صفحة الكاتب : صاحب ابراهيم

مقال موجه للسيد المالكي ... حذاري من المقربين
صاحب ابراهيم

إني من المتابعين للمشهد السياسي العراقي متابعة دقيقة ومتربص ماهر في التقاط الإشارات التي تبث من لسان هذا السياسي أو ذاك ، ومتصيد ماهر لزلات الألسن التي تظهر بصورة مخفية بين طيات الكلام ، ولي خبرة في تحليل هذه الإشارات لكوني افهم كيف تساق الغايات قبل أن نشعر بها وإثناء صدور تلميحات كلامية واتفاقات سرية وعلنية الغاية منها هي الالتفاف على السيد المالكي ومصادرة جهوده واستحلاب مواقفه الوطنية وتسخيرها بعد أن تؤطر بإطار وطني شخصي يخدم أسمائهم ، وتزين بلباس جميل وزاهي وتنقل هذه المواقف الوطنية لرجل جاهد ودافع وضحى وقاتل وفي نهاية المطاف تلتف ضباع السياسة لتنهش بجسد هيثم السياسية وتحول هذا الجهد الرائع لمنقبة تصب في صالحهم ، وبنفس الوقت ومن الوجه الآخر تصبح مثلبة تكتب بقلم اسود قاتم في صفحة السيد المالكي التاريخية ، والسيد المالكي هو من كان أفضل الفرسان في ساحات الدفاع عن العراق والعراقيين في زمن اسود وليل حالك ، وفي وقت هرب كل الضباع وها هم يعودون بعد أن رأينا شمس الحرية وطردنا غيوم الدكتاتورية وأصبح احدهم أسداَ دون أن يعلم إننا نعلم الماضي والحاضر لهذا الأسد الكارتوني بل حتى لنا إمكانية الحدس بالمستقبل دون أن يأخذ منا جهداَ واضحاَ لأننا نعلم الغايات وما دمنا نعرف الغايات فالنتائج لا تحتاج إلى وقفة طويلة .
مشكلة السيد المالكي واضحة في طيبة القلب ، فالسيد المالكي عليه أن لا يثق تمام الثقة بمن قال له إنني معك وعليه أن يتفحص الأفعال قبل الأقوال ، تفحص الأفعال دليل ملموس لا يحتاج إلى برهان ، أما تفحص الأقوال فلا دليل له وكأنه سراب لمن لا له سراب .
على السيد المالكي أن يكون حذراَ فالضباع تحوم حوله وحول المقربين والمخلصين له ، وتحاول في لحظة جبن أن تنهش ما تستطيع نهشه بطريقة لا تفهمها الأسود ، فالأسود واضحة المعالم تعمل في النهار والى النهار تعود ، والضباع مجهولة المعالم تعمل في الظلام والى الظلام تعود ، حذاري من المقربين الحاقدين والذين لديهم مواقف متذبذبة مترنحة راقصة مؤيدة للقوي ناكرة المبادئ حلوة اللسان قليلة الإحسان ، حذاري من أشخاص في قائمة التحالف ليس لهم قيمة للتحالف ، حذاري من أشباه رجال في بواطنهم حقدٍ دفين وفي ظواهرهم حبٍ عميق ، حذاري من الالتفاف ، حذاري من تعتقد إنهم أصدقاء العمر ، حذاري حذاري ، تجربة الرجال تكون في المحن لا تكون في الجلسات والولائم ، لا تأخذ كل الأمور من مبدأ
 \" إن بعض الظن أثم \" بل اهتم بنقيضها \" إن سوء الظن من حسن الفطن \" .
هنالك من الدسائس والمكائد التي تتربص بك ، لا تغفل ورادة أو شاردة ، فالكل هنا لا يعرف حب العراق وحبك للعراق سيكلفك كثيراَ ، نعلم جيداَ إن الله مع عباده الصالحين لكن وجب الحذر ثم الحذر ، الإشارات تقول إن هنالك من هم الأقرب لك يحاولون أن ينتهزوا فرصة خبيثة ليوقعوا بك فاحذرهم ، ابتعد عن تحليل الأمور السياسية بطيبة قلب فالسياسة كما أرادها نيقولا ميكافللي لا مكان للقلب الطيب فيها ، لكن هذا لا يعني أن نأخذ كل الأمور بسواد القلب ، ولكن الصحيح أن نحلل الأمور بسواد الغايات .
سأبقى أدافعُ عن سياستك حتى عندما  تكون خارج السياسة لأنني اعلم ما في قلوب الناس من شر وخير ، واعلم لولاك لكان في العراق نهراَ ثالثاَ هو نهر الحرب الطائفية ينبع من تلعفر وينتهي في الفاو وأنت من أنهى بقوة عزيمتك هذا العقد المبرم بين رجال الدين الطائفيين من المذهبين . 
. طوبى والف طوبي لك أينما تكون .

 

                                                         صاحب إبراهيم

 
 

  

صاحب ابراهيم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/04/14



كتابة تعليق لموضوع : مقال موجه للسيد المالكي ... حذاري من المقربين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . حازم رشك التميمي
صفحة الكاتب :
  د . حازم رشك التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ماذا تُريدُ السلطة ؟  : رائد السامرائي

 مديرية شهداء النجف الاشرف تستقبل ذوي شهداء محافظة بغداد  : اعلام مؤسسة الشهداء

 قتل امر اللواء الرابع بتنظيم داعش في كركوك

 محافظ ميسان يفتتح نصب الشهيد في قضاء المجر الكبير  : اعلام محافظ ميسان

 انقلاب في السياسة الخارجية العراقية  : سعود الساعدي

 أحزاب الدول، وأحزاب الشعوب.....الجزء الأول  : محمد الحنفي

 الجامعة التكنلوجية تكرم محافظ ميسان بدرع التميز  : حيدر الكعبي

 قوة بيدق الصبر واتفاق ليلة القدر  : عبد الكريم صالح المحسن

 اخبار موقع  : شبكة فدك الثقافية

 جريمة تزوير الشهادات الدراسية بين تجريم القانون واباحة الحكومة والبرلمان  : المحامي حسين الناطور

 صدى الروضتين العدد ( 242 )  : صدى الروضتين

 الخطابات ..والأيام الأخيرة  : باقر العراقي

 لأول مرة منذ عام 2005 يتم التخلي عن الصفقة السياسية لتسمية مناصب الرئاسات الثلاث

 خطبة الإنذار الأخير  : محمد صادق الهاشمي

 تخريفات خالي أبو عادل والبترودولار.  : حسين باجي الغزي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net