صفحة الكاتب : صبيح الكعبي

متى يُوقف ألأنحدار
صبيح الكعبي
(إِنَّ اللَّهَ لاَ يَخْفَىَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء))
سَلْلتُ سيفي من غِمده ووقفت وسط الطريق كأنني في عصر الجاهلية منادياٌ من يُوقف  الانحدار في بلدي وأنزويت مسرعا دون اَن يعرفني أحد .بعد اَن أرخى  الليل سدوله وعسس بظلُمته  ونام ناطور المدينة هانئا على أصواتِ رعدُ السماءِ وبرق ضيائها مصحوبة بهطول مطراً بغزارة لامثيل له أغرقَ الزرع وفاضتِ الأرضُ بماءاٍ مُنهمرٍ صُب صباً فتزاحمت أقدامَ المجرمين  مُسرعة لتلتحم بأقرانِها ممن فكت قيودهم وأطلق الطاغي سراحِهم قبل نزول ألأمر عليه فشكلت فرقة عزفت سِمفونية الدمار بالحاناً همجية صاخبةً ضربت على السمعِ وأعمت ألعين واوجعت القلب بوقع صداها وأذى فعلها تنوعت  بين حريق  مخازن وتهديم بنايات وسُرقت معدات وأليات وسطواً على بنوك وفك قاصات والأستيلاء على وثائق ومستمسكات لايمكن أحصاء  فوائدها لو أستُجمعت وسُيطر عليها  ووضعت بيداً أمينة ,وجرائم لاتُغتفر تنوعت بين قتل وتمثيل وهتك أعراض لامثيل له سحقوا ألأرض باقدامهم وطحنوا ترابه بموبقات أفعالهم وخسة فعلهم أسسوا واقعا مفروضاً جديداً لهم بأوامر لامناص من تطبيقها, دفعت  هذه العصابات  ثمنها غاليا ودماءا لايوقف نزيفها أختلف بين السارق والقاتل والهارب بما أستولى عليه من ثمين النفائس ليهرب به خارج العراق  بعد ان نفذ بجلده وبيِعت له هوية الاقامة وجواز السفر بأسعارباهضة وصل في الأردن لمليون دولار وكذلك باقي الدول لتملأ به مصارفهم من سُحت حرام  أحال البلد لميدان للتباري بقيم السقوط وحثالة التعامل ونفاق الفعل وسؤ الخلق وأمتهان العنف وفرض الأتاوات  لتشكل بوشائجها الجديدة  أسلوبا وطريقا وتعاملا أُشيعت فيه الرذيلة وأستُحلت المحارم وهُدمت القيم وتبددت المبادىء وأنُتهكت قيم الأنسانية فاصبح الحلال حرام وبالعكس نتج عنها بيع المناصب  وشراء الذمم وسيطر على زمام الأمور أناسا مبهمين لافهم يُذكر ولاعلم مفيد  ولاتاريخ مشرف  ألا البعض منهم غُيرت السجلات ومُحيت الوقائع وأنْدثرَت الحقائق ليصبح المجرم سيد قومه وعزيز ناسه وصاحب  السوابق هو المفضل وصاحب القرار والمناضل والذليل في ذلك الزمن المر بعيدا عن مصدر القرار وغير معروف تنكر له الصديق والزميل  وأبعدوه و العنصر الجديد هو من أطلقت يده وملك الدوائرلتصبح مرتعا له ومصدرا لرزقه يُقرب من يرتضيه ويُبعد من يقصيه وبذلك أبيحت البلاد وسرقت المقتنيات وهربت الأثار ولم يبق في البلد شيء يُؤسف عليه فلا معامل ُسلْمت ولا أدوات واجهزة ومكائن وعجلات بقيت أُحيل لبلد لصحراء جرداء غاب فيها القانون وأنعدم فيها الأمن َوهفْتَ صوت ألدين وتبدد فعل العشيرة فلا عُرفاً يَحكم ولاقانوناً يُسن ليستمرالنكوس ويتدحرج المعروف ويستقر الباطل ويُسلب الُلب وتظهر القشور  فبعد غياب الجميل دخل القبيح من الفعل بمسميات غريبة وهجينة على النظر والسمع فلا قيم تَحكم ولامبادىء تُصان ولذلك سيطرت ألغابة وتحكمت القوة وأُكل الضعيف وأندفن الجميل وأنطوى التاريخ بين تراب لايُرحم وغبار يعشي وتتحول الوظيفة لسلعة تباع أنحرفت عن النظام واستُغلت للثراء ووظفت للاستغلال ونظرية الأنا وبعدي الطوفان فلا تقدم يُذكر ولابناءً يَسر ولا آمنا يذكر ولاصحة تدوم فقدناهما معا وتبددت الأشياء الجميلة لتحل تعاسة لاتفارق وذل لايُحتمل وكرب لايُكشف وبكاءاً لايتوقف ونزيف دماً لايُضمد وسوادا لايخلع , يظهر اَن السيف لايوقف الأنحدار والضغينة لاتبعد ألأذى والتوجس لايحمي والخوف لاينفع الأفضل اَن يروج لمشروع وطني يحمل أفكار ثورية تنادي بالعدل والمساواة بلاإقصاء ولاتهميش وتؤمن بالجميع وأحترام القانون والتحزم بالدستور وبسط اليد للأخر وأتباع طريقا آخر في الانتخابات القادمة باختيار دائرة  أنتخابية واحدة للانتخابات كافضل سبيل للوحدة والتنوع والمشاركة

  

صبيح الكعبي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/09/24



كتابة تعليق لموضوع : متى يُوقف ألأنحدار
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمود عبد الحمزه
صفحة الكاتب :
  محمود عبد الحمزه


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الشريفي: مفوضية الانتخابات ستفتتح محطتين لتصويت الاعلاميين في بغداد

 ذي قار تستغيث ...أهوارنا تموت  : حسين باجي الغزي

 السلوك الوظيفي ودور الدولة  : عادل الدباغ

 الأصوات الأصيلة يجب أن لا تخفت!!  : د . صادق السامرائي

 خارطة التقسيم الطائفي والإقليمي  : عدنان السريح

  المسلسلات التركية هل تعكس واقع المجتمع التركي ؟!  : علي جابر الفتلاوي

 الشرطة الاتحادية :مقتل ابو علي البصراوي والارهابي ابو يوسف المصري  : الاعلام الحربي

 ماذا بَقي لنا..لنسَتـُره...لَعنكم الله..ايها ..الساسة  : محمد الدراجي

 مهرجان القصيدة الوطنية السنوي الثاني في واسط  : علي فضيله الشمري

 تونس: رئيس الحكومة، اقتصادي أو لا يكون؟  : محمد الحمّار

 داعش والاسلام  : مهدي المولى

 الاحذية السياسية والاعلامية  : عباس العزاوي

 حشدنا , قوتنا الضاربة !!  : سعد السعيد

 شركة نفط ميسان : وصل عدد الابار المحفورة في حقل الحلفاية 202 بئر

 عقد الجلسة العلمية الاسبوعية MDT في مدينة الطب  : اعلام دائرة مدينة الطب

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net