صفحة الكاتب : فرات البديري

يعيشون مع الذئب ،ويبكون مع الراعي !
فرات البديري
مشهد يتكرر يومياً في مجتمعنا السياسي ،فكثيراً من ساسة العراق الجدد! الذين يبدأ تاريخهم السياسي من يوم استلامهم مناصبهم(الكراسي)،أي أنه يبدأ السياسة وهو صاحب منصب وقرار ويبدأ بطرح أفكاره الجبارة على حاشيته وهم يصفقون له ويثنون عليه خوفاً من أن يصارحوه بغبائه فيحرمهم المغانم .
اليوم العراق هو أسير هذه الحالة المشؤومة والغير متعارف عليها في دول العالم ،لأن العالم بأسره وبكل أحزابه لهم رجالات سياسة اختصاصها التنظير والتخطيط وهناك أدوات التنفيذ أي الرجال الإداريين من التكنوقراط والأكاديميين والمهنين ،هم من يطبقوا الخطط السياسية لإرضاء شعوبهم وخصوصاً في مجتمعات يكون فيها نظام الحكم للشعب (الديمقراطية).
أما في العراق العكس وعذراً لا استطيع ان اقول العكس لأن بعض ساسة الصدفة شواذ لكل قواعد اللعبة ،أقصد لعبة السياسة ،فترى السياسي تارةً مُنظُر وأخرى منفذ وأحياناً قليلة مراقب حيادي كما يدَعي ،بما يعني (سبع صنايع والشعب ضايع)، فالنتيجة التي عليها العراق الأن هي حتمية جداً نسبتاً للقرارات الإرتجالية التي كان يتخذها رجل الدولة السابق والمجموعة المنتفعة التي تحيط به لأنه يعلم مسبقاً أن الأضرار لن تصيبه لأنه ليس هو رجل مبدأ او رمزاً محنكاً من رموز السياسة يحتذى بحكَمه ومقولاته بل أنه رجل منصب ينتفع منه من يمجده في الصواب والخطأ ،ويراهن على ثروات الشعب بمنصبه ،وهذا ما أفرزته الإنتخابات الأخيرة وما قبلها من شراء الذمم ،وتوزيع الأراضي والأموال والتعيينات الأمنية الغير مبرره ، والتي من نتائجها سبايكر والموصل والخ.
من هنا لا بد للعراقيين أن يعرفوا أن بلدهم ليس بحاجه لرجل يستعرض عضلاته على أي فرد أو حزب أو طائفة أو دين من أبناء شعبه وكفانا من رجل يستذكر الماضي كي يفوز بمنفعة الحاضر والمستقبل ،بل العراق بحاجه الى سياسي حكيم ،يوحد أبنائه ويزرع الأمن والأمان ،ويبني العراق ويصل به الى مصاف الدول المتقدمة وهذا ليس ضرباً بالخيال أو أمنيةً اتلوها ليلة العيد ، بل عقول العراقيين تملأ العالم بالعلم والانضباط الفكري والأخلاقي والإجتاعي بل وحتى السياسي.
وها هو اليوم يعود من موقعه الأدنى كرجلِ للدولة من منصب شرف ليخاطب دولاً ،وكأنه يستشعر المواطن العراقي الذي أمهله منصب القرار فترة ثمان سنوات فأهمله ،ليطبق مقولة أن السياسة فن الممكن أو أنه قرأ يوماً ما عبارةً من عبارات ميكافيلي في كتابه الأمير أن القائد السياسي يجب أن لا يفي بعهوده لكي يضمن أن يكون قائداً ناجحً ، أما قرأ عن غاندي وتشي جيفارا ونيلسون مانديلا أذ كان يريد أن يصبح قائداً شعبياً، فإذا كان لم يقرأ فليقرأ ، ولا (يبكي مع الراعي بعد أن عاث مع الذئب). 

  

فرات البديري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/10/08



كتابة تعليق لموضوع : يعيشون مع الذئب ،ويبكون مع الراعي !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي حسين الجابري
صفحة الكاتب :
  علي حسين الجابري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العتبة العلوية المقدسة تعلن انطلاق خدماتها لزائري أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 النجف الاشرف تستقبل 5 الاف نازح من الموصل

 بعض حملة الاقلام والفوضويه الفكريه..  : د . يوسف السعيدي

 اتحاد الكرة لايمثل العراق  : سليمان الخفاجي

 حكيم شاكر : الزوراء عازم على تقديم مستوى يليق بالنادي

  أسوتا بالصعاليك  : علي محمد الطائي

 المرجع المدرسي يلتقي بأساتذة جامعيين من حجاج أوربا  : حسين الخشيمي

 الجمباز  : لؤي محفوظ

 شهيد المحراب؛ شهيد المبادئ  : باسم العجري

 قوانين تُسيء إلى الإسلام  : تحسين الفردوسي

 حمودي ومسعود يهنئان بالفوز الثمين الصقور تبقى على العهد وتقترب من النجمة الآسيوية الثالثة

 ميركل --- والحس الأنساني المرهف  : عبد الجبار نوري

 النازحون في قرية الشهامة الى وفد المرجعية للاغاثة : نشكر مرجعية الخير والعطاء التي ستبقى السند القوي للشعب العراقي

 المكتب النسوي للعمل العراقي يحتفل بعيد الغدير الاغر  : المجلس السياسي للعمل العراقي

 الحضرة العسكرية في سامراء لمن ؟  : بشير العتابي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net