صفحة الكاتب : اياد السماوي

حيدر العبادي .. يقدّم للشعب العراقي حكومة معوّقة وكسيحة
اياد السماوي


على خطى أسلافه , السيد حيدر العبادي يعلن أمام مجلس النوّاب العراقي عن كابينته الوزارية الجديدة , ليمضي هو الآخر بذات المنهج القائم على المحاصصات الطائفية والقومية , ويقدّم للشعب العراقي حكومة معوّقة وكسيحة تحمل أسباب فنائها بنفسها , فآمال الشعب العراقي والمرجعيات الدينية العليا في التغيير قد تلاشت وتبّخرّت , وها هي المحاصصات الطائفية والقومية تعود بأسوء مما كانت عليه في ظل الحكومات السابقة , والتغيير الذي طالب به الشعب العراقي والمرجعيات الدينية العليا , ذهب أدراج الرياح واقتصر على التغيير الشكلي من دون تغيير جوهر النظام القائم , والمطالبات بالترشيق في المناصب الحكومية وتخفيض النفقات العامة غير الضرورية , لم يلقى الآذان الصاغية لدى هذه الحكومة فحسب , بل أنّ الحكومة الجديدة قد سحقت تحت أقدامها هذه المطالبات , لتقدّم ثلاثة نوّاب عاطلين عن العمل لرئيس الجمهورية الخالي أصلا من أي صلاحيات تنفيذية , لتضرب بذلك مثلا أعلى في إهدار المال العام , وكأنّ المناصب العليا في الدولة العراقية تفّصلّ على مقاسات السادة السياسيين .
ففي الوقت الذي كان فيه الجميع يتطلّع لتغييرات حقيقية وجذرية وجوهرية , تحقق الإصلاحات في بنية النظام السياسي القائم , واستثمار الدعم الدوّلي والإقليمي والداخلي , في الخلاص نهائيا من منهج المحاصصات المدّمر , في حكومة من التكنوقراط بعيدة عن ترشيحات الأحزاب السياسية الفاسدة , جائت هذه الحكومة لتكون على خطى الحكومات السابقة في تجسيد هذه المحاصصات اللعينة وإعادة تسويقها من جديد لتكّبل الشعب العراقي مجددا بهذه المحاصصات , وقد شاهد العالم بأسره حالة عدم الانسجام والتوافق بين الكتل السياسية التي تشّكلّت منها هذه الحكومة , وهذا بحد ذاته يجعلنا واثقين بأنّ هذه الحكومة لم ولن تتقدّم خطوة واحدة باتجاه حل المشاكل والخلافات القائمة بين هذه الكتل السياسية , خصوصا تلك المشاكل العالقة بين حكومتي بغداد وأربيل , فلا أحد يعرف ماهي الاتفاقات التي تمّت بين حكومة الإقليم واالمركز حول المواضيع الساخنة جدا والتي تهدد بالانفجار الكبير , كموضوع انسحاب البيشمركة من كركوك والمناطق التي استولت عليها بعد العاشر من حزيران وموضوع نفط الإقليم والاستحقاقات المالية والموقف من المادة 140 وغيرها من القضايا العالقة والساخنة , وهل سترضخ حكومة السيد حيدر العبادي للمطالب التي أعلنها التحالف الكردستاني في البيان الذي ألقته السيدة آلا الطالباني في جلسة مجلس النوّاب ؟ ثمّ اين هي الكفاءات التي أوعد بها السيد العبادي الشعب العراقي ؟ وأي كفاءات هذه التي يمّثلها السادة سلمان الجميلي وعادل عبد المهدي وباقر جبر صولاغ وصالح المطلك وبهاء الأعرجي وهوشيار زيباري وباقي الكوكبة اللامعة من الاسماء ؟ ومن هو غير المجرّب بهذه الاسماء ؟ لا أبالغ إذا قلت لكم أنّ السيد حيدر العبادي قد خيّبّ آمال الجميع بهذه الحكومة المعوّقة والكسيحة .

  

اياد السماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/09/09



كتابة تعليق لموضوع : حيدر العبادي .. يقدّم للشعب العراقي حكومة معوّقة وكسيحة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي ناصر علال الموسوي
صفحة الكاتب :
  علي ناصر علال الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الصحنُ العبّاسيّ الشريف يحتضنُ الحفلَ الختامي لمشروع الدورات القرآنية الصيفيّة بنسخته السادسة.  : علي فضيله الشمري

 رئيس الوزراء: الوقت قريب جداً لاعلان النصر

 محافظ البصرة (وكالة) يعقد اجتماعا موسعا مع مسؤولي الاقسام بديوان المحافظة  : اعلام محافظة البصرة

 ماهو المطلوب من الكتل الفائزة وقادتها ونوابها ؟  : ذوالفقار علي

 ام الشهداء سكينة ابوالقيس كهية مثال للمرأة العراقية الصابرة  : محمد زيد براوجلو

 الشرطة البريطانية تعثر على طرود مشبوهة داخل جامعة ومصرف في اسكتلندا

 اللاعنف العالمية تدين العملية الارهابية في سان بطرس برغ  : منظمة اللاعنف العالمية

 أين "مجموعة الموت" بمونديال روسيا؟

 طاهر الحمود ومهند الدليمي يحضران إحتفال بغداد باليوم العالمي للسلام  : اعلام وكيل وزارة الثقافه

 أسرار الانهيار الأمني في دولة العراق الديمقراطية  : فراس الغضبان الحمداني

 تحرير الرفيعات وأسر 5 من "داعش" وتدمير 50 سيارة تابعة للتنظيم

 انتخاب اسماعيل هنية حدث تاريخي عظيم يفوق انتخاب ترامب وماكرون  : جمعة عبد الله

 الهندسة العسكرية للحشد تشرع باعمال اكساء وتبليط طريق حيوي في البصرة (صور)

 إصْباحٌ ومصْباحٌ!!  : د . صادق السامرائي

 يوم المثقف العراقي  : طه رشيد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net