صفحة الكاتب : حمزة علي البدري

طوبى لفرسان الكلمة الاصلاء
حمزة علي البدري

 لا ريب بأن فرسان الكلمة نماذج مشعة للجرأة والاقدام والاقتحام , انهم صامدون وشامخون في ميدان التغيير والتنوير والتثوير , على شفاههم تتعالى سور الحق والحقائق , وفي صدورهم تورق أغصان الايمان والصدق والنقاء , ومن صرير أقلامهم تسمع ايقاعات الكلمة المعطاء , الكلمة الشريفة النزيهة التي تحمل اريج المعرفة وشذى الاخاء وانبهار الصفاء .. وكلنا معاضدون ومساندون لفرسان الكلمة النقية الابية المجسدة للواقع المعاش وما يتكوم على سطحه من مصائب ومصاعب ومن هموم سوداء وغيوم دكناء , ففرسان الكلمة يحملون الضماد للمجروحين والبشرى للمتعبين والمقهورين ويشذبون المسيرة من شوائب العلل والادران ويشعلون في طريق الاخرين شموع النور والامل والتجديد . اجل ان فرسان الحرف البناء المعبر هم حملة المشاعل في دروب العتمة والظلام . ويسيرون بثقة وشموخ الى شواطيء الانفتاح والنهوض وترتسم دائما على وجوههم علامات الاستغراب عن كل ماهو مدان , وعلى شفاههم غابة من التساؤلات المشروعة ويجاهرون بكل مصداقية وبفروسية عالية ويصدحون بصوت عال بلائحة الاتهام ويطرحون حزمة من الادلة والقرائن والثبوتيات بكل صدق وموضوعية . ويكشفون العلل المتمركزة في الكتل , ويدينون وبحماس اللغط السياسي العبثي في واقعنا المتأكل المأزوم المثقل بالتخريب والخيبات والمزايدات والازمات السياسية والاقتصادية والامنية والاجتماعية ... وان الايام المقبلة حبلى بالمفاجئات التي نبتهل للقدير القادر ان يجعلها بردا وسلاما وخيرا وامانا كي نرغد تحت افياء الطمأنينة والسلام .
فيا فرسان الكلمة انسجوا لنا أبجدية جديدة تنتهل من مناهل الشعب المقهور وتعكس تطلعات المتوجعين والمنكوبين وخاصة عوائل الشهداء الخالدين واخص بالذكرعوائل  شهداء الصحافة , شهداء الكلمة الحرة الذين استمرأوا الشهادة من اجل المباديء العظيمة والافكار القيمة , فلا تهادنوا ولا تساوموا ولا تكونوا اتباعا لمتبوع سوى الشعب والحق والتاريخ الذي لن يرحم , اخرجوا عن النمط المألوف وارحلوا نحو الاعماق ولا تدفنوا انفسكم في مقبرة الكلمات المستهلكة والغارقة في لجج التزلف والنفاق , فاغصان الكلام تتدلى بعناقيد من الاسئلة والحقائق والمخبأات والمكنونات التي لا تجهلونها انتم وتحتاج الى تعرية وفضح من لدنكم , فانتم جديرون باضاءة كهوف الانزواء والظلمة ولا حياة لامة يغطي قناديلها الركام المتراكم والغبار المتكوم فانتم تمنحون الدفء والضوء والصلاح والاصلاح وانكم ضد التقاسيم على جراح الوطن وضد العزف على اعصابه المتوترة والمصدومة ... فيا ايها الفرسان انتم محصولنا الثقافي والحضاري وانتم العدة والعتاد في التصدي لكل المورثات الثقيلة العفنة التي خلفها اسوء حكم دكتاتوري همجي في العالم الا وهو حكم الطاغية السيء الصيت صدام حسين .
انتم وفي هذه المرحلة العصيبة مدعوون لمحاربة وتعرية سماسرة الكلام واشعال الحرائق في تراكمات وتهويشات وتشويشات العناصر المندسة والمغرضة فالشعب لن يسكت ولن ينام مهما تدافعت الايام وتزايد الاجرام ولن يتخلى عن غريزة الكلام والاقتحام فارادتنا تتوالد وتتناسل , وانكم يافرسان تؤججون الغضب المشروع ضد اعداء عراقنا الجديد وتفجرون الارض حمما وبراكين تحت اقدام الارهابين والقتلة والمتلاعبين .  ان الكاتب الحقيقي يذبح بسيف كلماته كما فعل سقراط والحلاج .. و . و .. وانه يظل شامخا مترفعا ولن يسقط تحت احذية الانكشاريين وتحت حوافر المتلاعبين شراء الضمائر الميتة الذين يفرضون حصارا طرواديا على فرسان الكلمة الاصلاء ادامهم الله طاقات مشعة للحق والحقيقية .

 

  

حمزة علي البدري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/04/12



كتابة تعليق لموضوع : طوبى لفرسان الكلمة الاصلاء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ حيدر الوكيل
صفحة الكاتب :
  الشيخ حيدر الوكيل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 موقع الحكومة العراقية الجديدة من أزمات المنطقة  : د . اسعد كاظم شبيب

 سجناء رفحاء .. بين ظلم النظام البائد وإهمال العهد الجديد !!  : عمار منعم علي

 وليد الحلي لخريجي الجامعات : خدمة وطننا والدفاع عن سيادتنا مسؤوليتنا جميعا  : اعلام د . وليد الحلي

 بين الحرب الاستعراضية إلى الخرق التركي السيناريو الأمريكي إلى أين ؟  : عبد الرضا الساعدي

 وزارة الموارد المائية تنجز أعمال معالجة التأكل بموقع مذبات المضخات في الديوانية  : وزارة الموارد المائية

 خليج ، نخيلكَ أثخنتها الشجوج ...!  : حبيب محمد تقي

 أجيج الذات!!  : د . صادق السامرائي

 وراء كل امام عظيم امراة ..  : الشيخ عقيل الحمداني

 السلطة ومقولة التخلف: الهجاء والنقد  : حكمت البخاتي

 المعدان  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 الشرطة الاتحادية تعثر على عدد كبير من العبوات الناسفة وتفكك العشرات منها  : وزارة الداخلية العراقية

  إحالة 66 ضابطاً عراقيا للمحاكمة

 النائب الحكيم يشيد بخطوة معاملة المتطوعين في الحقوق والامتيازات معاملة الجيش والشرطة الاتحادية  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

 المرجعية وشعب يرى بعين واحدة  : محمد جواد الميالي

 الداخلية: تفجير انبوب للنفط جنوب بغداد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net