صفحة الكاتب : اياد السماوي

الترويج للأخبار الكاذبة عن الفساد يغّطي على الفساد الحقيقي ويساهم بانتشاره
اياد السماوي


قبل بضعة أيام نشر أحد الأصدقاء الأعزاء في مدّونته على شبكة التواصل الاجتماعي الفيسبوك , خبر مفاده أنّ مجلس النوّاب العراقي قررّ منح أعضاءه مبلغا قدره 25 مليون دينار لكل عضو ككسوة للعيد ( عيدية ) , وعندما قرأت الخبر اتصلت بالنائبة عالية نصيف جاسم للتأكدّ من صحة هذا الخبر , فأخبرتني السيدة عالية نصيف إنّ هذا الخبر عار عن الصحة تماما وهو إشاعة تقف ورائها جهات , لها في إشاعة هذا الخبر مآرب متعددة , وعلى الفور علّقت في مدونة هذا الصديق العزيز وأخبرته إنّ هذا الخبر غير صحيح وعار عن الصحة تماما , وطلبت منه أن يتوّخى الحذر عند نشر مثل هذه الأخبار , ويوم أمس الأربعاء كتب لي هذا الصديق على الخاص أنّ مجلس النوّاب العراقي قد قرر منح 8 مليار و200 مليون دينار عيدية لأعضاءه , وحين طلبت منه مصدر هذا الخبر الذي لا وجود له إطلاقا , امتنع ولم يرد عليّ .
وقبل البدء بمناقشة هذا الموضوع الحسّاس والخطير , أشير إلى أنّ بعض الأخوة وبدافع الوطنية العالية والحرص الشديد والغيرة على المال العام , يتحولون إلى أداة لانتشار هذا الفساد واستشرائه من حيث لا يعلمون , وحتى لا يساء الضن بيّ وأبدو كمن يدافع عن هذا الفساد , أقول أنّ مؤسسة الفساد في العراق هي أقوى من كل مؤسسات الدولة العراقية وأكثرها تأثيرا , وهذه المؤسسة تمّكنت من مدّ أذرعها لكل مؤسسات الدولة العراقية , وباتت تهيمن عليها بالكامل , ولم تنجو منها أي مؤسسة أو وزارة أو دائرة , بل وتمّكنت أيضا من بسط نفوذها على كل الأحزاب والشخصيات السياسية , إلا ما رحم ربي , ويبدو أن الدافع الوطني وحسن النيّة عند البعض قد جعل منهم أداة سهلة ومجانية للتّرويج للأخبار والإشاعات الكاذبة التي ترّوجها حيتان مؤسسة هذا الفساد , من دون أن يعلموا أنّ هذه الحيتان تهدف من خلال هذه الأخبار والإشاعات الكاذبة إلى إبعاد الرأي العام عن الفساد الحقيقي وتشتيت جهد مؤسسات الدولة الرقابية في القيام بواجبها والتّصدي للفساد الحقيقي وملاحقة رموزه , وتوجيه الإعلام الوطني نحو هذه الأخبار الكاذبة , وبالتالي الوصول للهدف الحقيقي المتّمثل بضياع الحقيقة والتشويش عليها .
إنّ الواجب الوطني والأخلاقي والشرعي يحّتم علينا جميعا أن نتوّخى الحذر جيدا عند نقل أو نشر مثل هذه الأخبار عن الفساد والفاسدين , من أجل أن لا نكون أداة لتشتيت جهد المؤسسات الرقابية , وحتى لا نكيل التهم بالفساد جزافا للآخرين من دون دليل , حيث يعلم الجميع أنّ أغلب هذه التهم سياسية وكيدّية دأبت عليها الكتل السياسية في صراعها على السلطة , ومستخدمة هذا الأسلوب للتسقيط السياسي من خلال استخدام وتوجيه وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي , وبهذا الشكل نكون قد وفرّنا الأرضية الخصبة لمؤسسة الفساد للنمو والانتشار .

  

اياد السماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/10/02



كتابة تعليق لموضوع : الترويج للأخبار الكاذبة عن الفساد يغّطي على الفساد الحقيقي ويساهم بانتشاره
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . الشيخ محمد جمعة بادي
صفحة الكاتب :
  د . الشيخ محمد جمعة بادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بعد فضيحة قضماني: المطلوب من المجلس الوطني  : احمد النعيمي

 "الأرملة السوداء"..تلفت انتباه العراقیین وتسرق اهتمامهما بالأحداث السياسية

 وزير النفط يستقبل المدير المفوض لشركة لوك اويل الروسية ويبحث تطوير القطاع النفطي في البلاد  : وزارة النفط

 عندما يصبح الانسان ورقة تفاوضية  : سامي جواد كاظم

 ( ضمير أبيض ) !!! صوت المحبة  : عدنان حافظ

 الفرقة الخامسة تؤمن الطريق الرابط بين ابي صيدا ومنطقة شيخي  : وزارة الدفاع العراقية

 كلام مسعود.. كلام منحوس  : علي علي

 ذكرى العيد في مكتب السيد الخوئي رحمه الله  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 الى مستخدمي خدمة التواصل الاجتماعي مع التحية  : حسين الربيعاوي

 الإرهابيون يمثلون الإسلام  : هادي جلو مرعي

 كفاءات طبية عراقية في مدينة الطب تنجح برفع ورم يزن 15 كيلو لمريض في العقد الرابع من العمر  : وزارة الصحة

 مأخذٌ حقيقية عن هيئة الحج النفعية  : ماجد الكعبي

 ثلاثية مفهوم السياسة..  : حسن جابر عطا

  أنتبهوا لتعليقاتكم ... فقد تحاكمون عليها وفق المادة 4 أرهاب !!!!!  : د . فاتح شاكر الخفاجي

 انفجارات بغداد يتحملها معتصموا الانبار  : زياد اللامي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net