صفحة الكاتب : حسين جويد الكندي

المثقف بين سندان المجتمع ومطرقة السلطة
حسين جويد الكندي

مقدمة     

هناك في كل مجتمع توجد شريحة اجتماعية متمييزة عن باقي شرائحه، تكون مؤهلة للتأثير في ذلك المجتمع سلباً وايجاباً وتأخذ مواقع ريادية في رسم هوية وشخصية ذلك المجتمع بشكل جماعي , وفي المقابل تتحمل هذه الشريحة مسؤلية كبيرة في تحديد اتجاه تكامل هذا المجتمع نحو الرشد والنضوج في جميع مجالات حياته من خلال بث الوعي داخل صفوفهم وممارسة النقد البناء والايجابي للافكار والثقافات الاجتماعية والسياسية وغيرها وتبني قضاياه وتحديد اولوياته , وهؤلاء النخبة هم من يعرفون في اوساط مجتمعاتهم بـ((المثقفين)). 

   دور المثقفين في مجتمعاتنا العربية والاسلامية من المواضيع المهمة والتي تستوجب نقاشاً معمقاً , فنحن نعاني من قلة المثقفين أو من تهميشهم [1], ومن المؤكد ان هذا التهميش او الحظر الثقافي احيانا سينعكس على وجود المثقف وحركته الاجتماعية ,  تلك الحركة التي يكون فيها فاعلا لدرجة صيرورة تلك الحركة الى ثورة مثلا , يقول ادوارد سعيد " لم يحدث أن قامت ثورة كبرى في التاريخ الحديث دون مثقفين”. ولكن أين هي مكانة المثقف في الثورات و هل هو المحرض ودينامو الثورات , أو هو من يصقل أهدافها ؟ فمثلا ثورات العالم العربي التي انطلقت بداية عام 2011، وبغض النظر عن مدى نجاحها, ببساطة هي ثورات كبرى لأنها وضعت قواعد جديدة للسياسات في الوطن العربي , الثورة مستمرة لم تنتهي , في مصر وتونس وليبيا واليمن والبحرين , أنها ثورة كبرى ووضعتنا في حقبة جديدة , وهذه الثورات لم تنطلق بتحريض من المثقفين ولكنها انطلقت في وقت ترهلت فيه الحركة الثقافية , انها ثورات اجتماعية وقودها البطالة وازمات السكن وازدياد الضرائب , وارتفاع مستوى صرف الدولار بالنسبة الى العملة المحلية ويقابله انخفاض في مدخولات المواطنين , وتكديس الثروات في مصلحة نخبة من السياسيين , انطلقت تلك الثورات من نبض الشارع الذي لم يستطع المثقف التواصل معه جيداً , وقد يكون هذا سبب عدم اتضاح الرؤيا والاهداف الخاصة لدى تلك الثورات. 

 ولكن المثقفين اكتفوا بالمتابعة التحليل، ولم يكن لهم التأثير المطلق على تلك الثورات. وقد تكون أحد الأسباب أن المثقفين كحالة عامة نظر اليهم بأنهم جزء من منظومة قديمة بائسة أريد دحرها بالكامل , اعتقد أن الثورات العربية سوف تنشئ طبقة من المثقفين الجدد، وهم من قد يكون لهم دور في صقل نتائج تلك الثورات , ولكنني أرى أن المثقفين فشلوا في انتاج الثورة أو التأثير بها، ولكن هذه الثورة هي من ستنتج مثقفين وستأثر بهم. 

   أعطت سرعةُ الحراك الشعبي العربي في ما يسمى "الربيع العربي" عملية فرزٍ حقيقية بين مثقفي السلطة والمثقفين العضويين [2] , فمثلاً نرى سقوطاً مدوياً حقيقيا لكتابٍ ومثقفين وإعلاميين، طالما تطرقوا بشكلٍ نظري فقط لفكرة المثقف والسلطة والعلاقة الجدلية بينهما، سرعان ما سقط هؤلاء المُنظِرين بوحل السلطة والاصطفاف إلى جانبها، بمجرد أن تم خدش السلطة المصرية او السعودية ، وظهرت مفارقة غريبة من نوعها، حيث ما شهدته الثورة المصرية واليمنية وغيرها كان انقساماً بين مثقفين يمنيين أو مصريين مع وضدّ السلطة , أن الثورات العربية الحديثة هي من أنتجت المثقفين وليس العكس، ولكني أعتقد أنه آن الأوان لصقل ملكات مثقفين جدد. 

   في الحالة العراقية حصل الشىء ذاته بعد 2003 , حيث خلت الساحة بصورة شبه تامة من المثقفين الذين يمثلون بآرائهم وتوجهاتهم المرحلة الجديدة , وهو مؤشر يدل بوضوح على انصهار معظم توجهات الثقافة العراقية في منظومة الحكم بل 2003 بدرجات متفاوتة , ومؤشر آخر يُظهر المسافة الكبيرة بين الجماهير والمثقف في هذا البلد , الجماهير التي استقبلت التحول الجديد في نظام الحكم بقبول كبير , بينما بي بولها هذا بدون تمثيل فكري او ثقافي او معرفي , وهنا ياتي التساؤل عن سبب هذا الانحسار الثقافي , وللاجابة عن هذا التساؤل ينبغي ان نرجع الى الوراء الى التاريخ لنستفهم منه بعض تلك العلائق التي ربما تضع اقدامنا على الطريق الصحيح . 

   ان أي جيل انصرف عن التفكير في الدراية الاجتماعية كعقيدة واتجاه فكري ومسير حياتي وتحرك دائم يكون في نهاية المطاف جيلا بلا ثقافة رسالية جيلا مغفلا ومغلفا بايدلوجيا السلطة لا ايدلوجيا الوعي والفكر , كان المسلمون الاوائل مثقفون بهذا النوع من الوعي من الدراية الاجتماعية , كان ابو ذر وسلمان والمقداد مثقفون رساليون , فحينما رؤوا عمر يرتدي ثوبا من الغنائم اطول من ثيابهم حاسبوه وطالبوا بتوزيع عادل للغنائم , فعمر انسان غير معصوم يخطأ ويظل وينسى , ارجعوه الى رشده , اجبروه على المحاكمة , طالبوه بالعدالة , مثقفين كابي ذر والمقداد وحجر بن عدي اناس عقلوا حسب تعبير امير المؤمنين علي بن ابي طالب " عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية لاعقل سماع ورواية " , وبذلك استطاعوا تغيير مسيرة التاريخ , هذا الجيل من المثقفين نحن بحاجة الى هديه في مثل هذه الايام , والقصة ذاتها تكررت مع مثقف رسالي آخر كأبي ذر عندما راى الغنائم واموال المسلمين ريعا لبني امية رفع صوته , كانت لدى ابي ذر ( دراية اجتماعية ) بمستوى الحدث الا ان تلك الدراية تلك الثقافة الاجتماعية تلك النزعة الانسانية كما يعبر ( محمد آركون ) تلاشت فيما بعد اصبح الحال كما نحن عليه اليوم , ليس بعيدا عن عهد ابي ذر بع اقل من مئة عام في العهدين الاموي والعباسي . 

   يروي التاريخ قصة زواج جعفر البرمكي من العباسة اخت هارون ثالث ملوك بني العباس , في ذلك الزواج نحرت الابل واعدت الموائد ولايحتاج الامر الى تامل في مصدر الاموال التي سخرت لهذا الزواج , وكانت الموائد من السعة لدرجة انها استغرقت ثلاثة ايام فقط لاخراج الزائد منها الى خارج بغداد , وبعد ان اكتفت الطيور والكواسر منها , فسدت واصبحت رائحتها تؤثر على سكان المدينة , مما اضطرهم الى تسخير الناس لغرض دفنها واستغرق ذلك ايام عديدة اخرى , المهم في هذه القصة انها مرت مرور الكرام وكان الامر اصبح اعتياديا , لم ينبس ببنت شفة أي فقيه او عالم او راوي للحديث او فيلسوف , لم يرفع عقيرته معترضا أي احد من هؤلاء المثقفين والمفكرين . 

   ليست هناك دراية اجتماعية عند هؤلاء العلماء والمفكرين كدراية ابي ذر , لايهم السلطة العباسية ان تكون فيلسوفا او راويا للحديث او رياضيا او كيمياويا او بصريا , كن ماشئت المهم الا تكون مثقفا ناطقا تمتلك دراية اجتماعية , امتلك ماشئت من الثروة المهم الا تمتلك النزعة الانسانية , اكتب فيما تشاء ترجم لافلاطون وافلاطين وارسطو المهم الا تكتب عن الوعي عن الثقافة الرسالية عن حقوق المحرومين . 

   انه استلاب رخيص لمعنى العلم , فما فائدة تاليف الموسوعات في المدن الفاضلة من دون امكانية ولو على المستوى النظري للتطبيق , مافائدة خزائن الكتب ان لم يكن لها تاثير في سلوكيات وثقافات اجتماعية , كان ذلك قبل الف سنة تقريبا , واليوم تعود ثقافة ومثقفي السلطة الى الواجهة الى الصدارة للمشهد الاجتماعي , الى ذلك الاستلاب الذي يبدو انه مزمنا لحالة الوعي الاجتماعي , لعل السبب فقدان القيمة المركزية في الثقافة الاسلامية كما يعبر الدكتور محمد عابد الجابري , انه عصر الانحطاط من جديد عصر التدهور المتسم بالثقافة اللاواعية , والخالية من أي تمثيل حقيقي لاراء النخب في الوسط الاجتماعي . 

مهام المثقف الرسالي 

   على المثقف الاسلامي ان لا يختزل دوره الى مجرد ممارسات معرفية بل يبقى فاعلاً وناقدا عندما تكون هنا ضرورة للنقد البناء كما انه يتابع الاحداث ويحلل الظواهر الاجتماعية ليبدي رأيه فيها ويسعى لمعالجتها انطلاقاً من واجبه الانساني وتكليفه الشرعي , اما الاسباب غير الواقعية والمشوهة التي تدفع بالمثقف الاسلامي الى الشعور بالتهميش والغياب عن النسق الاجتماعي والثقافي لمجتمعه الذي يعيش في محيطه فهي مقتبسة ومنقوله عن ما يعيشه المثقف غير الاسلامي من حالة (اغتراب) , وعندما نغوص في عمق الازمة نجد ان غربة المثقف غير الاسلامي هي تجليات لمرجعية ثقافية مهزوزة فالمثقف غير الاسلامي لم يفرغ لحد الان من تشكيل مرجعيته الثقافية التي في ضوئها ينبغي له ان يمارس نشاطه في دائرة الواقع فالمرجعية الثقافية ينبغي ان تبتني على اساس صحيح وتتكون من مقولات تعكس رؤية حقيقية للقيم والمباديء وتشخص حدود الهوية الثقافية فنضع فواصل حقيقية بين ((الانا))والآخر. 

   على المثقف الاسلامي ان يجد مساحات من التفاعل الخلاق مع المجتمع الذي ينفعل بهمومه ومشاكله , وعلى المثقف ان يحمل ثقافة عامة تخاطب كل الناس بعقلانية ووعي، يدافع عن أفكاره وثقافته لتغيير الواقع السييء، وصاحب رسالة سامية يؤديها من خلال علاقته بالمؤسسات دون الوقوع في أطيافها، أو أن يقف موقف المشاهد والمنزوي، وعليه أن يسجل بكل جرأة ووضوح شهادته ورأيه  , ولابد من مراعاة بعض الامور عند حركة المثقف في الوسط الاجتماعي والفكري على حد سواء , خاصة في ضوء المتغيرات الجديدة . 

1 ـ ضرورة استقلال المثقف عن السلطة ,  لان الارتماء في احضانها  العنصر الاهم في غربة المثقين والمكونات الثقافية التي تغير ثقافة الافراد , يجب أن يكون مستقلاً عن أية جهة أو سلطة كيلا يرتبط بأية قيود تحد من تفكيره أو توجيه مساره، وعليه أن يتبنى قيماً ومثلاً عليا كالعدالة والحرية له ولغيره، وعدم قبوله الحلول الوسط فيما يخص هذه القيم، ليشارك في الحياة العامة. 

2 ـ عدم قبول الحلول الوسط فيما يتعلق بهذه القيم، خصوصاً حين يشعر أنه، ما دام أقدم على الكتابة، أو على مخاطبة جمهور ما، قد أصبح يشارك في "الحياة العامة". 

3 ـ على المثقف يقع عبء "تمثيل" العامة في مقاومة أشكال السلطة جميعاً، لا يدفعه إلا ما يؤمن به من قيم ومبادئ إنسانية عامة، لا حزبية ضيقة، أو فئوية متعصبة، أو مذهبية متجمدة. 

4 ـ ضرورة ان يمتلك المثقف وعيا نقديا لتفسير الواقع لان للمثقف الدور الأساسي في صياغة الوعي الجماعي . 

5 ـ أفكار المثقف يجب أن تنبع عن معرفة بتاريخ مجتمعه ووعي عميق بحاضره ليستطيع من انارة الطريق إلى المستقبل ,. 

6 ـ على المثقف التواصل مع عامة المجتمع بلغة يفهمونها وتعابير يعوها , فمثلا أحد الأدباء العراقيين يخرج جميع انتاجاته الفكرية باللغة الفرنسية او الانكليزية وعاش معظم حياته الثقافية في باريس او لندن ، فهو أبعد من أي يكون ضمن دائرة المثقفين العراقيين ، فهو لا يملك الحصول على فهم معمق للمجتمع العراقي ولا يتواصل مع ذلك المجتمع باللغة التي يفهمها . 

7 ـ على المثقفين عبء صقل الهوية الثقافية للأحزاب التي ينتمون اليها وذلك لايقلل بالضرورة من قيمة المثقف أو المفكر. فالأدوار التي لعبها المثقفون مثل محمد باقر الصدر ومحمد محمد صادق الصدر ومحمد حسين فضل الله ( حزب الدعوة ) ومحمد تقي المدرسي ( منظمة العمل الاسلامي )  وغيرهم من المثقفين والمفكرين المنتمين إلى أحزاب عراقية كان لها أكبر الاثر على نهضة تلك الأحزاب الفكرية. ونستطيع تلمس ما حل بتلك الأحزاب من اضمحلال وضمور وتراجع حين فقدوا هؤلاء المثقفين. 

  

المثقف والمجتمع 

   إن الظواهر الاجتماعية قد تتماشى عادة بصورة سريعة على الأصول المتعارف عليها إذا كانت الروابط والعلاقات الاجتماعية كذلك تسير سيراً صحيحاً , أما الفجوات التي تحدث بين مكونات المجتمع فتحدث عادة مع بداية الأزمات والتشيكلات الاجتماعية الجديدة , وقد تسير المجتمعات وتتطور وتتحول من حال إلى حال عبر العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية . 

   إن ارتباط المثقف بالمجتمع هو العامل المهم للتغيير والتحول ومن حق أي فرد أن يتساءل عن العلاقة التبادلية بين المثقف والمجتمع ومن منهما يقود الآخر , فبالطبع إن المثقف هو الذي يقود المجتمع والمثقف كي يكون مؤهلاً لقيادة مجتمعه لا بد من أن يكون خبيراً بخباياه , محيطاً بدقائقه وتكويناته ملماً بأحداثه وتحولاته , عارفاً بكل جوانب مجتمعه لينجح في متابعة قضاياه ويحركه نحو الاتجاه المناسب والموضوعي دون إرغام أحد على اتباع نهج أو أسلوب معين أو فرض آرائه بقوة القلم , فالمثقف الذي يحبس نفسه في عزلة بعيداً عن محيطه وعالمه سيرتب أموراً لا تساير الواقع وكأنما بذلك ينتقل إلى الفراغ وتفقد أفكاره قيمتها الإنسانية , فكم هو أناني ومتعالٍ ذلك المثقف الذي لا يسّخر قدراته خدمة لمجتمعه . 

    المثقف أحد أركان أي مجتمع ولكن هل هذا المثقف له ارتباط بمن حوله من أفراد مجتمعه أم هو في عزلة عنهم..؟؟ هل يتأثر بهم وبأفكارهم...؟؟ وهل هم يتأثرون بأفكاره أم هنالك حجر عثرة تحول بينهما..؟! فالمثقف هو لسان حال المجتمع وهو الذي يصور هموم الناس ويفهم أسبابها أكثر من العامة ويتلهف إلى البحث في داخل المجتمع للتعرف أكثر ولكن حينما تحدث فجوات بين المثقفين والمجتمعات وضعف الارتباط بين المثقف والمجتمع , فما هي أسباب الفجوة بين المثقف والمجتمع ؟ وكيف نردم هذه الفجوة  ؟ لاشك بأن هناك أسباباً عدة للفجوة بين المثقف والمجتمع وسنناقش بعضها بشكل عام , ومن بين أهم الأسباب : 

1 ـ ضعف الدين ورفض التقاليد من قبل المثقفين : قد أصبح الدين هو الحاكم الأول على أغلب المجتمعات وهو المرجعية الأصلية لاتخاذ القرار وخاصة في المجتمعات الإسلامية فضلا عن غير الاسلامية , والمتابع لهذا الشان يرى بوضوح تحكم الواعز الديني في كثير من سياسات الدول العظمى [3], ومن جهة ثانية أصبح المثقفون يرفضون الدين في كثير من الأحيان وهنا تنفرط إحدى أهم الحلقات التي تربط ما بين المجتمع والمثقف , كما أن التقاليد قد تكون من المقومات الثقافية للمجتمعات والشعوب فهي جزء لا يتجزأ من الحياة الاجتماعية لكن قد يظن كثير من المثقفين أن تطور المجتمعات لا يتم إلا من خلال رفض التقاليد , وفي هذا الموضوع اسفاف غير مبرر من بعض دعاة الثقافة باعتبار تاثرهم بالمنتج الثقافي والمعرفي الغربي .   

2 ـ التقدم الفكري السريع للمثقفين بسبب عصر الارتباط والإنترنت : إن المثقفين الذي يتابعون الشبكة العالمية الإنترنت أصبحوا يغوصون في بحور المعلومات وهذا يؤدي بهم إلى التقدم الفكري السريع بينما عامة الناس لا تتابع هذا التقدم الهائل في مصادر المعلومات , وقد يكون تطورها الفكري بطيئاً وهذا عامل من عوامل الفجوة العلمية والفكرية بين الطرفين , فالنخبة المثقفه تصبح وتمسي على الانترنت و تبني جميع علاقاتها من خلال منظومة اتصال عالمية حديثة لذلك تدخل العالم المتسرع تطورا وتتعرف علي سبل التطور والفکري و الرقي لکن العامه مشغوله بحياتها اليوميه . 

3 ـ حضور المثقفين في الجامعات : إن الجامعات هي المكان الرئيس لحضور المثقفين وقد تكون الملجأ الأول والأخير للقاء المثقفين إذ يعتاد المثقفون اللقاءات وحضور نقاشات النخب والتي يتفقون معهما في الفكر وأسلوب الحوار وبسبب احتكاك المثقف مع المثقف أو النخبة يعتاد على أسلوب حوار معين وهذا قد يجعل المثقف يبتعد عن العامة التي لا تعرف أسلوب الحوارات أو المعلومات مما يشكل فجوة ثقافية بين الطرفين. 

4 ـ تجميع المعارف في سبيل التقدم الفكري دون التفكير بتطبيق المعلومات على ساحة الواقع : أصبح عصر التكنولوجيا والمعلومات يشجع المثقف على التقدم إلى الأمام فكل ما تقدم المثقف من حيث موقعه الفكري يجد نفسه متأخراً بالنسبة للعالم لذلك يصبح المثقف كنزاً للمعلومات دون أن يبحث عن مدى ملاءمتها أو استخدامها على ساحة الواقع في حلول المشكلات . والمثقف أكثر إنسان يعلم أن الثقافة ليست تراكماً معرفياً فحسب , بل هي مواقف حيّة وعمل دائم عليه ان يتحرك إليه في هيئة واعية للحق والرقي والإصلاح , لأنه لا يرضى بالجمود ولا يمكنه التعصب لفكرة أو مذهب أو نهج ما تعصباً يغذي الاضطهاد والكراهية في مجتمعه بل عليه أن يعرف بقيمة التسامح , وأن يكافح من أجل حياة أفضل للمجتمع كله بعد فهم علمي واقعي لمضمون الحياة وعوامل تطورها . 

5 ـ عدم وجود التشكلات المدنية الفاعلة والاجتماعية لإيجاد الصلة بين المثقف والمجتمع :

التشكلات المدنية والمجتمعات هي التي تكون حلقة وصل بين المثقف والمجتمع من خلال إقامة ندوات وإصدار بيانات لتحشيد الجماهير , إن التجمعات والمجتمعات هي التي تفتح ساحة التعرف على الأفكار فيما بين الطريفين وعندما قصرت يد الهيئات الاجتماعية عن العمل ضاعت تلك الصلة المطلوبة بين المثقف والمجتمع . 

6 ـ عدم معرفة المجتمع وفهم لغته من قبل المثقفين : إن المجتمع كالجسم لا يستطيع طبيب أن يعالج أمراضه إلا من خلال التعرف إليه ولن تُداوى مشاكل المجتمع إلا من خلال معرفة المجتمع التامة من قبل المثقف , فالمثقف لا يعرف المجتمع كثيراً لكي يداوي ما يعاني منه ومن هنا فلكي يكون المثقف مؤهلاً لقيادة مجتمعه فلا بد له من أن يكون يعلم عن ما يجري في مجتمعه و يدرس اسباب مشاکله و ازماته و يحلل الاحداث والتغييرات التي تحدث فيه متجذرا في عوامل تلک الاحداث وإحتواء الازمات بقوة القلم و الکتابة. فکما اشرنا مسبقا ان الانفتاح الکثير او تطور المثقف الفکري السريع جعلت المثقف ان يتعالي و يسمو عن الذي من هم حوله ويراالعامه في دنو منه. 

 

7 ـ رغبة المثقف في الافکار العالمية : من امثلة التعالي عن المجتمع رغبة المثقف في الافکار العالمية وطرح مفهوم العولمة في العالم وسيطرة مخالبه على الأفكار والكتابات جعلت كثيراً من المثقفين يفكرون بالمفاهيم العالمية التي قد تكون عامة ولا تختص بمجتمع واحد ولذا أصبح التفكير في الأمور الدولية والعالمية قد يُنسي المثقفين بالتفكير بالأمور الخاصة بمجتمعاتهم . 

8 ـ تأثر أقلام المثقفين بهوى السلطة أو المصالح : وهذه هي الكارثة العظيمة التي ربما بعض المثقفين تفهم ما يعاني منه المجتمع لكن بسبب تأجير الأقلام فلا تنطق بالحقيقة مع اعتذاري لبعض المثقفين الملتزمين . 

9 ـ هجرة المثقفين والنخب إلى المهجر : الضغوط و المشاكل المادية والسياسية قد تودي إلى الجلاء عن الوطن في كثير من الأحيان وهذا السبب ُيعد من أهم الأسباب الذي يؤدي إلى إيجاد فجوة بين المثقف والمجتمع بسبب انقطاع الصلة بينهما . 

10 ـ يأس المثقف وفقدان ثقة العامة بالمثقفين : تقسو الظروف أحياناً مع الإنسان وتجعله في مأزق كبير أحياناً حيث تضيق عليه فلا يجد همة للعمل والنشاط الدؤوب وكثيراً ما يؤدي به ذلك إلى العزلة عن المجتمع وهنا عندما يبتعد المثقف عن العامة والمجتمع تفقد العامة ثقتها بقدرات المثقف وطاقاته وهذا قد يؤدي إلى ابتعاد المثقف عن المجتمع رغم أن المثقف يعد إنساناً قوياً ذا شهامة وجرأة لاحتواء الأزمات وخوضها . 

   استعرضنا فيما سبق أهم العوامل التي قد تحدث فجوة بين المثقف والمجتمع باختصار ولا شك في أن كل سبب من تلك الأسباب يحتاج إلى نقاش وبحث عن جذوره وإخراج دراسة مطولة عنه مما يضيق به هذا البحث المختصر ونتركه للباحثين في كل مجال كمدخل للبحث والدراسة ولنتناول الحلول في الحلقة القادمة. 

  

الخلاصة 

   يعتبر المثقف صوت الأمة ولسان شعبها ، و العين التي يرى من خلالها المجتمع ما يحدث في العالم من مجريات وأخطار ، بكافة أشكالها السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية .. ضغوط دولية ..ثقافات غازية .. عولمة تريد التهام هوية الشباب وعقولهم ، ولهذا يمكن اعتبار المثقف جنديا يقف على ثغرة هامة في بنيان مجتمعه ، حين يبصّر ويحلّل ويوضّح الحقائق وينبّه إلى المخاطر ، ومتى ما كانت هذه الثغرة محصنة بالوعي والإخلاص ، سيبقى المجتمع آمنا من أي متسلل أو طامع . 

  

   ومن الملاحظ وجود تباين واضح في موقف المثقفين والمبدعين حين تشتد الأمور و تتعدد صور العدوان على الأمة العربية والإسلامية ، فهناك من المثقفين من يكتفي بدور المتفرج إزاء ما يحدث ، وكأنه غير معني بما يجري ، سابحا في قضاياه الشخصية ، يغرق الناس في أمور فلسفية لا تعود عليهم بشيء ، وهناك من يلبس ثوب التشاؤم والرثاء ، وإلقاء اللوم على المجتمعات، ويشيع ثقافة اليأس من أي أمل في النجاة ، وهناك نوع انتهازي وصولي ، يستغل الأحداث لتلميع صورته وإبراز اسمه في كل ميدان ، شخص لا يعطي الحلول ولا ترتجى منه الحقائق ، بل يجعجع ويتغنى بالأحداث تماشيا مع الجو المحيط ، يميل مع كل ريح ، ليس له هوية ، ولا يستمر مع قضية ، فهو صاحب قلم منافق ، وصوت يتلوّن حسب السياسات العالمية ، أما النوع الذي تؤثر عليه كل تلك الدعوات الثقافية باطيافها المتعددة فهو المثقف الفاعل ، الذي يدرك أنه صفوة المجتمع ، وأن لقب مثقف أو مبدع إنما هو لقب مسؤولية لا تشريف ، إنه نوع لا يصيبه اليأس من التناقضات الموجودة ، و تتملكه الغيرة على وطنه وشعبه وعالمه العربي والاسلامي ، ويسعى بكل حرقة للتغيير والتنوير . 

  

   في الوقت الذي ننادي فيه المجتمع بضرورة أن يفتح أبوابه للمثقف المبدع ، وأن تفرد له المساحات الإعلامية كي يوصل صوت الحقيقة للآخرين ، فإننا في الوقت ذاته نطالب المثقف سواء كان قارئا أو كاتبا أو إعلاميا ، أن يعمّق دوره المؤثر في المجتمع من خلال ما يلي  : 

  

1 ـ أن يكون إيجابيا في تفكيره ومواقفه ، ساعيا إلى نشر ثقافة التفاؤل و الإنتاج بدلا من اليأس والتباكي على الأمجاد الماضية    . 

2 ـ أن يمتلك حصانة فكرية قوية ، تحميه من أي ثقافات دخيلة ، وأن يكون قادرا على تكوين فكر مستقل خاص به ، ساعيا إلى التحليل الواقعي السليم   . 

3 ـ أن يكون أمينا في طرح المعلومة متجردا من أي حزبية أو طائفية أو مصلحة شخصية ، كل ما يحركه هو الغيرة على مجتمعه وأمته ودينه ، والرغبة العميقة في تغيير واقعه إلى الأفضل    . 

4 ـ أن لا ينبهر أو ينساق وراء التهويل الذي قد يجري لبعض القضايا ، فيتعامل مع الأحداث بموضوعية ، ولا يعطي الأمور أكبر من حجمها، ويسعى إلى تحري الحقيقة أينما كانت ، لأنه مؤتمن على إيصالها للآخرين   . 

5 ـ أن يطرق القضايا الحقيقية التي تلامس أوجاع الأمة ، وتحدث تغييرا فعليا في عقلية المتلقي ، ويحذر من السير وراء القضايا التافهة التي لا يهمها سوى الإثارة الإعلامية ، وتغييب العقل العربي والاسلامي وراء اهتمامات تصيبه بالخدر والتبلد   . 

6 ـ  أن يقرأ التاريخ قراءة صائبة محللة ، فالتاريخ كما يقولون يعيد نفسه ، حتى يستطيع أن يستشف من تلك الوقائع التاريخية ما قد تصل إليه أمتنا في هذه المرحلة الحاسمة ، وأن يتحرك على ضوء ما يفهم للتغيير والإصلاح   . 

7 ـ أن يمسك زمام المبادرة في توعية المجتمع ، من بث روح الحماسة والتفاعل مع القضايا ، بمعنى أن يحمل همّ الأمة في قلبه فيتحدث عنه أينما سار ، ويبرز قضيته بالطريقة المعبرة والمؤثرة حسب مجاله الذي يعمل به ، فكريا كان أو قصصيا أو إعلاميا ، يتواجد في الملتقيات ، يحاضر ، ينقد ويشارك ، يدرك تمام الإدراك أنه مطالب بهذا الدور أمام الله وأمام أمته ، فأن الأمة لن تنهض إلا بعقول أبنائها وعلو هممهم . ذ 

 

 

________________________________________

[1]  ما بين شكوى المثقف وما يقابلها لدينا حقيقة ثابتة على ارض الواقع وهي تعطيل هذه الشريحة المهمة عن القيام بمهامها وتبوء موقعها الريادي في داخل مجتمعاتها سواء كان ذلك ناتج عن غيابها او تغييبها , ولكن بقدر ما تمثله هذه النتيجة من حقيقة في الواقع العملي الا انها وفي بعض جوانبها تحتاج الى بيان وتوضيح لكشف بعض الملابسات غير الواقعية التي احاطت بها سواء كانت من جانب المثقف او المجتمع . 

  

حسين جويد الكندي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/07/19



كتابة تعليق لموضوع : المثقف بين سندان المجتمع ومطرقة السلطة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : غازي الشايع
صفحة الكاتب :
  غازي الشايع


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 جنون التغيير  : هيثم الحسني

 عاجل : ميلادينوف يلتقي السيد السيستاني في النجف

 تركيا ترفض التزام عقوبات «إمبريالية» على إيران

 مافي جعبة نيجيرفان..!  : علي علي

  أهذهِ هي حرية الصحافة والإعلام التي تعرفون؟  : جمال الطالقاني

  رئيس الوزراء: لا صحة لطرح واشنطن استثناء للعراق من العقوبات على ايران

 حداثوية التمنطق في حرفنة التدوين  : علي حسين الخباز

 الكواكب أسرارأعدادها وخواص حروفها وتأثرنا بها!  : ياس خضير العلي

 رصاصة طائشة تبث الرعب في بغداد  : اسعد عبدالله عبدعلي

 الإمام المفدى السيد السیستانی یؤكد ضرورة التصدی للقنوات التی تزرع الفتنة بین المسلمین  : شبكة السادة المباركة

 حوار باختصار !  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 فوبيا العين  : تحسين الفردوسي

 داعش یبحث سجلات المدارس لعناوين الطالبات والضاري یدعو المتزوجات لجهاد النكاح

 الغاء الرواتب التقاعدية للرئاسات الثلاث والبرلمان مطلبنا  : اسعد عبدالله عبدعلي

 الانفصال حقيقي .. وليس مناورة سياسية!  : نور الحربي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net