عمّان .. الخوف من داعش والبحث عن دور .. والارهاب يضرب بقوة في تونس

بغداد : عادل الجبوري ورعة قاسم

رغم ان الاردن يحتضن شخصيات سياسية وغير سياسية عراقية من الوان واطياف سياسية وفكرية، القسم الاكبر منها معارض ورافض للعملية السياسية، الا انه ومنذ حوالي عامين او اكثر لم يتبن بصورة علنية اي فعالية سياسية موجهة ضد الحكومة العراقية والعملية السياسية بإطارها العام مثل تلك التي احتضنها قبل يومين، وهو ما دفع الى اثارة جملة تساؤلات عن مغزى عقد مؤتمر لشخصيات سياسية وعشائرية ودينية من المكون السني في العاصمة الاردنية عمان وبرعاية رسمية من الديوان الملكي وجهاز المخابرات الاردني، قيل ان الهدف الرئيسي منه تمحور حول بحث صيغ واليات الاطاحة بحكومة نوري المالكي، وايجاد دور اكبر للمكون السني في ادارة شؤون البلاد.

لا شك ان مثل تلك الفعاليات تحمل بين طياتها اهدافا واجندات غير التي يعلن عنها، وان توقيت عقدها، وطبيعة الشخصيات المشاركة فيها، والجهات المتبنية لها، والخطاب المطروح فيها، تشير الى جانب من حقيقة الاهداف والاجندات المتوخاة.

    المواقف الإزدواجية

ولعل ما يجدر التأكيد عليه هو ان الاردن كان في عهد نظام صدام، وبعد الاطاحة به في عام 2003 من بين الاطراف الاقليمية المؤثرة والفاعلة في المشهد العراقي، بحكم عوامل عديدة وظروف مختلفة، قد يكون الجوار الجغرافي، واحدا من ابرزها.

ويمكن ان يشخص المراقب للدور الاردني في العراق بدقة وموضوعية، الطابع الازدواجي فيه، ففي عهد نظام صدام، بقيت عمان تحتفظ بعلاقات طيبة على كل المستويات والابعاد مع بغداد، وتحظى بأفضلية اقتصادية من خلال الحصول على كميات من النفط العراقي بصورة مجانية، وكميات اخرى بأسعار تفضيلية تكاد تكون رمزية، وكانت عمان بمثابة محطة مرور لاعداد كبيرة من العراقيين، ونافذة يطلون من خلالها على العالم في ظل الحصار المفروض على العراق، فضلا عن تواجد اعداد كبيرة فيها، وهذا ما ساهم في انعاش وتحريك الاقتصاد الاردني الذي يعاني من الضعف على وجه العموم، لا سيما بعد حرب الخليج الثانية في عام 1991 بسبب موقف الملك الاردني الراحل حسين بن طلال الداعم لصدام حسين في غزوه لدولة الكويت.

    العراق والاردن ـ الاردن والعراق

الى جانب ذلك كانت اجهزة المخابرات العراقية تنشط في الساحة الاردنية الى حد كبير وتعمل بحرية لم تتح لها في اي مكان اخر.

في مقابل ذلك كله، مثل الاردن خلال عقد التسعينيات مأوى وملاذا للكثير من المعارضين لنظام صدام، سواء كانوا شخصيات سياسية وعسكرية وعشائرية معروفة، او كوادر ونخبا عادية، حتى ان بعض الجهات السياسية تمكنت من فتح مقرات سياسية ومحطات اذاعية وتلفزيونية وصحف ومطبوعات في عمان، في ذات الوقت كانت هناك قنوات اتصال وتحاور بين مراكز القرار الاردني العليا وقوى وشخصيات عراقية معارضة من مختلف المكونات والتوجهات.

وبعد سقوط نظام صدام في عام 2003 لم يتغير الطابع الازدواجي للموقف الاردني حيال العراق، فبينما حرص الاردن على بناء علاقات ايجابية مع اقطاب العراق الجديد، والانسجام والتماهي مع واقعه الديمقراطي الجديد، ليضمن مصالحه الاقتصادية وحضوره الى جانب قوى اقليمية ودولية، فإنه فتح الابواب على مصاريعها لاعداء العملية السياسية في العراق والمعارضين للنهج الديمقراطي الجديد وبقايا النظام السابق، ولم يجد اي شخص صعوبة في العمل والتحرك من الاردن ضد العملية السياسية الديمقراطية، وكذلك فإن السلطات الاردنية لم تجد اي حرج في اعطاء الفسح الكافية لهؤلاء، ان لم يكن اظهار الدعم لهم، سياسيا ومخابراتيا وماليا واعلاميا، وان بصورة غير رسمية، وراحت عمان تتنافس مع عواصم اخرى مثل الدوحة وانقرة والرياض ودمشق والقاهرة على استقطاب واحتضان وتبني كل من يعارض الحكومة العراقية ويسعى الى اسقاط العملية السياسية برمتها، والمصاديق والامثلة على ذلك كثيرة وواضحة.

    إستفهامات منطقية

ولعل المؤتمر الذي عقد قبل يومين في فندق الانتركونتنتال في عمان برعاية الديوان الملكي واشراف جهاز المخابرات الاردني، يعد تعزيزا لحقيقة الموقف الازدواجي للاردن حيال العراق، فالذين شاركوا في المؤتمر هم شخصيات سنية حصرا، ومن المعارضين للعملية السياسية، وبعضهم يرعى ان يدير او يشترك بزعامة وتمويل جماعات مسلحة متورطة بارتكاب عمليات ارهابية ضد الشعب العراقي، وهوية المشاركين في المؤتمر يؤكدها قيادي مشارك بقوله "إن المؤتمر تحضره قيادات سنية فقط من العشائر العراقية الثائرة على حكومة نوري المالكي وقيادات سابقة في حزب البعث ورجال دين، إضافة لقوى شاركت في مقاومة الاحتلال الأميركي للعراق بعد عام 2003، وان الهدف الرئيس للمؤتمر هو توحيد مواقف كل القوى السنية والإطاحة بحكومة المالكي، والانطلاق بعد ذلك للحوار مع مختلف المكونات السياسية العراقية لبناء عملية سياسية جديدة وحكومة برئيس جديد".

ومن غير الواضح فيما اذا كان المجتمعون في عمان يؤيدون الخطوات الدستورية والقانونية الجارية في العراق عبر الانتخابات، والتي افضت وبالتزامن مع مؤتمر عمان الى انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب ونائبين له؟.

ومن غير الواضح ايضا، الاسباب الكامنة وراء اقتصار المشاركة في المؤتمر على المكون السني دون المكونات الاخرى-الشيعية والكردية-وكذلك مكونات الاقليات كالتركمان والمسيحيين والشبك والصابئة والايزيديين؟.

وانعقاد المؤتمر في هذا الوقت بالذات، جاء في خضم الاوضاع الامنية المرتبكة في البلاد بفعل سيطرة تنظيم ما يسمى بالدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) على مناطق في شمال وغرب البلاد، وتصاعد المواجهات المسلحة بينه وبين قوات الجيش العراقي وحشود المتطوعين، اضافة الى الازمات السياسية والخطوات المتعثرة لتشكيل الحكومة الجديدة، ومن غير المستبعد، بل الارجح ان عقده الان اريد من ورائه تكثيف الضغوط السياسية الى جانب الضغوط الامنية ليس لاقصاء المالكي فحسب، وانما لتحقيق اكبر قدر من المكاسب للمكون السني، وبتعبير ادق لقوى واطراف تدعي تمثيل المكون السني، بيد انها في الواقع تنفذ اجندات خارجية، ومن بين هذه المطالب اشراك عناوين وشخصيات سياسية غير مرغوب بها في التشكيلة الحكومية الجديدة، واعادة النظر باجراءات المساءلة والعدالة، واطلاق سراح الارهابيين المعتقلين، والغاء المادة 4 من قانون مكافحة الارهاب.

وربما لا يبالغ من يرى ان مثل هذه المؤتمرات تمثل نوعا من الدعم والاسناد والتأييد للعمليات الارهابية المسلحة، لان مفردات خطاباتها تلتقي مع بعض مفردات خطابات الجماعات المسلحة.

    الاردن بين الطموح والقلق

والاردن، من الطبيعي ان يسعى الى يكون له دور اكبر واكثر فاعلية في الملف العراقي، من خلال دعم قوى وشخصيات من المكون السني، في نفس الوقت الذي يحرص فيه على الابقاء على علاقات ايجابية وطيبة مع الحكومة العراقية، ايا كان رئيسها ولاي تيار سياسي انتمى، علما انه-اي الاردن-يدرك ان هناك حقائق من الصعب تغييرها، من قبيل حصول المكون الشيعي على منصب رئاسة الوزراء. ومن قبيل العلاقات العراقية-الايرانية الجيدة، والحضور الايراني الايجابي في الشأن العراقي، والذي لايروق اطرافاً عربية عديدة قد يكون الاردن من بينها.

وفضلا عن السعي لدور اكبر واكثر فاعلية، فإن الاردن اليوم يعيش حالة من القلق والارتباك بسبب تنامي وجود تنظيم داعش في العراق وسوريا، وتزايد المؤشرات على انه سيكون المحطة القادمة للتنظيم، وهو يحاول تحصين جبهته الداخلية عبر التحرك بمسارين، الاول سري، يتمثل بفتح قنوات حوار وتنسيق مع القوى والاطراف والشخصيات القريبة بشكل او باخر من تنظيم داعش، او تلك التي لها نفوذ عشائري على الارض، والمسار الثاني، علني، يتمثل بتعزيز الاجراءات العسكرية والامنية والاستخباراتية تحسبا لاي احداث مفاجئة، الى جانب تعاون وتنسيق بمختلف الاتجاهات والمستويات مع الاطراف التي تشعر بنفس القلق وتشهد ذات الارتباك من خطر "داعش" وعموم التنظيمات الارهابية المسلحة.

ولكن لان المواقف مزدوجة، بالنسبة للاردن واطراف اقليمية ودولية اخرى، فإنه من غير الممكن دائما جني المكاسب والامتيازات والمنافع، وتجنب التبعات والاضرار والمخاطر، لا سيما اذا كان المبدأ يقوم على اساس تحصين الجبهة الداخلية الخاصة، عبر كل الاساليب والوسائل المتاحة، ومنها فتح قنوات التواصل مع الجماعات المسلحة، وتصدير الارهاب عبر كل الاساليب والوسائل المتاحة الى ما وراء الحدود.

رغم ان الاردن يحتضن شخصيات سياسية وغير سياسية عراقية من الوان واطياف سياسية وفكرية، القسم الاكبر منها معارض ورافض للعملية السياسية، الا انه ومنذ حوالي عامين او اكثر لم يتبن بصورة علنية اي فعالية سياسية موجهة ضد الحكومة العراقية والعملية السياسية بإطارها العام مثل تلك التي احتضنها قبل يومين، وهو ما دفع الى اثارة جملة تساؤلات عن مغزى عقد مؤتمر لشخصيات سياسية وعشائرية ودينية من المكون السني في العاصمة الاردنية عمان وبرعاية رسمية من الديوان الملكي وجهاز المخابرات الاردني، قيل ان الهدف الرئيسي منه تمحور حول بحث صيغ واليات الاطاحة بحكومة نوري المالكي، وايجاد دور اكبر للمكون السني في ادارة شؤون البلاد.

لا شك ان مثل تلك الفعاليات تحمل بين طياتها اهدافا واجندات غير التي يعلن عنها، وان توقيت عقدها، وطبيعة الشخصيات المشاركة فيها، والجهات المتبنية لها، والخطاب المطروح فيها، تشير الى جانب من حقيقة الاهداف والاجندات المتوخاة.

    المواقف الإزدواجية

ولعل ما يجدر التأكيد عليه هو ان الاردن كان في عهد نظام صدام، وبعد الاطاحة به في عام 2003 من بين الاطراف الاقليمية المؤثرة والفاعلة في المشهد العراقي، بحكم عوامل عديدة وظروف مختلفة، قد يكون الجوار الجغرافي، واحدا من ابرزها.

ويمكن ان يشخص المراقب للدور الاردني في العراق بدقة وموضوعية، الطابع الازدواجي فيه، ففي عهد نظام صدام، بقيت عمان تحتفظ بعلاقات طيبة على كل المستويات والابعاد مع بغداد، وتحظى بأفضلية اقتصادية من خلال الحصول على كميات من النفط العراقي بصورة مجانية، وكميات اخرى بأسعار تفضيلية تكاد تكون رمزية، وكانت عمان بمثابة محطة مرور لاعداد كبيرة من العراقيين، ونافذة يطلون من خلالها على العالم في ظل الحصار المفروض على العراق، فضلا عن تواجد اعداد كبيرة فيها، وهذا ما ساهم في انعاش وتحريك الاقتصاد الاردني الذي يعاني من الضعف على وجه العموم، لا سيما بعد حرب الخليج الثانية في عام 1991 بسبب موقف الملك الاردني الراحل حسين بن طلال الداعم لصدام حسين في غزوه لدولة الكويت.

    العراق والاردن ـ الاردن والعراق

الى جانب ذلك كانت اجهزة المخابرات العراقية تنشط في الساحة الاردنية الى حد كبير وتعمل بحرية لم تتح لها في اي مكان اخر.

في مقابل ذلك كله، مثل الاردن خلال عقد التسعينيات مأوى وملاذا للكثير من المعارضين لنظام صدام، سواء كانوا شخصيات سياسية وعسكرية وعشائرية معروفة، او كوادر ونخبا عادية، حتى ان بعض الجهات السياسية تمكنت من فتح مقرات سياسية ومحطات اذاعية وتلفزيونية وصحف ومطبوعات في عمان، في ذات الوقت كانت هناك قنوات اتصال وتحاور بين مراكز القرار الاردني العليا وقوى وشخصيات عراقية معارضة من مختلف المكونات والتوجهات.

وبعد سقوط نظام صدام في عام 2003 لم يتغير الطابع الازدواجي للموقف الاردني حيال العراق، فبينما حرص الاردن على بناء علاقات ايجابية مع اقطاب العراق الجديد، والانسجام والتماهي مع واقعه الديمقراطي الجديد، ليضمن مصالحه الاقتصادية وحضوره الى جانب قوى اقليمية ودولية، فإنه فتح الابواب على مصاريعها لاعداء العملية السياسية في العراق والمعارضين للنهج الديمقراطي الجديد وبقايا النظام السابق، ولم يجد اي شخص صعوبة في العمل والتحرك من الاردن ضد العملية السياسية الديمقراطية، وكذلك فإن السلطات الاردنية لم تجد اي حرج في اعطاء الفسح الكافية لهؤلاء، ان لم يكن اظهار الدعم لهم، سياسيا ومخابراتيا وماليا واعلاميا، وان بصورة غير رسمية، وراحت عمان تتنافس مع عواصم اخرى مثل الدوحة وانقرة والرياض ودمشق والقاهرة على استقطاب واحتضان وتبني كل من يعارض الحكومة العراقية ويسعى الى اسقاط العملية السياسية برمتها، والمصاديق والامثلة على ذلك كثيرة وواضحة.

    إستفهامات منطقية

ولعل المؤتمر الذي عقد قبل يومين في فندق الانتركونتنتال في عمان برعاية الديوان الملكي واشراف جهاز المخابرات الاردني، يعد تعزيزا لحقيقة الموقف الازدواجي للاردن حيال العراق، فالذين شاركوا في المؤتمر هم شخصيات سنية حصرا، ومن المعارضين للعملية السياسية، وبعضهم يرعى ان يدير او يشترك بزعامة وتمويل جماعات مسلحة متورطة بارتكاب عمليات ارهابية ضد الشعب العراقي، وهوية المشاركين في المؤتمر يؤكدها قيادي مشارك بقوله "إن المؤتمر تحضره قيادات سنية فقط من العشائر العراقية الثائرة على حكومة نوري المالكي وقيادات سابقة في حزب البعث ورجال دين، إضافة لقوى شاركت في مقاومة الاحتلال الأميركي للعراق بعد عام 2003، وان الهدف الرئيس للمؤتمر هو توحيد مواقف كل القوى السنية والإطاحة بحكومة المالكي، والانطلاق بعد ذلك للحوار مع مختلف المكونات السياسية العراقية لبناء عملية سياسية جديدة وحكومة برئيس جديد".

ومن غير الواضح فيما اذا كان المجتمعون في عمان يؤيدون الخطوات الدستورية والقانونية الجارية في العراق عبر الانتخابات، والتي افضت وبالتزامن مع مؤتمر عمان الى انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب ونائبين له؟.

ومن غير الواضح ايضا، الاسباب الكامنة وراء اقتصار المشاركة في المؤتمر على المكون السني دون المكونات الاخرى-الشيعية والكردية-وكذلك مكونات الاقليات كالتركمان والمسيحيين والشبك والصابئة والايزيديين؟.

وانعقاد المؤتمر في هذا الوقت بالذات، جاء في خضم الاوضاع الامنية المرتبكة في البلاد بفعل سيطرة تنظيم ما يسمى بالدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) على مناطق في شمال وغرب البلاد، وتصاعد المواجهات المسلحة بينه وبين قوات الجيش العراقي وحشود المتطوعين، اضافة الى الازمات السياسية والخطوات المتعثرة لتشكيل الحكومة الجديدة، ومن غير المستبعد، بل الارجح ان عقده الان اريد من ورائه تكثيف الضغوط السياسية الى جانب الضغوط الامنية ليس لاقصاء المالكي فحسب، وانما لتحقيق اكبر قدر من المكاسب للمكون السني، وبتعبير ادق لقوى واطراف تدعي تمثيل المكون السني، بيد انها في الواقع تنفذ اجندات خارجية، ومن بين هذه المطالب اشراك عناوين وشخصيات سياسية غير مرغوب بها في التشكيلة الحكومية الجديدة، واعادة النظر باجراءات المساءلة والعدالة، واطلاق سراح الارهابيين المعتقلين، والغاء المادة 4 من قانون مكافحة الارهاب.

وربما لا يبالغ من يرى ان مثل هذه المؤتمرات تمثل نوعا من الدعم والاسناد والتأييد للعمليات الارهابية المسلحة، لان مفردات خطاباتها تلتقي مع بعض مفردات خطابات الجماعات المسلحة.

    الاردن بين الطموح والقلق

والاردن، من الطبيعي ان يسعى الى يكون له دور اكبر واكثر فاعلية في الملف العراقي، من خلال دعم قوى وشخصيات من المكون السني، في نفس الوقت الذي يحرص فيه على الابقاء على علاقات ايجابية وطيبة مع الحكومة العراقية، ايا كان رئيسها ولاي تيار سياسي انتمى، علما انه-اي الاردن-يدرك ان هناك حقائق من الصعب تغييرها، من قبيل حصول المكون الشيعي على منصب رئاسة الوزراء. ومن قبيل العلاقات العراقية-الايرانية الجيدة، والحضور الايراني الايجابي في الشأن العراقي، والذي لايروق اطرافاً عربية عديدة قد يكون الاردن من بينها.

وفضلا عن السعي لدور اكبر واكثر فاعلية، فإن الاردن اليوم يعيش حالة من القلق والارتباك بسبب تنامي وجود تنظيم داعش في العراق وسوريا، وتزايد المؤشرات على انه سيكون المحطة القادمة للتنظيم، وهو يحاول تحصين جبهته الداخلية عبر التحرك بمسارين، الاول سري، يتمثل بفتح قنوات حوار وتنسيق مع القوى والاطراف والشخصيات القريبة بشكل او باخر من تنظيم داعش، او تلك التي لها نفوذ عشائري على الارض، والمسار الثاني، علني، يتمثل بتعزيز الاجراءات العسكرية والامنية والاستخباراتية تحسبا لاي احداث مفاجئة، الى جانب تعاون وتنسيق بمختلف الاتجاهات والمستويات مع الاطراف التي تشعر بنفس القلق وتشهد ذات الارتباك من خطر "داعش" وعموم التنظيمات الارهابية المسلحة.

ولكن لان المواقف مزدوجة، بالنسبة للاردن واطراف اقليمية ودولية اخرى، فإنه من غير الممكن دائما جني المكاسب والامتيازات والمنافع، وتجنب التبعات والاضرار والمخاطر، لا سيما اذا كان المبدأ يقوم على اساس تحصين الجبهة الداخلية الخاصة، عبر كل الاساليب والوسائل المتاحة، ومنها فتح قنوات التواصل مع الجماعات المسلحة، وتصدير الارهاب عبر كل الاساليب والوسائل المتاحة الى ما وراء الحدود.

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/07/19



كتابة تعليق لموضوع : عمّان .. الخوف من داعش والبحث عن دور .. والارهاب يضرب بقوة في تونس
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عبد المحسن ابومحمد ، على فساد الفرد ويوم الغدير  - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عبد الله ، على الحيدري وأهم مقولات الحداثيين..هدم أم تقويم؟ - للكاتب د . عباس هاشم : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

 
علّق ابو الحسن ، على جمعة العطواني  مثال قول الله تعالى كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا . - للكاتب محمد علي البغدادي : الكاتب الكريم للاسف الشديد ان تتحول وكالة انباء براثا ساحه لمقالات هؤلاء الحثالات امثال العطواني من ابواق الدعوه وجربوع اخر يدعي اياد الامره انا انتهجت نفس اسلوبك رديت على مقال العطواني القذر وترفعت عن الرد على اياد الاماره لانه مليىء بالشتائم والقاذورات ضد السيد الخوئي اسفنا ليس على الدعوه وحثالاتها اسفنا على براثا التي سمحت لهم بنشر قاذوراتهم

 
علّق عبد الخالق الفلاح ، على ضياء بدران وترسبات الوطن المهاجر - للكاتب جهاد العيدان : رحمك الله يابو يقين فقد كنت علماً من الاعلام التي ترفرف في سماء الشعر والادب والاجادة في الكتابة وشاعرا خدوما لا هل البيت ( ع )وقد حملت ادب الغربية بكل بسالة اديباً ومعلماً وشاعراً ملهم واحاسيس لا تنضب بالعطاء الادبي والاعلامي والثقافي ونهراً داماً الخير انا لله وانا الية راجعون

 
علّق نبيل الكرخي ، على "مسيح الأناجيل الأربعة" وصواب رفض اليهود له - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم الاخ استاذ نجم الحجامي المحترم. الاربعة الذين كتبوا الاناجيل الأربعة الموجودة في العهد الجديد هم من اتباع بولس وليسوا من اليهود عدا مرقس، لأن بولس يقول في رسالته إلى أهل كولسي (11:4) في حوالي سنة 63م إن ارسترخس ومرقس ويسطس هم "وحدهم من اليهود الذين عملوا معي في سبيل ملكوت الله فكانوا عونا لي"! والفكرة التي ذكرها جنابك يمكن ان نطورها لنقول ان بولس نفسه قد ابتكر شخصية المسيح الإله ليعطي الحق لليهود في اضطهاد المسيح وقتله على الصليب! ولكن الذي يعيق هذه الفكرة ان يولس كان مخلصاً للدين الشيطاني الذي ابتكره الى درجة ان ضحى بنفسه من اجله وقتل في سبيله! ولكن يمكن ان نقول ان اليهود لكي يبرروا قتلهم واحداً من اعظم الانبياء - بحسب ظنهم انهم قتلوا المسيح بعد ان شبّه لهم - بدأوا يطلقون عليه الاشاعات انه كان يدعي الإلوهية ويقول عن نفسه انه ابن الله كذباً عليه وظلما له! ثم جاء بولس وانخدع بإشاعاتهم الى ان هتف به الشيطان وهو في طريقه الى دمشق فجعله يعتنق العقيدة الشركية الجديدة! شكرا عزيزي استاذ نجم الحجامي على تعليقك الكريم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على "مسيح الأناجيل الأربعة" وصواب رفض اليهود له - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم الاخ استاذ نجم الحجامي المحترم. الاربعة الذين كتبوا الاناجيل الأربعة الموجودة في العهد الجديد هم من اتباع بولس وليسوا من اليهود عدا مرقس، لأن بولس يقول في رسالته إلى أهل كولسي (11:4) في حوالي سنة 63م إن ارسترخس ومرقس ويسطس هم "وحدهم من اليهود الذين عملوا معي في سبيل ملكوت الله فكانوا عونا لي"! والفكرة التي ذكرها جنابك يمكن ان نطورها لنقول ان بولس نفسه قد ابتكر شخصية المسيح الإله ليعطي الحق لليهود في اضطهاد المسيح وقتله على الصليب! ولكن الذي يعيق هذه الفكرة ان يولس كان مخلصاً للدين الشيطاني الذي ابتكره الى درجة ان ضحى بنفسه من اجله وقتل في سبيله! ولكن يمكن ان نقول ان اليهود لكي يبرروا قتلهم واحداً من اعظم الانبياء - بحسب ظنهم انهم قتلوا المسيح بعد ان شبّه لهم - بدأوا يطلقون عليه الاشاعات انه كان يدعي الإلوهية ويقول عن نفسه انه ابن الله كذباً عليه وظلما له! ثم جاء بولس وانخدع بإشاعاتهم الى ان هتف به الشيطان وهو في طريقه الى دمشق فجعله يعتنق العقيدة الشركية الجديدة! شكرا عزيزي استاذ نجم الحجامي على تعليقك الكريم.

 
علّق نجم الحجامي ، على "مسيح الأناجيل الأربعة" وصواب رفض اليهود له - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : قال الاخ الكاتب في الخلاصه ( ولذلك فإن موقف اليهود من "مسيح الأناجيل الأربعة" هو موقف صحيح وينطلق من عقيدتهم الدينية التوحيدية. ) ان معنى ذلك ان كاتبي تلك الاناجيل الاربعه هم من اليهود وليس من تلامذه السيد المسيح وقد برروا رفضهم و(قتلهم )للسيد المسيح بتلك الروايات فما هو راي السيد الكاتب بشخصيه كتبه الاناجيل ؟؟

 
علّق ali alsadoon ، على الحوزة العلمية في النجف الأشرف تزف سماحة الشيخ محمد حسين الراشد (رحمه الله) شهيداً : من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا .. صدق الله العلي العظيم رحم الله شهداء العراق واسكنهم فسيح جناته

 
علّق ali alsadoon ، على استشهاد الشيخ امير الخزرجي معتمد مكتب السيد السيستاني اثناء تقديمه الدعم اللوجستي : من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا .. صدق الله العلي العظيم رحم الله شهداء العراق واسكنهم فسيح جناته.

 
علّق Ibrahim Fawaz ، على منتحل العمامة..وتستمر المهزلة ؟! ألف ركعة في اليوم والليلة؟! - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : ما بال هذا للص !! ليس له عمل سوى انتقاد تاريخ الأئمة الأطهار صلوات ربي عليهم وسلامه؟ ألم يحن الوقت لكشفه وكشف أمثاله ومن ورائهم ؟

 
علّق زين أحمد ، على اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان : شكرا للصدفة التي جمعتني بموقع كتابات في الميزان ..

 
علّق رعد أبو ياسر الطليباوي ، على هل آية (ولا تزرُ وازرةٌ وزرَ أخرى) استثنت العتبة العباسية ؟!  - للكاتب ابو تراب مولاي : من الإنصاف أن نقول لولا العتبتين الحسينية والعباسية ووقوفهما الى جانب الشعب العراقي وبكل أطيافه وبلا تمييز وفي أحلك الضروف وأشدها لانهار العراق أمنيا"وأقتصاديا"وصحيا". حفظ اللة مرجعيتنا الرشيدة وأبقاها

 
علّق مطصفى الهادي ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : تقول أيها الانسان العراقي : (لماذا حذف المسلمون كل قصص النبي موسى الرائعة و بناء خيمة الاجتماع حيث حل الله فيها ) . واقول لك : وهل وسعته خيمة الاجتماع. وعندما تقول التوراة بأن الله لا يراه احد ، وان من يراه يحترق. كيف رآه من كان معه في خيمة الاجتماع. ثم من لا تسعهُ السموات والأرض كيف تسعهُ خيمة؟؟!! يقول الله لموسى : (لا تقدر أن ترى وجهي ، لأن الإنسان لا يراني ويعيش). سفر الخروج 33:20 آرائنا لا نفرضها بالقوة وموقع كتابات سوف ينشر تعليقك لانه متهافت كله نسخ ولصق من الانترنت مع ا لاسف وكنت بودي أن لا ارد عليك لانه من عادتكم ان تضعون اشكالات كثيرة حتى نتكاسل عن الرد عليها وتعتبرون ذلك انتصارا. فلم يعتقد المسلمون أنهم شعب الله المختار بل كتابك المقدس نسب إليكم ذلك كما يقول في تتمة سفر أستير 1: 10( وأمر أن يكون سهمان أحدهما لشعب الله والآخر لجميع الأمم). وفي إنجيل لوقا 7: 16يقول : ( وافتقد الله شعبه). وكذلك في رسالة بطرس الرسول الأولى 2: 10( الآن أنتم شعب الله). ليس فقط شعب الله بل أبناء الله كما يقول في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 9: 26( يدعون أبناء الله الحي). أما الاشياء التي ذكرتها وتقول أن المسلمين حذفوها فهي ليست من شأنهم ولا من اختصاصهم فحذف قصة خيمة الاجتماع وحذف الحيّة النحاسية وحذف عيسو فهذه كلها اساطير وأن الله ادرى بما يُنزله على اللناس وللناس . لو لم تكتب تعليقا لكان خير لك.

 
علّق انسان عراقي ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : لماذا حذف المسلمون كل قصص النبي موسى الرائعة و بناء خيمة الاجتماع حيث حل الله فيها لماذا تم حذف حدث الحية النحاسية هل لانها ترمز الى المسيح له المجد ؟ لماذا حذف المسلمون قصص الانبياء الكبار مثل ايليا النبي و اشعيا و ارميا و حزقيال و دانيال ؟ لماذا حذفوا اسم عيسو ابن اسحق ؟ و حذفوا بناء الهيكل..، تعتقدون بالقوة تفرضون اراءكم ... انا متاكد لن يتم نشر تعليقي هذا ؟ لان المسلمين يعتقدون انهم الشعب المختار وان كل ما يفعلوه بالاخرين حلالا... يخاف المسلم السؤال عن كيفية جمع القران و من نقط القران مرتين ؟ و يتبجح ان الكتاب المقدس محرف ! حذف المسلمون كل القصص و اضافوا في تراثهم في القرون الوسطى قصص كثيرة عن الانبياء وموسى قال لشاب ما و ابراهيم قال للشخص الملحد و كلها ينسبوها الى رسول الاسلام وهم يقرون ان الاحاديث ليست وحي انما لا ينطق عن هوى بالنهاية انها ليست وحي الهي باعتراف المسلمين

 
علّق حكمت العميدي ، على بعد اطلاعه على الاحوال المعيشية لعائلة الشهيد جمعة الساعدي ممثل المرجعية الدينية العليا يتعهد ببناء دار سكن لهم : فعلا انها المرجعية الابوية.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سيف جواد السلمان
صفحة الكاتب :
  سيف جواد السلمان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net