صفحة الكاتب : بدر ناصر

مظهر نادر فى القوة والشجاعة
بدر ناصر
 بالرغم من معاناة العراقيين الاشاوس من مواطنين ,ورجال جيش ,ومتطوعين ,للدفاع عن وطن تناوشته الذئاب .تهب الارض العراقية ,وهى زاحفة لتستقبل ابناء الوطن المهجرين من كافة المناطق الى احتلتها داعش ,جموع من رجال ونساء واطفال ,تم تهجيرهم لدواعى طائفية ,هكذا هى الصورة الوحيدة التى تظل عالقة فى ضمير الناس العراقيين المبهورين باعداد من نزحوا والمتالمين لمن قتلوا ,ولمن اغتصبت او اختطفت اعراضهم ,شريط سينمائى مدمى للقلب والضمير ,عبر احدى عشر سنة من التشكيك والاتهامات لهذه المناطق باشنعها ,وظلت تحاصر وتقصف وتقتل عبر مئات السيارات المنفجرة والاحزمة الناسفة والعبوات القاتلة ,ولم يسلم منهم لاصغير فيرحم ولاكبير فتحترم سنوات عيشه المحاصر .,ولااحلام شبابها العاطل ,هكذا هى الصورة ,مناطق ممهورة بالدم والتهجير ,وهى صابرة ومحتسبة .
هذه المأساة العراقية المتجددة ,لم تحدث فى كل حروب العالم ,وجرائمها لم تقع حتى بين اشد المتصارعين مذهبيا او ايدولوجيا ,مناطق محكوم عليها سلفا ,خارج الجغرافية والتاريخ العراقى ,وحسب الاوصاف والتقاليد المتبعة الموروثة .هم من لايملكون طوال حياتهم شرعية وجودهم الانسانى ,وطوائف اخرى انسانية من مسيحين وغيرهم ,جردوا وحوكموا بالجزية او السيف ,هكذا هى صورة العراقيين الان فى غمرة الاقتتال من المحتل الداعشى ,يكون من غير المنطقى ان يسكت السياسيين العراقيين او المنظمات الدولية ,ولااقصد المواقف العربية  ,لان العقم السياسى العربى اثبت عجزه الكامل فى معالجة الكثير مماتتعرض اليه المنطقة العربية من احتلال المد الداعشى الوهابى المتطرف وبروز عشرات التنظيمات المتشددة لتفرض خرائط السياسة الجديدة والمباركة من قبل دوائر امريكا واسرائيل وعمالة الدوائر العربية المنضوية تحت علم جغرافية الشرق الاوسط الجديد ,او اكمال سلسلة سايكس بيكو .
الموقف المبتذل من الجار العربى  - الاردن  - حول بوصلة التحليل السياسى الى اتهام الاردن بانها راعية الارهاب , وهى كذلك وقد اصبحت تركيا تحتل تراتبيا مرتبتها الثانية ,فيما انحرفت البوصلة ابتداءا الى اربيل العراقية ,وهذا حول العراق بكل طوائفه المختلفة  الى ضحية للاخرين ,والجزء الاكبر هو سكوت عربى شنيع  فضلا عن اهمال امريكى اوربى لمستجدات الوضع العراقى الجديد ,بانتظار مريب ومخجل .
كل مايحدث فى العراق لايستحث دموع وتاييدات العرب الاوائل ,ولاالغرب المدافع عن مسيحيته حيث البابا يعلن شجبه لترحيل رعاياه وابنائه المسيحيين , فى العراق فيما تنغلق باب الدعم والاستنكار لما يحدث فى بقية مناطق العراق من تهجير وقتل فى كل اجزاء الجسد العراقى ,العالم اليوم يهتم لغزة الفلسطينية ,من مجلس الامن والامم المتحدة والامريكان والعالم العربى والجارة تركيا ,مواقف ودعوات ومال يبذل للمساعدة للنازحين ؟ فيما تحترق مناطق العراق لسنوات وعمليات التهجير لم تتوقف ,وهاهو الوطن بمحافظاته يستقبل العراقيين النازحين بلا ملابس او غذاء او مكان ,,وهاهم العراقيون يستقبلون ابناء الطوائف والمناطق المهجرة ليتقاسموا معهم مايمكن ؟؟اى موقف عراقى يليق بهؤلاء الابناء البررة ,وهم يفتحون بيوتهم ,ويشاركون اخوانهم الطعام والمأوى ؟ 
العراق الان متخوم جدا بعمليات دفاع مستميته عن بقايا وطن ,يتزاحم فيه ابنائه من جيش وشرطة وغيارى ومتطوعين ملبين نداء المرجعية ,للدفاع عن كل العراق وبكل طوائفه ,ويسقط من ابناء هذا الوطن شهداء ,مظهر نادر فى الشجاعة .. نعم وحدهم العراقيون هم يدافعون عن وطنهم  من شماله الى جنوبه , اى موقف شجاع ايها العراق 

  

بدر ناصر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/07/22



كتابة تعليق لموضوع : مظهر نادر فى القوة والشجاعة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . يوسف السعيدي
صفحة الكاتب :
  د . يوسف السعيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 التاسع من ابريل  : علي حسن آل ثاني

 بعد هجومه على حكام الإمارات.. قائد شرطة دبي يهاجم القرضاوي ويهدد بملاحقته  : وكالة انباء الشروق

  العذاري:. العراقية الحره اثبتت الوطنية  : خالد عبد السلام

 وفد ممثلي مكاتب مفوضية الانتخابات في المحافظات العراقية يتشرفون بزيارة مرقد الإمام علي (عليه السلام)

 ثورتين..وثورتان  : سليم أبو محفوظ

 جامعة الكفيل تعلن عن تخفيض الأجور الدراسية في كلياتها للطلبة الجدد

 أَلذِّكْرَى [الأَربَعُونَ] لانتِفَاضَةِ [ الأَرْبَعِينَ] [٣]  : نزار حيدر

 الخوف من الميليشيات ...!  : فلاح المشعل

 هل تعلم .. أنّ المرجعيّة الدينيّة العليا !. الحلقة رقم ( 2 )  : نجاح بيعي

 إستراتيجيا ومشروع النهوض بعد الثورة ح2: كلمة لها أكثر من معنى  : محمد الحمّار

 بابل : القبض على تاجر مخدرات كبير وسط مدينة الحلة  : وزارة الداخلية العراقية

 خلية الصقور الاستخبارية في النجف تلقي القبض على عصابة قتل  في إحدى المحافظات الجنوبية.  : اعلام شرطة محافظة النجف الاشرف

 فرقة العباس تعلن عزمها المشاركة بإزالة الالغام من البصرة

 القاضي قاسم العبودي يتطلع لتنفيذ برنامج انتخابي يطلق الطاقات العراقية من خلال التنمية في القضاء والتربية والصحة  : اعلام القاضي قاسم العبودي

 طفيليات دبلوماسية!؟  : كفاح محمود كريم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net