صفحة الكاتب : اياد السماوي

الصقلاوية ... جرح جديد يعمّق جراح الجسد الشيعي
اياد السماوي
 في الوقت الذي لا زالت فيه جراحنا تنزف وتئن في سبايكر وبادوش , يصاب الجسد الشيعي بجرح نازف جديد ومجزرة جديدة في منطقة الصقلاوية القريبة من الفلوجة , وبذات الآيادي القذرة التي ارتكبت مجزرتي سبايكر وبادوش , والمؤلم في هذه المجزرة الجديدة إنها تمّت أمام أنظار الحكومة والقيادة العسكرية ومجلس النوّاب العراقي , بالرغم من كل النداءات والمناشدات التي طالبت الحكومة والقائد العام للقوات المسلّحة بالتدّخل الفوري وفك الحصار عن القطعات المحاصرة في منطقة الصقلاوية , خصوصا تلك النداءات والمناشدات التي طالبت بها النائبة حنان الفتلاوي في مجلس النوّاب قبل حدوث المجزرة بستة أيام متتالية , لكن وللأسف الشديد إنّ جميع هذه النداءات والمناشدات ذهبت أدراج الرياح ولم تلقى الآذان الصاغية , لا من الحكومة والقيادة العسكرية ولا من مجلس النوّاب العراقي , فكانت النتيجة هي هذه المجزرة التي راح ضحيتها أكثر من ثلثمائة مقاتل من ابناء شيعة العراق الذين هبوّا لتلبية نداء المرجعية الدينية العليا للجهاد والدفاع عن الوطن والمقدّسات , ومما زاد في إيلامنا وتعميق جراحنا استعراض بعض الأسرى من هؤلاء الضحايا في مدينة الفلوجة وسط أجواء الفرح والهلاهل بالنصر من قبل ابناء الفلوجة نساءا ورجالا وقتلهم بعد ذلك ورمي جثثهم في النهر .
إنّ ما جرى في الصقلاوية لا يمكن أن ينتهي بحجزضابطين أو إحالة ضابطين آخرين على التقاعد أو حل مكتب القائد العام للقوات المسلّحة , بل إنّ القائد العام للقوات المسلّحة الذي غادر البلد إلى نيويورك في اليوم التالي لوقوع المجزرة , مطالب أن يوّضح للشعب وأهالي الضحايا أسباب عدم التدخل لفك الحصار عن القطعات المحاصرة , وعدم إعطاء الأوامر للقوات الجوية بضرب تجمعات الزمر التي كانت تحاصرهم لمدة اسبوعا كاملا , وعدم إرسال قوات لنجدتهم بالرغم من كل المناشدات التي قامت بها النائبة حنان الفتلاوي , وتقديم المتسببين بهذه المجزرة للمحاكم لينالوا جزائهم العادل , وليعلم القائد العام للقوات المسلّحة إنّ دماء وأرواح العراقيين من القوات المسلّحة العراقية والحشد الشعبي ليست رخيصة وهي غالية وعزيزة علينا , وإنّ الأمهات لم تلد الأبناء ليكونوا حطبا ووقودا لنار سعرّتها الضغائن والأحقاد الطائفية , أو ليكونوا قربانا وأضحية لحكومة ذليلة وجبانة يقودها مجموعة من الجبناء الفاسدين والمنتفعين , كما وإنّ الشعب العراقي وأهالي الضحايا يطالبون المرجعية الدينية العليا التي باركت لهذه الحكومة الذليلة والفاسدة , أن تطالب الحكومة والقائد العام للقوات المسلّحة بتبيان أسباب عدم نجدة هؤلاء الضحايا , كما يطالبوا مجلس النوّاب العراقي هو الآخر تبيان أسباب تجاهله لمناشدات النائبة حنان الفتلاوي وعدم الاستجابة لاستغاثتها .
أنّ دماء و أرواح أبناء محافظات الجنوب والفرات الأوسط التي سفكت و زهقت في الصقلاوية بفعل التخاذل والخيانة , ستكون شرارة الثورة التي ستطيح بهذه الحكومة الذليلة والجبانة , وستكون الدافع لفك الارتباط مع المحافظات التي أحلّت دماء أخوتهم الشيعة وابتهجت بقطع رؤوسهم والتمثيل بجثثهم . ولن نتشرف بعد الآن بوطن يجمعنا مع هؤلاء الذباحين وقاطعي الرؤوس .

  

اياد السماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/09/24



كتابة تعليق لموضوع : الصقلاوية ... جرح جديد يعمّق جراح الجسد الشيعي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : مصطفى الهادي . ، في 2014/09/25 .

أخ اياد وانت تكتب هذه السطور فإن اكثر من خمسمائة من الجنود محاصرين في منطقة الحامضية على وشك ان تحدث مجزرة اخرى بحقهم .
واويلاه .




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : توفيق الدبوس
صفحة الكاتب :
  توفيق الدبوس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ردود الكاتب "أبو تراب مولاي" على شبهات الحيدري وآراءه المخالفة لثوابت المذهب  : ابو تراب مولاي

 حل الأزمة المالية والرأي العام الأوربي والأمريكي  : ياس خضير العلي

 مدير عام الشؤون الداخلية والأمن يزور مديرية حماية المنشات والشخصيات في بغداد للوقوف اهم انجازاتها  : وزارة الداخلية العراقية

 الشركة العامة لصناعات النسيج والجلود تؤهل القاعات الانتاجية في جميع مصانعها لتطوير إنتاجها وزيادة طاقاتها  : وزارة الصناعة والمعادن

 قطر تشتري العالم

 محاضر تحقيق وشهادات من صالات المحاكم العراقية ومن دوائر الشرطة والقضاء في العراق خاصة بجرائم كتائب حماس العراق  : القوة الثالثة

 الدخيلي يحضر جلسة مجلس ذي قار والاخير يلزم الدوائر المعنية بتنفيذ قانون 59 وبخلافه يعرض المدير للاستجواب او الإقالة  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 عِشْ بِالْهُدَى..وَصِلِ الْحَبِيبَ مُحَمَّدَا  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 فلسطين تحت القصف والصهاينة تحت الرجم 4  : معمر حبار

 جودة التعليم أهم من أي شيء آخر  : ا . د . محمد الربيعي

 أميّة القرآن يا أمة الفرقان!!  : د . صادق السامرائي

 ((عين الزمان)) المساحات الخضراء  : عبد الزهره الطالقاني

 تصرفات طائشة من حزب الدعوة  : جمعة عبد الله

 التجارة.. تأسيس 251 شركة وطنية وتسجيل 17 فرع شركة اجنبية خلال شهركانون الاول الماضي  : اعلام وزارة التجارة

 الجامع والجامعة وكأس العالم  : واثق الجابري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net