صفحة الكاتب : نزار حيدر

أنقرة الإرهابيّة
نزار حيدر

   لعلّها المرّة الاولى التي تتحدّث فيها واشنطن صراحة عن حواظن الاٍرهاب في المنطقة، عندما قال نائب الرئيس جو بايدن مؤخراً بأنّ تركيا تحمي الارهابيين وتحتضن تنظيماتهم.
   وأضفت في حديث على الهواء مباشرة لقناة (الفيحاء) الفضائية قبل قليل:
   ان ذلك يزيد من ثقة العراقيين، على وجه التحديد، في مصداقية التحالف الدولي في حربه على الاٍرهاب، كما أنّه إشارة الى جديّة واشنطن في هذه الحرب، اذ ليس من المعقول ان تصرّ الولايات المتحدة على بناء التحالف الدولي لخوض هذه الحرب وفي نفس الوقت تتجنب وضع النقاط على الحروف وتسمية الحواظن الإقليمية التي لازالت تقدّم كل انواع الدعم للارهابيّين، وعلى رأس هذه الحواظن اليوم تقف تركيا التي لا يحتاج المتابع الى كثير جهد او عناء ليرى بأُمّ عينيه مئات العناصر الارهابية التي تمر يومياً من مطاراتها، والتي تتجمع كالجراثيم من مختلف دول العالم، لتدفع بها السلطات التركية الى داخل العراق وكذلك الى بعض المناطق السورية التي تشهد تواجداً مكثّفاً للارهابيين.
   ان تركيا العجوز توظّف اليوم، وللاسف الشديد، شعار الحرب على الاٍرهاب لتحقيق أجندات واهداف سياسية في العراق، وكذلك في سوريا.
   انها توظّف الاٍرهاب لتحقيق احلام مريضة واطماع تاريخية تافهة لا ينبغي على مثلها ان تفكّر بها، على اعتبار انها تدعي الديمقراطية والعصرنة فكيف تجيز لنفسها ان تفكر بهذه الطريقة السيئة؟.
   انّني أُحذّر انقرة من مغبة توظيف الاٍرهاب في السياسة، من جانب، كما أُحذّر حكومة اقليم كردستان من القبول، او حتى السكوت او غض الطرف، بأي تدخّل عسكري بري تركي في الاراضي العراقية، وانّ عليها ان تنتبه الى ما يبيّته مثل هذا التدخل في العراق، من أهداف سياسية خطيرة، فهو يستهدف تجربة الإقليم ويسعى لليّ ذراع الإقليم بمثل هذا التدخل البري المزعوم.
   انه يعقّد الجهود الوطنية الرامية لطرد الارهابيّين من الاراضي العراقية وتحريرها من براثنهم، كما انه يعقّد المشهد السياسي في العراق، فتركيا التي هي حاضنةخ أساسية للارهاب غير مكترثة بالحرب على الاٍرهاب ابدا.
   ينبغي على كل العراقيين الوقوف صفاً واحداً خلف قرار الحكومة، ورئيس مجلس الوزراء تحديداً، القاضي برفض اي تواجد عسكري بري خارجي على الاراضي العراقية، خاصة العربي والتركي، فان لهما اجندات سياسية طائفية وعنصرية لا تختلف كثيراً عن اجندات التنظيمات الإرهابية.
   اخيرا:
   اتمنّى على تركيا، بحكومتها الجديدة، ان تستحضر التجربة فلا تسترسل مع اجندات نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربية والذي ورّطها في وحل الاٍرهاب في سوريا، عندما وعدها بحرب خاطفة ثم تجني الثمار براميل بترول مجانيّة، لتجد نفسها في ورطة لها اوّل وليس لها آخر، واليوم يحاول ان يورّطها في وحله في العراق من وراء جدار، فستدور الدائرة ولو بعد حين.

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/10/05



كتابة تعليق لموضوع : أنقرة الإرهابيّة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد جابر محمد
صفحة الكاتب :
  احمد جابر محمد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ذاكرة عالقة  : معمر حبار

 هل تستند الجماعات الجهادية على اخلاق الحرب في الإسلام في مواجهاتها المسلحة؟  : عباس سرحان

 وزارة العدل تكشف الجوانب الايجابية في تقرير البرنامج الحكومي وحزم الاصلاح  : وزارة العدل

 "غربي الفلوجة" تحت سيطرة جيش العراق بعد طرد "داعش"

 الانتمـــــــــاءات  : علي السوداني

 أنصار ثورة 14 فبراير ينعون شعب البحرين بشهادة خديجة محمد علي ويعلنون بأن عبد الهادي الخواجة الشاهد والشهيد الحي  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 دراسة: الاستثمارات المستقبلية للستراتيجيات الامنية بعد النجاحات العسكرية في الانبار  : د . علي حسن الشيخ حبيب

 وفاة ام البنين والنجف الاشرف  : ابن النجف

 بانوراما كربلاء  : هادي جلو مرعي

 من المسؤول عن تراجع الوعي السياسي و الثقافي لدى الشباب؟  : وليد المشرفاوي

 حملة لتأهيل وتوسيع صالات العمليات الكبرى في مدينة الطب  : اعلام دائرة مدينة الطب

  أسعار النفط ترتفع.. والعبرة لمن يستثمر الارتفاع  : باسل عباس خضير

 الحشد الشعبي يقتل أربعة “دواعش” بصد تعرّض لهم قرب الشرقاط

 الاعلام والصحافة في الديوانية ( الحلقة الثانية ) ... كشف المستور ....  : جمع من منتسبي صحة الديوانية

 غرفة بأربعة أسرة  : هادي جلو مرعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net