صفحة الكاتب : حميد العبيدي

تعجيز العراق مطلب أميركي..
حميد العبيدي
تجهد الحكومات التي تواجه بلدانها حروباً أو أزمات مصيرية على إظهار قوة تماسكها، وانها القابضة على قرارها بإرادة حديدية، والماسكة بحزم بزمام الأمور، ويندرج ضمن كل ذلك الحفاظ على سيادة القرار، الذي ينبغي تأكيده في أوج الأزمات، لأنه صمام الأمان الذي يؤشر على استحكام هيكل الدولة، وقوة المؤسسات السيادية، وعدم التفريط بمقدرات البلاد في حمأة التحديات، وبعكس ذلك، تصبح تلك البلدان هدفاً سهلاً للعدو والطامع والمتصيد والمقنّع و(الصديق) الذي يستبيح ما يقدر عليه وقت الضيق!
وليس العراق استثناء في حالة الحرب التي يعيشها، ولكن الاستثناء هو ان الحكومة العراقية الحالية لا تعير (سيادة القرار) العراقي تلك الدرجة القصوى التي تتطلبها حالة الحرب الراهنة، وهذا واضح لكل متابع لأداء الحكومة، ويرسل رسالة سلبية جداً في ظرف حساس وخطير لا يحتمل أي تراخٍ في صون سيادة البلاد على كل الأصعدة، وتحديداً حينما يتعلق الأمر في الجهد الحربي والقرارات التي ترسم مسار الحرب ضد الارهاب الذي يدنس أرض العراق، ولم تسلم منه الجارة سوريا.
ان تسارع الأحداث ودخول أميركا بحلفها الدولي الستيني (أعلن كيري مؤخراً بأنه ضمَن شراكة 60 دولة) الحرب ضد داعش وأخواتها؛ وما تخطط له بصفتها (المتزعمة) لهذه الحرب، قد كشف بأن خيطاً رفيعاً بات يفصل بين احترام سيادة القرار العراقي من عدمه في الراهن الملتهب! ومن نافلة القول ان تحدي تثبيت سيادية القرار العراقي قد بدأ منذ نكبة سقوط الموصل، وكيف كشف ذلك التحدي عن التعامل المشبوه للإدارة الأميركية مع حدث بهذه الجسامة، وكيف استغلت شخصنتها للخلاف الذي كان قائماً مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، باعتباره قد حال دون أن تلتزم أميركا بدور الشريك الأمني والاستراتيجي، وشهدنا تهافت هذه الذرائع الواهية، وكيف تنصلت أميركا من مسؤولياتها والتزاماتها، وكيف استخفت بالمعاهدة الأمنية المبرمة مع العراق في 2008، وهي التي كانت تملأ الكوكب بضجيج ريادتها في (محاربة الارهاب)، وحينما حانت فرصة إثبات مزاعمها عملياً، لاذت بتلك الذرائع؛ بل وحمّلت الحكومة (آنذاك) كامل المسؤولية، وكأنها براء مما حصل، أو لا تتحمل أية مسؤولية في تمدد رقعة الارهاب! ولم يكن عسيراً على الخبراء والمراقبين قراءة ما كشفته سطور المواقف الأميركية وما بين السطور فيما بعد، وان الجانب الأميركي قد تجاوز مرحلة اختبار الإجهاز على السيادة العراقية ودخل مرحلة التطبيق، عبر اتخاذ قرارات خطيرة عديدة تخص فصول الحرب على الارهاب، وان أغلبها تُتخذ دون (التشاور) مع الحكومة العراقية او إشراكها الكامل في مثل تلك القرارات -وهي كثيرة- التي تصدر عن مسؤولي القرار الأميركيين، وكأن العراق أصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين دون الإعلان عن ذلك رسمياً!
 وبالطبع لم تعر الإدارة الأميركية أية أهمية لخطورة هذه التصرفات التي تتصف بالعنجهية وغطرسة القوة، وما تحمله من مخاطر تمس سيادة العراق وإظهار الحكومة وكأنها (عاجزة) عن صون وتحصين القرار السيادي العراقي، ولم يبدر من هذه الحكومة سوى (تأكيدات) متفرقة عبر تصريحات للسيد حيدر العبادي رئيس الوزراء، أو وزير الخارجية، بأن الحكومة العراقية (لا تسمح) بالمساس بسيادة قرارها! بيد انه في المقابل تطفو على السطح تصريحات لمسؤولين أميركيين تخص (التفكير) بإشراك قوات برية من التحالف في العمليات الحربية الجارية في العراق، وبالمقابل نلمس ان الجانب العراقي لم يُؤخذ رأيه في هذه النوايا والخطط الخطيرة، اذ يتجلى ذلك من تصريحات للسيد العبادي -كردّ على التصريحات الأميركية- بأن الجانب العراقي "لا يرحب بقوات برية أجنبية"، وانه لديه ما يكفي من هذه القوات، بواقع دعم قوات الحشد الشعبي للقوات المسلحة العراقية بتنوع تشكيلاتها.. وهذا بحد ذاته يعكس عدم وجود آلية حقيقية لإشراك العراق في خطط وقرارات خطيرة تدخل في حيز القرار السيادي العراقي بلا خلاف!
* * *
لا تقف خطورة المساس بالقرار السيادي العراق عند حد تجاوز الأعراف الدبلوماسية أو (سوء تقدير) الجانب الأميركي لأصول وبروتوكولات الشراكة الأمنية والاستراتيجية مع بلد يتمتع باستقلال كامل، وفي الخط الأول من جبهة الحرب على الارهاب، بل يتعدى ذلك الى منهجية متبعة منذ ولادة العملية الديمقراطية في العراق بعد السقوط عام 2003 وحتى اللحظة، تكرست في التدخلات الأميركية العلنية، وفي الكواليس للتأثير على التوازنات الداخلية، وفرض إملاءات على مسيرة الحكم كانت لها تبعات كارثية في ملفات عدة، حتى وصل الأمر باتهام الأغلبية الشيعية في الحكم بأنها طائفية وتعمل على "تهميش السنة وإقصائهم" كما صرح بذلك الرئيس أوباما في مناسبات عديدة، ومثله مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى..! وإمعاناً في هذه المنهجية، تواصل الإدارة الأميركية عبر مواقفها وتصريحات مسؤوليها إرسال رسالة مفادها ان العراق (عاجز) عن دحر الارهاب بإمكانياته الذاتية، وتعزز هذا التصور بعدم مقدرة القوات العراقية على استعادة الموصل وباقي المواقع التي يدنسها تنظيم داعش، وبعيداً عن التفاصيل، تتناسى ذات الإدارة الأميركية بأن ما تعتبره مؤاخذة ضد الحكومة العراقية هو في واقع الأمر من متلازمات فشلها في تدخلها منذ أكثر من عقدين في أفغانستان بذريعة (محاربة الارهاب) وتوسيط قطر للتفاوض مع طالبان في الشهور الأخيرة، إضافة الى (مؤاخذة) تخليها عن مسؤولياتها في الشراكة الأمنية والاستراتيجية مع العراق في الحرب ضد داعش وأخواتها! والأجدر هو ان (العجز) الأميركي ما يجب تسليط الضوء عليه في مثل هذه الملفات، لا أن يقذف الأميركيون كرة فشلهم وإخفاقهم على هذا الطرف أو ذاك! لقد جاء الخذلان الأميركي فاضحاً وصارخاً للعراقيين في أوج استحقاق (الشراكة الأمنية) حينما كانت أميركا تتفرج على تمدد داعش إبان وبعد سقوط الموصل، وتُوّج هذا الخذلان في التلكؤ والتحجج بذرائع واهية للتهرب من تفعيل الاتفاقية الأمنية وعدم تسليم صفقات الاسلحة المتعاقد عليها مع العراق، ومنها طائرات F 16 التي كانت ستلعب دوراً كبيراً في العمليات القتالية ضد الارهابيين.. ناهيك عن عدم تزويد الطرف العراقي بصور الأقمار الصناعية وطائرات التجسس التي ترصد الحجر والمدر، وغض الطرف عن تدفق آلاف الارهابيين من الحدود التركية ومنه الى الداخل العراقي..
بحسبة بسيطة، سعت الإدارة الأميركية منذ بداية الهجمة الداعشية الى تصوير العراق بقواته المسلحة ونظامه السياسي بأنه أعجز عن صد الهجمة، ولم تضع في حسبانها (وهي تتهرب من تخاذلها المشبوه) بأن من يخسر معركة ما فليس معناه انه خسر الحرب! اذ هذا ما كانت تردده أميركا وحلفاؤها الغربيين دوماً حينما يخسرون معاركهم أمام الارهاب التكفيري، فلماذا باؤهم تجرّ وباء العراقيين لا تجرّ.. كما أفصحت الأحداث فيما بعد وكأن سقوط الموصل كانت السكين التي تنتظرها الإدارة الأميركية لتسلخ بها ما تبقّى من إرادة عراقية للذود عن سيادة العراق وتطهير ترابه من دنس الارهاب والخروج من كبوته، وزادت خطوات الاستعداء الاميركي بالضد من إرادة العراقيين حينما أمطرت فتوى الجهاد الكفائي الإنقاذية بعبارات التشكيك والتجريح والإدانة، منسجمة في ذلك مع أعداء العراق الداخليين والخارجيين، وما زالت تصف قوات "الحشد الشعبي" بالمليشيات (الطائفية) وبأنها تزيد من (الانقسام الداخلي) وما الى ذلك من مزاعم مغرضة ومؤججة، أقل ما توصف بها انها (حرب ناعمة) ضد ارادة العراقيين وحقهم في محاربة الارهاب بما يرونه مناسباً، وبما يعزز القرار العراقي، الذي لا يحلو للإدارة الأميركية أن تتجذر مفاعيله في الراهن العراقي!
أما لماذا هذا السعي والتحرك الأميركي الملفت لإظهار العراق في هذه المرحلة الخطيرة بأنه (عاجز) عن حسم الحرب ضد الارهاب؟ الإجابة يمكن اختصارها؛ بأن الجانب الأميركي يريد للعراق أن يكون رهن إشارته، ومنقاداً لكل ما يرسمونه ويخططون له في البنتاغون والبيت الأبيض، بما يتماشى والأجندات الأميركية في المنطقة، وأن لا يُترك للعراق سوى الاختيار بين (نعم) أو (لا مانع)، حتى لو كان ذلك على حساب سيادته أو مقدراته أو وحدة البلاد..!
على الحكومة العراقية أن تخوض اختبارها الحاسم في هذا الظرف المصيري، وأن تكون أكثر صلابة في مواقفها، لأن أي تفريط في سيادة العراق؛ سيكون من الصعب القبول به داخلياً من الأغلبية التي قالت كلمتها عندما لبّت نداء المرجعية العليا إثر فتوى الجهاد الكفائي، وهي تمثل تيارات لها ثقلها في الشارع العراقي، وأعلنت بصراحة معارضتها الشديدة لأي تدخل بري على أرض العراق تحت أية مسميات، بعنوانها الإقليمي أو الدولي، وانها لن تقف متفرجة أو مكتوفة الأيدي، ومن الحكمة أخذ هواجس ومطالب الأغلبية في هذا الموضوع على محمل الجد وبجدية قصوى، وتغليبها على مداراة الأجندات الأميركية، التي تلوّح بطريقة مواربة في تصوير الأوضاع بأنها باتت (تستدعي التفكير جدياً) بتدخل بري من التحالف الدولي، وقلما تستدرك هذا الخيار مثلاً بـ(ضرورة تحصيل الموافقة العراقية)! 
ان موضوع التدخل البري الأجنبي ينذر بتصديع الجبهة الداخلية وفق ما يرشح من مواقف وخطوات، اذ تماسك تلك الجبهة هو خيار حيوي ومعطى سُدّدت أثمانه الباهظة في واقع الحرب ضد الارهاب التكفيري، وربما ما جعل نوايا التدخلات البرية تتشكل واقعيا في الأفق، هي مسرحية تفويض البرلمان التركي مؤخراً للحكومة التركية "على السماح للجيش بدخول الأراضي العراقية والسورية" بحجة المساهمة في الحرب ضد الارهاب، ورغم ان هذه النوايا مغرضة من الأساس وتخفي أجندات تركية مشبوهة؛ لكنها جاءت على شكل بالونات اختبار تنتظرها كل الدول المعنية في التحالف، وبالمقابل يستدعي ذلك من الحكومة العراقية أن تكون أكثر حزماً، وأن توصل رسائل أكثر وضوحاً وصرامة لكل الأطراف الإقليمية والدولية (تحت مظلة التحالف) باعتبار أي تدخل بري، قد حذّر منه العراق صراحة، يُعتبر عملاً عدائياً لا يقل خطره أو آثاره عن عواقب الحرب الارهابية التي تستبيح سيادة العراق وأرضه ومقدراته، كما على الحكومة العراقية أن تمارس دورها في انتزاع موقف صريح وعلني وغير موارب من أميركا والتحالف الدولي بشأن الرفض العراقي لأية تدخلات برية (او نوايا مغلفة) من أي طرف، وإلاّ سيكون ثمن التغاضي عن هكذا تجاوزات، أولاً تصدعاً -لا سمح الله- في الجبهة الداخلية لا يحمد عقباه، وثانياً إشارة سلبية تفتح شهية الأعداء والطامعين ليعبثوا بأمن ومقدرات العراق دون أن ينتظروا من يردعهم..!   
لا مناص من التسليم بخطورة تمييع (السيادة العراقية) من الجانب الأميركي وعلى أكثر من صعيد أو ممارسة، خصوصاً وأن أميركا التي تتزعم التحالف الستيني؛ تناقش كل شيء بشأن الملف العراقي الساخن مع الحلفاء، أما الجانب العراقي فهو آخر من يعلم، أو هكذا يُراد له، وهي حقيقة مرة ينبغي أن لا تستمر..!

  

حميد العبيدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/10/15



كتابة تعليق لموضوع : تعجيز العراق مطلب أميركي..
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بمزيد من الحزن والاسى بلغني ان الاخ الكاتب ماجد المهدي كاتب الموضوع الذي نشرته أعلاه قد توفي و رحل من هذه الدنيا بتاريخ 2/3/2018 . فهنيئا له الأثار الطيبة التي تركها .

 
علّق المعتمد في التاريخ ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم . العم يقال عنه اب لأبناء اخيه. فليس هناك مانع مثل استغفار إبراهيم لإبيه أزر وهو في الأصل عمه. و الله العالم

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق بشير البغدادي ، على تعرف على تاريخ عزاء ركضة طويريج وكيف نشأ ولماذا منع؟! : الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : االسلام عليكم ورحمة الله الحريه الفكريه والصدق كمنهج في المعرفه.. هي هي ان تعرف حقا وان تكون حرا بينك وبين نفسك.. تحياتي وتواضعي اما الفكر الحر والصدق في البحث.. تحياتي لسمو منهاج السيد ماجد المهدي.. دمتم غي امان الله

 
علّق بشير البغدادي ، على المجلس الحسيني في لندن يصدر توضيحا بشان حادثة دهس المشيعيين بمصاب ابي الاحرار : ويبقى الحسين ع

 
علّق ماجد المهدي ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة ايزابيل باركك و اسعدك الله سبحانه و تعالى . اختي الفاضلة ايزابيل . لقد وقعت بين يدي مصادفة مقالة (قتيل شاطئ الفرات) الرائعة التي تفضلت بكتابتها و انا لدي نفس الشغف الذي قادك للبحث و القراءة في هذه العلوم الاهوتية و عندما قرأت مقالتك هذه استوقفني اسم المدينة ( كركاميش) على انها تعني مدينة كربلاء و اعتقد اني توصلت لحل هذه المسألة ان شاء الله سبحانه و تعالى. لقد لفت انتباهي عدة اشارات و تلميحات قد تساعدنا في اثبات ان الاية المذكورة في الانجيل في سفر يهوديت و التي تذكر الذبيح على نهر الفرات هو الامام الحسين عليه السلام و نظرا لان معلوماتي محدودة جدا حول تاريخ و خفايا و تفسيرات الكتاب المقدس الانجيل فلابد ان اعرض عليك هذه الاشارات و التلميحات لاعرف مدى حجيتها و مصداقيتها عند المحاججة بها لان الواحدة ستقودنا الى الاخرى الى ان تكتمل الصورة عندنا . 1- الايات التي ذكرت الذبيح في سفر يهوديت تذكر ان نبوخذ نصر انتصر على ارفشكاد بمعركة في منطقة (رعاوي) قرب دجلة و الفرات و لكن العجيب ان التوراة تقول ان نبوخذنصر ملك اشور و انه كان مالكا لمملكة نينوى و لقد ذكر هذا الامر عدة مرات مع اننا نعرف ان نبوخذ نصر هو ملك بابل و ليس ملك اشور فهل معقول ان الله سبحانه و تعالى لا يفرق بين ملك اشور و ملك بابل . 2- المنطقة التي دارت بها تلك الحرب هي صحراء ( رعاوي ) و هي تقع قرب نهري دجلة و الفرات و نهر اخر اسمه ياديسون ( وجدت ان كلمة رعاوي هي نسبة الى احد ابناء اسحاق و اسمه ( رعو ) و ذكر ان اسحاق تزوج رفقة بنت باتور و ولدت له ( عيسو ، صفو ، رعو ) و سكن رعو صحراء رعاوي وقرب طريف و تزوج سولافة ... ) و هي اي رعاوي كما تشير المصادر منطقة صحراوية تقع ما بين بحيرة الرزازة قرب كربلاء و منطقة ( طريف ) في السعودية و من ظمنها منطقة ( عرعر ) و كما ان قبيلة ( الشوايا ) و هي من القبائل العراقية (مثلا فلان الفلاني الشاوي ) ﻻ يزالون يسكنون تلك المنطقة و يقال انهم من نسل رعو بن اسحاق !! 3 -بالنسبة لنهر ياديسون فهو كما تذكر بعض المصادر انه يعبر من قناة صغيرة تسمى بلابوكاس كانت تنبع من عين دخنة المتفرعة من بحيرة الرزازة في كربلاء و كان هذا النهر الصغير يخترق صحراء رعاوي و يمر بقصر الاخيضر ليصل الى سكاكا ثم تبوك و يصب في وادي ثرف. و هذا ما تذكره بعض المصادر على انه يوجد مكان قرب كربلاء يسمى ( نينوى) اليس هو نفس اسم المدينة او المملكة العظيمة التي ذكرت في سفر يهوديت ؟؟!! ومن المعلوم إن قرية كربلاء القديمة كانت ترتبط برستاق نينوى من طسوج مدينة سورا التي تجاور مدينة بورسيبا (برس) تقريبا وتقعان على نهر الفرات ، وكان النبي ابراهيم الخليل (ع) قد ظهر فيها وكذلك في مدينة سورا والفلوجة السفلى « الكفل وما جاورها ». وهذه المناطق الثلاث متجاورة وأصبحت المساحة التي تنقل فيها النبي إبراهيم (ع) بما فيها حدود مدينة النجف الحالية لنشر دينه الذي يعتمد على وحدانية ألإله الواحد ألأحد ، قبل أن ينتقل إلى الشام وثم إلى مصر، وإلى الجزيرة العربية . 4- قاموس الكتاب المقدس نفسه يقول ان نهر بلاكوباس ( يقال انه نفسه نهر الكوفة) ربما هو رابع انهار الجنة الاربعة و هو نفسه نهر فيشون و على اساس انه يصب في شط العرب موقع جنة عدن . 5- لفت انتباهي ان كلمة (كركميش) و تعني حصن كميش و كميش هو اسم لاله تلك المنطقة تم ذكره في نصوص ( ابلا) التي وجدت في كركميش اي جرابلس الان لو انتبهنا الى الاسم و معناه المدينة اسمها كركميش و النصوص منسوبة لمكان او شخص او اي شيء اسمه ( ابلا ) اصبح لدينا ثلاث مقاطع ( كر ) ( كميش ) ( ابلا ) لو دمجنا الكلمتين تصبح ( كرابلا ) و هي كربلاء المعروفة و حتى لو اخذنا ( كر كميش ) فكميش هو اله يعبد اي متن معنى الكلمة هو ( حصن الاله ) و ما هو حصن الاله الا هو المصلى او المعبد اي بيت الله و الان ما هو اسم كربلاء الا (حصن الله ) او ( مصلى الله ) فكل التفاسير تقول ان اصل كلمة كربلاء هو ( كرب ايل ، كرب ايلا ، كربلة ..... ) و حتى ان كلمة ( كر ) و ( كرب ) تكادان تكونان واحدة و على الاكثر مصدرهما واحد و الباء اما مضافه هنا او مهمله هناك و هذة الحالات طبيعية جدا و اكثر من ان تحصى .. اعتقد اني قد اوضحت الاشارات و التلميحات التي استطعت الوصول اليها خلال الفترة القليلة لاني لم تمضي علي ربما اكثر من 24 ساعة بقليل منذ ان قرأت مقالتك الرائعة حول الذبيح على نهر الفرات ... ارجوا اكون وفقت في بيان ما توصلت اليه و الله يوفقنا جميعا لما يحب و يرضى. ارجوا التفضل بقبول خالص الاحترام و التقدير.

 
علّق محمدباقر ، على سلوني قبل ان تفقدوني - للكاتب سامي جواد كاظم : يوجد جواب اضافي ايضا على هذه الشبهة وهو ان الامام علي ع كان يقصد مقام الامامة فان مقام الامامة يمتلك المؤهل له ومن يكون مصداقا له يمتلك امكانية ان يجيب عن كل ما يسأل فكل مؤهل لمنصب الامامة يمتلك صلاحية ان يقول سلوني قبل ان تفقدوني

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق محمد قاسم ، على الميزان الشرعي في تنقيح روايات الشعائر الحسينية - للكاتب الشيخ محمد رضا الساعدي : السلام عليكم .. بالنسبة للمادة التاريخية وما ذكرتم من المنهج المتبع في تحقيقها .. ما هو المبرر في عدم استعمال المنهج التحقيقي اليقيني المستعمل في المادة العقائدية ?!! فأن للاحداث التاريخية اهمية كبرى من حيث ما يترتب عليها من اعتقادات ومتبنيات فكرية ومعرفية ومذهبية وغيرها .. لذلك أليس من الاولى ان يكون المنهج المتبع فيها هو المنهج الوحيد الذي يكون علم الانسان على اساسه يقينيا ?! المنهج الوحيد الذي يجب على الانسان بحسب فطرته ان يتبعه لا فقط في العقائد والتاريخ .. بل في كل تفاصيل حياته .. حتى لا يكون عمله على غير هدى .. او تكون معرفته هشه يمكن زوالها بمجرد ورود ادنى شبهة ..

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضله اردت مشاركة حضرتكم بموضوع شغلني بعض الوقت وانا الان واثق منه الرجل الشيخ ابو امراة موسى عليه السلام ليس النبي شعيب عليه السلام لا يمكن ان يكون شيخا وما زال ليس نبيا والقصه لا تتحدث عن نبي او ما يشير الى ذلك؛ وقد اصبح شيخا ولم ترد سنن مدبن ارجو تعقيب فضلكم دمتم في امان الله

 
علّق ابراهيم الخرس ، على لماذا تخصص ليلة ويوم السابع من شهر محرم لذكرى شهادة أبي الفضل العباس؟ : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,, لدي سؤالين بالنسبة ليوم السابع من المحرم وهو :- 1-هل في عهد أحد المعصومين تم تخصيص هذا اليوم ؟ 2-هل هناك روايات عن المعصومين بحق يوم السابع من المحرم ؟ ولكم جزيل الشكر والتقدير .. وماجورين انشاء الله

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : اخي باسم المخترم تحياتي لكم ونتشرف بك اخاً فاضلاً واقعاً لم يكن علم بعنوانكم او ما تحملون من معلومات فلدينا بحث كبير حول النسب والشخصيات من هذه العائلة الكريمة وترجمة لعلمائهم وأدبائها ، فليتك تتواصل معنا من خلال الفيس بوك او على عنواني البريدي ، لان كتابنا سوف يصدر عن قريب وجمعنا فيه اكثر من مائة شخصية علمية وأدبية لهذه الاسرة في مناطق للفرات الاوسط ... ننتظر مراسلتكم مع الشمر حيدر الفلوجي

 
علّق ستبرق ، على براءة إختراع في الجامعة المستنصرية عن استعمال الدقائق النانوية لثنائي أوكسيد التيتانيوم المشوب في تنقية مياه الشرب - للكاتب اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي : احتاج الى هذا البحث ,,,ارجوا ان يكون ك مصدر لي في رسالتي للماجستير ,,وشكراا لكم

 
علّق Dr.abdulaziz ali ، على من هم قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) ؟ : احسنت جزاك الله الف خير على هذا الرد الجميل وهذا الكلام معلوم لدينا من زمان ولابد ان ننشره ونوضحه لابناءنا الاعزاء والا نجعل الغير يشوه الفكره عليهم ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر فوزي الشكرجي
صفحة الكاتب :
  حيدر فوزي الشكرجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 التحالف يلتزم بإعتماد خيارات القوى والإتحاد يؤكد حسم مرشحيه للمناصب السيادية

 وقفة على بداية السنة..  : عادل القرين

 التاريخ الاسود للعلاقات الروسية..الصينية والعالم الاسلامي \\2  : سمير بشير النعيمي

 التظاهرات.. خلية نائمة  : علي علي

 ألق بعيد  : سميرة سلمان عبد الرسول البغدادي

 وجهة نظر تاريخية عن الاجتهاد  : مجاهد منعثر منشد

 الى مصطفى الصبيحاوي: بعيدا عن السياسة. قريبا من الأخلاق!  : ضياء المحسن

 نكبة حزيران تفتح شهية كوردستان  : حسين النعمة

 يا جيل من النساء أنت ِ  : سيف ابراهيم

 يا أهلنا في الانبار، نحن أبناء الوسط والجنوب ..قلوبنا مفتوحة قبل البيوت لكم  : طاهر الموسوي

 يا أجمل أيات الدنيا حتي  : محمد الشريف

 ويكيليكس... السراي يكشف عن مهمة المنظمة الدولية لمكافحة الارهاب والتطرف الديني في ملاحقة شيوخ التكفير في كيان آل سعود الارهابي  : علي السراي

 حصان طروادة في الموصل  : عمار الطفيلي

 لماذا هذا الخوف من مواجهة التاريخ  : حميد آل جويبر

 وقفات مع دجال البصرة ( 6 )  : ابواحمد الكعبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net