صفحة الكاتب : منتظر الصخي

طف سبايكر بين الخذلان والصمت
منتظر الصخي

 مجزرة العصر، التي أذهلت جميع الحقوقيين، مئات القتلى من الطلبة الأكاديميين، ذبحوا كما تذبح الأغنام، لم يرتكبوا أي جريمة، فكانت وقعا عظيما في تاريخ المجازر، والألم يعتصر القلوب، والعيون تكاد تدمع دما، فالصدمة لا تزال سيدة المواقف، وجل الساسة صامتون، لم يحركوا ساكنا، جراء ما حدث من هذه المذبحة الكبيرة .
ليس من الغريب، أن تتشابه الأحداث بين الحين والآخر، فالتاريخ قد حدثنا سابقا عن جريمة حدثت في العاشر من محرم؛ أجل واقعة الطف الأليمة، التي قتل فيها الحسين عليه السلام وأهل بيته وصحبه، بعدما قطع الماء عنهم لثلاثة أيام متتالية، وعشرات الألوف تجمعوا لمقاتلة ما يقل عن المائة، الجريمتان تتشابه، فالقتلة هم نفسهم الذين ارتكبوا المجزرتين، وإن اختلف الفاعلون .
الغريب في القصة، إن الطلبة حصلوا على إذن بالذهاب إلى أهاليهم، في حين البلد يعيش في حالة طوارئ قصوى، فالأوامر صدرت من كبار الضباط، هنا تساؤل يطرح نفسه، فما حدث من سيطرة تنظيم داعش على المحافظات الستة، كان الطلبة على علم بما جرى، هذه الملابسات تشير إلى تواطئ على مستوى كبير.
العديد ممن نجوا من هذه الواقعة، رووا ما حدث لهم، أثناء مغادرتهم لمعسكر سبايكر، العشائر تنتظركم عند بوابة المعسكر، لكي يخلصوكم من داعش، قولوا لهم أنتم من أي محافظة، كي يأخذوكم إليها، لا تقلقوا إنهم معكم، لكن المفاجئة حدثت والتي لم تكن بالحسبان، فعند السيطرة على الأسرى وأحكام القبض عليهم، رفعت أعلام داعش، والمصيبة قد جرت في حينها، اقتيدوا إلى المذابح مثلما تقتاد الشاة، أسم رب داعش يعلو الأصوات، فرب المغدورين بريء مما فعلته هذه العصابة الإرهابية .
المجتمع الدولي الذي ينادي بحقوق الإنسان لزم الصمت وكأن لم يحدث شيئا، فالمقتولين من الأغلبية التي يصادر حقها منذ أمد بعيد، فبمجرد تهديد داعش بقتل وتهجير المسيحيين والصابئة، انتفضت الدول العظمى منددة بما سيحدث، ولكن ضحايا سبايكر ليسوا بشر، ولا ينتمون إلى الإنسانية أصلا، ذنبهم أنهم من الأغلبية التي هي أقلية سياسية في الواقع المرير، ولا يخفى إن العالم أيضا، تغاضى عما حدث في قطاع غزة المحاصر، فالصدفة ليست بالغريبة، أرقام الضحايا تتقارب هنا وهناك .
صمت وسائل الإعلام المخجل، التي أخذت على عاتقها نقل ما يجري بكل مصداقية وشفافية تامة إلى العالم، لكنها تغاضت عن نقل الفاجعة للرأي العام، ربما هنالك من يرغمها على السكوت، فالحكومات الداعمة لتنظيم داعش، لا ترغب بكشف جرائمها .
القضاء العراقي، أين هو مما يحدث؟ لماذا لا يفعل شيئا؟ الحكومة التي من واجباتها الحفاظ على حياة المواطنين، القيادة العامة للقوات المسلحة متى تخرج من صمتها؟ البرلمان الذي يعتبر مشرعا ومراقبا !!! أسئلة وأسئلة تكثير والإجابة غائبة عن المتسائلين .

  

منتظر الصخي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/09/04



كتابة تعليق لموضوع : طف سبايكر بين الخذلان والصمت
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عدي منير عبد الستار
صفحة الكاتب :
  عدي منير عبد الستار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حركة أنصار ثورة 14 فبراير تشيد بالقائمين على مؤتمر ومعرض شهداء البحرين في كربلاء  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 رسالة إلى السيد رئيس الوزراء الأستاذ نوري كامل المالكي ..  : مجموعة من جنود ومراتب الجيش العراقي المنحل ..

 دفءُ المرافئ  : محمود جاسم النجار

 الاف العوائل تحت خط الفقر والفساد في حصتهم التموينية يزيد معاناتهم  : اعلام النائب كاظم الشمري

 رسالة من النائب شيروان الوائلي الى وزير التربية

 دكاكين القفاصة

 حصيلة ايجابية يسجلها المركز الوطني للمختبرات التعليمية في مدينة الطب في اجراء التحاليل المختبرية للمرضى والمراجعين  : اعلام دائرة مدينة الطب

 مفوضية الانتخابات تعقد ورشة عمل الدروس المستخلصة لادارة مجلس المفوضين بالتعاون مع ( UNDP )  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 لماذا استهدفوا مقهى دبي في العامرية ..؟  : فراس الغضبان الحمداني

 حسبنا المتن دون السند  : د . حسين ابو سعود

 وزارة الموارد المائية تقيم ورشة عمل بعنوان (أستخدام الادوات الفضائية لتحديد ومراقبة أنتشار زهرة النيل في العراق )  : وزارة الموارد المائية

 العبادي مهنئا ترامب: نتطلع لان يستمر العالم وامريكا بالوقوف مع العراق لمواجهة الارهاب

  ولازال هنالك من يشكك  : سامي جواد كاظم

 الدبلوماسيون السوريون: لماذا البداية من العراق؟  : جواد كاظم الخالصي

 من تجارب الشعوب ...خلافنا وحربهم  : احمد شرار

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net