صفحة الكاتب : نزار حيدر

الى رئيس مجلس الوزراء الجديد..مع التحية (٩) والأخيرة
نزار حيدر

  تاسع عشر: ان ما قدّمته المرجعية الدّينية العليا أمس في خطبة صلاة الجمعة في الصحن الحسيني الشريف في مدينة سيد الشهداء الامام الحسين بن علي (ع) كربلاء المقدسة، يلزم ان يكون ورقة عمل لك شخصيا كونك راس السلطة التنفيذية، ولكل السياسيين الباقين، ليبدأ الجميع مشوارهم الجديد من اجل تصحيح كل اخطاء وتجاوز كل مشاكل الماضي التي تراكمت بسبب عدم إصغاء سلفُك الى صوت العقل والمنطق، صدى الشارع العراقي، المرجعية.
   كما ان وصاياها بشأن الصّور والأعلام والرموز مهمة جدا، لإعلاء مفهوم المواطنة فوق اي مفهوم اخر، وهي بداية واعدة للقضاء على عبادة الشخصية ومفهوم القائد الضرورة، وكذلك تبنّي مبدأ ان المعيار ليس الشخص وإنما الإنجاز والنجاح وتحقيق الخدمة العامة.
   عشرون: لا تصفْ شيئاً بالتاريخي، فلا زيارة تاريخية ولا خطاباً تاريخياً ولا مشروعاً تاريخياً، أُترك الواقع يتحدث عن نفسه، والتاريخ يتحدث عنك، وهو، بالمناسبة، لا يرحم ابدا، فلقد قلتُ مرّة لسلفِك في اجتماع خاص؛ ان المرحلة التي انت على راس الهرم فيها سيسجّلها التاريخ كما سجّل تفاصيل ما فعله آباؤنا وأجدادنا بداية القرن الماضي مثلا، وهي مرحلة تاسيس الدولة العراقية الحديثة، فقد يرحمنا ويثني علينا، او... وقبل ان أُكمل كلامي قاطعني وقال: أُطمئِنُك حجي، سيلعنُنا التاريخ، فالذي نفعله الان ليس هناك أمل برحمة التاريخ لنا!!!.
   وكأنّه كان يقرأ مستقبله.
   واحد وعشرون:  واخيرا، هناك سؤالان:
   الاول يقول؛ ان هذه الاستشارات التي قدمتها لك، مثاليّة، واقول: هي ليست مثالية فكل دول العالم المتحضر تأخذ بها اليوم.
   انها مبادئ العقلاء والقادة الذين يحبّون بلدانهم ويحترمون اراداتهم ويعملون من اجل صالح شعوبهم.
   نعم، هي مثالية للّذين يتسنّمون الموقع لملء جيوبهم وتمكين عوائلهم وأحزابهم وعشائرهم.
   صحيح، انت لا تمتلك عصا موسى السحريّة لتنفيذها للحظتها، فانا أوافقك الرأي بهذا، ولذلك فان كل أملي في ان تأخذ بأحسنها والأولى فالأولى.
   اما السؤال الثاني؛ فهو الذي ينطلق من التشكيك بقدراتك شخصيا على فعل شيء منها، وللجواب، اعود الى (اولا) التي صدّرت بها هذه السلسلة، وأكرر القول؛ لو انك أعلنت عدم نيّتك البقاء في هذا الموقع لدورة دستورية ثانية فسينصبّ اهتمامك على الإنجاز وليس على السلطة، وبذلك ستمنح نفسك قوة خارقة تلغي كل الخطوط الإدارية الحمراء التي يضعها المسؤول لترضية هذا ومحاباة ذاك ليضمن التجديد له.
   ان مجرّد التفكير بالتشبث بالسلطة، كما فعل سلفُك، يغيّر خارطة الأولويات، لان متطلّبات السلطة تختلف عن متطلّبات الدولة، كما تختلف عن متطلّبات النجاح والإنجاز، ولكل واحدٍ منهما إصرار وعزيمة ومثابرة من نوع خاص.
   كما ان التشبث بالسلطة والتهالك عليها يشجّع على الفساد او التستر عليه، وعلى نمو الفاحشة السياسية، كما انه يساهم في صناعة (حسين كامل) النموذج، على مر التاريخ.
   امّا تداول السلطة فبمثابة رقيب ذاتي على المسؤول يحول بينه وبين اي نوع من انواع الفساد التي يلجأ اليها المتشبّث بها ليضمن التجديد.
   كما انه مبدأ يساهم في وضع حد لظاهرة انّ مسيرة الحاكم عندنا (من القصر الى القبر) وأحيانا الى السحل في الشوارع، وكذلك يقضي على ظاهرة تمزيق صوره وإسقاط تماثيله ورميها بالاحذية لحظة سماع خبر إقالته او تنحيته او الانقلاب عليه او طرده.
   شكراً
   انتهى

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/08/18



كتابة تعليق لموضوع : الى رئيس مجلس الوزراء الجديد..مع التحية (٩) والأخيرة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسام الحداد
صفحة الكاتب :
  حسام الحداد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وكيل شؤون العمل يؤكد اهمية حماية الموظف وتسهيل الاجراءات للمواطنين  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 العبادي يكتشف أهم طريقة لسرقة أموال الشعب العراقي ؟!  : سرمد عقراوي

 الرحمة المهداة  : نغم المسلماني/ مركز الحوراء زينب لرعاية الفتيات

 صدى الروضتين العدد ( 139 )  : صدى الروضتين

 العتبة الحسينية تقيم ورشة كبرى حول دور المدرسة في حفظ الهوية الإسلامية

 مزورون كثر والسجين واحد ليث حسين انموذجا!!!  : عدي المختار

 جعجعة من غير طحين  : تركي حمود

 هي اللحظات  : احسان السباعي

 سؤال سياسي بمليون دولار !  : عباس الكتبي

 حزن طفولي يرتدي زي انت عمري!  : عزيز الحافظ

  المرجعية حصن الأمه من الأنحراف  : ابواحمد الكعبي

 حنين  : امينة احمد نورالدين

 حتى ينهزم "داعش" فكرياً وسياسياً  : صبحي غندور

 لن ننسى شهدائنا ودمهم الطاهر أريق فداءً لعراق المقدسات وزوار مراقد أهل البيت عليهم السلام

 العمل جاري في القاعة الرياضية المغلقة سعة ١٠٠٠ متفرج في مركز محافظة بابل  : وزارة الشباب والرياضة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net