صفحة الكاتب : حميد العبيدي

تعجيز العراق مطلب أميركي..
حميد العبيدي
تجهد الحكومات التي تواجه بلدانها حروباً أو أزمات مصيرية على إظهار قوة تماسكها، وانها القابضة على قرارها بإرادة حديدية، والماسكة بحزم بزمام الأمور، ويندرج ضمن كل ذلك الحفاظ على سيادة القرار، الذي ينبغي تأكيده في أوج الأزمات، لأنه صمام الأمان الذي يؤشر على استحكام هيكل الدولة، وقوة المؤسسات السيادية، وعدم التفريط بمقدرات البلاد في حمأة التحديات، وبعكس ذلك، تصبح تلك البلدان هدفاً سهلاً للعدو والطامع والمتصيد والمقنّع و(الصديق) الذي يستبيح ما يقدر عليه وقت الضيق!
وليس العراق استثناء في حالة الحرب التي يعيشها، ولكن الاستثناء هو ان الحكومة العراقية الحالية لا تعير (سيادة القرار) العراقي تلك الدرجة القصوى التي تتطلبها حالة الحرب الراهنة، وهذا واضح لكل متابع لأداء الحكومة، ويرسل رسالة سلبية جداً في ظرف حساس وخطير لا يحتمل أي تراخٍ في صون سيادة البلاد على كل الأصعدة، وتحديداً حينما يتعلق الأمر في الجهد الحربي والقرارات التي ترسم مسار الحرب ضد الارهاب الذي يدنس أرض العراق، ولم تسلم منه الجارة سوريا.
ان تسارع الأحداث ودخول أميركا بحلفها الدولي الستيني (أعلن كيري مؤخراً بأنه ضمَن شراكة 60 دولة) الحرب ضد داعش وأخواتها؛ وما تخطط له بصفتها (المتزعمة) لهذه الحرب، قد كشف بأن خيطاً رفيعاً بات يفصل بين احترام سيادة القرار العراقي من عدمه في الراهن الملتهب! ومن نافلة القول ان تحدي تثبيت سيادية القرار العراقي قد بدأ منذ نكبة سقوط الموصل، وكيف كشف ذلك التحدي عن التعامل المشبوه للإدارة الأميركية مع حدث بهذه الجسامة، وكيف استغلت شخصنتها للخلاف الذي كان قائماً مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، باعتباره قد حال دون أن تلتزم أميركا بدور الشريك الأمني والاستراتيجي، وشهدنا تهافت هذه الذرائع الواهية، وكيف تنصلت أميركا من مسؤولياتها والتزاماتها، وكيف استخفت بالمعاهدة الأمنية المبرمة مع العراق في 2008، وهي التي كانت تملأ الكوكب بضجيج ريادتها في (محاربة الارهاب)، وحينما حانت فرصة إثبات مزاعمها عملياً، لاذت بتلك الذرائع؛ بل وحمّلت الحكومة (آنذاك) كامل المسؤولية، وكأنها براء مما حصل، أو لا تتحمل أية مسؤولية في تمدد رقعة الارهاب! ولم يكن عسيراً على الخبراء والمراقبين قراءة ما كشفته سطور المواقف الأميركية وما بين السطور فيما بعد، وان الجانب الأميركي قد تجاوز مرحلة اختبار الإجهاز على السيادة العراقية ودخل مرحلة التطبيق، عبر اتخاذ قرارات خطيرة عديدة تخص فصول الحرب على الارهاب، وان أغلبها تُتخذ دون (التشاور) مع الحكومة العراقية او إشراكها الكامل في مثل تلك القرارات -وهي كثيرة- التي تصدر عن مسؤولي القرار الأميركيين، وكأن العراق أصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين دون الإعلان عن ذلك رسمياً!
 وبالطبع لم تعر الإدارة الأميركية أية أهمية لخطورة هذه التصرفات التي تتصف بالعنجهية وغطرسة القوة، وما تحمله من مخاطر تمس سيادة العراق وإظهار الحكومة وكأنها (عاجزة) عن صون وتحصين القرار السيادي العراقي، ولم يبدر من هذه الحكومة سوى (تأكيدات) متفرقة عبر تصريحات للسيد حيدر العبادي رئيس الوزراء، أو وزير الخارجية، بأن الحكومة العراقية (لا تسمح) بالمساس بسيادة قرارها! بيد انه في المقابل تطفو على السطح تصريحات لمسؤولين أميركيين تخص (التفكير) بإشراك قوات برية من التحالف في العمليات الحربية الجارية في العراق، وبالمقابل نلمس ان الجانب العراقي لم يُؤخذ رأيه في هذه النوايا والخطط الخطيرة، اذ يتجلى ذلك من تصريحات للسيد العبادي -كردّ على التصريحات الأميركية- بأن الجانب العراقي "لا يرحب بقوات برية أجنبية"، وانه لديه ما يكفي من هذه القوات، بواقع دعم قوات الحشد الشعبي للقوات المسلحة العراقية بتنوع تشكيلاتها.. وهذا بحد ذاته يعكس عدم وجود آلية حقيقية لإشراك العراق في خطط وقرارات خطيرة تدخل في حيز القرار السيادي العراقي بلا خلاف!
* * *
لا تقف خطورة المساس بالقرار السيادي العراق عند حد تجاوز الأعراف الدبلوماسية أو (سوء تقدير) الجانب الأميركي لأصول وبروتوكولات الشراكة الأمنية والاستراتيجية مع بلد يتمتع باستقلال كامل، وفي الخط الأول من جبهة الحرب على الارهاب، بل يتعدى ذلك الى منهجية متبعة منذ ولادة العملية الديمقراطية في العراق بعد السقوط عام 2003 وحتى اللحظة، تكرست في التدخلات الأميركية العلنية، وفي الكواليس للتأثير على التوازنات الداخلية، وفرض إملاءات على مسيرة الحكم كانت لها تبعات كارثية في ملفات عدة، حتى وصل الأمر باتهام الأغلبية الشيعية في الحكم بأنها طائفية وتعمل على "تهميش السنة وإقصائهم" كما صرح بذلك الرئيس أوباما في مناسبات عديدة، ومثله مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى..! وإمعاناً في هذه المنهجية، تواصل الإدارة الأميركية عبر مواقفها وتصريحات مسؤوليها إرسال رسالة مفادها ان العراق (عاجز) عن دحر الارهاب بإمكانياته الذاتية، وتعزز هذا التصور بعدم مقدرة القوات العراقية على استعادة الموصل وباقي المواقع التي يدنسها تنظيم داعش، وبعيداً عن التفاصيل، تتناسى ذات الإدارة الأميركية بأن ما تعتبره مؤاخذة ضد الحكومة العراقية هو في واقع الأمر من متلازمات فشلها في تدخلها منذ أكثر من عقدين في أفغانستان بذريعة (محاربة الارهاب) وتوسيط قطر للتفاوض مع طالبان في الشهور الأخيرة، إضافة الى (مؤاخذة) تخليها عن مسؤولياتها في الشراكة الأمنية والاستراتيجية مع العراق في الحرب ضد داعش وأخواتها! والأجدر هو ان (العجز) الأميركي ما يجب تسليط الضوء عليه في مثل هذه الملفات، لا أن يقذف الأميركيون كرة فشلهم وإخفاقهم على هذا الطرف أو ذاك! لقد جاء الخذلان الأميركي فاضحاً وصارخاً للعراقيين في أوج استحقاق (الشراكة الأمنية) حينما كانت أميركا تتفرج على تمدد داعش إبان وبعد سقوط الموصل، وتُوّج هذا الخذلان في التلكؤ والتحجج بذرائع واهية للتهرب من تفعيل الاتفاقية الأمنية وعدم تسليم صفقات الاسلحة المتعاقد عليها مع العراق، ومنها طائرات F 16 التي كانت ستلعب دوراً كبيراً في العمليات القتالية ضد الارهابيين.. ناهيك عن عدم تزويد الطرف العراقي بصور الأقمار الصناعية وطائرات التجسس التي ترصد الحجر والمدر، وغض الطرف عن تدفق آلاف الارهابيين من الحدود التركية ومنه الى الداخل العراقي..
بحسبة بسيطة، سعت الإدارة الأميركية منذ بداية الهجمة الداعشية الى تصوير العراق بقواته المسلحة ونظامه السياسي بأنه أعجز عن صد الهجمة، ولم تضع في حسبانها (وهي تتهرب من تخاذلها المشبوه) بأن من يخسر معركة ما فليس معناه انه خسر الحرب! اذ هذا ما كانت تردده أميركا وحلفاؤها الغربيين دوماً حينما يخسرون معاركهم أمام الارهاب التكفيري، فلماذا باؤهم تجرّ وباء العراقيين لا تجرّ.. كما أفصحت الأحداث فيما بعد وكأن سقوط الموصل كانت السكين التي تنتظرها الإدارة الأميركية لتسلخ بها ما تبقّى من إرادة عراقية للذود عن سيادة العراق وتطهير ترابه من دنس الارهاب والخروج من كبوته، وزادت خطوات الاستعداء الاميركي بالضد من إرادة العراقيين حينما أمطرت فتوى الجهاد الكفائي الإنقاذية بعبارات التشكيك والتجريح والإدانة، منسجمة في ذلك مع أعداء العراق الداخليين والخارجيين، وما زالت تصف قوات "الحشد الشعبي" بالمليشيات (الطائفية) وبأنها تزيد من (الانقسام الداخلي) وما الى ذلك من مزاعم مغرضة ومؤججة، أقل ما توصف بها انها (حرب ناعمة) ضد ارادة العراقيين وحقهم في محاربة الارهاب بما يرونه مناسباً، وبما يعزز القرار العراقي، الذي لا يحلو للإدارة الأميركية أن تتجذر مفاعيله في الراهن العراقي!
أما لماذا هذا السعي والتحرك الأميركي الملفت لإظهار العراق في هذه المرحلة الخطيرة بأنه (عاجز) عن حسم الحرب ضد الارهاب؟ الإجابة يمكن اختصارها؛ بأن الجانب الأميركي يريد للعراق أن يكون رهن إشارته، ومنقاداً لكل ما يرسمونه ويخططون له في البنتاغون والبيت الأبيض، بما يتماشى والأجندات الأميركية في المنطقة، وأن لا يُترك للعراق سوى الاختيار بين (نعم) أو (لا مانع)، حتى لو كان ذلك على حساب سيادته أو مقدراته أو وحدة البلاد..!
على الحكومة العراقية أن تخوض اختبارها الحاسم في هذا الظرف المصيري، وأن تكون أكثر صلابة في مواقفها، لأن أي تفريط في سيادة العراق؛ سيكون من الصعب القبول به داخلياً من الأغلبية التي قالت كلمتها عندما لبّت نداء المرجعية العليا إثر فتوى الجهاد الكفائي، وهي تمثل تيارات لها ثقلها في الشارع العراقي، وأعلنت بصراحة معارضتها الشديدة لأي تدخل بري على أرض العراق تحت أية مسميات، بعنوانها الإقليمي أو الدولي، وانها لن تقف متفرجة أو مكتوفة الأيدي، ومن الحكمة أخذ هواجس ومطالب الأغلبية في هذا الموضوع على محمل الجد وبجدية قصوى، وتغليبها على مداراة الأجندات الأميركية، التي تلوّح بطريقة مواربة في تصوير الأوضاع بأنها باتت (تستدعي التفكير جدياً) بتدخل بري من التحالف الدولي، وقلما تستدرك هذا الخيار مثلاً بـ(ضرورة تحصيل الموافقة العراقية)! 
ان موضوع التدخل البري الأجنبي ينذر بتصديع الجبهة الداخلية وفق ما يرشح من مواقف وخطوات، اذ تماسك تلك الجبهة هو خيار حيوي ومعطى سُدّدت أثمانه الباهظة في واقع الحرب ضد الارهاب التكفيري، وربما ما جعل نوايا التدخلات البرية تتشكل واقعيا في الأفق، هي مسرحية تفويض البرلمان التركي مؤخراً للحكومة التركية "على السماح للجيش بدخول الأراضي العراقية والسورية" بحجة المساهمة في الحرب ضد الارهاب، ورغم ان هذه النوايا مغرضة من الأساس وتخفي أجندات تركية مشبوهة؛ لكنها جاءت على شكل بالونات اختبار تنتظرها كل الدول المعنية في التحالف، وبالمقابل يستدعي ذلك من الحكومة العراقية أن تكون أكثر حزماً، وأن توصل رسائل أكثر وضوحاً وصرامة لكل الأطراف الإقليمية والدولية (تحت مظلة التحالف) باعتبار أي تدخل بري، قد حذّر منه العراق صراحة، يُعتبر عملاً عدائياً لا يقل خطره أو آثاره عن عواقب الحرب الارهابية التي تستبيح سيادة العراق وأرضه ومقدراته، كما على الحكومة العراقية أن تمارس دورها في انتزاع موقف صريح وعلني وغير موارب من أميركا والتحالف الدولي بشأن الرفض العراقي لأية تدخلات برية (او نوايا مغلفة) من أي طرف، وإلاّ سيكون ثمن التغاضي عن هكذا تجاوزات، أولاً تصدعاً -لا سمح الله- في الجبهة الداخلية لا يحمد عقباه، وثانياً إشارة سلبية تفتح شهية الأعداء والطامعين ليعبثوا بأمن ومقدرات العراق دون أن ينتظروا من يردعهم..!   
لا مناص من التسليم بخطورة تمييع (السيادة العراقية) من الجانب الأميركي وعلى أكثر من صعيد أو ممارسة، خصوصاً وأن أميركا التي تتزعم التحالف الستيني؛ تناقش كل شيء بشأن الملف العراقي الساخن مع الحلفاء، أما الجانب العراقي فهو آخر من يعلم، أو هكذا يُراد له، وهي حقيقة مرة ينبغي أن لا تستمر..!

  

حميد العبيدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/10/15



كتابة تعليق لموضوع : تعجيز العراق مطلب أميركي..
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق هارون العارضي الرميثي ، على خاشقجي لاشيء امام اكثر من 3500 امريكيا قتلتهم السعودية - للكاتب سامي جواد كاظم : في البداية أشكرك على التطرق لموضوع اليمن ومحاصرتهم اقتصادياً والأطفال الذين يقتلون يومياً بلا ذنب سواء انتمائهم لبلادهم ، وهذه المجازر اليومية بحق شعب اليمن الصامد بعيدة كل البعد عن أنظار الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وبعيدة عن أقلام الكتاب العرب الشرفاء للأسف إلا قليلاً من أمثالكم. ... لكن لدي إعتراض على عنوان مقالتك خاشقجي إنسان عربي لا يقل شأنآ عن الشعب اليمن وهو أيضاً لن ينجوى من ظلم آل سعود المجرمين

 
علّق مصطفى الهادي ، على ما هو مصحف فاطمة وما محتواه ومن كتبه وجمعه؟ وهل له علاقة بالقرآن؟! - للكاتب الموقع الرسمي للعتبة الحسينية : مصحف فاطمة محنته كبيرة كصاحبته التي ماتت مظلومة مهضومة مغصوب حقها . فلماذا يُريدون منّا ان نقبل بأن عائشة حفظت عن النبي عشرات الألوف من الاحاديث وان النبي (ص) امر بأن نأخذ نصف ديننا عنها . ولماذا يُريدون منّا ان نُصدق أن ابا هريرة الذي عاش مع النبي ثلاث اشهر قد روى الألوف من الاحاديث ناهيك عن الجراب الآخر الذي لم يفتحه . أليست بنت النبي اولى بذلك منهم وهي ربيبة داره ووريثة آثاره ممن كان الوحي ينزل في بيتها لا بل دخل معهم تحت الكساء فكان سادسا. ولعل الاشارة من الائمة إلى أن مصحف فاطمة هو حديث الوحي أو حديث ملك من الملائكة يُشير إلى انها سلام الله عليها اخذت عن ابيها نقلا عن الوحي ما ملأت به هذا الكتاب ، فسُميّ بمصحف فاطمة وكما هو معروف فإن كلمة مصحف هو ما موجود في الصحف او ما مدوّن فيها ، ولماذا لا نقول مثلا أنه بإملاء علي عليه السلام وذلك لقول علي عليه السلام . كان رسول الله (ص) يُحدثني فإذا فرغ سألته ، واذا فرغت ابتدرني بالحديث ، هذا الكم الهائل من الاحاديث الذي منح عليا وسام ان يكون باب مدينة علم الرسول (ص) . هذه الاحاديث حملتها فاطمة والحسن والحسين فلا بد انهم لا بل الجزم انهم درسوا في هذه المدرسة وعنها أخذت فاطمة ما موجود في مصحفها. يضاف إلى ذلك إذا كان سليم بن قيس الهلالي ملأ كتابه مما حدثه عليا وسلمان والمقداد ، اليس حريا بفاطمة أن تملأ كتابا لها هو مصحفها الذي يتداوله الائمة سلام الله عليهم ، مشكلة القوم أنهم لا يُريدون أن يؤمنوا بأن فاطمة ربيبة الوحي وضجيعة باب علم الرسول وأم سيدا شباب اهل الجنة الذين زُقوا العلم زقا حتى قيل أن فاطمة عالمة غير معلمة . والاغرب من ذلك انهم يعترفون بأن للكثير من الصحابة مصاحف خاصة بهم ولكن عندما نقول ان عند فاطمة بنت سيد الكائنات مصحفا تنقلب الآية ويصبح قرآنا ، والسؤال إلى هؤلاء المتقولين بذلك / هل قرأ احدكم ما في مصحف فاطمة او لمسه او رآه ؟؟ (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون)

 
علّق عراقي ، على أنت شتعرف - للكاتب احمد لعيبي : سلام الله على الحسين وعلى علي بن الحسن وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين .... السلام على النفوس الطاهرة التي تعلمت من نهج الحسين وسارت على دربه وعلى الاقلام التي تعلمت من نهج السيدة زينب صلوات الله وسلامه عليها ونشرت تضحيات الحشد المقدس ... اسأل الله ان يديم الحشد المقدس ويرفع شأنهم ويقوّي شوكتهم ويكثرهم ويقوّي ايمانهم ويكثّر عددهم ويزيد من عددهم وعتادهم .... اسال الله ان يحفظ صاحب هذا المقال ومن علق وان تكون عاقبتهم الى خير بحق محمد وال محمد الطيبين الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين ....... ............... ابكيتني اخي الكريم .......

 
علّق منير حجازي ، على مع الشيخ اليعقوبي في معرض تعليقه على كلام بابا الفاتيكان - للكاتب مصطفى الهادي : ان قول اليعقوبي (أن عدم استمرار الملائكة في حفظ البشر إذا اصر على انتهاج طريق الشر والتمرد بأنه من العدل حتى لا يتساوى المحسن والمسيئ). هذا خطأ شيخنا ، يستمر رزق الانسان وحفظه والامداد له حتى لو اساء أو تمرد، لأنه من عدالة الله تعالى انه لا يقطع رزقه عن العاصين له ، كما أنه تعالى لا يقطع المطر عن الصحراء او يوقف المطر من السقوط على البحار والانهار فنقول أن ذلك ليس من العدل ان تذهب هذه المياه هدرا ، فيحتكر نزول المطر على البساتين مثلا والمزارع ، وهكذا وحسب قولكم فإن الله يمنع عطائه عن المسيئين ويعطيه فقط للصالحين. يا شيخ ان لطائف الله تعالى خفيت عليكم وآياته عميت عنها حيث يقول تعالى : (إنما نملي لهم ليزدادوا اثما). فلم يقطع رزقهم في الدنيا حتى وإن عصوه ، وإلا ما هو تفسير جنابكم لمؤمن محروم وعاصٍ متخم ؟ يعطي الله حتى للعصاة لأن حسابهم في الآخرة كما يقول تعالى (يريد الله ان لا يجعل لهم حظا في الآخرة). ثم ما علاقة ما تفضلتم به شيخنا بالملائكة الحفظة او (المعقبات). والله يا شيخ لم افهم من كلامك شيء .

 
علّق حنان ، على للمرأة دور في نضال الحشد الشعبي المقدس  - للكاتب مصطفى هادي ابو المعالي : هذه ليست مقاله فقط انها لوحة فنان محترف رسم المرأه بفرشاة الاهتمام ولونها بعبق الوفاء والتقدير ...احسنت دائما وابدا باحثنا المتالق

 
علّق حنان ، على كربلاء وتوسعة الحرمين وما يتبعه في الاقتصاد والتراث - للكاتب مصطفى هادي ابو المعالي : احسنتم واجدتم تحليل منطقي وواقعي ينم عن فكر ودرايه تامه ان خيرات العتبتين هي خيرات تخص البلد ككل ولاتخص فئه معينه لانها ان كانت بيد اناس وطنيين وولائهم للبلد لكان نهر خيرات العتبتين اغرقت اغلب البلاد

 
علّق حنان ، على كربلاء وتوسعة الحرمين وما يتبعه في الاقتصاد والتراث - للكاتب مصطفى هادي ابو المعالي : احسنتم واجدتم تحليل منطقي وواقعي ينم عن فكر ودرايه تامه ان خيرات العتبتين هي خيرات تخص البلد ككل ولاتخص فئه معينه لانها ان كانت بيد اناس وطنيين وحبين للبلد لكن نهر خيرات العتبتين اغرقت اغلب البلاد

 
علّق اثير الخزرجي ، على مع الشيخ اليعقوبي في معرض تعليقه على كلام بابا الفاتيكان - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم . لله درك أيها الكاتب ، شرحت واوضحت فجزاك الله جزاء المحسنين . واما الشيخ اليعقوبي فيقول : (وعلّل المرجع عدم استمرار عمل الملائكة في حفظ البشر اذا اصّر على انتهاج طريق الشر والتمرد بانه من العدل حتى لا يتساوى المحسن والمسيء وضرب لذلك مثلاً بما يحصل اثناء منافسات كاس العالم مثلاً فان فرقاً تفوز واخرى تخسر ويحزن جمهور الفريق الخاسر ويتألم وربما ينتحر بعض المتعصبين لكن هذا لا يبّرر الغاء المنافسات واعطاء الكاس لكل الفرق على حد سواء لمنع حصول الالم والحزن للبعض، لان ذلك عين الظلم ). هسا ما ادري اشجاب كرة القدم بالموضوع . لا بابا الفاتيكان ذكر ذلك ولا الكردينال الاخر . يا شيخ اتق الله في امة محمد ولا تتدخل في امور تزيد البلبلة في عقول الشباب . لا توجد مرجعية بالقوة ، انت رجل صاحب حزب (فضيلة) ولك اهداف واطماع في السلطة ، وتحاول الاساءة إلى مقام المرجعية باعلانك نفسك مرجعا او متمرجعا وانت من اتباع حوزة كانت مشبوهة وخريج دراسات حصلت في زمن الحملة الايمانية التي قادها عدي صدام حسين عليه اللعنة .

 
علّق فؤاد المازني ، على أنت شتعرف - للكاتب احمد لعيبي : أعرف مجاهد بالحشد أخذ إبنه القاصر وياه للساتر ومن إعترض آمر الفوج لأن عمره أقل من 18 سنه جاوبه الأب إشكد عمر القاسم بن الحسن بمعركة الطف؟

 
علّق حكمت العميدي ، على أنت شتعرف - للكاتب احمد لعيبي : اعرف الي يعادي الحشد المقدس الشريف ماعندة ولاء لوطنة ولا حب لارضة ولاصاين عرضة ولا عندة شرف

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل خلق الله نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) قبل النبي آدم؟ ام بعده ؟!! : كما هو معروف فإن النور ، والضوء لابد لهما من مصدر ولعل اقدم مصدر اشار إلى أن اول ما خلق الله هو (النور) قبل أن يخلق الشمس والقمر هو الكتاب المقدس حيث ذكر بأن العالم كان في ظلمة فخلق الله النور ، ثم النور الأعظم قبل أن يخلق الشمس والقمر كما نقرأ في سفر التكوين حيث يقول : (في البدء خلق الله السماوات والأرض. وكانت الأرض خربة وخالية، وعلى وجه الغمر ظلمة، والله يرف على وجه المياه ـــ وكان عرشه على الماء ـــ وقال الله: ليكن نور، فكان نور ــ محمد ـــ ثم خلق الله النورين ــ علي وفاطمة ــ ). في الحقيقة لم يُبين لنا الكتاب المقدس ما المعنى من النورين والنورين فيما بعد ماهما ماهو مصدرهما ، فقد القى الكتاب المقدس القول واطلقه اطلاقا ، وجاءت التفاسير بائسة لتزيد الامر غموضا. ولكن لربما يقول البعض أن الله خلق الشمس وهي النور الذي بدد به الله الظلمة ، نقول له : أن نص الكتاب المقدس يتحدث عن النور ، ثم النورين ، ثم تحدث عن الشمس والقمر . أي أن الله خلق أولا النور ، ثم خلق الشمس والقمر وأيضا اطلق عليهما النورين . والمشكلة التي وقع بها كاتب النص أنه قال : بأن الله خلق الماء والأرض ثم أخرج المزروعات بكل انواعها واشكالها : (وقال الله: «لتنبت الأرض عشبا وبقلا يبزر بزرا، وشجرا ذا ثمر يعمل ثمرا كجنسه، بزره فيه على الأرض». وكان كذلك. فأخرجت الأرض عشبا وبقلا يبزر بزرا كجنسه، وشجرا يعمل ثمرا بزره فيه كجنسه). ثم يقول (فعمل الله النورين العظيمين: النور الأكبر ــ الشمس ــ لحكم النهار، والنور الأصغر ــ القمر ــ لحكم الليل، والنجوم). وهذا خطأ فاضح ، لأن الزرع بكل اصنافة يعتمد على ضوء الشمس فلا يُمكن للزرع ان ينبت من دون الشمس . يضاف إلى ذلك قول النص (وخلق النجوم) . وهذا أيضا لا يستقيم . أما التفسير الحقيقي للنص فهو أن هناك نورا خلقه الله قبل كل شيء ، ثم اخذ منه وخلق نورين ثم خلق النجوم . وفي تأمل بسيط تتضح حقيقة أن هناك ارواح نورانية خلقها الله وخلق من اجلها ما في الكون . المسيحية تقول بأن المخلوق الأول الذي خلقه الله هو (المسيح) روح الله ثم يعتمدون على نص التوراة التي تقول :( وكان روح الله يرفرف على الماء). ولكن المسيحية تتخبط في بيان النور الأول فتقول مثلا : (يوحنا ، لم يكن هو النور، بل ليشهد للنور. كان النور الحقيقي الذي ينير كل إنسان آتيا إلى العالم.إلى خاصته جاء، وخاصته لم تقبله). ولكن الاشكال أن السيد المسيح لم يأت إلى خاصته ــ عشيرته ـــ بل جاء إلى كل اليهود ــ بني اسرائيل ــ وهؤلاء لم يرفضوه كلهم بل آمن منهم الكثير به . أن النص ينطبق على نبينا محمد صلوات الله عليه فهو النور الأول وهو الذي أتى إلى خاصته ــ عشيرته ــ انذر عشيرتك الاقربين ، ولكنهم رفضوه وحاربوه . وعلى ما يبدو فإن هناك اتفاقا ايضا بين السنة والشيعة على أن اول شيء خلقه الله هو نور محمد كما ورد في العجلوني(827) : عن جابر بن عبد الله قال : قلت : يا رسول الله بأبي أنت وأمي أخبرني عن أول شيء خلقه الله قبل الأشياء ، قال : (( يا جابر إن الله تعالى خلق قبل الأشياء نور نبيك)) .انظر النفحات المكية واللمحات الحقية لمحمد عثمان الميرغني(ص/28-29). وكذلك حديث : (( كنت نوراً بين يدي ربي قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام )) . علي بن محمد في كتابه"تاج العقائد"(ص/54) . واحاديث أخرى كثيرة. وهناك حديث آخر عن ابي هريرة يقول فيه : (( كنت أول النبيين في الخلق )). {رواه ابن أبي حاتم[كما في تفسير ابن كثير(ص/1052)] وابن عدي في الكامل (3/49،372،373) وأبو نعيم في الدلائل(ص/6) وتمام في الفوائد4/207رقم1399. تحياتي تحياتي علي بن محمد الإسماعيلي الباطني في كتابه"تاج العقائد"(ص/54)

 
علّق باسم الفلوجي ، على لو ان بغداد عاصمة للثقافة - للكاتب عالية خليل إبراهيم : السلام عليكم السيدة المحترمة عالية ام حسين هل كتبت شيئا عن المرحوم جدنا اية الله الشيخ سعيد الفلوجي ومن اين استقيت معلوماتك، جزاك الله خيرا وانا حفيده الشيخ باسم بن نعمة بن سعيد الفلوجي ساكن استراليا في بيرث عاصمة ولاية غرب استراليا، وشكرا

 
علّق مصطفى نزار ، على كتب الدكتور عادل عبد المهدي .. اشكركم، فالشروط غير متوفرة - للكاتب د . عادل عبد المهدي : مقال جيد سيادة رئيس الوزراء هل نفهم ان الشروط توفرت الان؟

 
علّق نور الزهراء ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا على هذا الكلام المحفز و الرائع .... شيئ مثير للأهتمام و خصوصا في هذا الزمن . 💖💖

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على رب الكتاب المقدس هل يعرف عدد أيام النفاس ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ما زلت اتابع كتابتنكَ وما زالت كتاباتكِ تلهمني الا ان جميع الكلمات تخذلني.. فلم اعد اقوى الا على ان اكتب ان جميع الكلمات اصابها الشلل ولم اكن وحيدا مثلما اليوم.. خذلتني الدنيا و"الثقات" تعلمت كثيرا بلا طائل ما اقساه من تعلم اه كم هرمت بغياب استاذي.. لاول مره اشعر باليتم كما اشعر واشعر بالوحده كما اشعر.. نعم.. غدوت روح بلا جسد دمتم في امان الله سيدتي.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جودت العبيدي
صفحة الكاتب :
  جودت العبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :