صفحة الكاتب : هادي جلو مرعي

رأيت العنزة تطير
هادي جلو مرعي

 مؤلم حقا مايحصل للعراقيين في مناطق النزاع، والمدن التي ينتشر فيها تنظيم الدولة الإسلامية العنيف، فبرغم محاولات المكابرة التي يقوم بها بعض العراقيين الذين يصرون على نفي ماتقوم به داعش من فظائع، وعلى وفق المثل الشهير. عنزة وإن طارت، فإن عشرات ومئات الحوادث التي يندى لها الجبين تقوم بها الجماعات الإرهابية سجلت على مدار شهور، وكانت محل بحث ودراسة في العديد من مراكز الدراسات في مختلف أنحاء العالم، حتى إن المجتمع الدولي لم يجتمع يوما بهذه الطريقة والكيفية على حدث جلل كما يجتمع هذه الأيام على نبذ العنف والتطرف، ويحشد القوى العالمية لضرب تلك الجماعات، بل وصار من المتيقن لدى دول متهمة على الدوام بدعم المتطرفين كالسعودية أن تقوم بدور مختلف، فداعش على الأبواب، والآلاف من مواطني المملكة يميلون لفكر داعش، وهناك شباب يائس ومتحمس يريد الدخول في معمعة التنظيم.

 ضربت قوات الأمن في المملكة بقوة على يد جماعة إرهابية تجند مقاتلين لتبعث بهم الى العراق وسوريا، وتم بالفعل القبض على 88 شخصا معظمهم سعوديون، ومنهم يمنيون، وهناك من لم يتم القبض عليه بالتأكيد، وربما يخطط لأعمال إرهابية في مدن المملكة وخارجها.

الخطر في تفكير داعش إنها تنظيم متطرف وطائفي بإمتياز، بل ويعتمد التمييز على أساس الدين والطائفة في تعاطيه مع الأعداء والمخالفين، ولذلك فهو يهدد بتغيير البنية المجتمعية لبلدان الشرق الأوسط، ويلغي التنوع الديني والعرقي، بينما نجد إن تنظيم القاعدة لم يكن طائفيا، على الأقل في تعامله مع أتباع الديانات والقوميات الأخرى خلال فترة وجوده في العراق، فلم تسجل حالات تفريغ للمسيحيين وتهجير بالكامل بإستثناء حالات ربما لم يكن المقصود منها تهجير المسيحيين بل إيصال رسالة من خلالهم الى المجتمع الدولي، ولم نشهد تفريغا للمدن من مكوناتها العرقية والدينية والمذهبية بالكامل كما هو الحال مع داعش التي لم تستثن لا الشبك، ولا التركمان، ولا الأيزيديين، ولا المسيحيين، ولا الشيعة، ولا الكرد، ولاالسنة، وكانت كل المدن والقرى، وحتى القبائل هدفا معلنا لهم.

المثل يقول ( عنزة وإن طارت) ينطبق على كثير من المكابرين لأسباب عقائدية، أو مناطقية، أو مرتبطة بدفع تهمة التواطئ والخيانة والممالاة، فهناك من مايزال ينكر ماتفعله داعش برغم كل البلاوي التي حصلت في (الموصل وتلعفر وسنجار والأنبار وبشير وآمرلي وتوزخورماتو) وسواها، فقد إختلف صديقان في جسم أسود ظنه أحدهما عنزة والآخر قال، إنه غراب، فلما طار قال الثاني، ألم أقل إنه غراب، فرد الأول قائلا، عنزة وإن طارت.

زعل علي البعض وشتموني لأني أتحدث عن حقائق، وكان آخرها ماقام به ليبي حين وضع يده على رأس فتاة موصلية معلنا إنها عروسه، وكان معه أربعة عناصر ساعدوه، وسحلوا البنت بعد أن كسروا رأس شقيقها الذي دافع عن شرفه. وقلت إننا نقلنا العديد من النساء من الموصل الى بغداد بمبالغ طائلة لإنقاذهن من سطوة المتطرفين، بينما مايزال البعض يتهمنا بالطائفية ويقول، عنزة وإن طارت.

  

هادي جلو مرعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/09/06



كتابة تعليق لموضوع : رأيت العنزة تطير
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الاستاذة ليلى الهوني تحياتي احسنت التوضيح والتفصيل مشكورة

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الأخ الكريم/ سعيد الغازي أولًا أشكرك جزيل الشكر على قراءتك لمقالتي المتواضعة وأشكرك أيضًا على طرح وجهة نظرك بالخصوص والتي بدوري أيدك فيه إلى حدٍ ما. ولكن أخي الموقر أنا فقط كاتبة وأحلل من خلال الأدلة الكتابية والإخبارية التي يسهل علي امتلاكها الأدلة) التي بين يدي، فاتهامي لدولة روسيا خاقة وبدون أية ادلة من المعيب جدا فعله، ولكن كون ان العالم بأسره يعاني وهي الدولة الوحيدة التي لم نسمع عنها أو منها أو بها الا حالات قليلة جدا يعدون على الأصابع، ثم الأكثر من ذلك خروجها علينا في الشهر الثاني تقريبا من تفشي المرض وإعلانها بانها قد وصلت لعلاج ولقاح قد يقضي على هذه الحالة المرضية الوبائية، وعندما بدأت أصبع الاتهام تتجه نحوها عدلت عن قولها ورأيها وألغت فكرة "المدعو" اللقاح والأكثر من ذلك واهمه هو كما ذكرت قبل قليل تعداد حالات المرضى بالنسبة لدولة مثل روسيا تقع جغرافياً بين بؤرة الوباء الصين واوربا ثاني دول تفشيه، وهي لا تعاني كما تعانيه دول العالم الأخرى ناهيك عن كونها هي دولة علم وتكنولوجيا! الحقيقة وللأمانة عن شخصي يحيطني ويزيد من شكوكي حولها الكثير والكثير، ولذلك كان للإصرار على اتهامها بهذا الاتهام العظيم، وأيضا قد ذكرت في مقالتي بان ذلك الوباء -حفظكم الله- والطبيعي في ظاهره والبيولوجي المفتعلفي باطنه، لا يخرج عن مثلث كنت قد سردته بالترتيب وحسب قناعاتي (روسيا - أمريكا - الصين) أي انه لم يقتصر على دولة روسيا وحسب! وفوق كل هذا وذاك فاني اعتذر منك على الإطالة وأيضا أود القول الله وحده هو الأعلم حاليا، أما الأيام فقد تثبت لنا ذلك او غيره، ولكن ما لا نعرفه هل سنكون حاضرين ذلك أم لا!؟ فالعلم لله وحده

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : تحياتي وتقديري بحث قيم وراقي وتحليل منطقي ولكن اتهام دولة كروسيا او غيرها بحاجة الى ادلة او شواهد .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . عباس هاشم
صفحة الكاتب :
  د . عباس هاشم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ما الذي يزين صاحبه ويشين فاقده؟!  : حسن الهاشمي

 الإشاعة وهلاك النفس  : وليد كريم الناصري

 المرأه في دوله الانـــــسان ... ..  : محمد عبد الكريم الكناني

 الذين ذبحوا اهل السنة يتباكون على السنة  : مهدي المولى

 السنة العرب " الدواعش " والبعثيون " الفواحش " يقطعون المياه عن مناطق الوسط والجنوب !!!  : صفاء علي حميد

 ندوة لسناء الشعلان في المجلس العالمي للبرامج الدّوليّة CIEE

 التجارة: تعقد اجتماع تداولي لوحدات ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية للشركات والدوائر  : اعلام وزارة التجارة

 وزير النفط يستقبل السفير الياباني في بغداد  : وزارة النفط

 تجميد ( الهبة ) السعودية والسلاح البديل  : عبد الخالق الفلاح

 حرب على الشيعة لا هوادة فيها  : سهل الحمداني

 عندما يكون المعيار طائفيا  : علي البحراني

 الشوق أقلقني وصوت الحادي  : سليم عثمان احمد

 استكمال الإجراءات ورؤية المخططات النهائية لقطع أراضي ذوي الشهداء في واسط  : اعلام مؤسسة الشهداء

 لا تغلقوا ابواب الرحمة يا ادارة العتبة الكاظمية المقدسة  : نبيل محمد حسن الكرخي

 أمين عام الأمم المتحدة يدعو القادة العراقيين لمعالجة قضية الاستفتاء بـ”ضبط النفس”

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net