صفحة الكاتب : علي الزاغيني

الطموح المشروع بين الانانية والحلم
علي الزاغيني

لكل منا حلم او  هدف يسعى  لتحقيقه وقد يكون ذلك الحلم  بعيد المنال او صعب التحقيق ولكن هذا الطموح يجب  ان  يتناسب مع قدرات الشخص وليس الهدف منه  ارضاء لرغباتنا  فقط و تكون تلك الاحلام  والاهداف  مجرد نزوات او اشباع للرغبات وبالتالي يكون الفشل  بدل النجاح .

الجميع يحاول الظهور والصعود والشهرة بسرعة فائقة   بحيث يتصور  البعض نفسه  شخصية مهمة او ناجح في كل شئ  بمجرد ان يسلط الضوء عليه او نجح جزيئا  في  عمل ما  بمفرده او بمساعدة شخص او مجموعة من الافراد , هذا ما نلاحظه  على الساحة الان لذا نجد  البعض يحيط نفسه بهالة اعلامية و مجموعة من الشخوص ترافقه في جولاته ويوثقون كل تحركاته مهما كانت بساطته  ويحاولون تعظيمها بشتى الطرق وهذا بالحقيقة ليس نجاح وانما الفشل  بحد ذاته محاولا بذلك سد جزء من الشعور بالنقص او الحرمان الذي لازال يسيطر عليه .

هذا ما نجده حاليا يتربع على الساحة الثقافية والسياسية والرياضية  والاجتماعية وغيرها فالكل هدفها الوصول بشتى الطرق والوسائل المشروعة وغير المشروعة وهذا يؤثر سلبا وليس ايجابا على مستقبل وطننا فيحتل الغير كفوء موقع الكفوء والمناسب لهذا الموقع وهذا يجعل من المتزلفين والمتملقين والمتصدين في مواقع مهمة وهم لا يستحقون ذلك وبالتالي يعم الخراب والفوضى في هذه  المؤسسة او تلك الوزارة بدلا من تقدمها والرقي بها كي تنهض من التراكمات او ما لم بها من فساد اداري وكذلك الخروج من محاصصة المناصب  التي  اساءت كثيرا للمؤسسات العراقية .

اما الطموح من الناحية النفسية فانه يعتبر على انه  رغبة  الفرد في انجاز عمل معين ضمن حدود  امكانيته , ولكن في مجتمعنا الحالي اصبح الطموح عموما حالة من العشوائية  وخصوصا  لدى فئة الشباب  حيث ان الفرد  يطمح باكثر من  قابليته  الفكرية او العملية  او حتى في ادارة  الامور  وكثيرا ما نلاحظ  ان هناك من يبغي صعود السلم بخطوة واحدة  وهذا ما لا يتقبله العقل  باعتبار الصعود او التقدم  يكون بخطوات تتابعية وبانجاز  ذو صفة  ناجحة تصاعديا  وعليه فان عكس ذلك يسمى رغبات ارهاصية غير محسوبة  وغير مقبولة النتائح  ونستطيع ان نسمي ذلك بالسلوك الهستيري  او التصرف  الناتج عن  شعور بالنقص لدى الفرد  فيما يخص ماضيه باعتبار ان هذه الرغبات  تمثل  وسائل تعويضية ,  وهكذا  اذا ما تعممت  هذه الظاهرة  لدى الافراد وهم كثر  وهذا ما يحصل  في مجتمعنا  حاليا  على المستويات  السياسية  والاقتصادية ( التجارية )  وغيرها  فانها تؤدي  الى اضطراب  الوضع  العام للمجتمع  باعتبار ان الاشخاص  الغير المناسبين في اماكن  ليست لهم  او الغير كفوئين في مواقع تتطلب الكفاءة  وهذا يؤدي حتما الى التدهور .

نحن هنا لسنا بصدد التحكم بطموح الاخرين ولا بما يتعلق باحلامهم ولكن على كل انسان ان  يعرف مستوى كفائته وقدراته وان يجد نفسه كفوءا  لكل  عمل يقوم  به وان  لايتحدى حدود المعقول  ويجتاز كل الخطوات بقفزة واحدة تضعه بموقع الصدارة وبالتالي اما يكون اضحوكة لدى حاشيته التي اوصلته او يكون مقادا حسب رغبة من اوصله  الى هذا الموقع وهنا سيكون الفشل واضحا ولكن يخفى الجميع ذلك الفشل خوفا وطمعا برضاه وانه يعتبر نفسه في قمة النجاح .

الوضع العام لوطننا لايتقبل هكذا شخوص يتربصون الفرص للظفر بمنصب ما او يكون سندا لشخص ما حتى يبقى في مركز يمكنه  من البقاء من التحكم بالغير والاستفادة المادية  والمعنوية بشتى الطرق   وهذا ما نلاحظه  حاليا من خلال تقرب البعض وتملقهم لشخصيات  قد لا تربطهم  بهم سوى مصالح شخصية وهم غير مؤهلين اصلا لاعتلاء اي منصب او موقع قيادي  بعيدا عن مصلحة الوطن وشعبه .

  

علي الزاغيني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/07/20



كتابة تعليق لموضوع : الطموح المشروع بين الانانية والحلم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر الخضر
صفحة الكاتب :
  حيدر الخضر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بعد لقاءه بابا الفاتيكان : السيد الخوئي یؤکد على دور حوزة النجف الأشرف والمرجعية لنشر التسامح والإعتدال

 أصابع تقطر دماً من هنا و هناك  : علي فاهم

 كنقش على حجر  : احمد احمد

 قسم ادارة الجودة الشاملة يبحث اجراءات رفع مستوى الأداء الفردي والمؤسسي للدوائر العدلية  : وزارة العدل

 ثلاثة إتفاقيات بين آلكويت و أربيل تحدّياً لبغداد  : عزيز الخزرجي

  معالجة 70 عبوة ناسفة وتدمير نفقين لـ”داعش” في الانبار

 عبد المهدي وحكومة معاقة طويلة الأمد!  : قيس النجم

 فصائل النصر المقاتلة…والمصير المجهول؟  : عصام العبيدي

 رئيس الادارة الانتخابية يعلن بدء الاقتراع العام لانتخاب برلمان اقليم كوردستان- العراق 2013  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 جهاز امني ام انكشاري  : محمد شفيق

 بلجيكا بشان حادثة الموصل " ربما لم يرتكب أي خطأ يعاقب عليه القانون "

  العباءة العراقية في مرمى النيران  : عبد الكاظم حسن الجابري

 مقتل عشرات الإرهابیین في مختلف قواطع العلميات بينهم مقرب من "البغدادي"

 بيان التيار حول السيد محمود السيد محسن  : تيار العمل الإسلامي في البحرين

 الفقراء والمستضعفين البغداديين ينتظرون خروج (الأمين ) من الغار  : زهير الفتلاوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net