الأعظم. أعاهدك بعمل مراجعة شاملة لنفسي وسأحاول اختبار البنود التي ذكرتيها في رسالتك الموقرة لأرى كم منها ينطبق عليّ وسأخبرك والقرّاء الكرام - يعني من خلال هذا المنبر الكريم - بنتائج الإختبار،ولكن ايذّكرني احد بذلك فلربما نسيت ان اخبركم بالنتيجة. ايتها السيدة الفاضلة.. رزقك الله زيارة الحبيب المصطفى وحج بيته الحرام وجزاك عن الرسالة المحمدية خير جزاء المحسنين وزاد في توفيقاتك الشكر والإمتنان للإدارة الموقرة لموقع كتابات في الميزان وتقبل الله اعمالكم جميعا محمد جعفر

 
علّق امال الفتلاوي ، على الشهيد الذي جرح في يوم جرح الامام"ع" واستشهد في يوم استشهاده..! - للكاتب حسين فرحان : احسنتم وجزاكم الله خيرا .... رحم الله الشهيد وحشره مع امير المؤمنين عليه السلام .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عباس خلف علي
صفحة الكاتب :
  عباس خلف علي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net