السيَّد حسَن عَز الدّين بحَر العُلوم في ذمّة اللّه جُهد تأصيلي كبَير ومشروع فكَـري ديني تنوَيـري
اسامة العتابي
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
اسامة العتابي
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
ببَـالغ الحُزنِ والأسَى والرضـا بقضاءِ الله وقدَره تلقيَـنا نبــأ وفـاة المَغفور له العلامّة الكبير والقلم الفكري المُعاصر السيَّد حسَن بن السيَّد عزّ الدّين بحَر العلوم رحمهم الله جميعاً , ونحن إذ ننعى فقيـداً فــذاً فقدته المَحافل العلمية والجهادية والخيرَية بل وفقده الإسلام ، وفقده الفكر المعاصر ، فنسال الله أن يربط على قلوب ذويه ومُحبيّه الصبر والسلوان .
لقد كان يحمل السيَّد ( رحمه الله ) بين جنبــاته رُوحــاً قلَّ ما تجدها في زمَاننـا حتى عرَفه القريَب والبعيد والصَّديق ، لقد حمل روحـاً كبيرة زينَها بخلق نبوَي كبير ، وكيف لا وهو سَليل أساطين العَلم وبحُوره .
لقد أغنى الفكر الإسَلامي المُعاصر بمؤلفاتهِ القيّمه التي أعطَت الطابع التجديدي والتنويري في الخطاب الديني بشكل معاصر يتواكب مع تلك الأفكار التي دخلت الدائرة الإسَلامية ومنظومتها الفكرية ، السيد حسَن بحر العلوم ثر في عطائاته الفكرية وأنتاجه وفكره المبدع وتوجهه العلمي وأضافاته التي ساهمت في حركة النهضة العلمية حيث كان ( رحمه الله ) يطلّ علينا بين الحين والآخر بعطاء مُتميز ونتــاج جديد فكانت من نتاجاته المعرفية .
- الفُروع في فقه آل البيت (الإجتهاد والتقليد) تقريرات أسُتاذه الكبَير آية الله الشيخ مصطفى الهرندي.
- الإسَتنساخ البشري وموقف الشريعة الإسَلامية تقريرات أسُتاذه الكبَير آية الله الشيخ مصطفى الهرندي.
- العولمة بين التصّورات الإسلامية والغربية
- مُجتمَع اللاعُنف (دراسة في واقع الأمة الإسلامية).
- جدلية الثيوقراطية والدَيمقراطية (دراسة في أنظمة الحُكم على ضوء الفكر الإمامي) .
- المُجتمع المَدني في الفكر الإسَلامي.
- الخِطَاب الإسَلامي وقضايا المُجتمع المعاصر
- التعدّدية الدينية في الفكر الإسلامي .
- العقد الأجتماعي والسُلطة الشعبية عند الإمام علي (ع) .
- الأصول المشتركة للأديان .
بالإضافة إلى عدّة بُحوث شاركها من خلالها مُـؤتمراته وندَواته التي أقامها خارج العراق في أيّام الغربة التي فرضت عليه ، بحيث وظّف تلك الغربة في تصحيح الأفكار ومواجهة الشبهات وتصحيح صَورة الإسلام لدى الآخر .
لقد فقدنا مفكراً كبيراً كان جلّ همّه الدفاع عن العقيَدة الإسلامية ورسم ملامحها وعدم تجريد الفكر الإسلامي من معالمه الخاصّة وتغريبه على أعتاب الحضارات الجديدة ومُعطياتها ، فقد كانت له ( رحمه الله ) بعض البحوث في العقيدة الإسلامية يُعالج فيها طبيعة ركائز الفكر الإسلامي وأنه نظام متكامل صادر عن عالم مطلق يعتد بكل المُتطلبات البشرية الثابتة والمتغيرة وتقنينها في إطار قضايا شرطية أو عناوين ثانوية أو أحكام ظاهرية والتعاطي الفكري مع التيارات المَعرفية لبلوغ كمال واقعي وأستمرارية فاعلة عن طريق تواصل موجّه بين المؤسسات الدينية والمؤسسات العلمية.
إضافة إلى أنه قد رفد البحث العقائدي بدراسة عميقة وبحَث جوانبه المُهمّة المَغفول عنها غالباً وعرضها بأسلوب علمي حَديث دقيق إضافة إلى تصديه للإجابة الواضحة عما أفرزه التطَور العلمي من أسئلة كثيرة متشعبة والردّ الموضوعي المدروس على البدع والشبهات المنضوية تحت عناوين وشعارات برّاقة وتعريتها فكــرياً ومنهجياً.
لقد فقدنا عالماً كَبيراً من أعلام النجف الأشرف وسنُبكّيه مع الأيّـام دُموعاً .
عزائنا الى السّادة الأجلاء من أسرة آل بحر العلوم نسأل الله أن يسَكنهُ فسيَح جناته ويحشره مع أجداده مُحمّد وآله الطاهرين .
يابْن الكَرام مازلتَ فينـا حسَن الأخلاقِ فـاق الريَـاحينا
بحَـرٌ مــن الأعَــلام سَيــداً كذاك الفتـى في العالمَينا .
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat