صفحة الكاتب : محمد حسن الساعدي

المالكي يهدد العراق ؟!!
محمد حسن الساعدي

 الخطابات المتشنجة ، والصياح والعويل ،لايمكن ان يكون أسلوب حاكم ناجح ، بل يعكس حالة التخبط الكبيرة التي يعاني منها السياسي ، والخطاب الأخير للسيد المالكي وتهديده بفتح نار جهنم على العراق اذا لم يترشح لولاية ثالثة عكس نموذجا سيئا للمالكي ، والذي يبدو ان العراق اصبح مقاطعة من مقاطعات حزب الدعوة ، ولا نعلم هل مصلحة العراق وشعبه مرتبطة بحياة المالكي السياسي حتى يظهر بهذا الخطاب القاصر الذي يعبر عن تخبط واضح ، وأهداف خطيرة واضحة .
المالكي بخطابه الأخير كشف القناع عن نواياه ضد البلد ومصالحه ، فاليوم وبعد مرور اكثر من ١١ عام على سقوط النظام البائد ، وأنفاق اكثر من ٦٠٠ مليار دولار أنفقت بدون اي تغيير في الواقع وعلى مختلف الأصعدة .
لو أجرينا تقييم محايد ربما نقع امام صدمة  كبيرة لهول ما جرى على البلاد خلال تلك الفترة من انهيار كلي وعلى جميع المستويات ، فالأمن مفقود تماما و٥٠ ٪  من البلاد ساقطة بيد الارهاب ، مع سيطرة الحكومة على بعض المناطق نهاراً وسقوطها ليلاً بيد التحالف "الارهابعثي"، ناهيك عن الانهيار الكلي لجميع مفاصل الدولة العراقية ، فلا عمل مؤسساتي ، ولا مسؤولين كفوئين ، ولا جيش كفوء قادر على حماية البلاد وسلامة مواطنيه .
المالكي بالرغم من رفض بعض أعضاء حزبه للترشح للولاية الثالثة ، وأعضاء التحالف الذين هم الآخرين رفضوا هذا الترشيح ، مع رفض القوى الدولية للترشيح ما زال متشبثاً ، ورمى الوحدة الشيعية ومصالح البلاد ، ووقوف المرجعية عند الخلل وتشخيصها لمصدر الأزمة عرض الجدار .
لا يمكن القبول بهذا المنطق وبهذا التعنت والتصلب لأجل غايات وأهداف وأجندات خبيثة تريد احراق البلاد والعباد .
ستفتح أبواب الجحيم بحسب خطابه ، وهنا انا أسأل السيد المالكي ؟!!! هل أبواب جهنم كانت مغلقة على الشعب العراقي حتى تفتح الان ، وهل تعلم انها فتحت منذ حربك الطائشة في الانبار فهي مفتوحة ولا حاجة لفتحها الان ؟!
اما التهديد للمرجعية الدينية العليا ، فأنا كمواطن عراقي واحد أقول لو كُنْتُمْ على قدر التهديد سيروا بعناصركم الأمنية الساقطة الى النجف الأشرف وستكون مقبرة لكم ، فأنت لا تعلم مع من تتعامل ، انت تقاتل وكيل الامام المنتظر (عج) وصاحب رايته الدنيوية ، وأما عن تمسكك بالدستور فأنت اول من حرّفه وخذله ، ودماء الشيعه والعراقيين هي من أسست هذا الدستور وليس انت وحزبك؟!
اما عن شعبنا الجريح ، فهذا الشعب وقف امام اعتى طاغية في العصر الحديث ، ولم يهابوه ولم يخافوه حينما قال ( لن أخرج حتى أجعلها تراب ) ، واليوم المالكي يتسلّم الراية ليفتح باب الجحيم على الشعب العراقي .
الشعب العراقي لا يهاب أقوالك وخطاباتك ،لانها فارغة ، ولم تكن يوما حريصة على مستقبل الشعب العراقي ، بل كانت خطابات جاهلة عبرت عن الثقــــــــــــــافة القبلية والسقوط السياسي الكبير ، وانهيار مستوى الوعي السياسي عندك .
لهذا قل ما شئت ، وافعل ما شئت ، فالعراق باقً بابناءه ، ورجاله ، بمرجعيته الكبيرة التي عمرها الف عام ، فأنتم راحلون يا ساسة الصدفة ، ومتسلقي السياسة ، وسارقي مستقبل ابناءه .
العراق باقً بسنته وشيعته ، بعربه وإكراده ،بتركمانه وايزيديه ، بجميع طوائفه ، فأين الطغات واين الشعوب ، فسوف ينسى هذا الشعب الثمان السنوات السوداء في تاريخه كما طوى صفحة سوداء من تاريخة اسمها البعث ، سينسى صفحة اخرى اسمها الدعوة والمالكي .

  

محمد حسن الساعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/08/09



كتابة تعليق لموضوع : المالكي يهدد العراق ؟!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مديحة الربيعي
صفحة الكاتب :
  مديحة الربيعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  الاحتكام الى المنطق الصحيح  : عادل الجبوري

 من هو ابو محمد الطحاوي الذي افرجت عنه الاردن موخراً؟  : احمد حبيب السماوي

 ضربة المعلم.. صارت ضربتين  : الشيخ مصطفى مصري العاملي

 ساستنا المعنيون.. واسمعي ياجارة  : علي علي

 وزارة حقوق الانسان تعد خطة وطنية لحماية الصحفيين  : زهير الفتلاوي

 مأساة السنة وخطاب أدوات الجزيرة..!  : محمد الحسن

  نعي خادم الامام الحسين (عليه السلام ) الشيخ فاروق الخفاجي .  : مجاهد منعثر منشد

 ألفيفا: مباراة سياسية ودية, في العراق  : تحسين الفردوسي

 المصلحه الوطنيه...والمصلحه الحزبيه  : د . يوسف السعيدي

 محافظ ميسان يلتقي بوفد من منظمة الهجرة الدولية  : اعلام محافظ ميسان

 التجارة.. ترصد 136 مخالفة للمطاحن والوكلاء والناقلين والافران في بغداد  : اعلام وزارة التجارة

 بغداد لاتستجيري عبعبوب وجلوب !!  : رفعت نافع الكناني

  مرسمٌ معتم  : ابو يوسف المنشد

 العدد ( 236 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 مقتل صحفي وإصابة آخر وعجز حكومي عن توفير حماية للصحفيين  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net