صفحة الكاتب : مسلم حميد الركابي

نريدْ واحد... يفتهمْ موضوُعنهَ !!!
مسلم حميد الركابي

يُشاع دائماً عن الوسط الرياضي ,انه وسط حالمً , فالرياضيون بطبيعة شخصياتهم المتطلعة إلى المستقبل يحلمون دائماً بالتغيير , والانتقال إلى الأفضل ,ونعتقد أن ذلك ليس بمثلبة تنسب للوسط الرياضي , واليوم وبعد أن انتهت العملية الانتخابية الديمقراطية في عراقنا الحبيب وظهرت النتائج وأصبحت في متناول الجميع ,يتطلع الرياضيون اليوم كباقي العراقيين إلى الحكومة المقبلة بقلوب يغمرها الأمل والتفاؤل بتحقيق ما يتمنوه وما يحلمون به ,تعويضاً عن الحرمان والبؤس والمعاناة والتي تراكمت منذ سنين طوال , وبعد سقوط الديكتاتورية في عام 2003 وعودة العمل لوزارة الشباب والرياضة كمؤسسة حكومية راعية للشباب والرياضة , وبعد أن تضمن الدستور العراقي فقرة تقر بان الرياضة حق للجميع وعلى الدولة رعايتها ودعمها ,كانت آمال الرياضيين والشباب العراقيين كبيرة بعودة تلك المؤسسة للعمل ,ومضت الأعوام وتعاقبت الحكومات على مدى أكثر من عشرة أعوام ,لم تستطع تلك المؤسسة الحكومية القطاعية الراعية للشباب والرياضة أن تلامس بشكل واقعي وعملي أحلام وتطلعات الشباب والرياضيين العراقيين , يعرف الجميع إن الاستحقاق الوزاري في عراقنا الجديد هو نتاج للمحاصصة السياسية (السيئة الصيت والسمعة) والتي كانت بدورها نتاج لعملية التوافق السياسي بين الكتل السياسية في البلد , لذلك فنحن حينما نتعامل مع مؤسسة حكومية راعية وقطاعية للرياضة والشباب علينا أن نوقن بأنه ليس بالضرورة بمكان أن يكون المسؤول الأول في الوزارة أي الوزير هو شخص رياضي أو انه شخص لديه اهتمام ولو بشكل بسيط بالرياضة والشباب وهذا الأمر ليس بخاف على احد وربما إن هذا الأمر تعاني منه اغلب الوزارات العراقية والتي فشلت في تقديم خدماتها للشعب العراقي بسبب هذه المحاصصة التي لا يستطيع السياسيون اليوم الخروج منها أو التمرد عليها , مشكلتنا نحن الرياضيون تكاد تكون اكبر من بقية القطاعات والشرائح الاجتماعية في العراق ,فقطاع الشباب والرياضة فيه الجانب الفني اكبر من الجانب الإداري وهذه حقيقة يدركها الجميع فالسادة الوزراء الذين تعاقبوا على تسنم المسؤولية في الوزارة جلهم بعيدون عن الرياضة والشباب لأنهم رجال سياسة قبل أن يكونوا رجال رياضة أو رجال دولة لهم اختصاص وكفاءة رياضية تشفع لهم بتسنم الموقع الأول في الوزارة ,فالوزراء قذفت بهم المحاصصة السياسية (السيئة الصيت والسمعة) وتلك هي المشكلة الكبرى التي تعاني منها اغلب الوزارات العراقية اليوم ,ونحن هنا لا نريد أن يدخل ميدان التحليل السياسي وغير ذلك وإنما نقول إن العمل في وزارة الشباب والرياضة يكاد يختلف جذريا عن العمل في أي وزارة أخرى حيث إن الجانب الفني والمهني يلعب دورا رئيسياً في نجاح أو الفشل الوزير وبالتالي نجاح أو فشل الوزارة , وبالمناسبة نحن هنا لا نريد أن نبخس حق الآخرين ولا ننتقص مما تحقق خاصة إن هناك انجازات تحققت لوزارة الشباب والرياضة وهذه الانجازات لا يمكن لأي منصف أن يغفلها , وتأتي موضوعة البنى التحتية الرياضية في مقدمة تلك الانجازات حيث أصبحنا نشاهد على الأرض الملاعب والقاعات والمسابح وكان العنوان الأبرز في هذا الانجاز هو المدينة الرياضة في البصرة إضافة إلى بقية الملاعب والمدن الرياضية والتي سنشهد افتتاحها في القريب العاجل بإذن الله تعالى ,ومن انجازات الوزارة أيضا إنها استطاعت أن تشرع قانون الوزارة إضافة قانون منح الرياضيين الرواد , وهنا نود أن نقول لو إن وزارة الشباب والرياضة كرست جهودها لمشاريع البنى التحتية وقضية إعداد القوانين الرياضية لكان وضع الرياضة والشباب في عراقنا قد اختلف بنسبة كبيرة جدا ,ولو استعرضنا مسيرة العمل في وزارة الشباب والرياضة وبالأخص خلال الثمان سنوات الأخيرة فإننا سنشاهد أن هناك وهناً وضعفاً أداريا واضحا في العمل والأداء وهذا الضعف والوهن انعكس بشكل سلبي على الواقع الرياضي بشكل عام ,فقد كانت الكوادر القيادية في الوزارة من وزير إلى مدراء عامين إلى مستشارين تعمل بمنهج بعيد كل البعد عن مهماتها الأساسية حيث شاهدنا المنهج التسلطي وانفرادية القرار حاضرة في عمل الوزارة , فإحكام القبضة على مفصل مهم من مفاصل العمل الرياضي وهي الأندية الرياضية من خلال التدخل بكل التفاصيل الصغيرة والكبيرة في العمل بالأندية الرياضية بعد إحكام السيطرة على مصادر التمويل المالي للأندية المتمثل بالمنح المالية للأندية والتي جعلتها الوزارة بمثابة السوط الذي تجلد به ظهور إدارات الأندية في حال عدم تنفيذ أي أمر تطلبه الوزارة من إدارة النادي وهذا ما لاحظه الجميع خلال العملية الانتخابية سواء كانت انتخابات الأندية وانتخابات الاتحادات الرياضية ,ثم أصبحت قضية تقييم الأندية من خلال لجان التقييم والتي تعمل وفق منهج التنقيط وقد عانت اغلب الأندية العراقية من أسلوب التنقيط هذا الذي شابه الكثير من اللغط والفساد والمحسوبية ,وانتقل الأمر إلى اللوائح الانتخابية والتي أعدتها الوزارة وفق ما تشتهي نفوس البعض من خلال لوائح انتخابية انتقائية جعلت من كان مطرباً فاشلاً بنادي ليلي رئيس نادي أو من كان مجرد مشجع كروي يفترش دشداشته في مدرجات الملعب رئيس نادي وغير ذلك من وجوه وأسماء ما انزل الله بها من سلطان ,حتى الاتحادات الرياضية التابعة للجنة الاولمبية الوطنية العراقية لم تسلم هي الأخرى من تدخل الوزارة في شؤونها بعد أن أفسدت انتخابات الاتحادات بالإيعاز إلى الأندية بترشيح فلان أو استبعاد علان وكانت المنح المالية هي السوط الذي تلوح به الوزارة بوجه الأندية ووصل الأمر إلى المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية من خلال زج الوزارة بما يسمى (الشخصيات اللامعة) من أمثال (شعيط ومعيط وجرار الخيط) والتي استطاعت أن تتسلق قمة الهرم في البيت الاولمبي العراقي والذي يعيش اليوم على جرف هار سينهدم بأي لحظة ,وبقيت فصول حرب داحس والغبراء بين وزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية والتي لا يريد البعض أن يعترف بوجودها كي لا يخسر موقعه ,فقد كانت عملية السيطرة المطلقة على الملاعب والقاعات الرياضية إضافة إلى المنشاءات التابعة للجنة الاولمبية إضافة إلى عملية التدخل المباشر أو الغير مباشر بعمل اللجنة الاولمبية هذه المشاكل وغيرها الكثير كانت حاضرة في مسيرة عمل الوزارة ولم يشفع وجود المستشارين بمختلف مسمياتهم وألوانهم وأشكالهم وأحجامهم عن تصحيح مسار العمل ,ولاحظنا بعض المستشارين يعمل بتفاني وإخلاص من اجل انجاز ما وقد نجح البعض منهم وكان مستشار الوزير لشؤون الرياضة في مقدمة الناجحين وقد حقق الرجل انجاز كبير يتمثل بالمدارس التخصصية للألعاب الرياضية هذا المشروع العملاق الذي لم يكن يرى النور لولا جهود مستشار الرياضة أما باقي المستشارين فقد كانوا مجرد أسماء بعد تمترسوا في أبراجهم العاجية مترفعين على الآخرين بعد أن استفحلت النرجسية منهم فلم يكلفوا أنفسهم بالاستعانة بالآخرين وإنما مضوا بعملهم العشوائي وخير دليل ما شاهدناه في احتفالية الوزارة بافتتاح المدينة الرياضية في البصرة والذي كان فاشلا بامتياز تنظيميا فلو استعانت الوزارة بأهل الخبرة والاختصاص في هذا المجال لما وقعنا بهكذا مطب كبير حيث أصبح افتتاح ملعب جذع النخلة وبالا علينا وجعلنا ندفع غرامات إلى الاتحاد الدولي الفيفا ونحن صاغرين وهذا سببه سوء الإدارة والتنظيم إضافة إلى روح التعالي والنرجسية المفرطة والتي تمتاز بها كوادر الوزارة القيادية والتي تعتبر نفسها بأنها تفهم وتعرف كل شيء ,ونحن اليوم لا نعرف مصير ملعب جذع النخلة والذي يبدو انه بقي مجرد (ملعب بس بالاسم) ,ولم تستطع وزارة الشباب والرياضة وللأسف من استثمار بروتوكولات التعاون الرياضي والشبابي والتي وقعتها الوزارة مع الدول وبعض المنظمات العالمية والأندية الرياضية من خلال زيارات وجولات الوزير الخارجية ,فقد شاهد الجميع وزير الشباب والرياضة وهو يرتدي قميص فريق برشلونة الاسباني وهو يوقع اتفاقية التعاون بين الوزارة ونادي برشلونة واستبشرنا خيرا بذلك وقلنا سنشاهد مسي ورفاقه بملعب جذع النخلة لكن الأمر كما يبدو كان مجرد زوبعة إعلامية (فلا جاء برشلونة ولاميسي حضر) , إن هذا الفشل الذريع باستثمار الاتفاقيات الدولية سببه الفشل الإداري إضافة إلى قلة أو انعدام الخبرة في التعامل مع هكذا ملفات مهمة ولذلك لم نشاهد أي تحرك حكومي اتجاه قضية رفع الحظر عن الملاعب العراقية والتي أصبحت مثل قميص عثمان خاضعة للمزايدات الرخيصة والتصريحات الرنانة والتي لا تغني ولا تسمن من جوع بعد أن ترك الأمر لاتحاد الكرة الذي لم يستطع أن يتحرك بدون دعم حكومي ولذلك بقي الأمر يدور بحلقة مفرغة وبقي الحصار على الملاعب العراقية ينتظر رحمة بلاتر ,وعدوة على ذي بدء نقول إننا بطرحنا هذا لا نريد أن نبخس حق العاملين في الوزارة لكننا كما قلنا نطمح بالمزيد فقد استنفذنا الكثير من الوقت وهدرنا الكثير من الجهد والمال بروتين إداري مقيت وبأساليب بيروقراطية بائسة لذلك نقول نحن بحاجة إلى مؤسسة حكومية راعية للشباب والرياضة تعمل بشكل حقيقي وواقعي مؤسسة ميدانية بعملها حريصة على استقطاب جميع الكفاءات بعيداً عن سياسة المحاصصة (السيئة الصيت والسمعة) مؤسسة تستثمر المليارات في مكانها الصحيح ,مؤسسة حكومية تستثمر ملاعبها وقاعاتها ومسابحها في خدمة الشباب العراقي لا مؤسسة تصرف وتهدر المليارات على منظمات ومشاريع بائسة وفاشلة كمشروع برلمان الشباب الذي استنفذ ثلاثة مليارات دينار وكذلك مشروع المرصد الشباب وغير ذلك من المشاريع التي صرفت عليها المليارات من الدنانير (دون وجع كلب) ومشاريع لم نرى لها اثر على الأرض سوى إننا شاهدنا حفلاتها على قاعة المنصور ميليا وغيرها من الفنادق الفاخرة في بغداد ,من حقنا أن نحلم بالتغيير ومن حقنا أن ننظر بعين الأمل للغد فإننا عراقيون جُبلنا على حب التحدي والإصرار والعناد من اجل تحقيق الأفضل ,من حقنا أن نبحث من يترجم أحلامنا إلى واقع ويفهم ما نريد وكذلك فلا عجب حينما نقول بالفم المليان (نريد واحد يفتهم موضوعنه) , انه مجرد حلم أن نشاهد مؤسسة رياضية حكومية راعية للرياضة والشباب في عراقنا الحبيب ترتقي إلى مستوى تطلعات الشباب العراقي , وكان الله والعراق من وراء القصد.
 

  

مسلم حميد الركابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/08/05



كتابة تعليق لموضوع : نريدْ واحد... يفتهمْ موضوُعنهَ !!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زكي آل حيدر الموسوي
صفحة الكاتب :
  زكي آل حيدر الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net