صفحة الكاتب : د . مصطفى يوسف اللداوي

قطاع غزة منطقة عدو
د . مصطفى يوسف اللداوي

كأن الحكومة الإسرائيلية ستأتي في جلستها الرسمية اليوم بأمرٍ جديد، مخالفٍ لسياستها، ومتعارضٍ مع طبيعتها، وكأنه لم يكن موجودٌ عندها أصلاً، إذ بدا من تصريحات أقطابها أنها ستتخذ قراراً جللاً، وستناقش مسألة هامة، تتعلق بأمنها ومستقبل وجودها، عندما ستعلن في نهاية اجتماعها الاعتيادي عن قطاع غزة، بأنه منطقة عدو، وكأنها كانت تتعامل مع سكانه بأنهم أصدقاء لها، وحلفاء معها، وأن أرضه كانت بالنسبة لهم كياناً صديقاً موالياً، لا تناكفه العداء، ولا تقاتله ولا تعتدي عليه، ولا تقتل سكانه، ولا تعاقب أهله، ولا تفرض عليهم الحصار، ولا تنتهك حرماتهم الشخصية والعامة.

بغض النظر عن أهداف الحكومة الإسرائيلية من تجديد هذا القرار في هذا الوقت بالذات، الذي يتزامن مع استئناف المفاوضات في القاهرة، وهو بالتأكيد يرتبط بها، ويتطلع إلى إضعافها والتقليل من شأنها، والتخفيف من نتائجها، إلا أنه يدعونا إلى دراسته والوقوف عنده، ومحاولة فهم أبعاده الحقيقية ومراميه المقصودة، فهو ليس بالقرار العادي وإن كان قراراً قديماً، إلا أن مدلولاته مهمة.

الحكومة الإسرائيلية لن تأتي بجديدٍ غداً، فقد سبق لها في السنوات الماضية أن أعلنت قطاع غزة كياناً معادياً، وطوقت حدوده، وأغلقت بواباته، ومنعت سكانه من دخول الأرض المحتلة عام 48، وفرضت على من يرغب في الدخول إليه تأشيرة دخولٍ مسبقة، وإن كانت التأشيرة تحمل اسم تصريح مرور، يصدر عن وزارة الإدارة المحلية، التي تعنى بالتنسيق مع الحكومة الإسرائيلية فيما يتعلق بالمسائل المدنية للسكان، وطالبت دول العالم وعواصم القرار الكبرى باحترام قرارها، والاعتراف بسياستها، وتفهم ممارساتها، وعدم الاعتراض على بعض اجراءاتها، التي قد تفرضها على السكان، وتنفذها ضد أهدافٍ في القطاع.

اليوم تجدد الحكومة الإسرائيلية قرارها ضد قطاع غزة بعد أربعة حروبٍ عليه، الأمر الذي يعني أنها ستمضي ضده بذات السياسة، وستمارس في حقه نفس الاعتداءات السابقة، التي دأب عليها كيانهم قديماً واعتاد، وأن قطاع غزة سيبقى خاضعاً لأحكامه، وواقعاً تحت سيطرته، مهما حاول سكانه الاستقلال عنه والابتعاد عن سياسته، وعدم المساس بأمنه، أو التعرض لمصالحه.

لعل هذا القرار الإسرائيلي المتجدد يأتي عشية الاجتماع الأول غير المباشر الذي سيعقد في العاصمة المصرية القاهرة بين الفلسطينيين والعدو الصهيوني، لمناقشة قضايا ما بعد وقف إطلاق النار، ليثبت السياسات الإسرائيلية، ويضع حداً لأي تنازلٍ متوقع، أو تساهلٍ منتظر، وليمنع المفاوضين الفلسطينيين من رفع مستوى طلباتهم، أو التشدد في شروطهم، أو السعي لتحقيق انتصارٍ سياسي يثبت دعواهم بالانتصار العسكري في الميدان، وكأن القرار يأتي تحصيناً للموقف الإسرائيلي، وتثبيتاً لشروطه، وتأكيداً على مواقفه القديمة.

هل تريد الحكومة الإسرائيلية تكريس فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، ومنع ارتباطه بالأرض التاريخية الفلسطينية، وإثبات أنه كيانٌ مستقل كلياً، وأنه قادر على العيش منفرداً، وأنه ليس في حاجةٍ إلى غيره ليبقى، ولهذا فهي تريد مخاطبة حكومات العالم لمحاولة إيجاد حلٍ لهذه البقعة الجغرافية التي باتت كالجزيرة المعزولة، فلا يربطها بعمقها شريط ولا معبر، ولا تتشارك مع الضفة الغربية في حدودٍ، ولا تتكامل معها في اقتصاد، ولا تتبادل معها التجارة، ولا تحكمها حكومة فلسطينية، ولا يستطيع وزراء الحكومة في حال تسميتهم أن يزوروا القطاع، فضلاً عن أن يديروا أعمالهم فيه، ويفتحوا مكاتبهم لإدارة شؤون وزاراتهم، ومتابعة ملفاتهم، وتسيير شؤون الحياة، وحل مشاكل المواطنين، ومتابعة قضاياهم العالقة.

أم أن الكيان الصهيوني يفكر جدياً في الاعتداء على قطاع غزة من جديد، ومهاجمة أهدافٍ فيه، واستهداف وتصفية عناصر قيادية، سياسية وعسكرية، يرى أنها تشكل خطراً على وجوده، وتهدد أمنه وسلامة مواطنيه، ولهذا لا بد من التأسيس قانوناً لتشريع الاعتداء، وتقنين العقاب، ووضع أسس قانونية لتسهيل عمل الحكومة، وتشجيع الكنيست الإسرائيلي، وهو الجهة المشرعة في الكيان، لتحصين القيادة السياسية والعسكرية من أي ملاحقاتٍ قضائية وقانونية في المستقبل، وتثبيت شرعية الاجراءات التي تقوم بها الحكومة والجيش، على أساس أنها لحماية الشعب ومصالحه، والدفاع عن حقوقه وممتلكاته.

أم أن الحكومة الإسرائيلية تتطلع إلى استباق المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، التي من المتوقع أن يعود جون كيري إلى مباشرتها من جديد، حيث سترحب الحكومة الإسرائيلية به هذه المرة، ولن تسبق وصوله بالنقد، ولن تعترض على مساعيه بالرفض، لتتمكن من عزل قطاع غزة عن بقية الأرض الفلسطينية، والعودة إلى خيار غزة، ولكن ليس أولاً بل آخراً، على أن يكون الحل المتوقع لها نهائياً وشاملاً، ترعاه الأمم المتحدة، وتشترك في الحفاظ عليه وتشجيعه الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي، ومجموع الدول العربية المصنفة بأنها معتدلة.

يرى بعض المحللين الإسرائيليين أن هذا القرار يأتي للداخل الإسرائيلي، أكثر مما يتعلق بالشأن الفلسطيني العام، إذ أنه محاولة من الحكومة الإسرائيلية ورئيسها لاستدراك أكثر من قضية، ومجابهة المشاكل الحزبية التي تعرض الائتلاف الحكومي للانهيار، ولتحقيق بعض المكاسب التي فاتت الحكومة تحقيقها بالحرب والقوة والعسكرية، فضلاً عن أن رئيس الحكومة التي اهتزت صورته، وأتهم في قيادته، بات في حاجة إلى إثبات أنه متماسكٌ وقوي، وأنه قادرٌ على فرض شروطه، وتحسين مواقفه، بما يعزز سلطته، ويقوي شخصيته في رئاسة الحكومة الإسرائيلية.

لا ينبغي أن يخيفنا أيُ قرارٍ إسرائيلي مهما كان، ولا أن نرتعب منه أو نخشى على أنفسنا وقضيتنا من تبعاته، فنحن قد تعودنا على القرارات الإسرائيلية، وعانينا من سياساتهم الكثيرة والعديدة والمتنوعة، ولكن أياً من سياساتهم لم تؤدِ إلى إنهاء قضيتنا، أو القضاء على مقاومتنا، بل إن كل قرارٍ عسكري أو سياسي يصدر عنهم، كان يولد لدى الشعب إرادةً أكبر، وثقةً أعظم، ويقيناً على الحق، وثباتاً على الموقف، فلا تضعف القيادة، ولا ينهار المسؤولون، ولا يخاف من هرطقات العدو أحد، فإنهم يحلمون ويأملون، وهم في مأزقهم يتخبطون، يبحثون عن حل، ويتطلعون إلى مخرج، ويجربون في سبيل ذلك كل الطرق، ويطرقون من أجل الخروج منه كل سبيل.

  

د . مصطفى يوسف اللداوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/09/22


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • المستوطنون يشتمون ترامب والمتدينون يلعنونه  (عربية ودولية )

    • فتحٌ وحماس لقاءُ شاشةٍ أم وحدةُ خندقٍ  (شؤون عربية )

    • عوائقٌ وعقباتٌ أمامَ مخططاتِ الضمِ الإسرائيلية المواقف العربية عامةً والأردنية خاصةً  (المقالات)

    • عوائقٌ وعقباتٌ أمامَ مخططاتِ الضمِ الإسرائيلية المواقف الأوروبية خاصةً والدولية عامةً  (عربية ودولية )

    • عوائقٌ وعقباتٌ أمامَ مخططاتِ الضمِ الإسرائيلية مواقف أطراف الائتلاف الحاكم  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : قطاع غزة منطقة عدو
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق صبيح الكعبي ، على جوانب من مشاريع العتبات المقدسة في العراق/ ج ١ - العتبة العباسية المقدسة. - للكاتب عادل الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نفتخر بهذه الانجازات الكبيرة نتمنى ان نتوسع اعلاميا بالتعريف بها مع تقديري واحترامي

 
علّق منير حجازي ، على جديد الشيخ محمد مصطفى مصري العاملي كتابي " الثالوث والكتب السماوية " و "الثالوث صليب العقل " : لا يوجد دليل من الكتاب المقدس على عقيدة الثالوث، كعقيدة امر بها السيد المسيح لا يوجد . إنما هي من العقائد المتأخرة.

 
علّق منير حجازي ، على هذا هو علي ولذلك نحن نحبه ونُقدسه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم . تعقيبا على ما قاله الاخ نبيل الكرخي . فإن الخضر عليه السلام موجود باتفاق كل الاديان والمذاهب موجود منذ زمن ما قبل موسى وحتى يوم الناس هذا وله مقامات في كل مكان ، ومرّ بشخصه على كل الامم والاديان والروايات في كثيرة وكذلك بعض ما جاء في تفسي آي القرآن الكريم والخضر كما نعلم عبدٌ صالح ، ولا يمتلك خصائص الامام. يضاف إلى ذلك ان هناك احاديث عن آل البيت عليهم السلام تؤكد وجودهم في كثير من المشاهد التي مرت بها الامم السابقة. ان اسرار آل محمد لا يحيط بها عقل مثل عقولنا . وأما في ا لأديان الأخرى فإننا نرى شخصية ملكي صادوق لا بداية لها ولا نهاية ولا اب ولا ام ولكنه موجود حتى زمن المسيحية وقد احتار الجميع في تفسير شخصيته. يضاف إلى ذلك وجود الكثير من الانبياء احياء إما في السماء او في الأرض . فلا بد ان لذلك اهداف حيث تتدخل العناية الالهية بطول عمرهم . تحياتي

 
علّق نبيل الكرخي ، على هذا هو علي ولذلك نحن نحبه ونُقدسه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بسم الله الرحمن الرحيم اتمنى لو ان كاتبة المقال بحثت موضوع النبي ايليا بصورة اعمق وان يستجمع المصادر ويحللها للوصول الى الهدف والنتيجة التي تنتج عنها بدلا من لي عنق النصوص وتجاهل العديد منها لكي يصل الى الهدف الذي حدده مسبقاً!! ربما يصح ان اسم (ايليا) هو تعريب لأسم (علي) ولكن هذا لا يعني بأي حال من الاحوال ان النبي ايليا الذي ظهر في بني اسرائيل هو نفس شخصية امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليهما السلام)! فتشابه الاسماء لا يعني تشابه الشخصيات كما هو معلوم. كما ان اسم علي مستخدم في الجاهلية ومعروف فيها. ولا اعرف الى اين يريد كاتب المقال ان نصل؟! هل نقول بأن الامام علي (عليه السلام) قد عاش شخصية اخرى قبل شخصيته الحالية! وهل الافكار في هذه المقال متطابقة مع العقيدة الاسلامية؟؟؟

 
علّق زين احمد ال جعفر ، على رؤية حول مرحلة الكاظمي - للكاتب احمد الخالصي : اتمنى لك كل التوفيق ..

 
علّق منير حجازي ، على ما بُولِغ به من أَنَّه تجاوزٌ على المرجعيةِ: - للكاتب د . علي عبدالفتاح الحاج فرهود : مقال بائس مع الاسف اراد كاتبه ان يُحسن فاساء متى كان رجال الدين سببا في قطع العلاقة بين الوطن والسيادة؟ هنا بيت القصيد وليس إلى ما ذهبت إليه. ولماذا اختار رسام الكاريكاتير الزي الديني الشيعي للتعبير عن احقاده . سبحان الله الم ير الرسام ما يفعله علماء اهل السنة في السكوت عن تمزيق وحدة الامة العربية والاسلامية ولم يقرأ فتاواهم في تبرير حروب حكامهم على الوطن العربي والعالم الاسلامي ، الم يروا سكوت علمائهم الازهر والسعودية والزيتونة وغيرها عن سياسات حكوماتهم حول التطبيع مع ا لكيان الصهيوني الذي يسعى دائما لتمزيق شمل الامة والعبث بسيادتها . لماذا لم يختار الرسام الزي الديني السني؟ يا اخي اتق الله انت ملبوس عليك. نعم هكذا تنقلب المفاهيم على يد امثالك ، الم تصرخ احد النساء في البصرة بوجه علي ابن ابي طالب عليه السلام وقالت له (يا قاتل الاحبة). بينما تتغاضى عن افعال معاوية الاجرامية وافعال عائشة التي تسببت في هلاك رجال البصرة عشرين الف قتيل ؟ هكذا هي الاعين العوراء دائما.

 
علّق العلوية الحسيني ، على المرجع الديني علوي كركاني: آية الله السيستاني رمز الوحدة الوطنية في العراق : بوركت أقلام تدافع عن مرجع الطائفة حين اضبت على عداوته أقلام الحقد.

 
علّق حسن البراك ، على السيد الشهرستاني يكمل المرحلة العلاجية للتعافي من كورونا ويقدم شكره للكوادر الطبية : الشفاء باذن الله

 
علّق حسن البراك ، على التربية تعلن عن آلية القرارات الاخيرة لهيئة الرأي  : بوركتم اخبار قيمه ومفيده

 
علّق منير حجازي ، على لا تبقوا لاهل هذا البيت باقيه - الفصل الرابع  - للكاتب نجم الحجامي : وهل جرّ البلاء على امة محمد إلا عمر بن الخطاب الذي تسبب في هذا الانحراف الخطير المؤسس للاجرام والغدر والهدم إلى يوم القيامة فإذا كان الشيطان يتمثل لقريش في مؤتمراتها فإن عمر الشيطان الذي تجسد لصد الرسالة الاسلامية عن اهدافها عمر الذي لا يتورع عن احراق بيت رسول الله بمن فيه وعلى من فيه وعندما قيل له ان فيها فاطمة الزهراء قال : وان . اعوذ بالله من هذه النفس المريضة. لعن الله اول من اسس اساس الظلم ومن تبعه في ذلك .

 
علّق منير حجازي ، على تنزيه المسيح من الطعن الصريح . هل كان السيد المسيح شاذا ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : تحياتي إلى أخي الكاتب وادارة الموقع الموقرين . الغريب العجيب ، هو اني قرأت الموضوع على صفحة الكاتب فلم اجد فيه إلا دفاعا عن شخص السيد المسيح ضد ما نُسب إليه من تهم شائنة باطلة وقد أجاد الكاتب فيه . ولكن الغريب ان ترى الكثير من المعلقين المسيحيين يعتبرون هذا الموضوع إسائة للسيد المسيح ولا أدري كيف يقرأون وماذا يفهمون أين الاسائة والكاتب يذكر السيد المسيح باحسن الذكر وأطيبه ويعضده بآيات من القرآن الكريم ثم يقول ان ديننا يأمرنا بذلك. أثابكم الله .

 
علّق منير حجازي ، على "الاخ رشيد" واخطاؤه في محاضرته: الانجيل الذي لم اكن اعرفه ... ( 1 ) - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : السلام عليكم ، لمن لا يعرف رشيد المغربي رشيد المغربي . هذا الدعي مطرود من المغرب وهو في الاساس مغربي امازيغي مسلم يكره الاسلام كرها لا مثيل له لأن في نظره أن الاسلام ظلم الامازيغ وقضى على لغتهم وحضارتهم وطبعا هذا غير صحيح .وقد آلى على نفسه ان ينتقم من محمدا ورسالته الإسلامية حسب شخصه الهزييل ورشيد المغربي مطلوب في اسبانيا بتهم اخلاقية. وهو يخشى المجابهة مع من يعرفهم ويجري مقابلا مع شيوخ بسطاء لا علم لهم بالتوراة والانجيل فيوقع بهم كما اوقع بشيخ من فلسطين وشيخ من العراق . وقد رددت عليه في اشكاله ع لى سورة والنجم إذا هوى. ولما رأى ان ردي سوف يُهدم كل ما بناه وانه حوصر ، قطع الخط ثم قال بهدوء . نأسف لانقطاع الخط في حين انا في اوربا وهو في لندن ولا تنقطع الخطوط. لعنه الله من زائغ مارق كاذب مدلس.

 
علّق مصطفى الهادي ، على "الاخ رشيد" واخطاؤه في محاضرته: الانجيل الذي لم اكن اعرفه ... ( 1 ) - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : السلام عليكم . الأول : اليهود بما ان اكثرهم كان يعمل بالترجمة بين الارامي والعبري ثم اليوناني . فقد ابدلوا اسم عيسى إلى يسوع وهو اسم صنم وثنى كان يُعبد فى قوم نوح (أ) . وهو اسم مشتق أيضا من اسم الثور الذى كانوا - بنى إسرائيل - يعبدونه فى التيه . أى حرَّف بنو إسرائيل اسم عيسى وجعلوه اسم وثنياً(5) وهو هذه المرة الصنم (يسوع) الذى يشبه ثورهم المعبود.اشار القرآن إلى ذلك في قوله : (( وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا )) فهذه الآية وردت في سورة (نوح) ولربما المقصود من كلمة (سواعا) هو يسوعا الثور المعبود لدى قوم نوح سابقا. الثاني : دعي المسيحيون بهذا الاسم أول مرة في نحو سنة 42 أو 43 ميلادية نسبة إلى يسوع المسيح و كان الأصل في هذا اللقب شتيمة ( نعم شتيمة ) هذا ما ورد في قاموس الكتاب المقدس صفحة 889 طبعة 2001 بالحرف الواحد : " دعي المؤمنون مسيحيين أول مرة في إنطاكية ( أعمال الرسل 11 : 26 ) نحو سنة 42 أو 43 ميلادية . ويرجح ان ذلك اللقب كان فى الأول شتيمة ( 1 بطرس 4 : 16 ) قال المؤرخ تاسيتس ( المولود نحو 54 م ) ان تابعي المسيح كانوا أناس سفلة عاميين و لما قال اغريباس لبولس فى اعمال الرسل 26 : 28 ( بقليل تقنعنى ان اصير مسيحيا ) فالراجح انه أراد ان حسن برهانك كان يجعلني أرضى بان أعاب بهذا الاسم ." ( قاموس الكتاب المقدس تأليف نخبة من الاساتذة ذوي الاختصاص ومن اللاهوتيين - دار مكتبة العائلة - القاهرة ) إذن اصل كلمة ( مسيحيين ) شتيمة و حتى الملك اغريباس عندما اقتنع بكلام بولس قال ما معناه ( كلامك اقنعنى ان اتبعك و لا مانع من ان يصفوني مسيحيا علشان خاطرك رغم انها شتيمة ) . ولاحظ أيضا ان أول مرة دعي بذلك كان سنة 42 ميلادية اى بعد أكثر من عشر سنوات من رفع المسيح صاحب الدعوة و الذى لم يذكر هذا الاسم مطلقا .تحياتي

 
علّق عبدالعظيم الموسوي ، على الشريف جعفر الخواري بن موسى الكاظم عليه السلام - للكاتب واثق الخواري : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ممكن معلومات اكثر عن السيد حاكم النجفي بن محسن بن يحيى بن محمد بن علي بن جعفر بن دويس بن ثابت بن يحيى بن دويس بن عاصم المذكور عن ذرية ان وجدة المعلومات و عليكم السلام

 
علّق عادل عبدالبدري ، على المركب الإلهي!… الصلاة... - للكاتب عبدالاله الشبيبي : بالنسبة لما اورده صاحب المحجة البيضاء من ان الخشوع في الصلاة على قسمين /( الثاني ) ... وهو اغماض العينين , لعله من المكروهات في الصلاة اغماض العينين ....

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد عيسى المؤدب
صفحة الكاتب :
  محمد عيسى المؤدب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net