صفحة الكاتب : عدنان فرج الساعدي

إعلام الوزارات العراقية.. بين الواقع والطموح ح 3
عدنان فرج الساعدي

 يعد إعلام الوزارة والمؤسسة غير المرتبطة بوزارة جزءا من حركة الدولة وصوتها الذي تخاطب به الجمهور الذي تبغي ايصال الرسالة الاعلامية اليه ليعرف انجازاتها
ويمثل ايضاً وحدة قياس نشاط هذه الوزارة او المؤسسة الحكومية ومدى انطباق التخطيط الاعلامي الذي وضعته التشكيلة الاعلامية ( مديرية عامة او قسم او شعبة او مكتب اعلامي ) لوصول الرسالة ونجاحها في مخاطبة الامواطن وتفاعله معها وتبيان هذا النجاح على الصعد العملية ليصب في النهاية في خدمة عمل هذه الوزارة او المؤسسة عبر المشاريع التي تقدمها وتشرف عليها لخدمة الناس.
وهنا نؤكد أيضا إننا لا نريد من الاعلام الحكومي ان يشابه في عمله إعلام المؤسسات الاعلامية والصحفية الكبرى والحرة في أعمالها وسواء كان هذا الاعلام يتلقى تمويلاً من الدولة او من الاحزاب او من منظمات ممولة من الدولة او ممولة ذاتيا أي مؤسسات إعلامية تأخذ موضوع الربح على محمل الجد
يتميز الاعلام الحكومي في العراق بأنه يخلط وبشكل واضح للعيان بين الاعلام بمفهومه الدقيق الميديا "media" وبين الدعاية "propaganda"     التي لا تسمى إعلاما بل " دعاية "ويتبين ذلك بوضوح في البيانات الصحفية والاخبار التي تبثها الوزرات وترسله الى الوكالات الاعلامية الاخبارية
وهنا نحن لا نريد التقليل من دور العاملين في هذا التحليل بل إن ذلك من صميم واجبات المنتسبين هو القيام بالترويج لنشاطات الوزارة والمؤسسة الحكومية وأعمالها وتبيان انجازاتها لكننا نختلف في الآليات االتي تتبع في هذه المؤسسات .
حيث ان الملاحظ في السياقات المعتمدة انها تقليدية محظة في صياغة التقارير والاخبار والبيانات والمؤتمرات الصحفية وفي المطبوعات التي تصدرها هذه المؤسسات المتمثلة بالجرائد والمجلات واخبارها في الاذاعات وحتى التلفزيونات التي استحدثتها بغض الوزارات وهي تبث على القمر الصناعي . وهنا ينبغي اننا لا نبخس حق بعض العاملين فهناك في عدد من المؤسسات .وسائل اعلامية يمكن ان توصف بانها ناجحة
ويعرف المتخصصون مدى الفرق الكبير بين الاعلان وبين الاعلام وبين الدعاية وبين علم الاتصال الا ان ذلك مختلط بشكل عجيب في الاعلام الحكومي
ويبدوا ومن خلال الالتقاء بعدة اعلاميين يعملون في هذه الوزارات والمؤسسات الحكومية إنهم يعانون من شدة الضغوطات والاوامر التي تمنهم من حرية الحركة في صياغة او صناعة الاخبار والتقارير والبيانات من قبل المسؤولين الذي لايفقه أكثرهم كنه الاعلام او ابجدياته
ولذلك تجد الجرائد والمجلات والفولدرات التي تصدر عن هذه المؤسسات بائسة ولا تلاقي رواجا في الشارع ولا في السوق وتوزع مجانا وحتى هنا فيها مشكلة حيث ترفض الناس قراءتها فضلا عن شراءها .وتذهب الملايين هدرا ..
وانني أدعو الى الى معالجة هذه الحالات عبر إدخال العاملين في المكاتب الاعلامية الى دورات اعلامية حقيقية وفي داخل البلاد وليس خارجها وتكون تكاليفها المالية قليلة جدا بل تكاد لا تذكر اذا ما قورنت بدورات قيل انها اعلامية في العواصم العربية والاوربية ونسبة الاستفادة منها شبه معدومة .
وعندما تخاطب هذا المدير العام او ذاك ..يقول مع الاسف.. ان الهدف الحقيقي هو إطلاعهم اي الموظفين على الدول الاخرى والتمتع اكثر من كونه هدفا لتطوير أداء العاملين؟
ولا يدري الكثير من المسؤولين مدراء الاعلام ومدراء الاقسام في هذه المديريات إن اغلب المؤسسات الصحفية الرصينة والمعروفة لا يتعاملون مع اخبار كهذه التي ترسل لهم عبر الايميل بسبب إتباع التقليدية والبدائية في إدارة الإعلام وتحرير الاخبار والتقارير.
حيث ان اعلبها ترسل متاخرة وحينها يكون الفائدة من نشرها منتفاة بفعل العامل الزمني علما ان القسم الاكبر منا أي الاخبار ..تكون غير صالحة للنشر ولا بد من اعادة صياغتها وهو أمر يدعو اخيانا مدراء الوكالات الخبرية الى اهمالها.
وبالطبع ان هذه الاجراءات والممارسات تجعل اعلامنا الحكومي ضعيفا
ينبع

  

عدنان فرج الساعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/09/04



كتابة تعليق لموضوع : إعلام الوزارات العراقية.. بين الواقع والطموح ح 3
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ ابو جعفر التميمي
صفحة الكاتب :
  الشيخ ابو جعفر التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 من هو برهم صالح.. رئيس جمهورية العراق

 مدقّات الشموس  : حميدة العسكري

 ممثل السيد السيستاني ( السيد الكشميري ) يدعو المسلمين إلى التوجه إلى الله في ليالي القدر

 طفلة من كربلاء تمنع مسؤول وزاري من مصافحتها اثناء تقديم هدية امام الجمهور (مصور)  : وكالة نون الاخبارية

 من حل هذه المجاز بسم الدين؟!!!  : سيد صباح بهباني

 كتابات و\"العلاسه\"  : د . عصام التميمي

 عمليات نينوى تعثر على عدد كبير من العبوات الناسفة وتقوم باتلافها  : وزارة الداخلية العراقية

 مجموعة من الناخبين تؤسس لرابطة للدفاع عن حقوق الناخب العراقي

 وقفة مع أذهاب السيئات من خلال الحسنات  : ابو فاطمة العذاري

 التحديات والصراعات والتعامل بواقعية  : عبد الخالق الفلاح

 خبير بيئي : وجدنا رصاصًا في حليب الأمهات!!!

 بغياب محترفيه وصول المنتخب العراقي إلى الكويت للمشاركة في بطولة غرب أسيا  : احمد محمود شنان

 تساؤلات في العام الميلادي الجديد  : جعفر المهاجر

 الهيأة تُـحذِّر من تسرُّب العمالة الأجنبية .. والعمل تستجيب بعرض الموضوع على مجلس الوزراء  : هيأة النزاهة

 السعودية توجه بتسهيل منح "الفيزا" للعراقيين وتسعى لفتح قنصليتين بالنجف والبصرة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net